باركيندو: مناقشة خطط تحالف نفطي طويل الأجل في يونيو

{أوبك} تتوقع مزيداً من التحسن في الأسواق

مصفاة نفط هندية غرب ولاية غوجارات (رويترز)
مصفاة نفط هندية غرب ولاية غوجارات (رويترز)
TT

باركيندو: مناقشة خطط تحالف نفطي طويل الأجل في يونيو

مصفاة نفط هندية غرب ولاية غوجارات (رويترز)
مصفاة نفط هندية غرب ولاية غوجارات (رويترز)

قال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو أمس إن المنظمة ومنتجي نفط آخرين قد يواصلون خفض إنتاج النفط في عام 2019 حتى رغم تبدد تخمة المعروض النفطي المتوقع في مارس (آذار).
وفي مقابلة مع «رويترز» في نيودلهي، قال باركيندو إن المسودة المبدئية لاتفاق تحالف طويل الأجل بين أوبك والمنتجين من خارجها ستناقش خلال اجتماع المنظمة في يونيو (حزيران) في فيينا. وقال لـ«رويترز» إن «هناك ثقة متنامية في الإعلان عن تمديد التعاون إلى ما بعد 2018»، مضيفا أن «روسيا ستواصل الاضطلاع بدور رئيسي».
وبدأت أوبك وروسيا وغيرها من المنتجين المستقلين خفض الإمدادات في يناير (كانون الثاني) عام 2017 في محاولة لرفع أسعار النفط. ويمتد الاتفاق حتى نهاية العام الحالي، وسيحدد المشاركون في الاتفاق خلال اجتماع يعقد في يونيو مسار التحرك المقبل.
وتقول السعودية، القائد الفعلي لأوبك، إنها ترغب في تمديد الاتفاق، الذي يتم بموجبه خفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، حتى 2019. وقالت مصادر ثانوية إن المنظمة التي تضم 14 دولة عضو ذكرت أن إنتاجها المجمع انخفض بمقدار 201 ألف برميل يوميا إلى 31.96 مليون برميل يوميا في مارس، مقارنة بمستويات فبراير (شباط)، بفعل انخفاض الإنتاج في أنغولا والجزائر وفنزويلا والسعودية وليبيا... ويقل هذا عن مستوى 32.6 مليون برميل يوميا ترى أوبك أنها تمثل الطلب على خامها لعام 2018 بأكمله.
وقال باركيندو: «حققنا التزاما بما يزيد على 150 في المائة»، مشيرا إلى تعهدات دول أوبك بموجب اتفاقية خفض الإنتاج. وتابع: «شهدنا انكماشا سريعا في المخزونات من مستويات مرتفعة غير مسبوقة عند نحو 400 مليون برميل، إلى نحو 43 مليون برميل فوق متوسط خمسة أعوام».
وساهم خفض الإنتاج من جانب أوبك في تخفيف تأثير ازدهار إنتاج النفط الصخري الأميركي، ومع زيادة الطلب العالمي بأكثر من 1.5 في المائة في العام الحالي يتعين على المستهلكين السحب من المخزونات. وقال باركيندو إنه يتوقع عودة التوازن لسوق النفط العالمية في الربع الثاني أو الربع الثالث من 2018 بدلا من نهاية العام الحالي في تقديرات سابقة.
وقالت أوبك أمس في تقريرها الشهري إن فائض مخزونات النفط العالمية شارف على الانتهاء، وهو ما عزته إلى طلب قوي على الطاقة والتخفيضات التي تنفذها المنظمة على إنتاجها، بينما عدلت بالرفع توقعاتها للإنتاج من منافسين استفادوا من صعود أسعار الخام.
وأشارت المنظمة إلى أنه «بالنظر إلى المستقبل، فإن التوقعات القوية للاقتصاد العالمي في 2018، والبيانات الإيجابية لمبيعات السيارات في الأشهر الأخيرة، وارتفاع استهلاك للمنتجات النفطية في الولايات المتحدة على أساس سنوي في يناير 2018، والتحسن في نهاية المطاف في أسواق المنتجات العالمية... كلها أمور من المتوقع أن تدعم الطلب على البنزين ونواتج التقطير...» مؤكدة أن «مستويات الالتزام المرتفعة من جانب أوبك ودول أخرى منتجة من خارج المنظمة... يُنتظر أن تعزز استقرار السوق وتدعم أسواق الخام والمنتجات في الأشهر المقبلة».
كما عدلت أوبك توقعاتها لنمو الإنتاج من منافسيها، إذ من المتوقع حاليا نمو إمدادات النفط من المنتجين المستقلين بمقدار 80 ألف برميل يوميا إضافية هذا العام، إلى 1.71 مليون برميل يوميا، بدعم بشكل أساسي من نمو يزيد على المتوقع في الربع الأول في الولايات المتحدة ودول الاتحاد السوفياتي السابق.
في الوقت ذاته، زادت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الحالي بمقدار 30 ألف برميل يوميا، إلى 1.63 مليون برميل يوميا. وقالت إن هذا «يعكس بشكل رئيسي الزخم الإيجابي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الربع الأول من 2018، على خلفية بيانات أفضل من التوقعات، وبدعم من تطورات الأنشطة الصناعية، والطقس الأبرد من المتوقع، وقوة أنشطة التعدين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الأميركيتين ومنطقة آسيا والمحيط الهادي».


