السعودية تنتقد العجز الأممي إزاء إيران وتطالب بتنفيذ التزامات «التحقق والتفتيش»

4 مطالبات من الأمم المتحدة لسد ثغرات

جانب من أدلة تطابق الصواريخ الحوثية مع الإيرانية التي عرضها التحالف في مؤتمر صحافي سابق («الشرق الأوسط»)
جانب من أدلة تطابق الصواريخ الحوثية مع الإيرانية التي عرضها التحالف في مؤتمر صحافي سابق («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تنتقد العجز الأممي إزاء إيران وتطالب بتنفيذ التزامات «التحقق والتفتيش»

جانب من أدلة تطابق الصواريخ الحوثية مع الإيرانية التي عرضها التحالف في مؤتمر صحافي سابق («الشرق الأوسط»)
جانب من أدلة تطابق الصواريخ الحوثية مع الإيرانية التي عرضها التحالف في مؤتمر صحافي سابق («الشرق الأوسط»)

انتقدت السعودية، مجلس الأمن و«عجزه» عن التحرك لردع إيران عن تزويد الميليشيات الحوثية بالصواريخ الباليستية. وقدمت الرياض، عبر بعثتها في الأمم المتحدة بنيويورك، رسالة لمجلس الأمن، أول من أمس، تتعلق بالهجمات التي تستهدف من خلالها الميليشيات مناطق سكنية سعودية، والملاحة الدولية في البحر الأحمر. وأكدت على أن عجز مجلس الأمن عن التحرك منح الضوء الأخضر لإيران والحوثيين.
وطلبت السعودية أن يجري الالتزام بما تم الاتفاق عليه في اجتماع للأمم المتحدة مع التحالف، بشكل عاجل، وذلك حول ما يتعلق بآلية التحقق والتفتيش لليمن.
وأوردت الرسالة أن السعودية «تعتبر الدول التي تحمي إيران باستمرار من المحاسبة مسؤولة عن تصعيد الهجمات الحوثية على البلاد بقدر الحوثيين أنفسهم»، كما أرجعت الرسالة قدرة الحوثيين على تلقي الأسلحة من إيران إلى «الثغرات في نظام التحقق والتفتيش في اليمن».
ويقول مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن أربعة إجراءات تتربع على رأس المطالب من الأمم المتحدة لتفعيل قدرة ردع التهريب، وتتمثل في «زيادة المفتشين، واختيار الكوادر الجيدة والمخلصة، واستخدام تقنيات حديثة، ووضع آليات عمل صارمة».
ودعت الرياض، في الرسالة الأممية، مجلس الأمن، «لتحمل مسؤوليته حيال الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وإدانة الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية وانتهاكات الطائرات من دون طيار الحوثية سيادة السعودية، وتحميل إيران الدولة الراعية للحوثيين مسؤولية تزويد هذه الجماعة غير الحكومية الإرهابية بالصواريخ البالستية وتقنيات طائرات دون طيار».
الرسالة استدلت بدلائل قدمتها السعودية والعديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة «بشكل لا يمكن إنكاره تثبت دعم إيران لميليشيا الحوثي الإرهابية، خصوصاً عبر تهريب الصواريخ الباليستية إلى اليمن، بغية استهداف المملكة العربية السعودية، في انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن 2216 و2231».
وفيما يتعلق بإجراءات التفتيش، تجدر العودة إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين زار فريق خبراء من الأمم المتحدة، واجتمع مع التحالف، وذلك استجابة لما طالب به التحالف منذ فترة طويلة، ووعد به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وناقشت الاجتماعات، التي استغرقت نحو شهر، سد ثغرات كانت موجودة في آلية التحقق والتفتيش المتبعة لردع التهريب، بيد أن التحالف لا يراها كافية، وهو ما قاله السفير السعودي لدى اليمن المدير التنفيذي لمركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن محمد آل جار.
واتخذت الأمم المتحدة خطوة بزيادة عدد مفتشين «من 4 إلى 10 مفتشين ومراقبيها من 6 إلى 16 مراقباً، ووعدت أنها ستحسن كذلك التكنولوجيا المستخدمة في تفتيش السفن»، وفقاً لما أوردته «رويترز» مطلع الشهر الماضي، بيد أن هناك أيضاً أمراً آخر، وهو أن هناك «التزامات أممية لم يكتمل تنفيذها»، وفقاً للسفير آل جابر.
وطالبت السعودية بالتنفيذ السريع للإجراءات التي اتفق عليها خلال اجتماع بين ممثلي بعثة الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن، وبين ممثلين عن تحالف إعادة الشرعية، المتعلقة بتعزيز إجراءات التفتيش. وقالت الرسالة إن هذا «طلب عاجل».
ويطالب منذ ما يربو على عامين بإشراف الأمم المتحدة على ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الانقلابيين. وسبق للمبعوث الأممي السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن جزأ خطته للحل الشامل بحل يبدأ من الحديدة، تطبيقاً لمطالبة التحالف المشروعة، وترغيبا للحوثيين الذين تعنتوا برفض الخطة.
ذهب ولد الشيخ وخطة الحديدة معه، ولم تذهب الصواريخ المهربة، وهو ما تكشفه المؤتمرات الصحافية التي يعقدها العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف، من أدلة وبراهين وبصمات إيرانية على الصواريخ، التي تطابقت في معظمها مع الصواريخ التي يتباهى بها زبانية النظام الإيراني في طهران.
وأكد التحالف أن ميناء الحديدة منفذ تهريب يستخدمه الحوثيون، وتستخدمه إيران لتمرير مصائبها على اليمن والمنطقة. ويحذر التحالف أيضاً من أن التهديد الحوثي يحيق بالمنطقة والعالم أيضاً، إذ تهدد الميليشيات (علناً)، وعبر تصريحات قيادات العصابة ووسائل إعلامها، الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.