أطاح قرار تحكيمي مثير للجدل بمنتخب ساحل العاج من نهائيات كأس العالم لكرة القدم، أول من أمس، ليواصل هذا الجيل الذهبي من اللاعبين نتائجه المحبطة بطريقة تجعله يشعر أن النحس يبقى مطارده المباشر.
وكانت ساحل العاج على بعد دقائق من بلوغ دور الـ16 قبل احتساب ركلة جزاء مشكوك فيها لصالح اليونان في الوقت المحتسب بدل الضائع. ونفذ جيورجوس ساماراس الركلة بنجاح ليقود منتخب بلاده إلى الفوز (2 - 1) والصعود إلى الدور الثاني.
وكانت ساحل العاج في حاجة فقط إلى التعادل في فورتاليزا لبلوغ الدور الثاني لأول مرة في ثالثة مشاركاتها بالمسابقة، ومن أجل التأكيد على قدرة هذا الجيل على تحقيق الإنجاز المنتظر، لكن بدلا من ذلك سقطت ساحل العاج مجددا.
وقال صبري لاموشي، مدرب ساحل العاج: «النتيجة النهائية قاسية حتى إذا كانت اليونان تستحق الفوز»، وأضاف: «كان بوسعنا حسم المباراة قبل ذلك بدقيقة واحدة.. الموقف صعب جدا. أشعر بإحباط كبير وغضب بداخلي. بذل الفريق كله مجهودا كبيرا».
ولم تكن هذه البطولة تمثل فقط فرصة ساحل العاج لكتابة التاريخ، لكنها كانت بمثابة فرصة لتعويض كثير من الإخفاقات السابقة.
ومنذ 2006 كانت ساحل العاج مرشحة للفوز بكأس الأمم الأفريقية لكنها خسرت النهائي بركلات الترجيح في 2006، و2010، وخرجت من المسابقة في الأدوار الإقصائية في 2008، والعام الماضي.
وجاءت قرعة كأس العالم 2014 رحيمة بساحل العاج مقارنة بما حدث معها في 2006 و2010 عندما اصطدمت بمنتخبات أقوى.
وقد يكون الخروج المحبط في البرازيل سببا في إقناع مجموعة من اللاعبين الكبار مثل ديدييه دروغبا، وكولو، ويايا توري، وديدييه زوكورا، بخوض التجربة الأخيرة للفوز بلقب مع منتخب بلادهم عندما يشارك بعد نحو ستة أشهر في كأس الأمم الأفريقية 2015 بالمغرب.
وكان منتخب ساحل العاج الذي خرج الثلاثاء الماضي من الدور الأول لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل بعد خسارته في الوقت القاتل أمام اليونان (2 - 1) محط انتقاد حاد للصحف العاجية أمس.
هي «لعنة الفيلة»، بحسب عنوان صحيفة «نور - سود» التي كتبت: «كانت الفرصة الذهبية في متناولهم للتأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في كأس العالم، وكان التعادل يكفيهم، غير أن الفيلة لم يكونوا قادرين على تأمينه».
أما صحيفة «لو نوفو ريفاي»، فقد أشارت من جهتها إلى «نهاية مغامرة، وجيل ذهبي إنما تلاحقه اللعنة، من لاعبين أمثال ديدييه دروغبا ويايا توريه».
وكتبت صحيفة «لو باتريوت»: «خيبة الأمل الكبرى.. إنها النهاية أيها الفيلة». وأضافت: «بعدما أحيوا الأمل في نفوسنا إثر سيطرتهم على المباراة الأولى مع اليابان، خان الفيلة شعبهم، وكانوا عاجزين عن تخطي اليونان».
وتحت عنوان «لاموشي يقصي الفيلة»، حملت صحيفة «نوتر فوا» المدرب الفرنسي صبري لاموشي مسؤولية الخسارة بسبب خياره استبدال دروغبا وجيرفينيو في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، «حارما بذلك الفريق من أفضل مهاجميه».
وعلى النقيض من ذلك أعربت وسائل الإعلام اليونانية عن فرحتها العارمة عقب تأهل منتخب بلادها إلى دور الـ16، ولكن المدرب البرتغالي فيرناندو سانتوس كان بكل تأكيد هو الأكثر فرحا، بعد أن حقق أكبر إنجاز له مع الفريق منذ توليه المهمة في 2010.
وأشاد سانتوس كثيرا بسلفه الألماني أوتو ريهاجل الذي قاد المنتخب اليوناني للتتويج بلقب «يورو 2004». وقال سانتوس: «ريهاجل قام بعمل عظيم». وأضاف: «قبل ريهاجل لم يكن يفرق فوز أو خسارة المنتخب اليوناني. لم يكن هناك طموح، ولكن ريهاجل غيّر الواقع. لقد غرس روح العزيمة».
من جانبه، أوضح سوكراتيس مدافع المنتخب اليوناني ونادي بوروسيا دورتموند الألماني أنه «فوز رائع، ولكن علينا أن نبدأ التفكير في المباراة المقبلة. كل شيء وارد بالنسبة للفرق التي تصل إلى هذه المرحلة».
وهذه هي المرة الأولى التي يتأهل فيها المنتخب اليوناني إلى الأدوار الإقصائية في المونديال، ولكنه يواجه مهمة صعبة جدا في مواجهة منتخب كوستاريكا، المفاجأة الأكبر في البرازيل، يوم الأحد المقبل في ريسيفي.
وأوضحت صحيفة «أليفثيروتيبيا» اليوم: «نحن نعيش حلما جديدا». وهنأ رئيس الوزراء اليوناني أنطونيس ساماراس قائلا: «الفريق جعلنا جميعا نشعر بالسعادة.. كل التوفيق له».
9:41 دقيقه
الصحف العاجية: جيلنا الذهبي تلاحقه اللعنة
https://aawsat.com/home/article/125101
الصحف العاجية: جيلنا الذهبي تلاحقه اللعنة
أفراح عارمة باليونان بعد التأهل لدور الـ16 في المونديال
أحد لاعبي ساحل العاج يندب حظه بعد الخروج من المونديال (أ.ف.ب)
الصحف العاجية: جيلنا الذهبي تلاحقه اللعنة
أحد لاعبي ساحل العاج يندب حظه بعد الخروج من المونديال (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
