اختفاء مدعي عام طهران السابق المتورط في قتل متظاهرين

بعد 5 أشهر على إدانته بالسجن عامين

مئات الصور انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعي تظهر انتشار ملصق يطالب بتقديم معلومات عن مكان تواجد مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المتهم بالتواطؤ في قتل متظاهرين
مئات الصور انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعي تظهر انتشار ملصق يطالب بتقديم معلومات عن مكان تواجد مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المتهم بالتواطؤ في قتل متظاهرين
TT

اختفاء مدعي عام طهران السابق المتورط في قتل متظاهرين

مئات الصور انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعي تظهر انتشار ملصق يطالب بتقديم معلومات عن مكان تواجد مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المتهم بالتواطؤ في قتل متظاهرين
مئات الصور انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعي تظهر انتشار ملصق يطالب بتقديم معلومات عن مكان تواجد مدعي عام طهران السابق سعيد مرتضوي المتهم بالتواطؤ في قتل متظاهرين

بعد ساعات من تأكيد وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، اختفاء مدعي عام طهران السابق، سعيد مرتضوي، المتورط في قتل المتظاهرين خلال احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية في 2009، نشر ناشطون ملصقات في مختلف مناطق طهران تطالب بتقديم معلومات حول مكان وجوده، وذلك بموازاة انتشار عبارة «أين مرتضوي؟» في شبكات التواصل والمواقع الإيرانية.
جاء ذلك بعد نحو 5 أشهر من إصدار مذكرة توقيف ضد مرتضوي، على أثر المصادقة على حكم بالسجن ضده لعامين، بعد إدانته بتهمة المشاركة في قتل محسن أميني، أحد المعتقلين في سجن «كهريزك»، جنوب شرقي طهران.
وخلال محاكمته، واجه مرتضوي 3 تهم، هي: التواطؤ في القتل، والاعتقال غير القانوني، وتقارير خلاف الواقع. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2014، أعلنت المحكمة براءة مرتضوي من تهمة المشاركة في القتل، إلا أنه أدين بالفصل الدائم من جميع المناصب القضائية و5 سنوات من المناصب الحكومية، بتهمة «الاعتقال غير القانوني».
وفي أبريل (نيسان) 2015، أعادت المحكمة الإيرانية فتح ملف مرتضوي، بتهمة إعداد تقارير كاذبة، والتواطؤ في قتل محسن روح الأميني، وهو نجل عبد الحسين روح الأميني، مستشار قائد «الحرس الثوري» الأسبق محسن رضايي.
وعاد الجدل حول مرتضوي بعدما نقلت صحيفة «خراسان»، في عددها الصادر الخميس، عن المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين محسني أجئي، رداً على سؤال حول مرتضوي، قوله: «إن حكم توقيفه صدر، لكنه للأسف إلى الآن لم يعثر عليه.. الآن، لا أعرف ماذا حدث».
وتداول ناشطون في شبكات التواصل الاجتماعي معلومات غير مؤكدة عن هروب مرتضوي إلى خارج الأراضي الإيرانية.
وكانت المحكمة في البداية قد أدانت مرتضوي بالسجن 5 أعوام بعدما أعلن مسؤوليته عن توقيع قرار نقل السجناء إلى «كهريزك».
وقبل 8 أعوام، أصدر المدعي العام في طهران حينذاك، سعيد مرتضوي، أوامر باعتقال المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية، وتعذيب الموقوفين في سجن «كهريزك»، جنوب شرقي طهران، بناء على أوامره، مما أدى إلى وفاة 4 من الشباب المحتجين، من بين 145 معتقلاً نقلوا إلى السجن في الساعات الأولى من الاحتجاجات.
