الإسترليني ينخفض بعد تروّي المركزي البريطاني في رفع الفائدة

الإسترليني ينخفض بعد تروّي المركزي البريطاني في رفع الفائدة
TT

الإسترليني ينخفض بعد تروّي المركزي البريطاني في رفع الفائدة

الإسترليني ينخفض بعد تروّي المركزي البريطاني في رفع الفائدة

انخفض الجنيه الإسترليني أمس 0.2% إلى أدنى مستوى في أسبوعين بعد أن لمّح محافظ بنك إنجلترا مارك كارني، إلى أن البنك المركزي قد لا يسارع إلى زيادة أسعار الفائدة في مايو (أيار) المقبل، بسبب بيانات اقتصادية «متباينة».
وهبط الجنيه الإسترليني سنتاً تقريباً ليصل إلى أدنى مستوى منذ التاسع من أبريل (نيسان) الجاري، مقابل الدولار الأميركي عقب تعليقات كارني.
وكان مستثمرون قد اشتروا الإسترليني، ليرتفع سعره هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياته منذ التصويت على انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016، لأسباب من بينها تنامي التوقعات بأن بنك إنجلترا سيرفع أسعار الفائدة الشهر القادم لكبح التضخم. والإسترليني إحدى أفضل العملات الرئيسية من حيث الأداء منذ بداية 2018. وتسببت بيانات ضعيفة بشأن النمو المتوقع للأجور والتضخم هذا الأسبوع في دفع كارني إلى التصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أول من أمس، بأن زيادة أسعار الفائدة أمر غير مؤكد، وأن هناك اجتماعات أخرى سيعقدها البنك في وقت لاحق من العام. ونقل الموقع الإلكتروني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي نيوز)، عن كارني، قوله: «لا أريد أن أركز كثيراً على توقيت محدد، الأمر يتعلق أكثر بالمسار العام»، مضيفاً أن زيادة للفائدة هذا العام «مرجحة». وقال إنه يجب على بريطانيا أن تستعد «لعدد قليل من الزيادات في أسعار الفائدة على مدار الأعوام القليلة المقبلة». وانخفض الإسترليني إلى أقل مستوى في الجلسة عند 1.4037 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ السادس من أبريل. وهبطت العملة البريطانية أول من أمس نحو واحد%. وفقد الإسترليني 1.35% منذ بداية الأسبوع. واستقر الإسترليني دون تغيير يذكر مقابل اليورو، أمس، عند 87.72 بنس لليورو. وقال غالبية كبيرة بين خبراء اقتصاديين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم في وقت سابق هذا الأسبوع، إنهم يتوقعون أن يرفع البنك المركزي البريطاني في مايو المقبل، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75%، وهو ما سيكون أعلى مستوى منذ الأزمة المالية. وأظهرت أرقام أخيرة أن معدل البطالة في بريطانيا هبط إلى أدنى مستوى في 42 عاماً، لكن التضخم سجل في الربع الأول هبوطاً أكثر حدة من توقعات بنك إنجلترا، وجاءت أيضاً بيانات مبيعات التجزئة لشهر مارس (آذار) الماضي مخيّبة للآمال. وقال كارني: «لدينا بيانات متباينة، وسنجلس في هدوء وندرسها في جميع جوانبها. أنا متأكد أنه سيكون هناك بعض الاختلافات في الرأي، لكنه قرار سنتخذه في أوائل مايو في الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا مع الانتباه إلى أنه ستكون هناك اجتماعات أخرى على مدار هذا العام». وقال كارني أيضاً إن الضبابية التي تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحول دون حدوث «قفزة في الاستثمارات». وأضاف أنه من المرجح على الأجل القصير أن «السرعة القصوى (للاقتصاد البريطاني) لن تزيد. الإنتاجية لن تزيد، وهو ما يقيد المعدل الذي يمكن أن ترتفع به أجور الناس». وقال كارني إنه في نهاية المطاف، فإن نتيجة محادثات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ستكون العامل الأكبر في القرارات الاقتصادية في الأعوام المقبلة. وأضاف: «وبعد ذلك سنتأقلم مع تأثير تلك القرارات بهدف إبقاء الاقتصاد في مسار مستقر».


مقالات ذات صلة

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

رياضة عالمية نيكول كومبيس (رويترز)

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (براونشفيغ)
رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ب)

«يونيون برلين» يدين التصريحات العنصرية التي طالت مدربته الجديدة

أكد نادي يونيون برلين الألماني دعمه الكامل واللامحدود للمدربة ماري لويز إيتا، التي باتت أول امرأة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الخمسة الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فرايبورغ بالفوز على ماينز بملعبه (أ.ب)

«البوندسليغا»: فرايبورغ يهزم ماينز

فاز فرايبورغ على مضيّفه ماينز 1 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».