صلاح «الأفضل في إنجلترا» يقود ليفربول في مواجهة روما زملاء الأمس

صلاح «الأفضل في إنجلترا» يقود ليفربول في مواجهة روما زملاء الأمس

ذهاب نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم يعيد ذكريات لقاء الفريقين عام 1984
الثلاثاء - 9 شعبان 1439 هـ - 24 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14392]
لندن: «الشرق الأوسط»
يعود ليفربول الإنجليزي وروما الإيطالي بالزمن إلى عام 1984، وذلك عندما يتواجهان على ملعب «أنفيلد» في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم.

وإذا كان وجود ليفربول في نصف النهائي أمرا «عاديا» بالنسبة لفريق متوج باللقب 5 مرات (آخرها عام 2005)، فإن تأهل روما إلى دور الأربعة كان مدويا.

وستكون مواجهة دور الأربعة مميزة بالنسبة لهداف ليفربول النجم المصري محمد صلاح لأنه سيلتقي زملاءه في فريق روما الذين تركهم الصيف الماضي من أجل الالتحاق بفريق المدرب الألماني يورغن كلوب.

وكان انتقال صلاح إلى ليفربول موفقا تماما؛ إذ يقدم النجم المصري أداء لافتا للغاية توجه مساء أول من أمس بنيله جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم، وهو على بعد هدف من أن يصبح أفضل هداف للدوري خلال موسم من 38 مباراة بعدما رفع رصيده حتى الآن إلى 31 هدفا قبل 3 مراحل على الختام.

وأعرب صلاح عن سعادته لحصوله على الجائزة، قائلا: «إنه لشرف كبير. عملت بجهد كبير وأنا سعيد للفوز بها».

ولعب صلاح دورا أساسيا في وصول ليفربول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2008، بتسجيله 7 أهداف؛ بينها اثنان في ربع النهائي ضد مانشستر سيتي.

ولا يبدو أن هناك أي ضغينة بين صلاح ونادي العاصمة الإيطالية الذي سرعان ما غرد بعد قرعة نصف النهائي بأنه سعيد بلقاء لاعبه السابق مجددا، مضيفا تحت مقطع فيديو لصلاح بقميص روما: «سنكون متنافسين لمدة 180 دقيقة (مباراتا الذهاب والإياب)، لكن مهما سيحصل، سنبقى أصدقاء للأبد. نتطلع لرؤيتك مجددا».

ورد صلاح الذي سيعود الأربعاء المقبل إلى الملعب الأولمبي، على تغريدة روما بالقول: «100 في المائة».

لكن بالتأكيد «يعضّ» روما أصابعه ندما لأنه باع صلاح إلى الفريق الإنجليزي الذي يقف في طريق حلمه بالتأهل إلى نهائي المسابقة الأوروبية، مقابل 42 مليون يورو (نحو 52 مليون دولار) قبل 10 أشهر فقط.

وفي موسمه الأول مع ليفربول، نال صلاح (25 عاما) جائزة أفضل لاعب في إنجلترا متفوقا على نجم مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، كما أنه يتصدر هدافي الدوري الممتاز برصيد 31 هدفا، وعادل بذلك الرقم القياسي المسجل خلال موسم من 38 مباراة، الذي يتشاركه الأوروغوياني لويس سواريز (موسم 2013 - 2014 مع ليفربول) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (2007 - 2008 مع مانشستر يونايتد) وألان شيرر (1995 - 1996) مع بلاكبيرن روفرز.

وربما لم يراهن كثر على نجاح صلاح في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما خاض قبل عامين تجربة فاشلة مع تشيلسي تحت إشراف البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الحالي، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى فيورينتينا الإيطالي (2015) ومن ثم إلى العاصمة روما.

