لأول مرة بعد عقدين من الزمن.. قطاع الإنشاءات السعودي على عتبة «خسائر محققة»

لجنة المقاولين تؤكد بلوغ حجم المشروعات المتعثرة ما نسبته 40 في المائة

توقعات بأن تشهد القوائم المالية لنحو 80 في المائة من شركات المقاولات السعودية خسائر مالية خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
توقعات بأن تشهد القوائم المالية لنحو 80 في المائة من شركات المقاولات السعودية خسائر مالية خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

لأول مرة بعد عقدين من الزمن.. قطاع الإنشاءات السعودي على عتبة «خسائر محققة»

توقعات بأن تشهد القوائم المالية لنحو 80 في المائة من شركات المقاولات السعودية خسائر مالية خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)
توقعات بأن تشهد القوائم المالية لنحو 80 في المائة من شركات المقاولات السعودية خسائر مالية خلال العام الحالي («الشرق الأوسط»)

للمرة الأولى بعد عقدين من الزمن، يقف قطاع الإنشاءات السعودي على عتبة خسائر يقدر حجمها بنحو 13 في المائة من حجم المشروعات بنهاية العام الحالي، يأتي ذلك في وقت تعد فيه المملكة من أكثر دول المنطقة إنفاقا على مشروعات البنية التحتية خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي هذا السياق، أكد فهد الحمادي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية في الرياض ورئيس اللجنة الوطنية للمقاولين لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع الإنشاءات السعودي يقف على عتبة خسائر تاريخية، بسبب ارتفاع حجم التكاليف، وعدم العمل بنظام عقود «فيديك» حتى الآن.
وفي هذا الإطار، توقع الحمادي بحسب بيان صحافي صادر عن غرفة الرياض التجارية، يوم أمس، تكبد قطاع المقاولات بالمملكة خسائر تقدر بنحو 13 في المائة من حجم المشروعات بنهاية العام الحالي، مرجعا هذه التوقعات إلى تحمل القطاع عبء ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات، والناجم عن كلفة قرارات وزارة العمل التي رفعت تكلفة الأيدي العاملة بالقطاع لنحو 150 في المائة.
ولفت الحمادي في تصريح صحافي يوم أمس، إلى أن قطاع المقاولات السعودي تحمل أيضا كلفة الارتفاعات التي طالت مختلف القطاعات الاقتصادية الصناعية والتجارية والخدمية والمترتبة على قرارات وزارة العمل، محذرا من أنه ترتب على ذلك ارتفاع نسبة المشروعات المتعثرة في البلاد لنحو 40 في المائة، وزيادة ظاهرة المقاولين المنسحبين من سوق المقاولات جراء هذه الخسائر.
ولفت رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في السعودية، إلى أنه نتيجة لتداعيات هذه الأزمة اتجهت بعض البنوك، تحت وطأة استشعارها للمخاطر المحدقة بالقطاع، إلى تقليص حجم التمويل لقطاع الإنشاءات، مما أثر في مستوى إنجاز المشروعات وتعثر بعض المقاولين أو انسحابهم، متوقعا أن تشهد القوائم المالية لنحو 80 في المائة من شركات المقاولات بالمملكة جراء تلك المشكلات، خسائر محققة بنهاية العام الحالي.
وأوضح الحمادي أن اللجنة الوطنية سبق أن توقعت حدوث هذه المشكلات، ورصدت ما تحمله من مخاطر تضر بقطاع المقاولات، الذي يعد أحد أكبر القطاعات الاقتصادية، حيث يتوقع أن يصل حجم سوقه في العام المقبل إلى نحو 1.13 تريليون ريال (293 مليار دولار).
وأضاف «اللجنة طرحت المقترحات والحلول المناسبة لهذه الأزمة، وفي مقدمتها إنشاء هيئة مرجعية مستقلة للمقاولين، تتولى تشجيع ودعم أعمال الاندماج بين شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة المنافسة الحادة في السوق، وتشجيع تصدير صناعة المقاولات الوطنية إلى الخارج».
