ولي العهد السعودي: المملكة حريصة على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية

رعى نيابة عن خادم الحرمين احتفالية مرور 40 عاماً على إنشاء البنك الإسلامي للتنمية

الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)
الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)
TT

ولي العهد السعودي: المملكة حريصة على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية

الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)
الأمير سلمان يلقي كلمته خلال الاجتماع (واس)

أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، على حرص بلاده نحو تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية، مشدداً على أنه يمثل سياسة السعودية المستقرة والثابتة، {لأنها ناشئة من الأسس التي قامت عليها}، واشار الى أن رؤية المملكة {تقوم على الشمولية في المسؤولية نحو تحقيق التضامن}، مبيناً أن هذه المهمة لا تناط بالحكومات وحدها، موضحاً أن للمنظمات والمؤسسات مثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية دورا مهما في ذلك، وقال إن الأمر يحتاج إلى تنسيق الجهود في العمل والتنفيذ، مشيراً الى أن الهدف من التضامن الإسلامي هو {تجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور، ويرفعها إلى مستوى المشاركة الفاعلة في خدمة القضايا الإنسانية}.
جاء ذلك ضمن كلمة ولي العهد، خلال الاحتفالية التي أقامها البنك الإسلامي للتنمية بمناسبة مرور 40 عاماً على إنشائه، حيث رعى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في جدة مساء أمس، الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في دورته الـ39 وافتتاح أعماله، وفعالية الاحتفال بمناسبة مرور أربعة عقود على إنشاء البنك.
وأوضح الأمير سلمان في كلمته، بأن بلاده أعطت اهتماماً عملياً بالتضامن المنشود، وعملت له في الماضي والحاضر، من خلال الأطر التي تربطها بالدول والشعوب الإسلامية، وأن البنك الإسلامي للتنمية يجسد أبرز الأمثلة على ذلك، {حيث بادر أخي الملك فيصل بن عبد العزيز {رحمه الله}، بطرحه كفكرة تبنتها منظمة التعاون الإسلامي.
وأضاف أن قرار مؤتمر القمة الاستثنائي الرابع، الذي كان موضوعه {التضامن الإسلامي} وعقد العام المنصرم في مكة المكرمة، لتعزيز موارد البنك، جاء بمبادرة من الملك عبد الله بن عبد العزيز، {استمراراً لتجسيد هذا المبدأ والأصل المتين في سياسة المملكة العربية السعودية}، مؤكداً استمرار دعم السعودية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وفيما يلي نص الكلمة:
{بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.. أيها الإخوة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
باسم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أرحب بكم في بلدكم، المملكة العربية السعودية، وأشكر لكم جهودكم في خدمة أمتكم الإسلامية والعمل على نهضتها ونموها.
إن المملكة العربية السعودية حريصة على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية، وهذه هي سياستها المستقرة والثابتة، لأنها ناشئة من الأسس التي قامت عليها، امتثالاً لأمر ربنا جل وعلا بالتضامن وعدم الفرقة فقال جل من قائل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم {مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر}.
لقد أعطت المملكة اهتماماً عملياً بالتضامن المنشود، وعملت له في الماضي والحاضر، من خلال الأطر التي تربطها بالدول والشعوب الإسلامية، ويجسد البنك الإسلامي للتنمية أبرز الأمثلة على ذلك، حيث بادر أخي الملك فيصل بن عبد العزيز {رحمه الله}، بطرحه كفكرة تبنتها منظمة التعاون الإسلامي.
كما جاء قرار مؤتمر القمة الاستثنائي الرابع، الذي كان موضوعه {التضامن الإسلامي}، وعقد في رمضان من عام 1433هـ، بجوار بيت الله الحرام، لتعزيز موارد البنك بمبادرة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز {حفظه الله}، استمراراً لتجسيد هذا المبدأ والأصل المتين في سياسة المملكة العربية السعودية.
إن رؤية المملكة تقوم على الشمولية في المسؤولية نحو تحقيق التضامن، فلا تناط هذه المهمة بالحكومات وحدها، فللمنظمات والمؤسسات مثل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية دور مهم في ذلك، والأمر يحتاج إلى تنسيق الجهود في العمل والتنفيذ لأن الهدف من التضامن الإسلامي هو تجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور، ويرفعها إلى مستوى المشاركة الفاعلة في خدمة القضايا الإنسانية، وذلك كفيل، بتوفيق الله وعونه، في تجاوز العراقيل والعوائق، والتي تهون بالاستعانة بالله والثقة بوعده، وبذل الوسع والطاقة.
أيها الإخوة: تواجه دول العالم الإسلامي تحديات كبيرة تتطلب العمل بشكل متواصل ودون كلل لمواجهتها، ومن أبرزها التحديات الاقتصادية التي تتمثل بتحقيق تنمية بشرية، ونمو اقتصادي مستدام، وتعزيز السلام والاستقرار في العالم الإسلامي وخارجه، وتقوية الشعور بهوية واحدة ومصير مشترك، وهذه التحديات تتطلب برامج طموحة للإصلاح ومعالجة الضعف الاقتصادي، والتكيف مع البيئة الاقتصادية العالمية المتغيرة، وتعزيز الجهود للقضاء على معوقات التنمية، وإشاعة الوسطية والاعتدال، ونحن نقدر لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية مساعدتها للدول الأعضاء لمواجهة هذه التحديات.
إن المملكة العربية السعودية تعتز بأنها المقر لهذا الصرح الكبير، وتؤكد إيمانها الراسخ برسالته ومهمته، ونهنئ البنك بمرور أربعين سنة على إنشائه، وبهذه المناسبة نثمن قيامه بمراجعة مسيرته، وهذه علامة نضح ووعي لتقييم ومراجعة ما أنجز وما ينبغي إنجازه، في ضوء الأهداف النبيلة التي قام عليها.
ونشكر كافة من أسهم في هذه المسيرة الخيرة، وبشكل خاص معالي الدكتور أحمد محمد علي مدير البنك لجهوده الكبيرة في تطور ونمو المجموعة، فما حققته المجموعة من إنجازات محل اعتزازنا جميعاً، ودافع لمواصلة العمل والتطوير، ونؤكد استمرار دعم المملكة العربية السعودية لهذه المجموعة لمزيد من النمو والنجاح.
وفي الختام أشكر للمجموعة ولكم جهودكم في خدمة دينكم وأمتكم، سائلاً المولى عز وجل العون والتوفيق ولاجتماعاتكم النجاح والسداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته}.
ولدى وصول ولي العهد السعودي الى مقر الاحتفال يرافقه الأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، كان في استقباله الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير مشعل بن عبدالله بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن دولة الإمارات العربية المتحدة، والأمير فواز بن ناصر بن فهد، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية رئيس مجلس محافظي البنك، والدكتور أحمد بن محمد علي رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية.
فيما صافح الأمير سلمان، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين 12 طفلاً يمثلون ألف يتيم من ضحايا {التسونامي} في إندونيسيا، الذين يكفلهم الملك عبد الله بن عبد العزيز لمدة 15 عاماً ويشرف البنك الإسلامي للتنمية على كفالتهم، حيث عبر الأطفال عن شكرهم وتقديرهم وزملائهم لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده وحكومة وشعب المملكة على هذه اللفتة الإنسانية.
وشهد الاحتفال، عرض مقطع وثائقي لمقابلة سابقة مع الأمير سلمان بن عبد العزيز بعد افتتاحه للاجتماع التأسيسي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية بتاريخ 15/7/1975 في الرياض، بينما ألقى نائب حاكم دبي الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كلمة بهذه المناسبة عبر خلالها عن شكره للسعودية حكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وبالدعم الكبير والمستمر الذي تحظى به مجموعة البنك من قبل خادم الحرمين الشريفين. وأكد أن بلاده سعت، منذ الإعلان عن إنشاء البنك الإسلامي للتنمية في ديسمبر عام 1973، أن تكون من المؤسسين الرئيسين والداعين إلى النمو لعمليات البنك بما فيه خدمة مجالات التنمية بمن فيها الدول الأعضاء، مبيناً أن الإمارات كانت ولا تزال على ثقة تامة في خدمة المشاريع التنمية التي تدعو للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للنهوض بمعدل النمو الاقتصادي وإيجاد فرص عمل في الدول الإسلامية.
وقال آل مكتوم {إننا نرى ضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة عبر مجموعة البنك والصناديق التابعة والمتخصصة على توفير متطلبات الدول الأعضاء عبر استراتيجية تنتهج تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت اللازم للتمويل والتركيز على المشاريع الحيوية والمتعلقة لخلق الوظائف}، وأضاف {نحن في دولة الإمارات على استعداد لمساعدة البنك من خلال نقل خبراتنا والاستفادة من كوننا عاصمة للاقتصاد الإسلامي، ولكي نساعد الدول للاستفادة من مواردها الخاصة}.
وألقى أياد بن أمين مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة استعرض خلالها الخطوات التي خطاها البنك في مسيرته الموفقة، في سبيل تعزيز النمو الاقتصادي في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وما حققه من إنجازات عالمية لعل من أبرزها حصول البنك على أعلى التصنيفات الائتمانية على مدى 12 عاماً متتالية.