مقالات ذات صلة

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد غورغييفا أثناء إلقائها كلمة قبيل اجتماعات الربيع الأسبوع المقبل (رويترز)

غورغييفا: صدمة الحرب ترفع طلبات الاقتراض من «صندوق النقد» لـ50 مليار دولار

كشفت مديرة عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، عن توقعات المؤسسة المالية الدولية بزيادة حادة في الطلب على الدعم التمويلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

ظل الدولار الأميركي متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر سابقة، حيث يعيد المستثمرون تقييم صمود وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يعمل تاجر عملات بالقرب من شاشة تعرض أسعار النفط في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ترقب حذر في الأسواق الآسيوية مع تجدد أزمة «هرمز» وتهديدات ترمب

ساد الهدوء المشوب بالحذر الأسواق الآسيوية يوم الخميس، مع ظهور بوادر تصدع سريعة في الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط، بما يهدد بإضعاف النمو الاقتصادي وتغذية الضغوط التضخمية.

وأشار بنك كوريا إلى مخاطر عودة دوامة التضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام وتباطؤ النمو، وذلك عقب تصويت مجلس إدارته بالإجماع على تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.50 في المائة.

وكان جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال محافظ البنك المركزي الكوري، ري تشانغ يونغ، خلال مؤتمر صحافي في سيول هو الأخير له قبل انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان)، إن «صدمات جانب العرض أشد وطأة على آسيا، خصوصاً كوريا واليابان وتايوان، وقد تتوسع آثارها».

وأضاف: «على الرغم من أننا نحاول احتواء مخاطر الأسعار عبر تحديد سقف لأسعار الوقود، فإن هذا الإجراء غير مستدام على المدى الطويل، ما يجعل مخاطر التضخم أكثر حدة إذا طال أمد الوضع في الشرق الأوسط».

وفي بيانه، حذّر بنك كوريا من أن النمو الاقتصادي مرشح للتراجع دون توقعاته السابقة في فبراير (شباط) البالغة 2 في المائة، فيما قد يتجاوز التضخم الرئيسي بشكل ملحوظ تقديراته البالغة 2.2 في المائة لهذا العام، بفعل ارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الذي يرفع كلفة الواردات.

وفي أسواق السندات، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل ثلاث سنوات، الحساسة للسياسة النقدية، بمقدار 0.14 نقطة لتسجل 104.24 خلال المؤتمر الصحافي.

ويرجّح محللون أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، خلال العام الحالي، في ظل أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطاقة وضعف العملة تحدّ من هامش أي تيسير نقدي، بينما يواصل صُنّاع السياسة تقييم قوة الطلب المحلي قبل أي خطوة تشديد محتملة.

وعلى الصعيد المالي، يسعى الرئيس لي جاي ميونغ إلى تمرير موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.72 مليار دولار)، بهدف تخفيف الضغوط عن الأسر والشركات نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، بعد أن تضاعف سعر خام دبي القياسي بأكثر من مرتين، في مارس (آذار).

ومن بين 30 اقتصادياً شملهم استطلاع طويل الأجل، توقَّع 26 منهم تثبيت أسعار الفائدة حتى عام 2026. فيما رجّح ثلاثة رفعها إلى 2.75 في المائة بنهاية العام، وتوقع خبير واحد وصولها إلى 3 في المائة.

وقال آن جاي كيون، محلل الدخل الثابت في «شركة كوريا للاستثمارات المالية»، إن بيان السياسة النقدية عكس إلى حد كبير أن بنك كوريا يرى في الحرب الإيرانية تهديداً أكبر للتضخم، مقارنةً بتأثيرها على النمو، وهو ما تأكد جزئياً خلال المؤتمر الصحافي الذي اتسم بالحياد.

وتوقع آن أن يقدم البنك المركزي على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الأخير من العام.

في المقابل، تم ترشيح شين هيون سونغ، الخبير الاقتصادي الحاصل على شهادة من جامعة أوكسفورد، لرئاسة بنك كوريا، على أن يخضع لجلسة استماع برلمانية مقررة في 15 أبريل.

متداولو عملات قرب شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار/ الوون في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفاع الأسهم

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، لتختتم الأسبوع على مكاسب قوية هي الأكبر منذ أكثر من خمس سنوات، وسط تحسن معنويات المستثمرين مع تزايد الآمال باستمرار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 80.86 نقطة، أي بنسبة 1.40 في المائة، عند مستوى 5858.87 نقطة، بعدما كان قد صعد بأكثر من 2 في المائة خلال جلسة التداول.

وعلى أساس أسبوعي، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 8.96 في المائة، مسجلاً أقوى أداء أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني) 2021. بعد أسبوعين متتاليين من التراجع.

وفي سياق متصل، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في وقت متأخر من مساء الخميس، إن الوزارة ستستضيف اجتماعاً، الأسبوع المقبل، لبحث تطورات مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين إسرائيل ولبنان.

وقال المحلل لي كيونغ مين من شركة «دايشين» للأوراق المالية: «لا يزال الغموض يحيط بمسار المفاوضات، إلا أن التفاؤل في الأسواق يفوق الحذر في الوقت الراهن».

محلياً، أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الجمعة، متبنياً موقفاً حذراً، في ظل المخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر في إيران إلى زيادة الضغوط التضخمية والإضرار بالنمو، في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وعلى مستوى الشركات الكبرى، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.98 في المائة، وصعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.91 في المائة، مدعومين بالطلب على أسهم التكنولوجيا والرقائق.

في المقابل، تراجع سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2.14 في المائة.

واستقر سهم «هيونداي موتور»، بينما انخفض سهم «كيا كوربوريشن» بنسبة 1 في المائة. كما ارتفع سهم «بوسكو» القابضة بنسبة 0.54 في المائة، في حين تراجع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 0.57 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً متداولاً، ارتفعت أسهم 719 شركة، مقابل تراجع 164 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بلغ 1.1 تريليون وون (742.09 مليون دولار).

وفي أسواق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند 1482.5 وون للدولار، منخفضاً بنسبة 0.53 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 1474.7 وون.

أما في سوق السندات، فقد ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.360 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 2.1 نقطة أساس ليبلغ 3.681 في المائة.


الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف قبيل محادثات واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف قبيل محادثات واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل محدود، يوم الجمعة، فيما يتجه مؤشر «ستوكس 600» القياسي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، مدعوماً بتفاؤل حذر يسيطر على المستثمرين قبيل محادثات دبلوماسية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران نهاية الأسبوع، رغم استمرار هشاشة وقف إطلاق النار الأخير بين الجانبين.

