نجاح ليفربول من دون كوتينيو يعكس عبقرية كلوب

أثبت المدرب أنه يمكن تطوير فريق بشكل رائع بعد بيع أفضل لاعبيه

كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر -  في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)
كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر - في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)
TT

نجاح ليفربول من دون كوتينيو يعكس عبقرية كلوب

كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر -  في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)
كلوب باع كوتينيو إلى برشلونة في يناير الماضي لكن ليفربول زادت قوته أكثر فأكثر - في وجود صلاح لم يشعر كلوب بغياب كوتينيو («الشرق الأوسط»)

صدمَ المدير الفني الألماني لنادي ليفربول الإنجليزي، يورغن كلوب، الكثير من عشاق ناديه قبل نحو أربعة أشهر عندما وافق على بيع أفضل لاعبي فريقه فيليب كوتينيو، الذي قدم أداءً رائعاً في النصف الأول من الموسم، ولم يستبدله بلاعب آخر، ما جعل أنصار النادي والنقاد يشككون في السلامة العقلية للمدير الفني الألماني. وبدلاً من البحث عن بديل لكوتينيو، تعاقد كلوب مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك، وأعرب عن ثقته في أن الفريق سيتحسن نتيجة لذلك.
ولو نظرت إلى التعليقات والتحليلات المتعلقة بنادي ليفربول في نهاية فترة الانتقالات الشتوية الماضية لوجدت كثيرين يتحدثون عن أن النادي سيتراجع بشدة، بسبب فقدانه لمهارة وبراعة نجمه الأبرز، ويتوقعون أن النادي لن يتمكن من تعويض هذا اللاعب الذي يتمتع بقدرات تجعله أحد أبرز اللاعبين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. لكن بحلول النصف من أبريل (نيسان) الحالي، لا يمكنني أن أتذكر أن ليفربول كان في موقف أفضل مما هو عليه الآن، كما ارتفعت توقعات جمهور النادي بشكل غير مسبوق، سواء على المدى القصير أو البعيد فيما يتعلق بالمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
لقد اعتمد كلوب في المقام الأول على تطوير أداء وفلسفة وهوية الفريق وفهم كل لاعب لمهام مركزه داخل الملعب، في إطار نظام عام يعمل في المقام الأول والأخير من أجل مصلحة النادي. وفي الحقيقة، يعد هذا أمراً هاماً للغاية في رياضة باتت تعتمد بصورة أكبر على المواهب الفردية ودفع أموال طائلة في التعاقدات الجديدة. ويجب الإشادة بكل ما قدمه ليفربول خلال الموسم الحالي، خصوصاً منذ رحيل كوتينيو إلى برشلونة، وتعاقد ليفربول مع مدافع ساوثهامبتون فيرجيل فان ديك، كما يجب دراسة ذلك من قبل الجمهور والنقاد والمحللين والمديرين الفنيين الواعدين لمعرفة أنه يمكن تحقيق النجاح رغم خسارة أحد أهم المفاتيح الهجومية للفريق، إذا كان المدير الفني يعتمد على أسلوب يمكن الفريق من تقديم أداء جماعي وتطويع أداء جميع اللاعبين من أجل مصلحة الفريق، بالإضافة إلى تحقيق نتائج جيدة وتقديم كرة قدم ممتعة ومثيرة في الوقت نفسه.
لقد أظهر كلوب بما لا يدع مجالاً للشك أنه يمكن تطوير الفريق، رغم بيع أفضل لاعب لديك إذا كنت تستطيع مساعدة لاعبيك على تقديم أفضل ما لديهم، ولذا لم يكن من قبيل الصدفة أن يكون التعاقد مع أليكس أوكسليد تشامبرلين هو الذي مكن ساديو ماني وروبرتو فيرمينيو واللاعب الرائع محمد صلاح من تقديم أفضل ما لديهم، وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة. ورغم أن أوكسليد تشامبرلين يعد لاعباً موهوباً لكنه بكل تأكيد لا يمتلك مهارات وإمكانات كوتينيو، لكنه في الوقت نفسه يمتلك قوة بدنية وخططية لا يملكها كوتينيو، فضلاً عن تحركاته التي تخلق مساحات لماني وصلاح بين دفاعات الفرق الأخرى. وكان من الواضح للغاية خلال المباراة الأولى للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي أن لاعبي ليفربول يقومون بعمل رائع واستثنائي من حيث الضغط على الفريق المنافس، وشن هجمات مرتدة سريعة، وهو ما جعلني أتساءل عما إذا كان من الممكن لليفربول أن يقدم مثل هذا المستوى من النشاط والحيوية والحركة في ظل وجود كوتينيو بدلاً من تشامبرلين!