وتابع الحمادي حديثه «كما تضمنت المقترحات كذلك الدعوة لإنشاء صندوق لتمويل القطاع وسد فجوة تمويل البنوك له، مما يسهم في تطوير قطاع المقاولات، ويمكن المقاولين من الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية وتنفيذ المشروعات المسندة إليهم في أوقاتها المحددة وبجودة عالية، كما تتضمن الدعوة لتخفيف شروط الاستقدام على منشآت المقاولات الصغيرة مع مراجعتها كل ثلاث سنوات، واستبعاد العمالة غير المتوافرة من السعوديين من نسبة السعودة، وسرعة البت في التأشيرات لاستقدام العمالة، واعتماد أسلوب المظروفين المالي والفني في تقديم عروض المشروعات، وتجزئة المشروعات الحكومية لتمكين صغار المقاولين من المنافسة».
وبين الحمادي أن اللجنة الوطنية للمقاولين أطلقت في وقت سابق من العام الحالي دراسة، تتضمن مقترحاتها لحل العقبات التي تواجه قطاع المقاولين، ويعزو المهتمون بصناعة المقاولات رفع تكلفة تنفيذ المشروعات بنسبة 13 في المائة إلى قرارات وزارة العمل التي رفعت نسبة السعودة في القطاع من خمسة في المائة إلى ثمانية في المائة، إضافة إلى رفع رواتب السعوديين، وتحمل شركات المقاولات مبلغ 2400 ريال سنويا (640 دولارا) عن كل عامل أجنبي كرسوم لرخصة العمل.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في السعودية «المقاولون يتطلعون إلى إزالة كل المعوقات التي تعترض تنفيذهم للمشروعات التنموية لتتمكن من تنفيذها دون تأخير أو إعاقة، ومواكبة توجهات الدولة وممارسة دورهم كشريك استراتيجي في تنفيذ المشروعات الكبرى بالصورة التي تحقق أهداف الدولة التنموية، بما يعزز الثقة والمصداقية في إمكاناتهم وقدراتهم، ورصد ومعالجة المشكلات التي تواجههم وتخرج عن نطاق إرادتهم، كما يأملون في تمديد مدد تنفيذ المشروعات، نظرا للأضرار التي وقعت عليهم، وبما ينعكس إيجابيا على سمعة ومكانة ونمو هذا القطاع الحيوي».
من جهة أخرى، توقع تقرير صدر حديثا عن الأمانة العامة لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، أن يسجل قطاع المقاولات في الدول الأعضاء نموا خلال الأعوام المقبلة، مما يتيح فرصا استثمارية واعدة للقطاع الخاص، خصوصا في المشروعات الحكومية التي رصدت ميزانيات ضخمة، ولفت التقرير الذي صدر مساء أول من أمس، إلى عدد من التحديات التي تواجه قطاع المقاولات بدول المجلس ويجب معالجتها من خلال التشاور بين القطاعين العام والخاص.
واستند التقرير في توقعاته الإيجابية لسوق الإنشاءات في دول مجلس التعاون إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسب تتراوح بين خمسة وستة في المائة، إذ سيصل حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج إلى 3.6 تريليون دولار بحلول 2016، في مقابل 2.4 تريليون خلال عام 2012، بالإضافة إلى النمو السكاني السريع لدول المنطقة وتطور البنية التحتية والحاجة الملحة لزيادة المساكن وتطوير الخدمات.
وتوقع التقرير أن يصل حجم المشروعات الإنشائية في المنطقة خلال الخمس سنوات المقبلة إلى نحو 800 مليار دولار، تتنوع في مشروعات البنى التحتية والخدمات، مما يسهم في نمو القطاعات المساندة لها مثل قطاع التجهيزات والمعدات.
وأكد التقرير أن القطاع الحكومي الخليجي سيظل المحرك الأول للمقاولات والإنشاءات الجديدة في دول الخليج لاستئثاره بما يزيد على 50 في المائة من المشروعات، خصوصا مشروعات البنية التحتية والمرافق الخدمية الحكومية، موضحا أن دول مجلس التعاون تخصص ميزانيات ضخمة للاستثمار في مختلف قطاعات البنية التحتية لتلبية الطلب المتزايد للتركيبة السكانية؛ لذا فإن هناك شركات عدة عالمية وخليجية، تتنافس على هذه المشروعات، مما يحسن التنافسية في بيئة الأعمال.
وتشمل المشروعات التي تنفذها دول الخليج مشروعات الطرق، والموانئ، والسكك الحديدية، والمطارات، مما يحقق نموا في قطاع الإنشاءات والمقاولات يصل إلى 35 في المائة حتى عام 2015، بدعم من الإنفاق الحكومي المتوقع لاستكمال المشروعات التنموية، إلى جانب دخول الاستثمارات الأجنبية، مما ينعكس بشكل إيجابي على دخل قطاع الإنشاءات والمقاولات، في حال تمكن القطاع من تجاوز التحديات المقبلة والمتعلقة بارتفاع أجور الأيدي العاملة.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».