اتفاق على عقد قمة اقتصادية وأخرى ثقافية

الجبير: لا علاقة لانعقاد القمة في الظهران بصواريخ الحوثي... وأزمة قطر لم تناقش لأنها قضية صغيرة

الجبير وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: عيسي الدبيسي)
الجبير وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: عيسي الدبيسي)
TT

اتفاق على عقد قمة اقتصادية وأخرى ثقافية

الجبير وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: عيسي الدبيسي)
الجبير وأبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: عيسي الدبيسي)

أوضح وزير ‏الخارجية السعودي عادل الجبير أن اختيار القمة العربية في الظهران جاء بناء على حق الاختيار الذي تتمتع به المضيفة، نافياً بشدة التكهنات التي أشارت إلى أن نقل القمة من العاصمة السعودية الرياض إلى الظهران في المنطقة الشرقية جاء بسبب التهديدات التي تسببها الاعتداءات الحوثية بالصواريخ الباليستية على المملكة.
وقال الجبير خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب القمة العربية التاسعة والعشرين التي اختتمت أعمالها في الظهران أمس، إن انعقاد القمة في الظهران يتزامن مع التمرين العسكري الكبير الذي تشارك فيه 25 دولة ويحضره خادم الحرمين الشريفين، ومن المقرر أن يبدأ اليوم الاثنين في الجبيل.
وفي شأن قطر، قال وزير الخارجية السعودي إن قضية قطر لم تكن مطروحة على القمة العربية لأنها «ليست قضية كبيرة». مذكراً بمسؤولية الحكومة القطرية للخروج من الأزمة الراهنة عبر وقف تدخلاتها ووقف دعم الإرهاب وتمويل الجماعات التي تهدد الاستقرار في العالم العربي.
وقال الجبير إن الدوحة تعلم أن استجابتها للمطالب الخليجية والمصرية، وخصوصاً ما يتعلق بتقويض الاستقرار والكف عن التدخلات، سيعزز المصالحة وعودة العلاقات إلى سابق عهدها.
وبشأن إيران، أكد الجبير أن المملكة تتقاسم مع الدول العربية المخاوف من التدخلات الإيرانية في الدول العربية، ودعم قيام ميليشيات إرهابية تهدد الاستقرار في المنطقة.
وبشأن البرنامج النووي الذي من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفا نهائيا بشأنه الشهر المقبل، قال الجبير إن المملكة تصر على تطوير الاتفاق بما يضمن عدم قدرة طهران على القيام بتخصيب اليورانيوم، وعدم تحديد سقف زمني ينتهي بحلول 10 إلى 15 عاما.
وأضاف: كذلك نصر على إلزام طهران بوقف برنامج الصواريخ الباليستية التي تهدد البلدان العربية، وكف يد إيران عن دعم الميليشيات الإرهابية وتزويدها بالصواريخ والأسلحة. وكذلك منع إيران من التدخل في الشؤون العربية.
وقال: «لا نريد إلا الخير للشعب الإيراني» وأضاف: لكن الحكومة التي قامت في إيران منذ ثورة الخميني لديها منطق آخر.
من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن وثيقة الأمن القومي لمواجهة التحديات المشتركة تم إصدارها في إطار ضبط إيقاع التحرك العربي واستعادة الدور المطلوب عربيا في حل أزمات المنطقة.
وأكد أن الوثيقة تأتى في إطار تعزيز العمل العربي المشترك وأولويات الأمن القومي العربي من أجل استعادة الملفات العربية، وقال إن الوثيقة تعكس الاستراتيجية العربية وهي عدم التدخل في الشأن العربي.
وأضاف: «تم الاتفاق على عقد قمة ثقافية، وتم إقرار قمة اقتصادية تعقد في بيروت العام المقبل»، وأشاد بما اتخذته القمة من مواقف إيجابية برئاسة خادم الحرمين الشريفين لإطلاق «قمة القدس» على قمة السعودية، وقال: «منذ الإعلان الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقد اتخذت الدول العربية من خلال اجتماعات انعقدت في الجامعة العربية واتصالات دولية في الأمم المتحدة - الجمعية العامة ومجلس الأمن والتصويت بـ128 دولة لصالح القدس الشرقية... كل هذا يؤكد رفض القرار الأميركي، وجاءت القمة؛ أكبر مؤسسة في العمل العربي المشترك، كي تعكس كل المواقف التي تؤيد الموقف العربي الشرعي للعالم العربي بالنسبة للقدس».



الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

نوَّه الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، والمخصص لتغطية رواتب موظفي الدولة والمساهمة في سد عجز الموازنة، يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، ويجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

وأعلن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الخميس، دعماً جديداً للموازنة اليمنية يُقدّر بنحو 347 مليون دولار أميركي (1.3 مليار ريال سعودي)، وذلك لتغطية النفقات التشغيلية، ودفع الرواتب، واستجابة للاحتياجات العاجلة لحكومة اليمن، وحرصاً من المملكة على تحقيق الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

وقال الزنداني، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الدعم من شأنه تعزيز أداء الحكومة اليمنية من الداخل، بما يمكّنها من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الرواتب، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأبان رئيس الوزراء اليمني أن هذا الدعم السخي، إلى جانب ما سبقه من إسناد مماثل، يؤكد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، بما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية، ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

العليمي عدَّ الدعم السخي رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي وقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية (الرئاسة اليمنية)

واعتبر الزنداني أن هذا الإسناد الأخوي يأتي تجسيداً لرؤية القيادة السعودية، وحرصها الدائم على دعم أمن واستقرار بلاده، باعتبارها عمقاً استراتيجياً ومن أهم ركائز أمن المنطقة، منوِّهاً للدور الذي يضطلع به الأمير خالد بن سلمان، إلى جانب جهود البرنامج في دعم مسار الاستقرار والتنمية في اليمن.

كان الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أوضح في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الاقتصادي جاء «إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي؛ استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات».

من جانبه، أكد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن «هذا الدعم السخي يمثل رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل الوثيق مع فريق الأشقاء المخلص بقيادة الأمير خالد بن سلمان، من أجل إحداث التحول المنشود على مختلف المستويات»، مضيفاً: «كما يؤكد هذا الموقف الأخوي أن شراكتنا مع المملكة ليست حالة ظرفية، بل تعد خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر إشراقاً».

يؤكد الدعم الاقتصادي الجديد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن (البرنامج السعودي)

ووفقاً للبرنامج، يهدف هذا الدعم إلى إرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن، وتقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، فضلاً عن تحسين إدارة السياسة المالية، بما يؤدي لوضع الاقتصاد الوطني في مسار أكثر استدامة، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن ينعكس الدعم الاقتصادي الجديد إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم التعافي المستدام في اليمن.

وتعد السعودية أكبر داعم تاريخي لليمن إنسانياً وتنموياً واقتصادياً، وتجاوز حجم الدعم الاقتصادي والتنموي المقدم منها للفترة بين 2012 وحتى 2026، بحسب البرنامج السعودي، 12.6 مليار دولار. وشكّلت التدخلات التنموية والاقتصادية إحدى الدعائم الرئيسة نحو التعافي الاقتصادي على المستويين الكلي والجزئي في اليمن.

وحققت التدخلات التنموية عبر البرنامج الذي تأسس في 2018 بأمرٍ خادم الحرمين الشريفين، وبتمكين من ولي العهد، أثراً إيجابياً في ترسيخ أسس التنمية المستدامة، والحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية، وتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على الأجيال الحاضرة، والمستقبلية.

وبحسب الإحصاءات، قدّم البرنامج مصفوفة مشاريع ومبادرات تنموية في ثمانية قطاعات حيوية وأساسية، بلغت 268 مشروعاً ومبادرة تنموية، وبتكلفة إجماليّة تجاوزت مليار دولار، وأسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في دفع جهود إرساء سلام مستدام يحقق تنمية مستدامة وشاملة لليمن.


خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيتيْ عزاء ومواساة، للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح.

وجاء في برقية الملك سلمان: «علمنا بنبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله، وإننا إذ نبعث لسموّكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث ولي العهد السعودي برقية مماثلة للشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولي العهد الكويتي. وكتب الأمير محمد بن سلمان في البرقيتين: «تلقيت نبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله، وأبعث لسموِّكم ولأسرة الفقيد أحرّ التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».


السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
TT

السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان»، من خلال المراقبة اللحظية للطاقة الاستيعابية في مرافق السكن، والتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين في مختلف المنافذ، وكذلك استشراف فترات الذروة، وذلك بالتوازي مع توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بأعداد المعتمرين.

وتوسعت وزارة الحج في مبادرات «نسك عناية» التطوعية والإرشادية بأكثر من 30 مركزاً و500 متطوع، وذلك ضمن منظومة تنسيق شاملة مدعومة بجولات رقابية تجاوزت 225 ألف زيارة ميدانية.

الدكتور غسان النويمي متحدث وزارة الحج والعمرة في السعودية (الشرق الأوسط)

وأوضح الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر على أنها مسار متكامل عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي مختلف مراحل الرحلة لما قبل الوصول وبعد أداء المناسك، مع توجيه المستفيدين إلى المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة المعلومات وسرعة الإنجاز، لافتاً إلى أن الاستعدادات شملت العمل على رفع مستوى قدرات شركات العمرة في بناء برامج وباقات احترافية تلبي احتياجات المعتمرين، مع إتاحة قنوات رقمية جديدة تمكن المعتمرين من تصفح وتصميم باقات الخدمات وشرائها عبر منصة «نسك عمرة» ومنصات شركات السفر العالمية والمحلية، والحصول مباشرة على تأشيرة العمرة دون الحاجة إلى وسطاء، ما أسهم في تيسير إجراءات الوصول إلى السعودية وزيادة أعداد المعتمرين.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة هذه الأيام كثافة بشرية كبيرة لأداء العمرة (واس)

المراقبة اللحظية

على الصعيد التشغيلي، قال الدكتور النويمي إن الوزارة نفذت المراقبة اللحظية لأعداد المعتمرين في مرافق السكن ورصد توزيعهم على المساكن والفنادق وفق طاقتها الاستيعابية بما يحقق توازن نسب الإشغال ويحافظ على جودة الخدمات، مشيراً إلى اعتماد تقارير تنبؤية تستند إلى تحليل مؤشرات مواسم سابقة لاستشراف فترات الكثافة العالية واتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية مبكرة.

وأضاف أن مراكز «نسك عناية» أطلقت مبادرات نوعية بالشراكة مع الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين والقطاع غير الربحي شملت مراكز عناية بساحات الحرمين، ومبادرات التطوع الصحي، وخدمات الإرشاد بمحطات الحافلات والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، إضافة إلى أدلة إرشادية تسهّل إجراءات التصاريح وتعزز وضوح المسارات التنظيمية، عبر أكثر من 30 مركزاً وبمشاركة أكثر من 500 متطوع، بما يعكس نموذجاً مؤسسياً قائماً على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.

وعلى مستوى الجاهزية البشرية قال متحدث وزارة الحج إن مركز ترخيص وتدريب العاملين نفذ برامج تدريبية متخصصة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ركزت على تطوير مهارات خدمة العملاء وقيادة تجربة العميل، كما يأتي برنامج فريق السعادة وإدارة الانطباعات لتعزيز البعد الإنساني في التجربة من خلال متابعة الحالات بعد معالجتها وتنفيذ جولات ميدانية والتدخل السريع للحالات العاجلة وفق الأولويات المعتمدة.

يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

العشر الأواخر

تحرص وزارة الحج على إدارة «موسم رمضان» ضمن منظومة تكاملية تشمل الجهات ذات العلاقة بما يضمن جاهزية شاملة واستباقية، ويجري التنسيق في ذلك عبر مركز الرصد والتحكم مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على راحة ضيوف الرحمن، وهناك خطط تشغيلية سنوية بالتعاون مع هذه الجهات تبنى على قراءة استباقية لمؤشرات الأداء والكثافات المتوقعة.

وشدد النويمي على تكثيف الجاهزية خلال العشر الأواخر من رمضان باعتبارها ذروة الموسم، إذ يجري رفع الطاقة التشغيلية عبر القنوات والكوادر العاملة وتحديث الرسائل الإرشادية لتوجيه المستفيدين نحو المسارات الأسرع مع التأكيد على الالتزام بالحجوزات والتصاريح ومواعيد الدخول والخروج عبر القنوات الرسمية بما يحافظ على انسيابية الأداء رغم ارتفاع معدلات الطلب.

جودة الخدمات

أكد متحدث وزارة الحج والعمرة السعودي أن الوزارة حريصة على تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات، كاشفاً عن أن الفرق الميدانية نفذت جولات لمتابعة جاهزية شركات العمرة ودعم التزامها بالأنظمة والتعليمات، بإجمالي تجاوز 225 ألف زيارة حتى الآن، بالتوازي مع تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكلٍ لحظي.

احترافية عالية في التعامل مع الحشود بالمسجد الحرام (واس)

أنظمة تشغيل

وعن التقنيات الحديثة قال النويمي إن الوزارة تعمل على استحداث أنظمة تشغيل متقدمة تتيح الوصول إلى البيانات بصورة أكثر كفاءة وتعزز جودة تقديم الخدمة، إذ تعتمد على منصات رقمية متكاملة لإدارة الشكاوى والبلاغات، مرتبطة بلوحات متابعة لحظية تمكن من رصد البلاغات ومتابعة معالجتها بشكل فوري.

ومن أهم المنصات والتطبيقات الرقمية التي تعتمد عليها الوزارة في موسم العمرة تطبيق «نسك»، والذي يقدم أكثر من 100 خدمة رقمية للمعتمر والزائر، ويستفيد من خدماته أكثر من 40 مليون مستخدم، إضافة إلى منصة «نسك عمرة» التي تهدف لتسهيل إجراءات قدوم المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتمكنهم من حجز تأشيرات العمرة، والزيارة، والسكن، والنقل مباشرة، ودون وسيط.

ومن خلال مركز الرصد والتحكم توظف الوزارة مؤشرات رقمية وتقنيات تحليل البيانات لمتابعة الأداء التشغيلي بصورة آنية ومن أبرزها مؤشر استباقي للتنبؤ بأعداد المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الأيام السبعة المقبلة، بما يدعم اتخاذ القرار المبكر ويعزز جاهزية المنظومة التشغيلية.

الذكاء الاصطناعي

تعتمد وزارة الحج على تقنيات تحليل البيانات لدراسة أنماط الشكاوى والبلاغات وتحديد التحديات الأكثر تكراراً بقوة في عمل الوزارة، وهذا يدعم إعادة توزيع الموارد واتخاذ قرارات استباقية، في حين يقوم مركز تحليل البيانات وذكاء الأعمال بدور محوري متقدم يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي.

رفع الوعي

أطلقت الوزارة حملة «جاي للعمرة» بهدف تعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات والسلوكيات التي تسهم في تيسير أداء العمرة ورفع جودة التجربة، ومن ذلك التوعية المكانية المخصصة في أكثر من 18 نقطة اتصال بالمعتمرين تشمل المنافذ والمطارات، ومحطات النقل، والحرمين الشريفين، ومرافق السكن والمواقع الإثرائية، عبر استخدام الشاشات التوعوية واللوحات الإرشادية على الطرق، والرسائل النصية، مع النشر الرقمي والإعلامي بأكثر من 9 لغات ما يعزز من اتساع نطاق الوصول، وتُنفذ الحملة بالشراكة بين أكثر من 24 جهة من مختلف القطاعات ذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة.