فرنسا تطرد إماماً جزائرياً بتهمة التطرف

عدد ممن كانوا يرتادون مسجده في مرسيليا ذهبوا إلى سوريا والعراق

فرنسا تطرد إماماً جزائرياً بتهمة التطرف
TT

فرنسا تطرد إماماً جزائرياً بتهمة التطرف

فرنسا تطرد إماماً جزائرياً بتهمة التطرف

لم يأت قرار وزارة الداخلية الفرنسية ترحيل الإمام الجزائري الهادي دودي الى بلده الأصلي (الجزائر) يوم أمس صدفة بل جاء في أوج النقاش المحتدم في البرلمان الفرنسي بشأن مشروع قانون حول الهجرة وحق اللجوء. ويثير المشروع المذكور جدلا واسعا واتهامات متبادلة، إذ يعتبره اليمين واليمين المتطرف من باب «ذر الرماد في العيون» بينما يراه اليسار واليسار المتطرف «قمعيا» ولا يراعي الحقوق الأساسية للاجئ أو المهاجر. وحتى تزداد الأمور تعقيدا، فإن نواب حزب الرئيس «الجمهورية الى الأمام» منقسمون بصدده وعمد المعارضون له الى تقديم 200 اقتراح تعديل للمشروع فيما تجاوزت التعديلات كافة الألف. وكما في كل مرة يطرح موضوع التطرف، يعود الإسلام والربط بينه وبين الراديكالية والإرهاب الى واجهة النقاش الحامي وتتكاثر المقترحات من اليمني واليسار وكأن فرنسا في فورة انتخابية دائمة.
وفي ظل الأجواء النيابية المتوترة ووسط تذمر اجتماعي وحركات إضرابية تطال الطلاب وقطاع النقل (السكك الحديد) وموظفي شركة الطيران الفرنسية والمتقاعدين والعاملين في القطاع الصحي وبعض موظفي القطاع العام، يأتي طرد الإمام الجزائري ليظهر ان الحكومة الفرنسية عازمة على التعامل بحزم مع كل ما تعتبره حضا على الكراهية والعنف. ففي 28 مارس (آذار)، عمدت السلطات الى طرد محمد تلاغي، إمام مسجد «الرحمة» القائم في مدينة تورسي (الواقعة في منطقة السين ومارن) بسبب ما اعتبرته «خطبا راديكالية» كان يقولها في المصلين أيام الجمعة والأعياد. وكان تلاغي قد وصل الى فرنسا طالبا في العام 1992 وبقي فيها وقد تم إغلاق المسجد المذكور في 2017 بموجب حالة الطوارئ التي كان معمولا بها حتى أوائل شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.
ولكن من هو الهادي الدودي الذي رحل أمس الى الجزائر؟
وصل الدودي الى فرنسا في العام 1981 وهو يبلغ من العمر 63 عاما وله سبعة أولاد. وتدعي وسائل إعلامية فرنسية أنه كان يعيش مع ثلاث نساء بينما القانون الفرنسي يمنع تعدد الزوجات. وكان الدودي إمام مسجد «السنة» في مدينة مرسيليا الساحلية المتوسطية. ولكن في حالة مسجد «الرحمة» في تورسي، عمدت مديرية الشرطة في منطقة «بوش دو رون» (أي منطقة مرسيليا ومحيطها) الى إغلاق مسجد «السنة» الواقع في الدائرة الثالثة من مدينة مرسيليا في 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وعمدت المحكمة الإدارية الفرنسية الى المصادقة على الإغلاق مستندة الى تقارير إدراية وفرها جهاز المخابرات الداخلي الذي عاد الى مراقبة ومتابعة وتحليل الخطب التي كان يلقيها الدودي في مسجده والتي تبين أنها كانت بالغة التطرف والراديكالية. وحاول محامو الإمام الجزائري استنفاد كافة الإجراءات القانونية لمنع ترحيله مستعينين في المقام الأخير بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي عارضت بداية ترحيله. إلا أنها أعطت موافقتها أول من أمس ما مكن وزارة الداخلية من اتخاذ قرار ترحيله ووضعه موضع التنفيذ في اليوم التالي. وكان الدودي قيد التوقيف الإداري منذ يوم الثلاثاء الماضي. ومع تنفيذ الترحيل تكون آخر الحجج التي قدمها محاميه نبيل بودي قد تهاوت. ومما دفع به المحامي أن ترحيل الدودي الى الجزائر سوف يعرضه الى «معاملة غير انسانية او مهينة» التي قد تصل الى حد التعذيب. لم يوضع الدودي تحت رقابة المخابرات الداخلية بعد أن بدأـ فرنسا تتعرض، منذ أوائل العام 2015، الى عمليات إرهابية دامية أوقعت 142 قتيلا وأكثر من ألف جريح. ذلك أن مديرية الشرطة في مدينة مرسيليا بدأت الاهتمام بهذا الإمام وبخطبه منذ العام 2013. وما دفعها الى ذلك لم تكن فقط خطبه النارية بل إن عددا ممن كانوا يرتادون مسجد «السنة» ذهبوا الى سورية والعراق وللالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
وكانت شرطة مرسيليا ترى فيه «مرجعا» للتطرف في فرنسا خصوصا على الانترنت وتشعر بالقلق ازاء نفوذه المتزايد.
وبررت المديرية ذلك آنذاك بان خطب الامام تدعو الى «دحر الكفار والقضاء عليهم»، وتدعو الى قول الشهادة في الاماكن العامة لاخافة «الآخر». وقداستندت المديرية في ذلك الى مذكرة للاستخبارات تحلل 25 خطبة تلاها الامام بين يناير (كانون الثاني) 2013 وسبتمبر (ايلول) 2017 واستعادتها وزارة الداخلية بعدها لبدء اجراء قضائي في فبراير (شباط). وقالت لجنة الترحيل التي نظرت حالة الدودي إن «تحليل الايديولوجيا التي يروج لها يظهر انه ينفي الآخر في فرادته وانسانيته»، مضيفة ان تعريفه للاخر «يقتصر على جنسه وانتمائه لعرق او ديانة أو فئة من الناس وهو ما يمس المبادئ الاساسية للجمهور». إلا أن الامام نفى أي تحريض على الكراهية. كذلك، فإن محاميه اعترض امام لجنة الترحيل على الوثائق التي قدمتها الادارة الفرنسية وخصوصا تقرير الاستخبارات، معتبرا انها اقوال مبتورة و/ أو ترجمت بشكل سيئ.
هكذا أقفل ملف الدودي وأظهرت وزارة الداخلية «حزما» في التعاطي مع كل ما تراه مغايرا لقواعد العيش المشترك ويبق الفرقة والبغضاء بين المواطنين. وفيما أعيد الإمام الجزائري الى موطنه الأصلي، فإن 100 إمام جزائري يستعدون للمجيء الى فرنسا بمناسبة شهر رمضان المبارك. وقد تم الاتفاق على ذلك بمناسبة الزيارة التي قام بها وزير الداخلية وشؤون العبادة جيرار كولوكب الى الجزائر في 15 مارس (آذار) الماضي. ووقع الاتفاق مع وزير الشؤون الدينية محمد عيسى. بيد أن الاتفاق المذكور أثار حفيظة الكثيرين في فرنسا الذين يرون «تناقضا» بين الكلام الحكومي الرسمي الذي يدعو الى «فرنسة» الإسلام في فرنسا والتخلي عن استدعاء أئمة من الجزائر أو المغرب أو تركيا أو من بلدان مسلمة أخرى وبين ما وقع عليه الوزير كولومب.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.