«إتش إس بي سي»: الابتكارات الرقمية أعادت رسم ملامح الأعمال في العالم

البنك كشف عن معالجة 1.2 مليون معاملة كلياً بالروبوت

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» يتحدث خلال القمة أمس («الشرق الأوسط»)
جورج الحداري الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» يتحدث خلال القمة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«إتش إس بي سي»: الابتكارات الرقمية أعادت رسم ملامح الأعمال في العالم

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» يتحدث خلال القمة أمس («الشرق الأوسط»)
جورج الحداري الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» يتحدث خلال القمة أمس («الشرق الأوسط»)

قال جورج الحداري الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا»، إن التجارة الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتكنولوجيا السحابية، والذكاء الاصطناعي وغيرها من الابتكارات الرقمية، أعادت رسم ملاح الأعمال في العالم. وأضاف أن «الشركات المبتكرة والقادرة على التكيف مع التقنيات الحديثة تعمل على قيادة موجة التغيير، وهي تؤدي ذلك على نحو يجعل من القيام بالأعمال أمراً أبسط وأسرع وأفضل».
وجاء حديث الحداري خلال «قمة إتش إس بي سي للابتكار» التي احتضنتها دبي أمس، في الوقت الذي أشار فيه تقرير صدر على هامش القمة إلى أن «إتش إس بي سي» استثمر ما يقارب 6 مليارات دولار على الصعيد العالمي في مجال التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة، مُسرِّعاً بذلك من زمن معالجة التعاملات المالية. وأنه على المستوى العالمي، تمت معالجة 1.2 مليون معاملة في «إتش إس بي سي» من بدايتها إلى نهايتها من قبل الروبوتات في عام 2017.
وقال الحداري إنه «في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، قمنا بإعادة هندسة العمليات وتطوير المنتجات. وعلى هذا النحو نقدم حلولا وإمكانات رائدة في السوق بحيث تكون، في مناح عدة، غير مرئية للمتعاملين، إلا أن عملاءنا يلمسون قيمتها بوضوح من خلال الخدمات المقدمة لهم».
ويشير التقرير إلى أن عمليات الدفع كانت محط تركيز الخدمات الرقمية في البنك، نظراً لسعي المتعاملين باستمرار إلى خدمات سريعة، وميسرة، وأكثر سلاسة، الأمر الذي فرض بدوره ضغطاً على الشركات؛ ليس في نقاط البيع فحسب، ولكن في التسوية المتعلقة بشؤون السفر والترفيه، ومدفوعات الموردين، وفي عمليات الملحقة المكتبية.
كما أن التقنيات الرقمية تقوم بإحداث تحولات في نمو وربحية أعمال خطوط التوريد، ووفقاً للتقرير البحثي الصادر عن «إتش إس بي سي»، تعتقد 34 في المائة من شركات الخدمات في الإمارات أن الاستخدام الأكبر للتكنولوجيا سوف يكون المحرك الرئيسي للنمو التجاري في السنوات القادمة.
وتتضمن «استراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021» تبنى 50 في المائة من المعاملات الحكومية ببرنامج التعاملات الرقمية على مدار السنوات الثلاث القادمة، ويتوقع لذلك أن يوفر 398 مليون وثيقة مطبوعة و77 مليون ساعة عمل سنوياً.
وأوضح الحداري أنه «بالإضافة إلى الكفاءة واليسر، لا يمكننا أن نقلل من الأهمية البيئية الضخمة للتحول الرقمي. إذ تقول معظم البنوك في الإمارات إن الأفراد يستخدمون البيانات أو كشوف الحسابات الرقمية، حيث تصل هذه النسبة لدى تعاملات إتش إس بي سي إلى 90 في المائة.. ونأمل أن نشهد هذا التحول لدى الشركات أيضاً؛ فيما يخص كلاً من البيانات والشيكات الرقمية. ففي النهاية، التحول الرقمي ليس السبيل الذكي للقيام بالأعمال فحسب؛ ولكنه الأمر المستدام للقيام بها أيضاً».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».