نجاح ليفربول من دون كوتينيو يعكس عبقرية كلوب

أثبت المدرب أنه يمكن تطوير فريق بشكل رائع بعد بيع أفضل لاعبيه

كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر -  في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)
كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر - في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)
TT

نجاح ليفربول من دون كوتينيو يعكس عبقرية كلوب

كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر -  في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)
كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر - في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)

صدمَ المدير الفني الألماني لنادي ليفربول الإنجليزي، يورغن كلوب، الكثير من عشاق ناديه قبل نحو أربعة أشهر عندما وافق على بيع أفضل لاعبي فريقه فيليب كوتينيو، الذي قدم أداءً رائعاً في النصف الأول من الموسم، ولم يستبدله بلاعب آخر، ما جعل أنصار النادي والنقاد يشككون في السلامة العقلية للمدير الفني الألماني. وبدلاً من البحث عن بديل لكوتينيو، تعاقد كلوب مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك، وأعرب عن ثقته في أن الفريق سيتحسن نتيجة لذلك.
ولو نظرت إلى التعليقات والتحليلات المتعلقة بنادي ليفربول في نهاية فترة الانتقالات الشتوية الماضية لوجدت كثيرين يتحدثون عن أن النادي سيتراجع بشدة، بسبب فقدانه لمهارة وبراعة نجمه الأبرز، ويتوقعون أن النادي لن يتمكن من تعويض هذا اللاعب الذي يتمتع بقدرات تجعله أحد أبرز اللاعبين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. لكن بحلول النصف من أبريل (نيسان) الحالي، لا يمكنني أن أتذكر أن ليفربول كان في موقف أفضل مما هو عليه الآن، كما ارتفعت توقعات جمهور النادي بشكل غير مسبوق، سواء على المدى القصير أو البعيد فيما يتعلق بالمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
لقد اعتمد كلوب في المقام الأول على تطوير أداء وفلسفة وهوية الفريق وفهم كل لاعب لمهام مركزه داخل الملعب، في إطار نظام عام يعمل في المقام الأول والأخير من أجل مصلحة النادي. وفي الحقيقة، يعد هذا أمراً هاماً للغاية في رياضة باتت تعتمد بصورة أكبر على المواهب الفردية ودفع أموال طائلة في التعاقدات الجديدة. ويجب الإشادة بكل ما قدمه ليفربول خلال الموسم الحالي، خصوصاً منذ رحيل كوتينيو إلى برشلونة، وتعاقد ليفربول مع مدافع ساوثهامبتون فيرجيل فان ديك، كما يجب دراسة ذلك من قبل الجمهور والنقاد والمحللين والمديرين الفنيين الواعدين لمعرفة أنه يمكن تحقيق النجاح رغم خسارة أحد أهم المفاتيح الهجومية للفريق، إذا كان المدير الفني يعتمد على أسلوب يمكن الفريق من تقديم أداء جماعي وتطويع أداء جميع اللاعبين من أجل مصلحة الفريق، بالإضافة إلى تحقيق نتائج جيدة وتقديم كرة قدم ممتعة ومثيرة في الوقت نفسه.
لقد أظهر كلوب بما لا يدع مجالاً للشك أنه يمكن تطوير الفريق، رغم بيع أفضل لاعب لديك إذا كنت تستطيع مساعدة لاعبيك على تقديم أفضل ما لديهم، ولذا لم يكن من قبيل الصدفة أن يكون التعاقد مع أليكس أوكسليد تشامبرلين هو الذي مكن ساديو ماني وروبرتو فيرمينيو واللاعب الرائع محمد صلاح من تقديم أفضل ما لديهم، وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة. ورغم أن أوكسليد تشامبرلين يعد لاعباً موهوباً لكنه بكل تأكيد لا يمتلك مهارات وإمكانات كوتينيو، لكنه في الوقت نفسه يمتلك قوة بدنية وخططية لا يملكها كوتينيو، فضلاً عن تحركاته التي تخلق مساحات لماني وصلاح بين دفاعات الفرق الأخرى. وكان من الواضح للغاية خلال المباراة الأولى للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي أن لاعبي ليفربول يقومون بعمل رائع واستثنائي من حيث الضغط على الفريق المنافس، وشن هجمات مرتدة سريعة، وهو ما جعلني أتساءل عما إذا كان من الممكن لليفربول أن يقدم مثل هذا المستوى من النشاط والحيوية والحركة في ظل وجود كوتينيو بدلاً من تشامبرلين!
علاوة على ذلك، نجح كلوب في سد الثغرات الدفاعية لفريقه من خلال التعاقد مع فيرجيل فان ديك، وهو ما يعطي الفرصة للثلاثي الهجومي للقيام بواجباتهم على أكمل وجه وتسجيل وصناعة الأهداف. كما تجب الإشادة أيضاً بالطريقة التي يعتمد عليها كلوب، والطريقة التي يؤدي بها لاعبوه داخل المنظومة الشاملة التي يعتمد عليها، لأن كل لاعب يعرف بالضبط المطلوب منه. ويمكن القول بكل ثقة إن مستوى أندرو روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد وساديو ماني ومحمد صلاح وفيرمينيو يتطور من مباراة لأخرى، علاوة على أنهم قد لعبوا دوراً محورياً في تطبيق المبادئ التدريبية لكلوب، الذي يعتمد في المقام الأول على مجموعة من اللاعبين الذين يثق في قدراتهم بعيداً عن الأسماء اللامعة أو الأرقام الفلكية التي تُدفع في سوق انتقالات اللاعبين.
وفي الواقع، يعود الفضل فيما يقدمه ليفربول خلال الموسم الحالي إلى الطريقة التي يلعب بها الفريق والخطة الهجومية التي يطبقها، ولم يكن من الممكن تحقيق ذلك من دون مدير فني يثق كثيراً في لاعبيه، ويلم بكافة التفاصيل الخاصة بطريقة اللعب التي يعتمد عليها، بغض النظر عن الانتقادات التي يواجهها في الأوقات الصعبة. لقد تعرض كلوب وجوسيب غوارديولا لانتقادات كثيرة في إنجلترا بسبب إصرارهما على تطبيق فلسفتهما الخاصة حتى في ظل الأوقات التي لم يحققا فيها نتائج جيدة، لكن الصورة الأكبر تُظهر أن التوظيف الجيد للاعبين داخل الملعب، وتطويرهم على المستوى الفردي، يزيد من قيمتهم النقدية، ويعطي نادي كرة القدم رؤية وخطة واضحتين على المدى الطويل.
ويعد بيع كوتينيو مقابل 150 مليون جنيه إسترليني خير مثال على ذلك، خصوصاً أن ليفربول قد عوضه بلاعب أصغر سناً وأرخص ثمناً هو أوكسليد تشامبرلين، الذي يمتلك قدرات فنية مختلفة تماماً، لكنها تتناسب مع الطريقة التي يلعب بها الفريق. إنها عبقرية إدارية لا تسعد الجمهور فحسب، لكنها تسعد أيضاً مجلس الإدارة والمساهمين الذين يدرسون دائماً السجلات المالية للنادي. ويمكن القول إن رحلة ليفربول قد بدأت للتو، وأنا متحمس للغاية لمعرفة إلى أين ستصل، سواء خلال الموسم الحالي أو المواسم المقبلة. لكن ما حدث أيضاً يعد بمثابة درس يجب أن نتعلم منه أن ننظر إلى الصورة بشكل أكبر وأشمل، كجمهور وكمديرين فنيين وكمتخصصين في مجال الإعلام، وأن ندرك أن اللاعب الكبير قد يحسم المباريات في بعض الأحيان، لكن الأداء الجماعي للأحد عشر لاعباً داخل المستطيل الأخضر هو الذي يمكن أي ناد من تحقيق أهدافه وطموحاته.
وأظهر ليفربول تطوره في الدفاع، بالإضافة إلى هجومه الرائع، بعدما صمد أمام هجمات مانشستر سيتي ليفوز 2 - 1 ويتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالانتصار 5 - 1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. ومنذ تولي كلوب المسؤولية باستاد أنفيلد قبل عامين ونصف العام تساءل النقاد هل يملك الفريق القدرة الدفاعية المماثلة لهجومه المذهل. وظهر الدفاع أكثر قوة منذ ضم الهولندي فيرجيل فان ديك في يناير (كانون الثاني) وتألق الأسكوتلندي إندي روبرتسون الظهير الأيسر. ويدين ليفربول بالفضل مرة أخرى لجيمس ميلنر لاعب الوسط. ولم يقم لاعب سيتي السابق، الذي أظهر أنه يلعب من أجل الفريق منذ بداية الموسم، بعمل رائع فقط فيما يتعلق بالمجهود والتدخلات المهمة، لكنه جعل خط الوسط أكثر هدوءاً وسيطرة.


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً

عاجل مونديال 2026: كولومبيا تفوز على الكونغو الديموقراطية 1-0 وتبلغ دور الـ 32