وكالة الطاقة الدولية: «أوبك» وحلفاؤها أتموا مهمتهم

أسعار الخام تتجه لأكبر مكسب أسبوعي منذ يوليو

وكالة الطاقة الدولية: «أوبك» وحلفاؤها أتموا مهمتهم
TT

وكالة الطاقة الدولية: «أوبك» وحلفاؤها أتموا مهمتهم

وكالة الطاقة الدولية: «أوبك» وحلفاؤها أتموا مهمتهم

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة إن أوبك وحلفاءها أتموا على ما يبدو مهمتهم في خفض مخزونات النفط العالمية إلى مستوياتها المرغوبة، بما يشير إلى أن الأسواق قد تواجه شحا كبيرا في المعروض إذا ظلت الإمدادات مقيدة.
وقالت وكالة الطاقة، التي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية، إن المخزونات العالمية في الدول المتقدمة قد تنخفض إلى متوسط خمس سنوات، وهو مقياس تستخدمه أوبك كمعيار لنجاح تخفيضات الإنتاج، في مايو (أيار) المقبل.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري «ليس لنا أن نعلن باسم دول اتفاق فيينا أن (المهمة تمت)‬‬‬‬‬‬‬‬، لكن إذا كانت توقعاتنا دقيقة، يبدو من المؤكد أن الأمر كذلك إلى حد كبير».
وتخفض أوبك التي مقرها فيينا الإنتاج جنبا إلى جنب مع روسيا وحلفاء آخرين منذ يناير (كانون الثاني) الماضي لدعم أسعار النفط العالمية، التي ارتفعت فوق 70 دولارا للبرميل هذا الشهر، مما قدم دعما جديدا لطفرة إنتاج النفط الصخري الأميركي.
لكن في الوقت الذي ينهار فيه إنتاج النفط في فنزويلا العضو في أوبك وما زال يواجه انقطاعات في دول مثل ليبيا وأنجولا، يقل إنتاج أوبك عن المستوى المستهدف لها، مما يعني أن العالم يحتاج إلى استخدام المخزونات لتلبية الطلب المتزايد.
وأول من أمس الخميس، قالت (أوبك) في تقريرها الشهري إن مخزونات النفط في الدول المتقدمة بلغت 43 مليون برميل فقط فوق متوسط آخر خمس سنوات. ووضعت وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس الرقم عند 30 مليون برميل فقط بنهاية فبراير (شباط) الماضي.
وقالت وكالة الطاقة إنه رغم أن الإنتاج من خارج أوبك من المنتظر أن يرتفع 1.8 مليون برميل يوميا هذا العام ويزيد الإنتاج الأميركي، فإن هذا ليس كافيا لتلبية الطلب العالمي، المتوقع أن يزيد 1.5 مليون برميل يوميا أو نحو 1.5 في المائة.
ومع انخفاض الإنتاج في فنزويلا وأفريقيا، أنتجت أوبك 31.83 مليون برميل يوميا في مارس (آذار) الماضي، دون الطلب المتوقع على نفطها في الفترة المتبقية من العام البالغ 32.5 مليون برميل يوميا. وقالت وكالة الطاقة «تظهر حساباتنا أن إنتاج أوبك مستقر هذا العام، وإذا ظلت توقعاتنا للإنتاج من خارج أوبك وللطلب على الخام دون تغيير، فإن المخزونات العالمية قد يتم سحب نحو 0.6 مليون برميل يوميا منها في الفترة بين الربع الثاني والرابع من 2018». وسيمثل هذا الرقم 0.6 في المائة من الإمدادات العالمية أو نحو نصف مستوى الخفض الحالي لإنتاج أوبك البالغ نحو 1.2 مليون برميل يوميا.
ويسري اتفاق تقييد الإنتاج حتى نهاية العام، وستجتمع أوبك في يونيو (حزيران) المقبل لتتخذ قرارا بشأن خطوتها التالية، وكانت السعودية أكبر منتج في أوبك قالت إنها تريد تمديد الاتفاق إلى 2019.
وقال أمين عام أوبك محمد باركيندو لـ«رويترز» أول من أمس إن أوبك وحلفاءها يستعدون لتمديد الاتفاق إلى 2019 رغم توقعات بانتهاء تخمة الخام العالمية بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.
فيما انخفضت أسعار النفط بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات حذر فيها من ضربة صاروخية وشيكة في سوريا، لكن أسعار الخام ما زالت تتجه صوب أكبر مكسب أسبوعي في أكثر من ثمانية أشهر.
وبحلول الساعة 06:32 بتوقيت غرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) 16 سنتا أو ما يعادل 0.2 في المائة إلى 66.91 دولار للبرميل.
وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت 18 سنتا أو ما يعادل 0.2 في المائة إلى 71.84 دولار للبرميل.
ويتجه خاما برنت وتكساس، اللذان ارتفعا نحو خمسة دولارات هذا الأسبوع، صوب تحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ يوليو (تموز) الماضي بعد أن بلغا أعلى مستوياتهما منذ أواخر 2014 يوم الأربعاء الماضي.


مقالات ذات صلة

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».