علاوة على ذلك، نجح كلوب في سد الثغرات الدفاعية لفريقه من خلال التعاقد مع فيرجيل فان ديك، وهو ما يعطي الفرصة للثلاثي الهجومي للقيام بواجباتهم على أكمل وجه وتسجيل وصناعة الأهداف. كما تجب الإشادة أيضاً بالطريقة التي يعتمد عليها كلوب، والطريقة التي يؤدي بها لاعبوه داخل المنظومة الشاملة التي يعتمد عليها، لأن كل لاعب يعرف بالضبط المطلوب منه. ويمكن القول بكل ثقة إن مستوى أندرو روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد وساديو ماني ومحمد صلاح وفيرمينيو يتطور من مباراة لأخرى، علاوة على أنهم قد لعبوا دوراً محورياً في تطبيق المبادئ التدريبية لكلوب، الذي يعتمد في المقام الأول على مجموعة من اللاعبين الذين يثق في قدراتهم بعيداً عن الأسماء اللامعة أو الأرقام الفلكية التي تُدفع في سوق انتقالات اللاعبين.
وفي الواقع، يعود الفضل فيما يقدمه ليفربول خلال الموسم الحالي إلى الطريقة التي يلعب بها الفريق والخطة الهجومية التي يطبقها، ولم يكن من الممكن تحقيق ذلك من دون مدير فني يثق كثيراً في لاعبيه، ويلم بكافة التفاصيل الخاصة بطريقة اللعب التي يعتمد عليها، بغض النظر عن الانتقادات التي يواجهها في الأوقات الصعبة. لقد تعرض كلوب وجوسيب غوارديولا لانتقادات كثيرة في إنجلترا بسبب إصرارهما على تطبيق فلسفتهما الخاصة حتى في ظل الأوقات التي لم يحققا فيها نتائج جيدة، لكن الصورة الأكبر تُظهر أن التوظيف الجيد للاعبين داخل الملعب، وتطويرهم على المستوى الفردي، يزيد من قيمتهم النقدية، ويعطي نادي كرة القدم رؤية وخطة واضحتين على المدى الطويل.
ويعد بيع كوتينيو مقابل 150 مليون جنيه إسترليني خير مثال على ذلك، خصوصاً أن ليفربول قد عوضه بلاعب أصغر سناً وأرخص ثمناً هو أوكسليد تشامبرلين، الذي يمتلك قدرات فنية مختلفة تماماً، لكنها تتناسب مع الطريقة التي يلعب بها الفريق. إنها عبقرية إدارية لا تسعد الجمهور فحسب، لكنها تسعد أيضاً مجلس الإدارة والمساهمين الذين يدرسون دائماً السجلات المالية للنادي. ويمكن القول إن رحلة ليفربول قد بدأت للتو، وأنا متحمس للغاية لمعرفة إلى أين ستصل، سواء خلال الموسم الحالي أو المواسم المقبلة. لكن ما حدث أيضاً يعد بمثابة درس يجب أن نتعلم منه أن ننظر إلى الصورة بشكل أكبر وأشمل، كجمهور وكمديرين فنيين وكمتخصصين في مجال الإعلام، وأن ندرك أن اللاعب الكبير قد يحسم المباريات في بعض الأحيان، لكن الأداء الجماعي للأحد عشر لاعباً داخل المستطيل الأخضر هو الذي يمكن أي ناد من تحقيق أهدافه وطموحاته.
وأظهر ليفربول تطوره في الدفاع، بالإضافة إلى هجومه الرائع، بعدما صمد أمام هجمات مانشستر سيتي ليفوز 2 - 1 ويتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالانتصار 5 - 1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. ومنذ تولي كلوب المسؤولية باستاد أنفيلد قبل عامين ونصف العام تساءل النقاد هل يملك الفريق القدرة الدفاعية المماثلة لهجومه المذهل. وظهر الدفاع أكثر قوة منذ ضم الهولندي فيرجيل فان ديك في يناير (كانون الثاني) وتألق الأسكوتلندي إندي روبرتسون الظهير الأيسر. ويدين ليفربول بالفضل مرة أخرى لجيمس ميلنر لاعب الوسط. ولم يقم لاعب سيتي السابق، الذي أظهر أنه يلعب من أجل الفريق منذ بداية الموسم، بعمل رائع فقط فيما يتعلق بالمجهود والتدخلات المهمة، لكنه جعل خط الوسط أكثر هدوءاً وسيطرة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.