بومبيو يواجه معركة للحصول على تأييد مجلس الشيوخ

مرشح ترمب للخارجية يحتاج إلى أصوات ديمقراطية مع اعتراض جمهوري وغياب آخر

مايك بومبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية (إ.ب.أ)
مايك بومبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يواجه معركة للحصول على تأييد مجلس الشيوخ

مايك بومبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية (إ.ب.أ)
مايك بومبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية (إ.ب.أ)

يواجه مايك بومبيو مرشح الرئيس ترمب لمنصب وزير الخارجية معركة ساخنة يوم الاثنين المقبل حيث تعقد لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جلستها للتصويت على تأييد اختياره للمنصب، وخلال الأسبوعين الماضيين تزايدت الاعتراضات ضد بومبيو وضد توليه المنصب وخرج الكثير من أعضاء اللجنة سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين بانتقادات ضده بسبب توجهاته السياسية وآرائه المتشددة أو في مواقفه ضد الأقليات الدينية والعرقية.
وتتشكل لجنة العلاقات الخارجية من 21 عضوا (11 جمهوريا و10 أعضاء ديمقراطيين) وقد أبدى السيناتور الجمهوري راند بول معارضته لتأييد ترشيح بومبيو للمنصب. ويغيب عن اللجنة السيناتور الجمهوري جون ماكين الذي يتلقى العلاج من السرطان في ولايته أريزونا. ومع معارضة الأول وغياب الثاني، يحتاج بومبيو إلى صوت واحد على الأقل من الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية لتمرير ترشحه. وقد أبدى تسعة على الأقل من بين عشرة أعضاء ديمقراطيين باللجنة اعتراضهم على ترشح بومبيو للمنصب. وقال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر بأنه سيعارض ترشيح بومبيو، كما أعلن السيناتور الديمقراطي بوب مننديز أيضا اعتراضه مبديا قلقه من سجل بومبيو وأنه لم يأخذ موقفا حول التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات. وأشار السيناتور الديمقراطي بن كاردان، وهو أعلى عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أنه يتشكك في قدرة بومبيو أن يكون صوتا مستقلا يقدم المشورة للرئيس ترمب ولا يوافق على كل ما يريده الرئيس.
وأشارت السيناتور الديمقراطية جين شاهين في بيان لها أنها لا تستطيع تأييد بومبيو للمنصب، مشيرة إلى مخاوف من مواقفه حول حقوق الأقليات والمسلمين الأميركيين والمرأة. وأعلن السيناتور الديمقراطي تيم كين (الذي دعم ترشيح بومبيو العام الماضي لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية) معارضته للترشح هو الآخر، مشيرا إلى مواقف بومبيو المتشددة عندما يتعلق الأمر باستخدام القوة العسكرية. وقال السيناتور الديمقراطي توم أودال، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، للصحافيين يوم الخميس «مايك بومبيو ليس الشخص المناسب ليكون الدبلوماسي الأعلى للولايات المتحدة». لقد أظهر أنه سيضاعف من غرائز وسياسات الرئيس ترمب السيئة. وأضاف: «أنا قلق للغاية من أنه سيكون الرجل الذي يقول دائما نعم وسمعا وطاعة للرئيس ترمب». فيما أشارت السيناتور الديمقراطية ديان فاينشتاين في بيان أن دور وزير الخارجية هو دور مختلف عن دور مدير الاستخبارات المركزية وأشعر أن مايك بومبيو غير مؤهل ليكون أكبر دبلوماسي بالبلاد.
ويواجه بومبيو أزمة حقيقية إذا صوتت لجنة العلاقات الخارجية بتوصية بعدم الموافقة على ترشحه للمنصب إذا ما دعمت الأقلية الديمقراطية في اللجنة رفض ترشيحه. وقد أعلن بالفعل معظم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية عن نيتهم التصويت بالمعارضة، مما أثار التكهنات أن اللجنة قد تتخذ خطوة بإرسال الترشيح للتصويت عليه في مجلس الشيوخ بكامل أعضائه (100 عضو) وهو المجلس الذي يسيطر الجمهوريون على 51 مقعدا فيه.
ووفقا لقوانين مجلس الشيوخ، إذا لم يحصل المرشح لمنصب بالإدارة على ما يكفي من الدعم من لجنة العلاقات الخارجية يمكن للجنة أن ترسل التصويت إلى مجلس الشيوخ بأكمله للتصويت بتوصية عدم التأييد، وهذا الأمر يعد إحراجا للبيت الأبيض. ويمكن للجنة تحويل الموضوع دون أي تصويت أو أي إجراء على الإطلاق.
ويتخوف البيت الأبيض من أن تصدر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قرارها بعدم تأييد ترشيح بومبيو. وإذا حدث ذلك فستكون المرة الأولى في تاريخ الحزب الجمهوري الذي يملك الأغلبية في الكونغرس. وفي الوقت نفسه ستكون علامة سوداء في سمعة اللجنة أيضا.
ويحتاج بومبيو إلى 51 صوتا داخل مجلس الشيوخ بالكامل ليتولى منصب وزير الخارجية خلفا لريكس تيلرسون الذي أعلن الرئيس ترمب إقالته من منصبه بشكل مفاجئ في مارس (آذار) الماضي. ومع اعتراض السيناتور الجمهوري بول رايان وغياب السيناتور الجمهوري جون ماكين فإن بومبيو بحاجة إلى استمالة بعض الأعضاء الديمقراطيين للتصويت لصالحه.
وفي العام الماضي حصل بومبيو على تصويت 66 صوتا مقابل 32 صوتا معارضا لتوليه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية. لكن هذه المرة يواجه بومبيو تحديات وانتقادات يثيرها المشرعون حول افتقاره للدبلوماسية في تعامله مع القضايا ومواقفه المتشددة في السياسة الخارجية وتعليقاته العنصرية حول الأقليات ويتشككون في قدراته على تولي منصب أكبر دبلوماسي في الإدارة الأميركية.
وقد عارض السيناتور الجمهور راند بول عن ولاية كنتاكي، أيضا في العام الماضي تأكيد ترشيح بومبيو في منصب مدير الاستخبارات المركزية وكان الجمهوري الوحيد الذي صوت ضد توليه المنصب.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.