السعودية تجدد التزامها بالوجود ضمن «تحالف» في سوريا

الأمين العام للأمم المتحدة: صراعات المنطقة بحاجة لحلول سياسية

عادل الجبير وأنطونيو غوتيريش في طريقهما إلى قاعة المؤتمر الصحافي في مبنى الخارجية السعودية في الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وأنطونيو غوتيريش في طريقهما إلى قاعة المؤتمر الصحافي في مبنى الخارجية السعودية في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد التزامها بالوجود ضمن «تحالف» في سوريا

عادل الجبير وأنطونيو غوتيريش في طريقهما إلى قاعة المؤتمر الصحافي في مبنى الخارجية السعودية في الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وأنطونيو غوتيريش في طريقهما إلى قاعة المؤتمر الصحافي في مبنى الخارجية السعودية في الرياض أمس (واس)

أكد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أن السعودية مستعدة لتحمل حصتها من الأعباء المالية مع حلفائها في المسألة السورية، كاشفاً عن نقاشات تجري حالياً فيما يتعلق بنوعية القوات التي يجب أن توجد شرق سوريا ومن أين ستأتي.
وأوضح الجبير في مؤتمر صحافي عقده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة السعودية الرياض أمس، أن السعودية قدمت عدة مقترحات للولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية إبان إدارة الرئيس باراك أوباما، وقال: «نحن في نقاشات مع الولايات المتحدة منذ بداية الأزمة، وفيما يتعلق بإرسال قوات إلى سوريا قدمنا مقترحاً إلى إدارة أوباما أنه إذا كانت الولايات المتحدة سترسل بقوات فإن السعودية كذلك ستفكر مع بعض الدول الأخرى في إرسال قوات كجزء من هذا التحالف، الفكرة ليست جديدة».
وأضاف: «فيما يتعلق بالمساهمات المالية فإن السعودية كانت دائماً محافظة على حصتها من المسؤولية والعبء، وعندما نعود للتسعينات فإن السعودية كانت شريكاً كاملاً مع الولايات المتحدة في حرب تحرير الكويت، ولعبت دوراً أيضاً في حظر الطيران في بعض المناطق في العراق وغيرها، وسوف نواصل تحمل الاطلاع بمهامنا، وفيما يتعلق بما يجري الآن هناك نقاشات فيما يتعلق بنوعية القوات التي يجب أن توجد شرق سوريا ومن أين ستأتي وهذه أمور ما زالت قيد النقاش».
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أنه بحث مع غوتيريش علاقة المملكة مع الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن السعودية من الدول المؤسسة للأمم المتحدة وتولي اهتماماً كبيراً في علاقاتها مع الأمم المتحدة، وأردف «تباحثنا عن الأزمة السورية والأفكار لإخراج سوريا من المأساة التي تعيشها لتطبيق إعلان جنيف واحد وقرار مجلس الأمن 2254 كما بحثنا الأوضاع في اليمن وليبيا، وتدخلات إيران السلبية في شؤون المنطقة، وأوضاع الروهينغا وكيف نستطيع تقديم الدعم اللازم لهم».
من جانبه، نفى أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة وجود أي توتر في العلاقة بين الأمم المتحدة والسعودية، وقال في رده على سؤال «لم ألحظ أي توتر في العلاقة بين الأمم المتحدة والسعودية، كان حوارنا دائماً بناء ومنفتحاً وفيما يتعلق بموضوع المساعدات في اليمن هنالك تحسن كبير في هذا الصدد مع خطة عمل شاملة للمساعدات الإنسانية تضمن نجاح وصول المساعدات وما زالت لدينا رحلة طويلة لنخطوها لتقديم مزيد من المساعدات».
وأضاف: «كان هناك تعاون إيجابي جدا في تأسيس خطة العمل هذه والآن هناك إسهامات كبيرة لخطة الاستجابة الإنسانية، وأعتقد أننا نسجل تحسناً مهماً، وفيما يتعلق بتبعات الحروب دائماً فظيعة ولذلك الحلول ليست إنسانية فقط بل سياسية وندعو السعودية لاستكشاف كل هذه الخيارات لوضع حل لهذه الأزمة».
وجزم أمين عام الأمم المتحدة بأن الصراعات التي تعيشها المنطقة تحتاج لحلول سياسية، ولا حل عسكريا لها، وأسهب بقوله: «نرى الكثير من الصراعات والأمور المتأزمة ونحتاج لحلول سياسية، لا يوجد أبدا حل عسكري لهذه الأمور، أجرينا نقاشات جيدة جداً لتمكين الحلول السياسية في سوريا واليمن، حيث من الحيوي بعد كل ما حدث مؤخراً في سوريا أن نقوم بإحياء نقاشات جنيف والمفاوضات وربط ذلك بقرار مجلس الأمن 2254 الذي يقدم مستقبل يمكن للسوريين تحديده».
وشدد غوتيريش على أن هناك التزاما قويا جدا لإيجاد حل للدولتين ولا يوجد خطة بديلة لها، وقال: «لابد من حل الدولتين في القضية الفلسطينية الإسرائيلية ونحتاج للتأكد أن الظروف يتم إيجادها ليحظى الفلسطينيون بالدولة التي نعترف بها، كما أننا نعترف بحق الإسرائيليين بإيجاد دولة لهم في المنطقة ليتعايش الشعبان في أمن وسلام باعتراف متبادل».
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة الحكومة السورية بتوفير كل الظروف التي تتيح لخبراء منع انتشار الأسلحة الكيماوية العمل من دون قيود، وقال: «قمنا بكل ما في وسعنا لنتأكد من دخول خبراء منع انتشار الأسلحة الكيماوية إلى دوما في أقرب وقت ممكن (...) نأمل أنهم سيكونون في وضع هذه تحقيقاتهم فاعلة، ويجب على الحكومة السورية توفير كل الظروف التي تتيح لهم العمل من دون قيود من أي نوع».



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.