نقص العمالة المتخصصة يقلص النمو الاقتصادي في ألمانيا

TT

نقص العمالة المتخصصة يقلص النمو الاقتصادي في ألمانيا

كشفت دراسة حديثة أن نقص العمالة المتخصصة في ألمانيا يتسبب في تقليص النمو الاقتصادي للبلاد سنويا بنسبة 1 في المائة.
وأظهرت الدراسة التي أجراها معهد الاقتصاد الألماني (آي دبليو) ونشرتها صحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس الاثنين، أن ألمانيا بحاجة إلى نحو 440 ألف فرد من العمالة المتخصصة.
وجاء في الدراسة: «إذا لم تتمكن الشركات الألمانية من تغطية هذا الاحتياج من العمالة المتخصصة، فإن الأداء الاقتصادي في ألمانيا سيتراجع بنسبة 0.9 في المائة أو ما يعادل نحو 30 مليار يورو».
وأكدت الدراسة أن نقص العمالة المتخصصة أحد الأسباب المهمة لانخفاض استثمارات الشركات واستنفاد الإمكانيات.
كانت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية قد أعلنت منتصف الشهر الماضي، أن نقص العمالة المتخصصة يؤدي إلى عبء متزايد على الشركات.
وأوضحت أن نتيجة ذلك ستكون تراجع احتمالات النمو وكذلك وجود عقبات أمام الابتكارات والاستثمارات.
وبحسب استطلاع، فإن 50 في المائة تقريبا من الشركات في ألمانيا لديها صعوبات حاليا في ملء الوظائف الشاغرة بعمالة متخصصة.
يذكر أن نسبة هذه الشركات كانت تبلغ 37 في المائة قبل عام.
وتقدر غرفة الصناعة والتجارة الألمانية من ردود الشركات في الاستطلاع أنه لن يمكن شغل نحو 6.‏1 مليون وظيفة في ألمانيا على المدى الطويل.
وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إنه سيضغط للتوصل إلى «نتائج معقولة» خلال الجولة المقبلة من المحادثات المتعلقة بالرواتب مع أكثر من مليوني عامل في القطاع العام، ولكنه رفض مطلب النقابة المتحدة لقطاع الخدمات (فيردي) بزيادة نسبتها ستة في المائة في الرواتب.
وأكد زيهوفر كبير مفاوضي الحكومة الاتحادية في هذه المحادثات أهمية عمال القطاع العام وقال إن ضرورة استفادتهم من النمو الاقتصادي للبلاد أمر بديهي. ولكنه أضاف أن طلب اتحاد فيردي غير منطقي.
وقال في بيان أصدرته وزارته «ما زال من الواضح أن طلب الاتحاد زيادة قدرها ستة في المائة أعلى من اللازم لعام واحد. سنواصل المفاوضات بأسلوب يمكننا بشكل سريع من تحقيق نتائج منطقية».
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني الصادرة أمس الاثنين استمرار ارتفاع أسعار الجملة في ألمانيا خلال مارس (آذار) الماضي. وأشارت البيانات إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 1.2 في المائة سنويا وهو نفس معدل ارتفاعها خلال فبراير (شباط) الماضي.
وكانت الزيادة في أسعار الخامات والمعادن والمنتجات المعدنية الوسيطة بنسبة 4.‏3 في المائة هي العامل الأهم وراء ارتفاع مؤشر أسعار الجملة ككل.
في الوقت نفسه لم تسجل أسعار الجملة أي زيادة خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق، وذلك بعد تراجعها بنسبة 3.‏0 في المائة شهريا خلال فبراير (شباط) الماضي.
وتسبب ارتفاع الأجور وتكاليف العمالة غير المباشرة في ارتفاع تكاليف العمالة في ألمانيا خلال العام الماضي.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا أن تكاليف العمالة ارتفعت العام 2017 بنسبة 1.‏2 في المائة بعد حساب العوامل الموسمية.
وبينما ارتفعت الأجور بنسبة 2.‏2 في المائة، ارتفعت تكاليف العمالة غير المباشرة، المتمثلة في التأمينات الاجتماعية والمعاشات ومواصلة دفع الأجور في حالات المرض، بنسبة 8.‏1 في المائة. وكانت تكاليف العمالة ارتفعت العام 2016 بنسبة 8.‏2 في المائة في ألمانيا.
وأشار المكتب إلى أن ارتفاع تكاليف العمالة على نحو أسرع من الإنتاجية يدفع الشركات إلى تقليص الوظائف والاستثمار في الميكنة. وفي المقابل، أوضح المكتب أن ارتفاع الأجور ينم عن الوضع الاقتصادي الجيد للبلاد.


