الاتحاد الأوروبي يدعم تحول مصر لمركز إقليمي للطاقة

الملا: القاهرة تمتلك «مفاتيح مستقبل الغاز» في شرق المتوسط

حقل «ظهر» المصري يضم أكبر احتياطي للغاز في البحر المتوسط (رويترز)
حقل «ظهر» المصري يضم أكبر احتياطي للغاز في البحر المتوسط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعم تحول مصر لمركز إقليمي للطاقة

حقل «ظهر» المصري يضم أكبر احتياطي للغاز في البحر المتوسط (رويترز)
حقل «ظهر» المصري يضم أكبر احتياطي للغاز في البحر المتوسط (رويترز)

أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، أن توقيع مصر والاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم للشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة، خلال زيارة ميغيل أرياس كانييتي، المفوض الأوروبي للطاقة إلى مصر، يفتح آفاقاً جديدة لتعميق التعاون بين الجانبين، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية على المدى الطويل.
وفي الوقت نفسه أكد كانييتي أن الاتحاد يدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة باختلاف مصادرها، لما تتمتع به من مقومات تؤهلها لذلك، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي سيدعم مصر في مجال الطاقة بكل الصور الممكنة، سواء بتوفير التمويل أو الدعم الفني ونقل الخبرات والتكنولوجيات الأوروبية في مشروعات الطاقة، خصوصاً المشروعات الرامية إلى التوسع في الطاقات النظيفة والمتجددة.
وأوضح كانييتي، خلال كلمته أمام منتدى الطاقة المستدامة بين مصر والاتحاد الأوروبي المنعقد بالقاهرة، أمس، أن المباحثات بين الجانبين ركّزت على مجالات مهمة للتعاون، كالإسراع برفع كفاءة استخدامات الطاقة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة باختلاف أنواعها، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة، مع مراعاة البعد البيئي وخفض انبعاثات الغازات الضارة، مشيراً إلى أن شراكة مصر والاتحاد في مجال الطاقة تضمن بشكل كبير تنفيذ مشروعات واستثمارات ناجحة لمصر في مجال الغاز والبترول والطاقة المتجددة لدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين مصر والاتحاد الأوروبي، ستفتح مجالاً واسعاً وفرصاً متميزة للاستثمار بين الجانبين في الطاقة المتجددة، مؤكداً ضرورة جذب المزيد من الاستثمارات بقطاع الطاقة في مصر لدعم تحويل مصر لمركز إقليمي وبخاصة من القطاع الخاص، وأن مصر تعمل على تهيئة المناخ المناسب لجذب هذه الاستثمارات، وأن الاتحاد الأوروبي من خلال شراكته مع مصر سيساهم في وضع السياسات التي ستؤدي إلى سوق حرة وجاذبة للاستثمار.
من جانبه، قال الملا إن مصر والاتحاد الأوروبي على أعتاب مرحلة جديدة من العمل المشترك للمساهمة في تحقيق تطلعات مصر لأن تصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، في ظل الدور الذي يمكن أن تقوم به مصر لتوفير إمدادات الطاقة ونقلها لسوق الطاقة الأورومتوسطية.
وأوضح الوزير أن مصر اتخذت خطوات جادة لتصبح مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز والبترول، مؤكداً أن مصر تمتلك مفاتيح مستقبل الغاز في شرق المتوسط وتسعى للاستغلال الأمثل لكل الإمكانات الحالية في تلك المنطقة، مشيراً إلى ما تم اتخاذه من خطوات على جميع المسارات الداخلية والخارجية أو على المستوى الفني والتجاري لبلوغ هذا الهدف. وأكد أن الاتحاد الأوروبي شريك استراتيجي مهم لمصر في مجال الطاقة ولم يتوانَ عن تقديم الدعم لها خلال الظروف الاستثنائية كافة التي شهدتها، وتجسد ذلك في حرصه منذ بداية عمله مع مصر على تقديم الدعم المالي والفني لها لإعداد استراتيجية مصر للطاقة حتى عام 2035، إلى جانب تقديم المنح للمساهمة في توصيل الغاز الطبيعي لمنازل الأسر الأكثر احتياجاً، وكذلك توفير التمويل اللازم من بنوك الاتحاد الأوروبي لمشروعات الشبكة القومية للغاز واستكمال مشروعات تحسين كفاءة الطاقة.
وأكد الملا أن قطاع البترول يجني ثمار الإصلاحات التي تم تنفيذها حيث كان عام 2017 حافلاً بالنجاحات لصناعة البترول والغاز في مصر والذي شهد تحقيق نتائج غير مسبوقة، من أهمها بدء إنتاج الغاز من 4 مشروعات كبرى في البحر المتوسط، وخفض مستحقات الشركاء الأجانب، وبدء تنفيذ مشروعين للمسح السيزمي للنشاط الاستكشافي بالبحر الأحمر وصعيد مصر لأول مرة، فضلاً عن بدء الإعداد لطرح حصة من أسهم 11 شركة بترولية في البورصة، والاستمرار في برنامج إصلاح دعم الطاقة، وإصدار قانون تنظيم سوق الغاز الجديد، وإنشاء الجهاز التنظيمي، إلى جانب تسوية عدة قضايا للتحكيم.
كما أشار الملا إلى أهمية استراتيجية مصر 2035 للطاقة المستدامة والتي تمضي في 3 اتجاهات: إعادة هيكلة وإصلاح قطاع الغاز، ودعم كفاءة الطاقة، والتغلب على ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي من خلال خفض الانبعاثات. مستعرضاً الإجراءات التي اتخذها قطاع البترول في ضوء هذه الاستراتيجية وتماشياً مع رؤية مصر 2030 بهدف التغلب على التحديات التي يواجهها القطاع، ويشمل ذلك تحقيق عدة عوامل في مقدمتها ضمان أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية، وتحقيق الاستدامة من خلال تعظيم القيمة المضافة من موارد مصر الطبيعية، وتنفيذ الحوكمة من خلال بناء قدرات وطنية ذات كفاء عالية.


مقالات ذات صلة

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.