ألمانيا: مخاوف من تسلل الإرهابيين بجوازات سفر يبيعها اللاجئون

برلين طردت 80 متشدداً السنة الماضية

مخاوف من لاجئين محبطين من سوريا والعراق باعوا جوازات سفرهم لمتطرفين («الشرق الأوسط»)
مخاوف من لاجئين محبطين من سوريا والعراق باعوا جوازات سفرهم لمتطرفين («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا: مخاوف من تسلل الإرهابيين بجوازات سفر يبيعها اللاجئون

مخاوف من لاجئين محبطين من سوريا والعراق باعوا جوازات سفرهم لمتطرفين («الشرق الأوسط»)
مخاوف من لاجئين محبطين من سوريا والعراق باعوا جوازات سفرهم لمتطرفين («الشرق الأوسط»)

حذرت الشرطة الاتحادية في ألمانيا، في تقرير سري لها، من رواج «تجارة» بيع وثائق السفر الألمانية الخاصة باللاجئين على شبكة الإنترنت. وذكرت مجلة «دير شبيغل» أن لاجئين محبطين، خصوصاً من سوريا والعراق، صاروا يبيعون جوازاتهم إلى «جهات أخرى» تستخدمها لإدخال آخرين بشكل غير شرعي إلى ألمانيا. ويخشى أن يستغل الإرهابيون حالات بيع وثائق السفر على الإنترنت بهدف دس المتسللين غير الشرعيين إلى ألمانيا وأوروبا. وفي حالات قليلة معلومة لدى شرطة الجنايات الاتحادية، بحسب المجلة الألمانية المعروفة، استغل أفراد مشتبه في صلتهم بالإرهاب أوراقاً ثبوتية ألمانية للاجئين في الدخول إلى ألمانيا.
ونقلت «دير شبيغل»، أمس (الثلاثاء)، عن تقرير الشرطة أن اللاجئين السوريين شكلوا الجزء الأكبر ممن أبلغوا عن فقدان وثائق سفر مزعوم في تركيا منذ نهاية سنة 2016. وغالباً ما يكون مشتري الجوازات المزورة من السوريين الباحثين عن اللجوء في أوروبا.
ومعروف أن السلطات الألمانية تزود اللاجئين الذين نالوا حق اللجوء السياسي، أو حق الإقامة في ألمانيا لأسباب إنسانية، بجواز سفر أزرق اللون يحمل اسم «وثيقة سفر». ويتمكن طالبو اللجوء من استخدام هذا الجواز للتنقل في أوروبا وتركيا بحرية. وحذرت الشرطة الألمانية من ازدهار تجارة بيع وثائق السفر على الإنترنت، بحسب مجلة «دير شبيغل». وأضافت أن وثائق السفر الألمانية هي الأكثر شيوعاً في تجارة بيع الجوازات على الإنترنت، وأن هذه التجارة صارت تشمل بطاقات التأمين الصحي وبطاقات الائتمان الصادرة عن البنوك الألمانية. واستندت المجلة إلى مصادر في وزارة الداخلية الألمانية، قالت إن الشرطة الاتحادية رصدت العام الماضي 554 حالة تم فيها استخدام وثائق حقيقية للدخول إلى ألمانيا على نحو غير مصرح به.
وبحسب هذه البيانات، فإن 100 وثيقة من هذه الوثائق صادرة من ألمانيا، بينما صدرت 99 وثيقة من إيطاليا، و52 وثيقة من فرنسا، بالإضافة إلى وثائق من السويد واليونان وبلجيكا بأعداد أقل.
وفي إحدى المجموعات العربية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، التي تحمل اسم «الهجرة العكسية من أوروبا إلى تركيا»، تم أخيراً عرض جواز سفر نرويجي، ذلك إلى جانب بطاقة هوية ألمانية، مع بطاقة تأمين صحي للبيع، مقابل 1400 دولار. وكان تسليم هذه الأوراق يحصل في الغالب في اليونان أو تركيا.
تجدر الإشارة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لعودة لاجئين سوريين من أوروبا إلى تركيا أو سوريا القيود المفروضة على قواعد استقدام عائلات اللاجئين، ذلك إلى جانب شعور بعض اللاجئين العراقيين بالإحباط من الظروف المعيشية، وفرص كسب الرزق في ألمانيا.
وتنص اتفاقية الائتلاف الحاكم بين التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على تعزيز إمكانيات السلطات المختصة في التحقق من هويات اللاجئين غير الواضحة، ومكافحة الهويات المزورة على نحو أكثر فعالية.
وحذر خبير الشؤون الداخلية في الحزب المسيحي الديمقراطي، أرمين شوستر، من الاستهانة بهذه الجرائم، وقال: «الأمر هنا في النهاية يدور حول تهريب بشر، أو المساعدة في دخول البلاد على نحو غير شرعي، عبر بائع وثائق الهوية، أو السفر غير الشرعي للبلاد، أو إساءة استخدام الهوية لتسهيل الحصول على وضع إقامة، أو إساءة استخدام المعونات الاجتماعية، عبر مشتري الوثائق».
إلى ذلك، قالت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الألماني إن بلادها طردت في العام الماضي80 شخصاً من أوساط المتشددين، بينهم 10 تم طردهم على أساس الترحيل، بسبب رفض طلب اللجوء، أو ارتكاب الجنايات المختلفة، و70 شخصاً من المصنفين في قائمة الإسلاميين الخطرين.
ويصبح الطرد في ألمانيا وارداً بالنسبة للسلطات حينما يكون تصريح الإقامة قد انتهى، وتتم مطالبة الأشخاص المعنيين بمغادرة البلاد في غضون مدة زمنية محددة. وفي حال لم يستجيبوا للمطالبة، فإنه من الممكن أن يتم ترحيلهم قسراً إلى البلدان التي وفدوا منها. وحسب القانون، فإن هناك اهتماماً كبيراً بالطرد، على سبيل المثال، في حالات مشاركة أشخاص في جرائم عنف، أو الدعوة إليها «لأهداف سياسية أو دينية». ويمكن للسلطة الأعلى في ولاية ما إصدار أمر ترحيل، وهو ما تم استخدامه 10 مرات في السنة الماضية، وذلك بغرض التصدي لتهديد إرهابي أو خطر يتهدد جمهورية ألمانيا الاتحادية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».