فلسطين «أم القضايا» في تاريخ ملوك السعودية ومواقفهم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان  في حديث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حديث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

فلسطين «أم القضايا» في تاريخ ملوك السعودية ومواقفهم

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان  في حديث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (تصوير: بندر الجلعود)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في حديث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (تصوير: بندر الجلعود)

الصفحة الأولى في ملف السياسة الخارجية السعودية، يحمل القضية الجوهرية، فلسطين، الدولة والشعب، لا يسبق ذلك أي قضية، تتغير الأزمنة وتظل فلسطين والقدس العاصمة، الكلمات التي تتوالى بعدها صفحات القضايا التي ترعاها السعودية في محيطيها العربي والإسلامي.
الرياض كانت منذ تاريخها الطويل، مجابهة في مواقفها المعلنة ودبلوماسيتها القوية كل الأجواء المتعكرة، وبخاصة في منطقة وإقليم عاصفين بكثير من الأحداث والأزمات التي سعت المملكة بقيادة ملوكها إلى حلحلة الكثير من القضايا.
في 1948، أرسل مفتي فلسطين، أمين الحسيني، طلباً إلى الملك عبد العزيز، رحمه الله، لطلب المساعدة ضد الحملات الإسرائيلية التي سعت لاحتلال فلسطين، فأمر الملك عبد العزيز بإرسال مجموعة من الجنود وكميات من الذخيرة، للمشاركة في الحرب بلغ عددها أكثر من 3 آلاف رجل ضمن قوة سعودية، قاتلت مع قوات عربية من مصر وسوريا والأردن. وفي عام 1973، كانت حرب أكتوبر (تشرين الأول) شاهداً على المواقف السعودية القوية، فكانت الحرب العربية - الإسرائيلية، وخاضت السعودية رغم تواضع عتادها مواجهة عسكرية لا تزال مذكورة حتى اليوم في تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي.
منذ مؤتمر لندن عام 1935، المعروف بمؤتمر «المائدة المستديرة» لمناقشة القضية الفلسطينية، وحتى اليوم، قامت المملكة بدعم ومساندة القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها وعلى جميع الصعد، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
أكثر الأزمات اهتماماً للرياض القضية الفلسطينية، حيث كانت وما زالت مواقف الرياض داعمة للفلسطينيين صفاً واحداً دون النظر لتعددية حركاتها، حيث حوت مجمل كلمات السعودية على مختلف منابر الأمم المتحدة، والقمم العربية وحتى في مجالسهم الخاصة، ولم تغب عنها في أي كلمة.
فكانت تحركات ملوك السعودية منذ القدم في صميم العمل على تحقيق وجود للدولة الفلسطينية واعتراف المجتمع الدولي بها، فكان الملك فهد – رحمه الله - أول من أطلق مبادرة شهدت الكثير من الجدل بين عدد من الدول العربية، قبل أن تجعلها كتلة العالم العربي مبادرة أساسية في العمل، فشهدت مدينة فاس المغربية إطلاق المبادرة العربية في عام 1981، وتضمنت بشكل كبير قرار مجلس الأمن رقم 242 الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وعلى ضوء تلك المبادرة، كانت مبادرة الملك عبد الله - رحمه الله - في بيروت 2002 (ولي العهد حينها) ذات مضمون مشابه، أصبحت اليوم ركيزة في القمم العربية، وتنص المبادرة في بادئ الأمر على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية التي تحتلها عام 1967، بما فيها القدس الشرقية وفق قرارات الأمم المتحدة، ولم تدع المملكة في تاريخها إلى التطبيع مع إسرائيل، بل كانت تصر على مبدأ «السلام الشامل» رغم كل العقبات التي ما تواجهها المملكة خاصة في صفوف زعماء رحل جلّهم كانوا يحسنون وضع العقبات التي تعلم الرياض أسلوب تجاوزها بالخبرة السياسية.
وسعت الرياض إلى توحيد الموقف الفلسطيني، وبخاصة بين حركتي «فتح» و«حماس»، وسعت الرياض إلى تحقيق التكامل والوئام بينهما من أجل نصرة القضية، فكان ذلك في «اتفاق مكة» بين الفرقاء من «فتح» و«حماس» في عام 2007 وتم الاتفاق حينها على حرمة الدم الفلسطيني وتشكيل حكومة توافق وطنية، وتعزيز العمل السياسي المشترك بين الحركتين.
وفي ضوء فلسطين أم القضايا الدائمة، يأتي إطلاق الملك سلمان، على قمة الظهران اسم «قمة القدس» تأكيداً على منهج السياسة الثابتة للسعودية، التي لم تخل من أي موقف سعودي؛ لأن الرياض كانت دائماً داعمة لقضايا العرب، وهي تملك مفاتيح فرض الأمن والاستقرار في دول عربية ذات أزمات، وما تؤكده قمة القدس في السعودية أن منظار الرياض قريب من تحقيق الحلول، على الأقل هذا ما يعكسه عدد زعماء الدول العربية الذين حضروا القمة في مشهد غاب عن دورات وقمم في العقد الأخير.



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».