رئيس أرامكو: أسعار النفط تحددها السوق... وإدراج الشركة يجري وفق الإطار المحدد

وزير الطاقة السعودي قال إن الحوكمة ليست رفاهية بل مطلب ضروري

تكريم رئيس أرامكو في منتدى «نظرة مركزة على الحوكمة» بالشراكة مع مبادرة بيرل بمركز الملك عبدالله بحضور الفالح (تصوير: بدر الحمد)
تكريم رئيس أرامكو في منتدى «نظرة مركزة على الحوكمة» بالشراكة مع مبادرة بيرل بمركز الملك عبدالله بحضور الفالح (تصوير: بدر الحمد)
TT

رئيس أرامكو: أسعار النفط تحددها السوق... وإدراج الشركة يجري وفق الإطار المحدد

تكريم رئيس أرامكو في منتدى «نظرة مركزة على الحوكمة» بالشراكة مع مبادرة بيرل بمركز الملك عبدالله بحضور الفالح (تصوير: بدر الحمد)
تكريم رئيس أرامكو في منتدى «نظرة مركزة على الحوكمة» بالشراكة مع مبادرة بيرل بمركز الملك عبدالله بحضور الفالح (تصوير: بدر الحمد)

أكد المهندس أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أن عملية إدراج عملاق النفط السعودي (أرامكو) تسير في إطارها المحدد، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أسعار النفط تحددها السوق.
وقال الناصر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأسعار تحددها السوق، بالنسبة لعملية الإدراج فإنها تسير في إطارها المحدد». وكان الناصر يتحدث على هامش استضافة أرامكو السعودية أمس منتدى «نظرة مركزة على الحوكمة» بالشراكة مع مبادرة بيرل في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية بالرياض، بحضور المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وبدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ومؤسس مبادرة بيرل.وأوضح الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية في كلمته أن «المنتدى يتناول أحد أهم المواضيع المؤثرة في قطاع الأعمال والمجالات التجارية والاقتصادية بشكل عام، وهو موضوع حوكمة الشركات، والذي اكتسب خلال السنوات الأخيرة أهمية متنامية حول العالم حتى أصبح الشغل الشاغل لقياديي الأعمال ورؤساء الشركات ومجالس الإدارة، كما أنه يكتسب أهمية قصوى في ضوء رؤية المملكة 2030 ومرحلة التحول الاقتصادي التي تمر بها المملكة حالياً بزيادة دور القطاع الخاص وتعزيز كفاءته وتنافسيته».
ولفت المهندس أمين الناصر إلى أن «الالتزام بأعلى معايير الحوكمة أصبح ضرورة لأي شركة كبيرة كانت أو صغيرة ما دام أنها تسعى لنيل الثقة والمصداقية في تعاملاتها، وتطمح لمواجهة المخاطر والمتغيرات وتحقيق نجاحٍ مستدام سواء على المستوى المحلي والإقليمي أو العالمي»، مشيراً إلى أن «أرامكو السعودية حرصت منذ بداياتها، قبل 8 عقود، بتنفيذ أعمالها وفقاً لنظم وأساليب إدارية ذات معايير دولية، وطالما كانت منظومات الحوكمة في أرامكو السعودية انعكاسا لاهتمام الشركة بمسؤوليتها تجاه الوطن والعالم والتزامها نحو موظفيها وعملائها ومورديها وشركائها في كل مكان، وسعياً من أرامكو في أن تكون نموذجاً متميزاً في مجال حوكمة الشركات».
من جانبه، أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن الحوكمة الجيدة ليست رفاهية أو لوحة جميلة في مدخل شركة ولكنها مطلب ضروري لتشغيل أي شركة، وأضاف في كلمته «المبدأ الأساسي للحوكمة المؤسسية هو المحتوى الأخلاقي والشفافية والممارسات السليمة وحماية حقوق المستثمر والالتزام بالتشريعات والقوانين للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتلك المنشآت لن تستطيع فتح الباب لمواجهة الفساد».
وشدد الفالح على أن رؤية السعودية 2030 توفر مخططاً لتحويل الاقتصاد من خلال القطاع الخاص ويقود النمو الاقتصادي القادم، حتى ترتفع مساهمته من 35 في المائة إلى 60 في المائة، وإن الناتج الإجمالي للمملكة يستهدف أكثر من الضعف بحلول العام 2030.
وأشار الوزير إلى أن الثقة الاجتماعية في المؤسسات والشركات يمكن أن تتبخر في لحظات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي فإن الحوكمة الجيدة في تلك الشركات مفيدة بكل الأحجام.
وأوضح أن الجميع يعتقد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ليست كالكبيرة، سواءً كانت مملوكة للدولة أو تمول عموماً ومملوكة بشكل خاص، مضيفا: «هنالك شركات تدار باحترافية ومعترف بها تغطي مجالات الطاقة والبتروكيماويات والطيران والاتصالات وتقنية المعلومات والتمويل، وعلينا أن نقر ونعترف أن الآخرين في المنطقة يواجهون بعض الثغرات العامة في الحوكمة، كما أن هنالك بعض أوجه الفشل في المنطقة تنبئ عن وجود حوكمة ضعيفة».
ونبه المهندس الفالح إلى أن الرؤية تدعو إلى زيادة إسهامات المنشآت الصغيرة والمتوسطة لنمو الناتج المحلي من 20 في المائة حالياً إلى 35 في المائة في 2030، من خلال المبادرات التي تم إطلاقها لتعزيز وإيجاد التراخيص ووسائل التمويل لتلك المنشآت.
إلى ذلك، بيّن بدر جعفر الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ومؤسس مبادرة بيرل أن منتدى (نظرة مركزة على الحوكمة) جمع عدداً من القياديين من مختلف المجالات في المنطقة وحول العالم لمناقشة أهم القضايا والموضوعات المؤثرة في بيئة الأعمال المعاصرة. وقال: «نحن في مبادرة بيرل نفخر بشدة بالعمل مع أرامكو السعودية في سبيل إلقاء الضوء على الدور المهم للحكومات، وقطاع الأعمال، والقطاع المجتمعي الخيري، في إيجاد منظومات للحوكمة المؤسسية تُعزز التنافسية، والمشاركة، والاستدامة، في اقتصادات المنطقة». ويركّز هذا المنتدى على الدراسات في مجال الأعمال المعنية بحوكمة الشركات وكيفية إسهام الحوكمة الجيدة في دعم ومساندة القطاع الخاص المتسارع في النمو بمنطقة مجلس التعاون الخليجي ومُجمَل الأهداف الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».