وقال مدني إن الاجتماعات العديدة التي عقدت في الآونة الأخيرة بين البنك والمنظمة هيأت الظروف لتحسين علاقات العمل والتنسيق والشراكة بين أجهزة المنظمة وما يجب أن تتسم به معالمها. كما ركزت تلك الاجتماعات على الأولويات اللازمة لتعزيز نشاطنا. وفي هذا السياق نشير إلى ما تحقق من مختلف صناديق مكافحة الفقر وهي صناديق متخصصة، إضافة إلى دور البنك الإسلامي لتوفير مشاريع البنية التحتية ونأمل أن ترى هذه الصناديق حراكا أكبر خلال المرحلة القادمة.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي عمل المنظمة بشكل وثيق مع البنك في القروض الصغيرة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الدول الأعضاء صاحبة التجربة في هذا النوع من القروض التي تبعث للتفاؤل وتنعشق المجتمع، مشيراً إلى أن هذه القروض الصغيرة وسيلة ناجحة في محاربة الفقر والبطالة.
وأشاد بالتمويل الاجتماعي للدول الأعضاء الذي يتيح فرصة للاستفادة من أموال الزكاة، معرباً عن تطلعه بالتوقيع على الاتفاقيات التجارية والاقتصادية للمنظمة {بما في ذلك الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات واتفاقية لنظام الأفضليات والبروتوكول التجاري وقواعد المنشأ}، مبيناً أنها اتفاقيات {تسعى لتنشيط التجارة البينية وما يتبع ذلك من نشاط ونمو اقتصادي}.
وأضاف مدني: {لا بد أن نذكر مبادرة البنك الإسلامي للتنمية في رؤية البنك حتى عام 1440هـ التي تأتي في وقت تعكف منظمة البنك الإسلامي على مراجعة فعاليات عمل منظمة التعاون الإسلامي للمرحلة القادمة}، موضحاً أن مستقبل العمل الإسلامي المشترك الذي تجسده المنظمة ويمثله البنك {مليء بالتحديات، إلا أنه مستقبل واعد}.
كما شهد الحفل أيضاً عرضا مرئيا قصيرا لمقابلات مع بعض الشخصيات التي واكبت مسيرة البنك منذ إنشائه.
ومن جانبه ألقى الدكتور أحمد بن محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية كلمة رحب خلالها بالأمير سلمان بن عبد العزيز، موجهاً رسالة شكر وعرفان للدول الأعضاء، وعبر عن سروره باحتفال البنك بالذكرى الـ40 لتقييم أدائه وحصاد الرؤى لبناء استراتيجي جديد، مبرزاً الدعم الذي يلقاه من الدول الأعضاء جميعا، ومكانة هذا الدعم في تحقيق النجاح، وأبرز مسيرة البنك منذ إنشائه. وقال محمد علي {اليوم يقف نجاح البنك شاهدا على هذه المسيرة للمؤسسين، ولقد كان هذا الدعم الذي لقيه البنك كبيرا، وهذا ما كشفه تصنيف البنك AAA أعلى تصنيف ائتماني}.
وأشار محمد علي إلى أنه من سبل الدعم هي سلسلة الاستجابات المتتالية كلما احتاج البنك لزيادة رأس المال الذي ارتفع من 3 مليارات دولار أميركي إلى 150 مليار دولار، لافتاً إلى أنه من صنوف الدعم مثابرة الدول الأعضاء على الوفاء بالالتزامات المالية تجاههم وحرصهم على التعاون مع البنك.
فيما تناول الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية السعودي في كلمته الدعم والرعاية التي يحظى بها البنك الإسلامي للتنمية {ما جعل عملياته تنمو ونشاطه يتوسع بشكل ملحوظ حتى أصبح مجموعة من المؤسسات المتخصصة تسهم بفاعلية في دعم الجهود التنموية في البلدان الأعضاء، وفي تعزيز التمويل الإسلامي المتوافق مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية السمحة}.
وقال العساف إن الأسس التي قام عليها البنك أسس راسخة ونبيلة، وإن الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها أهداف استراتيجية وحيوية في مسيرة دولة الأعضاء، وإن الإنجاز الأهم في مسيرة البنك على مدى العقود الأربعة الماضية يتمثل في التغييرات الإيجابية التي أحدثها البنك في حياة ملايين البشر بالدول الاعضاء، وفي المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء. وهذا الانجاز يعمق الشعور بالمسؤولية بضرورة العمل المستمر لتطوير أعمال البنك. ويأتي في هذا السياق العمل المتكامل الذي قامت به المجموعة المتمثل في {التقويم التاريخي والإطار الاستراتيجي العشري}، لرسم مستقبل مشرق لمجموعة البنك، يعزز دورها.
وشهد الاحتفال أيضاً توشيح الأمير سلمان بن عبد العزيز، لرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الثانية الذي أمر خادم الحرمين الشريفين بمنحه للدكتور أحمد محمد علي {تتويجا للتقدير الذي يحظى به}، كما تسلم الأمير سلمان هديه تذكارية بهذه المناسبة من وزير المالية ومن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وحضر الحفل الأمير عبد العزيز بن نواف بن عبد العزيز، والرئيس الإندونيسي السابق بهاء الدين حبيبي، ومؤسس شركة مايكروسوفت الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية بيل غيتس، والأمين العام الأسبق لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور حامد الغابد، ووزراء المالية بالدول الإسلامية.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.