مواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب تتصدر نقاشات ملتقى الشباب في بروكسل

المشاركون لـ«الشرق الأوسط»: الجهل أحد الأسباب الرئيسية للتطرف

جانب من الحضور في اجتماعات الملتقى الأوروبي للشباب المسلم («الشرق الأوسط»)
جانب من الحضور في اجتماعات الملتقى الأوروبي للشباب المسلم («الشرق الأوسط»)
TT

مواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب تتصدر نقاشات ملتقى الشباب في بروكسل

جانب من الحضور في اجتماعات الملتقى الأوروبي للشباب المسلم («الشرق الأوسط»)
جانب من الحضور في اجتماعات الملتقى الأوروبي للشباب المسلم («الشرق الأوسط»)

استضافت العاصمة البلجيكية بروكسل أعمال الملتقى الأوروبي للشباب المسلم «الفرص والتحديات المرتبطة بالهجمات الإرهابية»، وجرى خلال الملتقى تبادل الخبرات والتجارب في مجال العمل الشبابي والاندماج، بمشاركة قيادات من منظمات شبابية في عدة دول أوروبية وعدد من المحاضرين والمفكرين من منظمات معنية بالجالية المسلمة». وتعهد المنظمون للحدث بنقل الأفكار والطروحات التي ظهرت خلال ورش عمل الملتقى إلى المؤسسات الأوروبية في بروكسل، لتأكيد رغبة الشباب المسلم في لعب دور فعال وإيجابي في قضايا المجتمع ومواجهة التحديات، وأبرزها انتشار الفكر المتشدد، وخصوصا بعد هجمات إرهابية تعرضت لها عواصم غربية.
وأشرف المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، ومعه جهات أخرى على تنظيم المؤتمر على مدى يومين بالعاصمة البلجيكية نهاية الأسبوع الماضي، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش الملتقى، قال خالد حجي أمين عام المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في بروكسل: «إن الحضور إلى الملتقى والتعارف بين المشاركين وتبادل الخبرات والتجارب، ووضع خطط مستقبلية للعمل، هي أهم المكاسب التي تحققت من انعقاد هذا الملتقى». وأضاف: «هؤلاء الشباب يمثلون نخبا متعلمة وأصحاب كفاءات عالية ويجب الاهتمام بهم وتعهدهم بالرعاية حتى ينتجوا ويبدعوا ويساهموا في مستقبل أوروبا».
من جانبه، قال الدكتور مصطفى المرابط المحاضر والمستشار في مجلس الجالية المغربية في الخارج، إن «موضوع مكافحة التطرف، من الموضوعات المهمة، وأعتقد أنه في كثير من الأحيان يستغل جهل الشباب بالقضايا المرتبطة بالهوية والثقافة والسياسة، ويستغل هذا الجهل ويملأ بجهل آخر، ويوظف في مشاريع أخرى وبسبب هذا الجهل، يقع هؤلاء الشباب في براثن التشدد».
ومن خلال ورشات عمل، على هامش الملتقى، طرحت أفكار ورؤى مستقبلية لتحقيق اندماج فعال وإيجابي للشباب المسلم، وخلال النقاشات جرى التأكيد على أهمية تكوين المؤطرين، والاهتمام باللغة العربية لفهم أفضل للثقافة الأصلية، وأيضا الانفتاح على الآخر، والبحث عن شركاء في المساجد والمؤسسات الأخرى، سواء اجتماعية أو ثقافية وغيرها للدفاع عن مصالح المجتمع الأوروبي ومنها مصلحة الجالية المسلمة كجزء من مكونات هذا المجتمع».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال أحمد الصغير ناشط في العمل الشبابي بالدنمارك، لقد حضر شباب من دول أوروبية عدة جاءوا من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وغيرها، وتبادلوا الآراء وناقشوا كل الإشكاليات التي يعيشونها كمسلمين داخل المجتمعات الأوروبية ولاستفدنا كثيرا من هذه النقاشات وحدث تبادل للخبرات والتجارب».
من جهتها، قالت ضحى بورمضان جامعية وناشطة في جمعية الصدى ببروكسل: «لقد استفدت من تبادل الآراء والأفكار والمعلومات مع باقي الشباب من دول أوروبية عدة حول مستقبلنا كشباب مسلم في أوروبا وكيف يمكن أن يكون أكثر انفتاحا على الآخر، من ثقافات أخرى حتى يمكن أن يندمج بشكل أفضل في المجتمع الذي اختار العيش فيه، وبالنسبة لمشكلة التشدد أرى أن المسؤولية مشتركة لمواجهتها ما بين المسجد والمدارس والأبوين والسلطات ويجب أن نعترف بوجود مشكلة تتعلق بعدم استكمال بعض الشباب لتعليمهم».
وفي الختام أجمع المنظمون للملتقى على أن هؤلاء الشباب لهم أدواتهم ويمكن لهم نشر رسالة التصدي للتطرف، التي ركز عليها الملتقى وهي إشعار الشباب بضرورة الاندماج في أوروبا اندماجا فعالا، وخصوصاً في ظل التحديات الحالية، التي تعيشها الجاليات المسلمة في القارة الأوروبية، وبعد أن عرف الملتقى طرح بعض أشكال الوعي القديمة التي كانت تحول دون التفاعل الإيجابي مع الحضارة وروح العصر.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».