تقدّم لقوات النظام جنوب دمشق وسط تفاقم المعاناة الإنسانية

مقتل 17 مدنياً في قصف عنيف على مخيم اليرموك

دخان يتصاعد بعد غارات استهدفت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارات استهدفت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق أمس (أ.ف.ب)
TT

تقدّم لقوات النظام جنوب دمشق وسط تفاقم المعاناة الإنسانية

دخان يتصاعد بعد غارات استهدفت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارات استهدفت مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق أمس (أ.ف.ب)

أكدت مصادر سورية معارضة في ريف دمشق أن الوضع الإنساني في جنوب العاصمة تفاقم إثر الحصار الذي تفرضه قوات النظام على أحياء خاضعة لتنظيمات متطرفة وأخرى معارضة، بموازاة الهجمات التي تنفذها إنهاء وجود تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» في الأحياء الجنوبية للعاصمة. وفيما سُجّل تقدّم ميداني لقوات النظام في معارك منطقتي الحجر الأسود ومخيم اليرموك، أفيد بمقتل 36 مدنياً منذ انطلاق الهجوم قبل 9 أيام.
واشتد القصف الجوي أمس بالتزامن مع سيطرة قوات النظام على كتل أبنية جديدة في الجيب المحاصر. وتحدث ناشطون عن مقتل 17 مدنياً بينهم سبعة أطفال جراء غارات وقصف مدفعي لقوات النظام على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يسيطر تنظيم داعش على الجزء الأكبر منه. وتزامن ذلك مع تسجيل خرق على الصعيد الإنساني تمثل في التوصل إلى اتفاق جزئي بين ممثلين عن الفصائل العاملة في ريف دمشق الجنوبي وبين النظام والروس، لإخراج دفعة من المقاتلين المصابين إلى الشمال السوري وذلك بعد ثلاثة أيام على استهدافهم ببرميل متفجر.
وواجد قوات لـ«جيش الإسلام» و«جبهة النصرة» في ثلاث بلدات قرب مخيم اليرموك، هي ببيلا ويلدا وبيت سحم، تربطها بالنظام اتفاقات هدنة. وارتفع منسوب التوتر بين الطرفين على خلفية رفض الطرف الأول تسليم النظام معابر مع مخيم اليرموك والحجر الأسود حيث يخوض النظام معارك ضد تنظيم داعش.
ونقل «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن مصادر قولها، إن اتفاق نقل المصابين هو اتفاق جزئي مخصص لنقل المصابين للعلاج «فيما لا تزال قوات النظام والقوات الروسية مصرة على تأجيل تنفيذ عملية التهجير من ريف دمشق الجنوبي وفقاً للاتفاق السابق، لحين الانتهاء من تنفيذ عملية جنوب دمشق ضد هيئة تحرير الشام وتنظيم داعش في أحياء القدم والتضامن ومخيم اليرموك والحجر الأسود»، بحسب «المرصد».
ومنذ انطلاق العملية العسكرية في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تواصل قوات النظام إغلاق معبر ببيلا الذي يعد المعبر الوحيد في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى تردي الوضع الإنساني في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم لقاطني تلك المناطق. وقال ناشطون إن الأوضاع الإنسانية تزداد مأسوية يوماً بعد الآخر، نتيجة استمرار العمليات العسكرية ومحاصرة منطقة سيطرة تنظيم داعش، حيث تمنع قوات النظام إدخال المواد الغذائية إليها.
وأشار «المرصد السوري» إلى أن المنطقة الخاضعة لسيطرة التنظيم تعاني من غياب المعدات القادرة على رفع الأنقاض بالإضافة لعدم إفساح القصف المتتالي والمكثف المجال أمام المدنيين لتنفيذ عمليات إنقاذ فوري للمدنيين العالقين من تحت الأنقاض. وقال إن هذا الأمر تسبب في زيادة أعداد القتلى المدنيين، كما تسبب القصف في إخراج مستشفى في مخيم اليرموك عن العمل، بالإضافة إلى استهداف مراكز صحية وخدمية أدت لضعف إمكانات معالجة الجرحى وإسعافهم.
ووثق «المرصد» مقتل 36 على الأقل بينهم 8 أطفال و6 مواطنات إثر قصف قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض والقصف من الطيران الحربي والمروحي بالصواريخ والقنابل والبراميل المتفجرة، مشيراً إلى أن أعداد القتلى قابلة للازدياد لوجود عشرات الجرحى والمفقودين. وقتل 17 مدنياً بينهم سبعة أطفال أمس جراء غارات وقصف مدفعي لقوات النظام على مخيم اليرموك. واندلعت معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي «داعش» الجمعة ترافقت مع غارات كثيفة وقصف مدفعي استهدف مناطق في مخيم اليرموك وأطراف حي التضامن والحجر الأسود والقدم. وتزامن تصعيد القصف أمس مع إحراز قوات النظام تقدماً ميدانياً بسيطرتها «على كتل أبنية وشوارع في الحجر الأسود وحي القدم بعد اقتحامهما فجراً»، بحسب «المرصد».
ويعد حي الحجر الأسود أحد أكبر أحياء دمشق، وأبرز معاقل التنظيم في العاصمة إلى جانب مخيم اليرموك. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «وحدات الجيش العربي السوري بإسناد من سلاحي الجو والمدفعية تتقدم في عدة محاور» بينها الحجر الأسود بعد «كسر تحصينات الإرهابيين وتكبيدهم خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد». كما أفاد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل بتقدم جيش النظام في اتجاه شارع الثلاثين في الحجر الأسود. وأشار التلفزيون إلى مقتل طفلين وإصابة 8 مدنيين جراء سقوط قذيفة هاون «أطلقتها التنظيمات الإرهابية» على حي القدم، بحسب وصف التلفزيون السوري.
وكان ناشطون رصدوا استقدام قوات النظام مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى القسم الجنوبي من العاصمة بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، حيث رصد «المرصد» وصول التعزيزات من منطقة القلمون الشرقي.
وتأتي العملية العسكرية الحالية في إطار سعي القوات الحكومية لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.
وفي سياق القتال ضد «داعش»، تجددت الاشتباكات على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، بين «قوات سوريا الديمقراطية»، وتنظيم داعش، على محاور في أطراف ومحيط بلدة هجين، بالتزامن مع معلومات عن تحضيرات تجري من قبل «قوات سوريا الديمقراطية» والتحالف الدولي، لبدء عملية عسكرية في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة بهدف السيطرة على جيب محاذ لمناطق سيطرة «داعش» في الريف الشمالي لدير الزور. ومن المرتقب أن تنطلق العملية خلال الأيام المقبلة.
على صعيد آخر، ذكرت وكالة «سمارت» للأنباء أن عبد الله المحيسني، وهو أحد القادة الشرعيين الذين ينظّرون لجماعات متشددة ناشطة في سوريا، نجا أمس من محاولة اغتيال على أطراف مدينة سراقب (14 كلم شرق مدينة إدلب) شمال سوريا. ونقلت عن ناشطين إن لغماً أرضياً زرعه مجهولون على أطراف المدينة انفجر عند مرور سيارة المحيسني، لكنه نجا، فيما أصيب مرافقه بجروح خفيفة. وأوضحت «سمارت» أن المحيسني قال على قناته في تطبيق «تلغرام» إن الانفجار استهدفه بعد خروجه من اجتماع بين «هيئة تحرير الشام» و«جبهة تحرير سوريا» لمناقشة قضية تبادل الأسرى بين الطرفين. والمحيسني مصنّف على قوائم الإرهاب في قائمة أصدرتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».