حاليا يبلغ الرصيد التهديفي لصلاح 41 هدفا في 46 مباراة في مختلف المسابقات، ما دفع مالك روما الأميركي جيمس بالوتا للتصريح قائلا: «لم يكن هناك كثير من الأندية التي قرعت بابنا غير ليفربول، أعتقد اليوم أن كثيرا من الأندية تضرب نفسها على رأسها لأنها لم تراقبه أكثر».

ويضع يورغن كلوب مدرب ليفربول آمالا كبيرة على محمد صلاح في تجاوز عقبة روما، خصوصا أن الأول ساهم في استخراج أفضل ما لدى النجم المصري. في ليفربول يلعب صلاح على الجهة اليمنى مع كثير من الحرية للتحرك في الملعب، بوجود ماني على الجهة اليسرى وفيرمينو في الوسط. وهذا الثلاثي الساحر يحقق المعجزات بفضل الأسلوب الذي اعتمده كلوب.

ولكن يبقى أن روما تمكن من الحد من خطورة نجمي العملاق الإسباني برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز في إياب ربع النهائي في العاصمة الإيطالية، عندما فاز 3 - صفر بعد خسارته 1 - 4 ذهابا.

وفي حال كرر هذا الأمر بمواجهة لاعبه السابق، فحظوظه بالتأهل ستكون قائمة، لا سيما أن لا أحد يعرف «مو» أفضل من زملائه السابقين.

لقد أصبح روما ثالث فريق فقط يحول تخلفه ذهابا بفارق 3 أهداف أو أكثر ويتأهل إلى الدور التالي، بعد ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني موسم 2003 - 2004 على حساب ميلان (1 - 4 و4 - صفر)، وبرشلونة بالذات الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 4 و6 - 1).

وهي المرة الأولى التي يصل فيها روما إلى دور الأربعة منذ 1984 حين واصل طريقه حتى النهائي الذي أقيم على أرضه، قبل أن يسقط بركلات الترجيح على يد ليفربول بالذات بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1.

وعجز روما منذ ذلك النهائي الذي كان الأول له على الصعيد القاري (دون احتساب فوزه عام 1961 بكأس المعارض) قبل أن يتبعه بآخر وحيد في كأس الاتحاد الأوروبي عام 1991 (خسره أمام مواطنه إنتر ميلان)، عن تحقيق ثأره من ليفربول الذي أقصاه من الدور الرابع لكأس الاتحاد موسم 2000 - 2001 (2 - صفر في روما و1 - صفر) ثم تفوق عليه في الموسم التالي خلال الدور الأول لدوري الأبطال (صفر - صفر و2 - صفر).

وستكون المهمة صعبة على نادي العاصمة الإيطالية الذي يحتاج إلى تقديم جهود جبارة من أجل حرمان ليفربول من الوصول إلى نهائي المسابقة للمرة الأولى منذ 2007 والثامنة في تاريخه.

ويدخل ليفربول اللقاء وهو يصارع محليا لضمان عودته إلى دوري الأبطال بعد أن فرط السبت بتقدمه على وست بروميتش ألبيون 2 - صفر واكتفى في نهاية المطاف بنقطة التعادل 2 - 2.

من جهته، تحضر روما بأفضل طريقة لزيارته إلى «أنفيلد» بفوزه الكبير على ضيفه المتواضع سبال 3 - صفر السبت الماضي في المرحلة الـ34 من الدوري.

وأشاد دي فرنشيسكو مدرب روما بأداء لاعبيه، عادّاً بعد اللقاء أنه أصبح بإمكانهم التفكير بلقاء ليفربول، وقال: «مطلوب اللعب كفريق بدفاع محكم أمام ليفربول. علينا أن نعلم ما نقوم به تكتيكيا لأننا سنكون بمواجهة فريق من الطراز الرفيع».

أما المدير الرياضي في روما الإسباني مونتشي، فقال: «الآن، نعم، بإمكاننا التفكير بدوري الأبطال، الآن هو وقت الحلم، لأن الأحلام التي تبدو مستحيلة لا تحقق سوى خلال اليقظة. إلى الأمام روما».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة