الشرعية ترد على مقتل موظف دولي بحملة أمنية واسعة في تعز

الشرعية ترد على مقتل موظف دولي بحملة أمنية واسعة في تعز

في مسعى لتطهير الأحياء المحرّرة والمقرات الحكومية من الجماعات الإرهابية
الثلاثاء - 9 شعبان 1439 هـ - 24 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14392]
عسكري أمام مقر لجنة الصليب الأحمر في تعز التي قُتل أحد موظفيها على أيدي مسلحين السبت الماضي (إ.ب.أ)
تعز - عدن: «الشرق الأوسط»
بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية ضد ميليشيات جماعة الحوثي الانقلابية في أكثر من جبهة، أطلقت القوات الحكومية في مدينة تعز اليمنية (جنوب غرب) أمس عملية أمنية واسعة في الأحياء المحررة شرقي المدينة لاستهداف الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون ومن بينها عناصر تنظيم «القاعدة» الذين يرجح صلتهم بمقتل موظف لبناني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر السبت الماضي. وشدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على أهمية تطهير المدينة من العناصر التي وصفها بالظلامية، خلال اتصال أجراه مع محافظ تعز أمين محمود الذي أطلعه على مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية، والنتائج الأولية التي حققتها الحملة الأمنية.

وبحسب مصادر أمنية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أدت المواجهات الضارية التي بدأت في منطقة العرضي شرقي تعز إلى سقوط قتلى وجرحى من عناصر القوات الحكومية ومن المسلحين الذين يتحصنون في عدد من المباني الحكومية ويرفضون مغادرتها منذ تحريرها من قبضة الانقلابيين الحوثيين. وأفادت المصادر بأن القيادي في تنظيم «القاعدة» أبو خالد الصنعاني لقي حتفه في المواجهات التي دارت مع القوات الحكومية لاستعادة مقر إدارة الأمن، في حين تمكنت القوات من استعادة المقر الأمني إضافة إلى مقر فرع البنك المركزي، في ظل استمرار العملية الأمنية التي تهدف إلى استعادة السيطرة الحكومية على «مقرات إدارة الأمن، والشرطة العسكرية، والبنك المركزي، وقيادة المحور، وملعب الشهداء، والمتحف الوطني».

وأطلقت قوات الجيش في محور تعز العسكري وقوات الأمن في المدينة على إثر قرار للجنة الأمنية العليا برئاسة محافظ تعز أمين محمود، في مسعى لوقف الفوضى الأمنية في الأجزاء المحررة من المدينة وملاحقة الجماعات الإرهابية المسلحة بما فيها عناصر تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الذين ترجح المصادر الأمنية صلتهم باغتيال موظف الصليب الأحمر حنا لحود قبل يومين في منطقة الضباب الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية غربي تعز.

وكانت المدينة التي يحاصرها الحوثيون من ثلاثة اتجاهات شهدت حوادث اغتيالات متكررة في الأشهر الماضية إلى جانب عمليات سطو على المصارف والمنازل والمقرات الحكومية، في ظل انتشار للمجاميع المسلحة التي تنشط خارج الإطار الرسمي للمؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة. وأكدت مصادر أمنية في المدينة لـ«الشرق الأوسط» أن المواجهات أمس أسفرت في الحصيلة الأولية عن مقتل سبعة من عناصر الجيش وجرح آخرين بينهم رئيس عمليات اللواء 22 ميكا العقيد منصور الحساني.

وكانت عملية اغتيال الموظف لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لقيت إدانات واسعة محلية ودولية، في ظل تعهد الحكومة الشرعية بملاحقة العناصر المتهمة، في الوقت الذي أعلنت اللجنة الدولية تعليق مهامها الإنسانية في تعز، احتجاجا على مقتل موظفها. وأفادت المصادر الرسمية بأن الرئيس هادي تابع مستجدات الأوضاع والتطورات الأمنية والميدانية التي تشهدها محافظة تعز في إطار الحملة الواسعة لتطهير ما تبقى من المحافظة من براثن قوى التمرد والظلام من ميليشيا الحوثي الإيرانية كما وقف على تطورات الأوضاع الأمنية الرامية إلى تعزيز الأمن والطمأنينة ومواجهة الاختلالات الأمنية وقوى الظلام التي تستهدف الأبرياء.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة