مواجهة مصيرية بين إيطاليا والأوروغواي لقطف بطاقة الدور الثاني أو الرحيل

كوستاريكا متصدرة المجموعة الرابعة تستعرض أمام إنجلترا الباحثة عن انتصار شرفي قبل مغادرة المونديال

هودجسون مدرب إنجلترا يأمل في توديع المونديال بانتصار على كوستاريكا (أ.ب)  -  الجدية على ملامح لاعبي إيطاليا في التدريب الأخير قبل مواجهة الأوروغواي الصعبة (إ.ب. أ)  -  سواريز مصدر الخطورة في منتخب الأوروغواي
هودجسون مدرب إنجلترا يأمل في توديع المونديال بانتصار على كوستاريكا (أ.ب) - الجدية على ملامح لاعبي إيطاليا في التدريب الأخير قبل مواجهة الأوروغواي الصعبة (إ.ب. أ) - سواريز مصدر الخطورة في منتخب الأوروغواي
TT

مواجهة مصيرية بين إيطاليا والأوروغواي لقطف بطاقة الدور الثاني أو الرحيل

هودجسون مدرب إنجلترا يأمل في توديع المونديال بانتصار على كوستاريكا (أ.ب)  -  الجدية على ملامح لاعبي إيطاليا في التدريب الأخير قبل مواجهة الأوروغواي الصعبة (إ.ب. أ)  -  سواريز مصدر الخطورة في منتخب الأوروغواي
هودجسون مدرب إنجلترا يأمل في توديع المونديال بانتصار على كوستاريكا (أ.ب) - الجدية على ملامح لاعبي إيطاليا في التدريب الأخير قبل مواجهة الأوروغواي الصعبة (إ.ب. أ) - سواريز مصدر الخطورة في منتخب الأوروغواي

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب أرينا داس دوناس الذي يحتضن موقعة البقاء والأعصاب بين المنتخبين الإيطالي ونظيره الأوروغواياني لخطف البطاقة الثانية في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014 التي ستشهد لقاء آخر استعراضيا بين كوستاريكا التي ضمنت التأهل وإنجلترا التي خرجت من سباق المنافسة.
ولم يكن أحد يتوقع المسار الذي سلكته هذه المجموعة التي أطلق عليها لقب مجموعة الموت بسبب ضمها ثلاثة أبطال عالم سابقين، ومن المؤكد أن أشد المتفائلين في كوستاريكا لم يتوقعوا أن يكون منتخب بلادهم في الدور الثاني قبل حتى خوضه الجولة الثالثة الأخيرة.
وقد رسم المنتخب الكوستاريكي بخطفه البطاقة الأولى بعد فوزه الافتتاحي على الأوروغواي 3 - 1 ثم بإسقاطه إيطاليا 1 - صفر، سيناريو موقعة نارية بين المنتخبين العملاقين، فيما سيكتفي الإنجليز بمواجهة شرفية مع ممثل الكونكاكاف يبحثون خلالها عن توديع البرازيل بفوز معنوي بعد أن سقطوا أمام إيطاليا والأوروغواي بنتيجة واحدة 1 - 2 في مباراتيهما الأوليين.
وسيكون المنتخب الإيطالي بحاجة إلى تعادل من مواجهته مع نظيره الأوروغواياني لكي يتجنب تكرار خيبة مونديال جنوب أفريقيا 2010 حين ودع الدور الأول دون أي انتصار وتنازل بالتالي عن اللقب الذي توج به في ألمانيا 2006، وذلك لأنه يتفوق على منافسه الأميركي الجنوبي بفارق الأهداف.
ووضعت إيطاليا نفسها في هذا الموقف الحرج «التقليدي» بالنسبة لها في دور المجموعات بعد أن قدمت أمام كوستاريكا أداء مغايرا تماما لذلك الذي قدمته في الجولة الأولى أمام إنجلترا.
واعتادت إيطاليا على المعاناة في دور المجموعات بغض النظر عن مستوى منافسيها إن كانوا أبطال عالم سابقين أو منتخبات مغمورة تبحث عن ترك أثر صغير لها في العرس الكروي العالمي، وأبرز دليل على ذلك مونديال 1982 في إسبانيا عندما تعادلت في مبارياتها الثلاث أمام بولندا (صفر - صفر) وألبيرو (1 - 1) والكاميرون (1 - 1) ونجحت في نهاية المطاف بالتأهل إلى الدور التالي بفضل فارق الأهداف المسجلة الذي فصلها عن الأخيرة، إذ سجل «الآزوري» هدفين وتلقى هدفين فيما سجلت الكاميرون هدفا وتلقت شباكها هدفا. ورغم ذلك واصل الإيطاليون مشوارهم ووصلوا إلى النهائي وتوجوا باللقب على حساب ألمانيا (3 – 1).
ومن المؤكد أن «الآزوري» لا يريد تكرار التجربة المريرة التي عاشها في جنوب أفريقيا 2010 أو في مشاركاته الأربع التي تلت تتويجه بلقبه الثاني عام 1938 أو تجربة مونديال 1974، ولكي يتجنب ذلك عليه الارتقاء إلى مستوى التحدي أمام منتخب مندفع منتش من انتفاضته أمام إنجلترا بقيادة هدافه «القاتل» لويس سواريز.
ولا يمكن لإيطاليا أن تلعب من أجل التعادل لأنها تدرك تماما أن فريق المدرب أوسكار تاباريز يملك أسلحة فتاكة قد تصل إلى شباكها في أي لحظة قاتلة على غرار سواريز الذي خطف هدف الفوز المصيري على إنجلترا في الدقيقة 85، أو أدينسون كافاني أو حتى المخضرم دييغو فورلان في حال دخل إلى اللقاء في الشوط الثاني. ولم يكن المدرب تشيزاري برانديللي موفقا في خياراته التكتيكية أمام كوستاريكا إذ عجز لاعبوه عن التعامل مع مصيدة التسلل التي نصبها لهم منافسوهم، أو في تبديلاته خصوصا أنطونيو كاسانو الذي كان من المفترض أن يؤمن بخبرته المساندة اللازمة في خط المقدمة لكنه أثقل كاهل بلاده بعد أن فشل حتى في السيطرة على الكرة في الكثير من المواقف. كما أن المهاجم ماريو بالوتيللي الذي كان بطل المباراة الأولى أمام إنجلترا، لم يقدم شيئا بل إنه لعب دورا سلبيا في تحول مجرى المباراة لمصلحة كوستاريكا وليس لفريق بعد أن حاول التفنن في تسديد الكرة فوق الحارس وهو وجها لوجه معه عوضا عن تسديدة أرضية أو تخطي الأخير والتسجيل في الشباك الخالية.
وازدادت مشكلات إيطاليا لأنها ستفتقد بشكل شبه مؤكد لاعب وسطها دانييلي دي روسي الذي تعرض لإصابة في ربلة ساقه اليمنى خلال لقاء الخميس الماضي أمام كوستاريكا. وسيشكل غياب دي روسي ضربة للمنتخب الإيطالي خصوصا أنه يعد ركيزة أساسية في تشكيلة برانديللي، ومن المتوقع أن يحل بدلا منه تياغو موتا الذي كان من العناصر المخيبة أيضا أمام كوستاريكا بعدما فضله المدرب على حساب ماركو فاريتي الذي قدم أداء جيدا في لقاء إنجلترا. وفي حال تأهل إيطاليا إلى الدور الثاني حيث ستواجه أول أو ثاني المجموعة الثالثة (كولومبيا ضمنت تأهلها والتنافس على البطاقة الثانية ما زال قائما بين ساحل العاج - ثلاث نقاط - واليابان واليونان - نقطة لكل منهما)، قد لا تتمكن أيضا من الاعتماد على دي روسي لأنه يحتاج إلى أسبوع من أجل التعافي بحسب طبيب المنتخب.
وبدا المنتخب الإيطالي متأثرا بالمجهود الذي قام به ضد الإنجليز، كما أنه تواجه الجمعة مع منتخب (كوستاريكا) معتاد على الأجواء المناخية الصعبة. واعترف برانديللي بأن عددا من لاعبيه عانوا بدنيا ضد كوستاريكا، وفي ظل اعتياد الأوروغواي على اللعب في أجواء مماثلة، شدد المدرب الإيطالي على ضرورة تقديم جهود مضاعفة ضد أبطال أميركا الجنوبية، مضيفا في معرض رده على سؤال حول تراجع عطاء صانع الألعاب أندريا بيرلو خصوصا في الشوط الثاني: «رأيت الكثير من اللاعبين المرهقين. من بين المشكلات التي يجب معالجتها الآن، المحافظة على تنظيم الفريق على أرضية الملعب لكي نتمكن من توزيع طاقاتنا بشكل أفضل». وأضاف: «ستكون مباراة صعبة للغاية. تواجهنا معهم العام الماضي في كأس القارات وبعد أن لعبنا جيدا لمدة 35 دقيقة، سيطروا على المباراة. لكن الآن، علينا التخلي عن كل الأفكار السلبية. يجب أن نتحضر ذهنيا ونفسيا».
وكان المنتخبان تواجها الصيف الماضي في كأس القارات على المركز الثالث عندما تقدمت إيطاليا مرتين لكن الأوروغواي عادت وأدركت التعادل بفضل هدفين من أدينسون كافاني، ثم احتكم الطرفان إلى التمديد الذي بقيت فيه النتيجة 2 - 2 رغم طرد ريكاردو مونتوليفو من إيطاليا التي حسمت اللقاء في نهاية المطاف بركلات الترجيح.
وستكون المواجهة الثالثة بين الفريقين في كأس العالم بعد عام 1970 حين تعادلا صفر - صفر في دور المجموعات، و1990 حين فازت إيطاليا 2 - صفر في الدور الثاني.
والتقى الفريقان بالمجمل في ثماني مناسبات على الصعيدين الرسمي والودي وفاز كل منهما بمباراتين وتعادلا في أربع، لكن «الآزوري» يتفوق في البطولات الرسمية بفوزه مرتين مقابل تعادل من أصل ثلاث مواجهات.
ومن المؤكد أن مهمة الأوروغواي ستكون أصعب من إيطاليا لأنها مطالبة بالفوز من أجل التأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي ومواصلة مشوارها نحو تكرار إنجاز 1950 حين توجت بلقبها الثاني والأخير على الأرض البرازيلية بالذات وعلى حساب صاحب الضيافة، وهذا ما اعترف به تاباريز الذي عد أن الضغط سيكون على أبطال أميركا الجنوبية.
وقال تاباريز الذي نجح في جنوب أفريقيا في قيادة الأوروغواي إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1970: «من الواضح أننا سنكون تحت الضغط لأنه من النتائج الثلاث المحتملة (الفوز أو التعادل أو الهزيمة) لا تفيدنا إلا نتيجة واحدة، لكننا لن نلعب كيائسين. أملك مجموعة معتادة على مقاومة الضغط وعلى التجاوب معها بشكل إيجابي. الضغط كان أسوأ في مباراتنا ضد إنجلترا، أليس كذلك، أم تعتقدون أننا كنا نتسوق؟».
ويعرف تاباريز الكرة الإيطالية كما حال عدد كبير من لاعبيه، إذ درب ميلان (1996) لفترة وجيزة وكالياري في مناسبتين (1995 - 1996 و1998 - 1999)، وذلك في عز أسلوب «كاتيناتشيو» الدفاعي الذي عرف به المنتخب الإيطالي والأندية الإيطالية على حد سواء.
لكن المدرب الأوروغواياني البالغ من العمر 67 عاما والذي يخوض غمار النهائيات للمرة الثالثة مع بلاده (قادها إلى الدور الثاني عام 1990 في إيطاليا ونصف النهائي في 2010)، استبعد أن يكتفي الإيطاليون بالدفاع ضد فريقه وقال: «الأمر منوط بنا، أي تحقيق الفوز. سنبالغ إذ قلنا إننا نتوقع إيطاليا في موقف مدافع ونحن في الهجوم (طيلة المباراة). إنهم أبطال العالم أربع مرات ونحترمهم كثيرا. سيكون تحديا صعبا بالنسبة لنا لكني أعتقد أننا سنحظى بفرصنا».

* كوستاريكا - إنجلترا
وعلى ملعب ستاديو مينيراو في بيلوهوريزونتي وفي نفس التوقيت، تخوض كوستاريكا مباراتها مع إنجلترا الجريحة دون أي عقد أو ضغط بعد أن حققت إنجاز بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها. وكررت كوستاريكا إنجاز عام 1990 في إيطاليا حين بلغت الدور الثاني للمرة الأولى بقيادة مدربها السابق الصربي الفذ بورا ميلوتينوفيتش، وذلك بحلولها ثانية في المجموعة الثالثة خلف البرازيل وأمام أسكوتلندا والسويد، قبل أن تودع بخسارة مذلة أمام تشيكوسلوفاكيا 1 - 4. وتدين كوستاريكا بتأهلها إلى قائدها براين رويس الذي سجل هدف المباراة الوحيد ضد إيطاليا. وتأمل كوستاريكا أن تخرج بالتعادل على أقله من مباراتها ومنتخب «الأسود الثلاثة» من أجل ضمان صدارتها للمجموعة لكن المهمة لن تكون سهلة ضد الإنجليز الساعين إلى تحقيق ثأرهم منها لأنها كانت السبب بخروجهم بعد فوزها على إيطاليا. ولا تقف حدود المنتخب الكوستاريكي عند التأهل إلى الدور الثاني وحسب، بل أكد مدربه الكولومبي لويس بينتو: «لن نقف عند الإنجازات التي حققناها حتى الآن، فكأس العالم بالنسبة إلينا لم تنته بعد». وبدوره، يبحث المنتخب الإنجليزي الذي ودع النهائيات من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1958، إلى إنهاء مشاركته البرازيلي بفوز شرفي يبدأ فيها حقبة جديدة مع جيل شاب واعد أظهر أنه يتمتع بإمكانيات مميزة جدا خلال المباراتين الأوليين رغم خسارتهما. وخلافا لما اعتقد الكثيرون بعد الخسارة أمام الأوروغواي وتأكد الخروج من الدور، لن تكون مباراة كوستاريكا الأخيرة للمدرب روي هودجسون مع «الأسود الثلاثة» سهلة إذ أكد رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ دايك استمرار الأول في منصبه حتى نهاية عقده. وقال دايك لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية إن «هودجسون يحظى بدعم الاتحاد المحلي وسيبقى مدربا لمنتخب الأسود الثلاثة حتى انتهاء عقده في كاس أوروبا 2016».
وقال دايك: «ندعم هودجسون وطلبنا منه البقاء في منصبه. لم نتعرض للإذلال في الخسارتين وكانت النتيجة متقاربة. نواصل ندعم المدرب لأربع سنوات ونحتاج لتحقيق نتيجة أفضل في 2016».
وعما إذا كان لا يزال على رأيه حول إمكانية فوز إنجلترا بكأس العالم 2022، رد دايك: «نعم، لكن أعتقد أن الكرة الإنجليزية بحاجة لتغييرات كثيرة».



بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.