وتحول اسم «كهريزك» بعد ذلك إلى إحدى المفردات الأكثر تداولاً في إيران، عقب أحداث الانتخابات، وإعلان احتجاجات الحركة الخضراء الإصلاحية، بقيادة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، في يوليو (تموز) 2009.
وأثار نقل السجناء إلى «كهريزك» جدلاً واسعاً، مما أجبر السلطات الإيرانية على إغلاق السجن قبل إعلان مقتل المتظاهرين. وتضاربت الروايات الإيرانية حول خلفيات إغلاق السجن، ودور المرشد الإيراني علي خامنئي، وتدخل أمين عام مجلس الأمن القومي آنذاك، سعيد جليلي.
وفي سبتمبر (أيلول) 2016، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية رسالة من مرتضوي، يعتذر فيها إلى أسر الضحايا، معرباً عن ندمه، وقال إن أحداث السجن «لم تكن متعمدة».
ونقلت وكالة «تسنيم» عن مصطفى ترك همداني، محامي مرتضوي، أول من أمس، قوله إنه لا يعرف مصيره منذ 6 إلى 5 أشهر. وفي تصريحات مماثلة، قال همداني لوكالة «إيلنا» إن 9 من طاقم حماية مرتضوي لا يعرفون شيئاً عن مرتضوي، ولا مكان إقامته.
بدوره، حذر مستشار روحاني في الشؤون الثقافية، حسام الدين آشنا، من تكرار سيناريو هروب رئيس البنك الوطني (ملي) الإيراني، محمود خاوري، المتهم بالاختلاس، وقال عبر حسابه في «تويتر»: «علينا أن نكون حذرين، لا يهرب ولا يهربونه، إنه يحمل أسراراً مكتومة كثيرة. من دونه، سيختفي تاريخ القضاء الإيراني لأكثر من عقد إلى الأبد».
وتطالب إيران منذ سنوات كندا بإعادة خاوري، بتهمة التورط في أكبر قضية فساد مالي في البنوك الإيرانية.
ومن جانبها، ردت صحيفة «جوان»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، على تغريدة مستشار الرئيس الإيراني، وقالت أمس إنه «لا شك في أن مرتضوي يجب أن يتحمل جزاءه، ويجب أن نكون حذرين من التهرب من مسؤولياته، لكن وراء ماذا يسعى مستشار الرئيس بإثارة الشكوك والألغاز؟»، وأضافت الصحيفة أنه «إذا كان من المقرر أن أحداً يهرب مرتضوي، فهي الحكومة التابعة لآشنا التي تتحكم بالمطارات».
وقال مير مجيد طاهري، محامي روح الأمينين أحد ضحايا سجن «كهريزك»، إنه تحدث إلى قاضي المحكمة الأسبوع الماضي، مضيفاً أن «تنفيذ الحكم بيد الادعاء العام، ومن المفترض أن ينفذوا القرار».
وكان موضوع اختفاء مرتضوي أمس أحد المحاور التي أثارت اهتمام النواب في البرلمان. وقد احتج النائب الإصلاحي عن مدينة طهران مصطفى كواكبيان على القضاء بسبب المماطلة في توقيف مرتضوي، وتساءل في خطابه أمس: «ما الحكمة في عدم ملاحقة محمود أحمدي نجاد ومرتضوي».
ویعد مرتضوي بين 32 مسؤولاً إيرانياً رفيعاً مدرجاً على قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي منذ 13 أبريل 2011، بسبب دوره الواسع في انتهاكات حقوق الإنسان بإيران. وتقضي العقوبات بمصادر أصوله في دول الاتحاد الأوروبي، كما تمنعه من دخول دول الاتحاد.
وقالت منظمة «هيوومن رايتس ووتش» أمس إن المدعي العام سيء الصيت، الذي حكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة التواطؤ في وفاة شخص اعتقل خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2009، قد اختفى قبل أن يتم القبض عليه.
وأضاف تقرير المنظمة أنه «بالنظر إلى سجل إيران السيئ في ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان، فلن يكون من المستغرب أن بعض السلطات تريد حماية مرتضوي من مواجهة العدالة».



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.