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
TT

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)

واصل نشاط قطاع البناء البريطاني انكماشه في سبتمبر (أيلول)، لكنه سجل أبطأ وتيرة للتراجع منذ يناير (كانون الثاني)، مع انحسار حدة هبوط نشاط بناء المنازل قليلاً، وفقاً لمسح للقطاع صدر الثلاثاء.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع البناء إلى أعلى مستوى في 8 أشهر عند 46.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ44.3 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مواصلاً بذلك الانكماش للشهر التاسع على التوالي منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وفق «رويترز».

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، تيم مور، إن إجمالي الطلبيات الجديدة ظل ضعيفاً نسبياً في سبتمبر، مع إبلاغ شركات البناء عن إطالة الفترة اللازمة لتحويل المبيعات إلى أعمال فعلية، فضلاً عن تأجيل العملاء قراراتهم بشأن المشاريع الكبرى.

وانخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 45.9 نقطة، من 47.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وسط مزيج من ضعف الطلب والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المدخلات.

في المقابل، ارتفعت أسعار المدخلات بأبطأ وتيرة منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير (شباط)، إلا أن مور استبعد استمرار هذا التباطؤ في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تراجعت توقعات شركات البناء للنشاط المستقبلي إلى أضعف مستوياتها منذ مايو (أيار).

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية انخفاض إنتاج قطاع البناء البريطاني 1.0 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2026. وظل بناء المنازل أضعف قطاعات المؤشر، يليه قطاع الهندسة المدنية، في حين سجل النشاط التجاري تراجعاً طفيفاً فقط.

وعلى مستوى الاقتصاد ككل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لجميع القطاعات، الذي يشمل الخدمات والتصنيع والبناء، إلى 51.5 نقطة في سبتمبر، من 51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.


النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاهها، خلال تعاملات جلسة يوم الثلاثاء وتراجعت، إذ أسهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة حدت من مقدار الهبوط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً أو 0.8 في المائة إلى 99.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 0650 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً أو 1.1 في المائة إلى 88.43 دولار للبرميل.

وقالت رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، وفقاً لـ«رويترز»: «تظهر بيانات الشحن أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت فعلياً مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر.. وأتاحت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، بطريقة ما، للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز».

وأضافت: «مع ذلك، لا يبدو من المنطقي بعد اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية بالنسبة إلى الإمدادات... إذ كانت هناك هجمات جديدة على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث خلال الأيام الماضية. وهذا يعني أنه رغم استمرار تدفق شحنات النفط، فإن تكاليف نقلها، والتأمين عليها، ومسارات شحنها، والمخاطر الأمنية المرتبطة بذلك لا تزال مرتفعة».

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر (أيلول) مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية على الرغم من تصاعد الهجمات الإيرانية على الشحن بالمنطقة، في حين انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وقال محللو «آي إن جي»، في مذكرة يوم الثلاثاء، إنه في حين لا تزال السوق قلقة بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.

وأضافوا: «أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفّضت السعودية أيضاً سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشحنات نوفمبر، في إشارة إلى تحسن صورة المعروض».

وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع، يوم الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تُضخ عبر خط «شرق - غرب» حالياً

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تُضخ عبر خط «شرق - غرب» حالياً

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الثلاثاء، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق–غرب»، وذلك اعتباراً من صباح اليوم.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى ومعرض «صُنِع في الخليج 2026» في المنامة، إن المملكة استعادت هذا المستوى من الطاقة التشغيلية للخط.

ويُعد خط «شرق – غرب» أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط الخام في السعودية، إذ يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر.