اشتباكات بين جيش جنوب السودان وقوات المعارضة قرب العاصمة

TT

اشتباكات بين جيش جنوب السودان وقوات المعارضة قرب العاصمة

قالت المعارضة المسلحة في جنوب السودان، التي يتزعمها نائب الرئيس السابق ريك مشار، إن قواتها اشتبكت مع الجيش الحكومي قرب جوبا، معلنة عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين.
وقال القائد بنجامين قوري قبريال قرنق، من قوات التمرد في بيان صحافي اطلعت عليه
«الشرق الأوسط»، إن اشتباكات وقعت حول منطقة لوري غرب جوبا، متهماً الجيش الحكومي بمهاجمة دفاعات قواته في منطقتي «وولو لييت» و«لوكي أورو»، والاستيلاء عليهما، مؤكدا مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين خلال الاشتباكات.
من جانبه، نفى لول رواي كوانق، المتحدث باسم الجيش الحكومي، مهاجمة قواته مواقع المتمردين، وقال إن الجيش اشتبك مع مجموعة من المتمردين قرب منطقة لوري صباح أمس، مشيراً إلى أن قوة من الجيش الحكومي كانت تقوم بمهام إدارية غرب العاصمة جوبا، لكنها وقعت في كمين نفذه مجرمون بهدف سرقة الأموال والأغذية من القوات الحكومية.
في غضون ذلك، أعلنت سلطات جنوب السودان في بيان صحافي، اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إغلاق هيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي. إف. إم» في مدينتي واو وجوبا بحجة تجاهل دفع متأخرات والتزامات مالية متراكمة لثلاث سنوات، رغم أنه تمت مراسلتها ثلاث مرات، وإرسال إنذار بإيقاف نشاط الإذاعة. لكن لم تكن هناك استجابة، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار إغلاق نشاط الإذاعة.
وكانت هيئة الإذاعة البريطانية قد وقعت اتفاقاً مع حكومة جنوب السودان عام 2008. يتم تجديده سنوياً، وفي سنة 2016 طلبت جوبا من الهيئة مراجعة الاتفاقية على أن تدفع
«بي. بي. سي» التزاماتها المالية قبل بدء أنشطتها. لكن في الثاني والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي أنهى وزير الإعلام والبث الإذاعي في جنوب السودان مايكل مكواي الاتفاقية مع هيئة الإذاعة البريطانية على أن تلتزم الهيئة بدفع المتأخرات المالية في حال توقيع عقد جديد، لكن لم تحدد هذه المبالغ المستحقة.
وقال جيمس ماقوك، مدير هيئة الإذاعة والبث في جنوب السودان الحكومية إن إدارة «بي. بي. سي» استخدمت معدات الهيئة الحكومية لثلاث سنوات دون الالتزام بدفع المستحقات المالية، موضحا أن حكومة بلاده مستعدة لمناقشة الأمر مع إدارة هيئة الإذاعة البريطانية لمعاودة أنشطتها بجنوب السودان، كما أكد أن حكومته يمكنها مقاضاة هيئة الإذاعة البريطانية إذا لم تسدد المستحقات المالية.
من جهتها، أعربت «بي. بي. سي» في بيان عن أسفها لتوقف خدماتها الإخبارية على أثير «إف.إم»، الذي يصل إلى أكثر من 400 ألف مواطن، بيد أنها قالت إنها ستعمل جاهدة للوصول إلى تفاهمات مع السلطات في جنوب السودان لاستعادة خدمة الهيئة التي يستمع إليها جمهور كبير.
إلى ذلك، أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام ديفيد شيرر عن استغرابه للاتهامات، التي أطلقها بعض المواطنين، وفقا لخطاب سلمته الخارجية في جنوب السودان، اتهم فيه مواطنو البلاد البعثة الدولية باحتلال أراضٍ تخص عددا من المواطنين على طريق (جوبا– ياي).
وتقع هذه الأراضي ضمن المنطقة التي حددت لقوات حماية المدنيين، وهو ما دفع رئيس البعثة الأممية للقول إنها حصلت على هذه الأرض عبر مذكرة تفاهم مع حكومة جنوب السودان، وأضاف موضحا «أنا مندهش لهذه الادعاءات لأننا وقعنا مذكرة تفاهم مع الحكومة في أغسطس (آب) من العام الماضي... وهذا الاتفاق وقعناه مع الحكومة، وعلى أي مواطن لديه مشكلة الذهاب إلى الحكومة».
وكانت خارجية جنوب السودان قد طلبت من بعثة الأمم المتحدة ضرورة التوصل إلى حل سلمي مع المواطنين في منطقة دوربي، الواقعة بين «جوبا وياي»، وقد طلبت وزارة الخارجية من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان التواصل مع الجمهور بغرض التوصل إلى حل ودي للمشكلة.



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.