وارتفع المؤشر الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 613.48 نقطة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل ثالث مكاسبه الأسبوعية على التوالي، وفق «رويترز».

وفي المقابل، تعرض وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يستمر أسبوعين، لضغوط متزايدة قبل يوم واحد من محادثات مقررة في باكستان يوم السبت.

واتهمت واشنطن، طهران، بعدم الالتزام بتعهداتها بشأن مضيق هرمز، فيما زادت الضربات الإسرائيلية في لبنان - والتي تقول إيران إنها خرق للاتفاق - من تعقيد المشهد الدبلوماسي.

في المقابل، أشارت إسرائيل إلى انفتاح دبلوماسي محتمل، معلنة استعدادها لبدء محادثات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، ما أضاف بصيص أمل محدوداً إلى المشهد.

وعلى صعيد التداولات، تصدرت أسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا مكاسب السوق الأوروبية، بارتفاع 0.5 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 0.7 في المائة، رغم صعود أسعار النفط خلال الجلسة. وكانت الأسواق الأوروبية قد سجلت قفزة قوية يوم الأربعاء، في أكبر مكاسب يومية لها منذ أكثر من أربع سنوات، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما خفف مؤقتاً من مخاوف المستثمرين وسمح لمؤشر «ستوكس 600» باستعادة جزء من خسائره منذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين التحركات البارزة، هبط سهم شركة «سوديكسو» بنسبة 20 في المائة، بعد أن خفضت الشركة الفرنسية المتخصصة في خدمات الطعام توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح.

وفي ترقب لاحق، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول تأثير التوترات الجيوسياسية على مسار الاقتصاد العالمي.


ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»

متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»

متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها على خلفية وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، وقبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.

وفي التفاصيل، صعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 5879.71 نقطة، كما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.6 في المائة إلى 56789.58 نقطة. وقفزت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لسلسلة «يونيكلو»، بأكثر من 10 في المائة عقب رفع توقعاتها للأرباح السنوية.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.7 في المائة إلى 25919.12 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 3991.14 نقطة. وأظهرت بيانات رسمية صينية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1 في المائة في مارس (آذار) على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات المحللين ومن قراءة فبراير (شباط) البالغة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة، فيما سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 1.3 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

ومن المقرر أن تنطلق يوم السبت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى اتفاق محتمل لوقف إطلاق نار دائم، برئاسة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.

إلا أن التطورات الميدانية لا تزال تلقي بظلال من الشك على استدامة الهدنة، عقب الغارات الإسرائيلية الدامية على لبنان، يوم الأربعاء، ما أثار تساؤلات بشأن صمود وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين. وفي الوقت ذاته، تواصل إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير رغم الضغوط الأميركية لإعادة فتح هذا الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على إجراء محادثات مع لبنان، على أن تُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها الطفيف، إذ صعد خام برنت بنسبة 0.5 في المائة ليبلغ 96.42 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.4 في المائة إلى 98.28 دولار للبرميل.

وفي مذكرة بحثية، أشار أجاي راجادياكشا من «بنك باركليز» إلى أن أسعار النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب التي تراوحت بين 65 و70 دولاراً للبرميل، متوقعاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 85 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، مضيفاً أن وقف إطلاق النار قد ينهي النزاع عسكرياً، لكنه لا يمحو آثاره الاقتصادية.

وفي «وول ستريت»، دعمت الآمال بوقف إطلاق النار أداء الأسواق، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 6824.66 نقطة، وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة إلى 48185.80 نقطة، فيما زاد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 22822.42 نقطة.

وسجلت بعض الأسهم مكاسب لافتة، إذ قفزت أسهم «كونستليشن براندز» بنسبة 8.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفعت أسهم «كورويف» بنسبة 3.5 في المائة عقب توسيع اتفاقيتها مع «ميتا بلاتفورمز» حتى عام 2032، فيما صعد سهم «ميتا» بنسبة 2.6 في المائة.