ماذا نريد من أدب الطفل؟

على هامش افتتاح أحد أشهر معارض الكتب المتخصصة في إيطاليا

شعار مهرجان كتاب الطفل في إيطاليا
شعار مهرجان كتاب الطفل في إيطاليا
TT
20

ماذا نريد من أدب الطفل؟

شعار مهرجان كتاب الطفل في إيطاليا
شعار مهرجان كتاب الطفل في إيطاليا

يعتبر مهرجان كتاب الطفل في إيطاليا من أشهر المهرجانات العالمية في عموم أوروبا، إذ يشارك فيه سنوياً عدد كبير من دول أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا وأميركا اللاتينية ودول أفريقية وآسيوية، ومن ضمنها عدد من الدول العربية، مثل مصر ولبنان والإمارات العربية المتحدة. وهو ينظم في مدينة بولونيا، العاصمة الإقليمية لمقاطعة «إميليا رومانيا» الإيطالية، وهذه هي الدورة الخامسة والخمسون له.
وضم المهرجان عشرات الأجنحة وصالات العرض، وورش العمل وقاعات المحاضرات والندوات، على مساحة 20 ألف متر مربع، وشاركت فيه هذا العام 77 دولة، وحمل نحو 28 ألف عنوان كتاب. وفتحت في كثير من الأجنحة المشاركة ورش فنية، شارك فيها عدد من طلبة المدارس ومجموعة من الوافدين وأبناء الجاليات الأجنبية، وحضره 720 صحافياً من كل أنحاء العالم. وأعلنت لجنة التحكيم، التي تضم مجموعة من الفنانين وأصحاب دور النشر وأساتذة التربية الفنية، والتي اختير أعضاؤها من عدة دول مساهمة بالمهرجان، عن فوز الفنانة فيندي فيرنس، من كرواتيا، بالجائزة الأولى، كأفضل فنانة من مجموع 100 فنان متخصص برسوم الأطفال.
وفي مناسبات مهمة كهذه، لا بد من إعادة طرح السؤال القديم - الجديد، وهو: ماذا نريد من أدب الأطفال أن يقدم؟ وأي أدب يمكن توفيره للطفل لأجل الاطلاع عليه؟ هناك من يوظف اللغة بدرجة عالية من الشاعرية، ويؤدي غرضه بأشكال حالمة شفافة غامضة بعض الشيء، وهناك من يميل إلى الوضوح التام والفكرة المركزة المحددة، بمعنى أن هناك من يرى الطفل عالماً جميلاً لديه القدرة العالية على فهم الخيال والتأملات، وآخر يرى في ذلك خطراً محدقاً بالطفل، وابتعاداً متعمداً عن إيصال المعاني التي نريدها بوضوح إليه.
إن أدب الأطفال هو ورشة تحضير الروح البشرية، فالكتاب المخصص للطفل مدعو في الأساس لتربية المشاعر الجمالية لدى الأطفال، وأن يكون قادراً على فتح عيونهم على العالم، وأن يغني أرواحهم، ويرسم الجوانب الانفعالية في شخصياتهم.
الطفولة لا يمكن أن تزهر وتتطور خارج فضاءاتها التربوية السليمة، ذلك لأن هذه الفضاءات هي القادرة على إغناء خيال الطفولة بالانطباعات الأخلاقية والمعرفية والجمالية. ويأتي في مقدمة العوامل التي تنشط خيال الطفل للارتقاء بالمهارات الإبداعية عامل القراءة، على اعتبار أن ثقافة الطفل بدأت تأخذ حيزاً متنامياً من الاهتمام في كثير من دول العالم، مع العلم بأن أكثر من 40 بلداً في العالم لا يوجد فيها حتى الآن قوانين للتعليم الإلزامي، كما أن أكثر بكثير من هذا العدد من دول العالم يتجاهل حقوق الطفل ويخرقها، على الرغم من مرور أكثر من 35 سنة على إقرار حقوق الطفل عالمياً.
أدب الطفل أصبح خاضعاً لجملة من التقنيات الحديثة في الكتابة، إضافة إلى الشعور بعظم المسؤولية الملقاة على عاتق كثير من الذين يكتبون للطفل لزرع المفاهيم والمثل الإنسانية في عقله، وإذكاء روح المحبة لديه. ومع أن المدرسة نجحت في تقديم مئات الأشكال الفنية والمعرفية، لتكون خطوة مهمة في إبداع الطفل، على اعتبار أن لكل طفل مولود مقدرة إبداعية، وأن الأطفال بشكل عام لديهم موهبة الخلق والتعبير، وإذا اختفت المقومات التي تدعم وتشجع هذه المهارات، فإنها تموت أحياناً في مهدها، فإن من أهم عوامل التطور عند الطفولة، بما تحمله من قدرات أولى للابتكار والتعامل الإنساني والعلمي، هو توجيهها نحو تعلم مهارة القراءة والكتابة والحساب، وتعلم المهارات الجسمية، واكتساب اتجاه سليم نحو الذات، وتعلم الدور الذي يليق بالجنس الذي ينتمي إليه، وتكوين الضمير ومعايير الأخلاق والقيم، وتنمية حس التخيل لديه.
إن أدب الطفل يخضع لعوامل كثيرة، منها الرؤية الفلسفية التي يحملها الكاتب نحو الطفل، وكذلك ميله الشخصي إلى الشفافية والمباشرة، ويضاف إلى كل ذلك قدرة الكاتب اللغوية، وقد يحتاج الموضوع إلى مباشرة، أو إلى التعبير الحالم أو الأسطوري، لكن باعتقادنا يجب ألا ننسى ميل الطفل إلى المادة القصيرة المركزة التي لا تحوي استطرادات في الكلام. فأدب الطفل ليس كتابة طارئة أو هامشية، بل هو عمل أدبي له مواصفات، أي إبداع آخر يجب أن تتوفر فيه الدقة اللغوية والبراعة في الأسلوب.
والكتاب الموجه للأطفال قوة تربوية وتعليمية، فهو قادر على أن يكون قلباً مفتوحاً. ومن يتصدى للكتابة للأطفال لا بد أن يكون لديه ما يقوله لهم، إذ لا يقتصر العمل في كتاب الأطفال على مجرد تقديم نص فني على مستوى عالٍ، يأخذ بعين الاعتبار الخصائص الكلامية عند الأطفال وقومياتهم، بل إنه عمل يشمل النواحي التصويرية للنص، ذلك أن الأطفال هم أكثر من الآخرين تقبلاً للرموز، وهذا ما يكسب الكتاب المصور بالرسوم الملونة أهمية مضاعفة.
وكذلك فإن الكتب التي تتعلق بالحكايات السحرية والأساطير والشعر والقصص العاطفية والمغامرات والقصص العلمية الخيالية هي المفضلة لدى غالبية الأطفال، علماً بأن الأساليب في أدب الأطفال تتطور باستمرار، إلا أن أسلوب السرد القصصي الذي ينتقل من الحكاية الأسطورية إلى الحكاية ذات المغزى، التي لا تشكل المعجزة السحرية الشيء الرئيسي فيها، هو أقرب إلى نفوس الأطفال.
ولا نستطيع أن نفصل العطاء الثقافي عن العطاء التربوي، إذ من العبث أن ننتج ونرسم ونكتب للطفل مواد تحمل صوراً ووجوهاً وأفكاراً غير وجوهنا وأفكارنا، وتردد أصواتاً غير أصواتنا. ولو أخذنا مثالاً أية مادة علمية مقدمة في كتاب أجنبي مترجم، للمسنا بسهولة بعض الآثار السلبية لهذه العملية، رغم أن المادة العلمية واحدة، لا تختلف في عالمنا العربي عما هو موجود في العالم الغربي. والسؤال الآن: ما هذه الآثار السلبية؟ إن هذا التأثير يأتي من الصور أو المثال الذي يساق لشرح هذه الظاهرة أو تلك، فإذا قلنا للطفل مثلاً إن الفيتامين الفلاني يكثر في الفاكهة الفلانية، وذكرنا له اسم فاكهة لا يعرفها، وهي غير موجودة في بلاده، وتقدم مثل هذه الفاكهة على طبق لا يوجد مثيله لدى الطفل العربي، وفي مطبخ لا يشبه بكل الأحوال مطبخه، فهنالك احتمالات لأن تترسخ في نفس الطفل العربي مشاعر بأن ما يراه ملك لغيره، وليس له. من هنا، تأتي المهمة المعقدة لإنتاج الوسائل الثقافية للطفل، إذ يتوجب ترسيخ أصالة الثقافة لدى الطفل، عبر تعامله مع الصورة والكلمة والحادثة والواقع المحلي بشكل يشد الطفل إلى هذا الواقع، ويعزز ثقته به، ويربط به كل تطلعاته وأحاسيسه ومذاقاته الجمالية.
ومن المؤكد أن إبداع الطفل متأثر بالضرورة، سلباً أو إيجاباً، بتصورات وآراء الكبار، وسمات شخصياتهم ومستوياتهم الثقافية، ومواقفهم من إبداع الطفل بشكل عام. فعلى الرغم من تحديد المبادئ الأساسية التي ذكرناها للسلوك الإبداعي للطفل، فإن التعامل مع أسئلة الأطفال، واختباراتهم وأسئلتهم وتفسيراتهم، وإجاباتهم واستنتاجاتهم، يجب أن يتم باحترام وعدم سخرية. ومن الأهمية بمكان التعرف على إبداعات الأطفال. فكما أن الموسيقى تربي الطفل على الفضيلة، كما يقول أفلاطون، وتدعو إلى الخيال والتذوق، فإن الكتاب والمجلة والصحيفة الجيدة، المرتبطين بالفكر والثقافة والجمال، سيولد في الطفل عادات جيدة، ويكون باعثاً قوياً على التأكيد على ميل الطفل الغريزي للثقافة، واطراد نموه ورقيه إلى المستقبل.
المبدعون من الفنانين والأدباء والتشكيليين لهم رؤاهم في علاقة الطفولة بالإبداع، انطلاقاً من امتلاكهم للقدرات الإبداعية في مراحل طفولتهم، فالسنوات السبع الأولى من حياة الإنسان تشكل أساس حياته فيما بعد، ومعظم العقد النفسية تغرس جذورها في تلك المرحلة المبكرة من حياة الإنسان. ومن المعروف علمياً أن الطفل في سنواته الأولى تفوق ملكة الخيال لديه كل شيء، فإذا أدرك المربون هذه الملكة، وصقلوها بالقصص والقراءات التي تحلق بخيال الطفل إلى مراحل أعلى أفقاً، نما خيال الطفل، إذ ستختزن تلك الموهبة وتتفجر بكامل قواها في مجال الإبداع والابتكار. فمن 7 سنوات إلى مرحلة البلوغ، تنمو موهبة الملاحظة. وعلى المربي والكاتب إدراك ذلك، بحيث ينمي ملكة الملاحظة فيمن يربيهم، ويستعمل أسلوب المقارنة لتلهب القدرة الفكرية عند الطفل والإنسان عموماً فتصل به إلى الحقائق.
وإذا كانت الثقافة قد تراجعت في عدد من البلدان العربية أمام أولويات الطفل العربي، لتسبقها الحاجة الملحة للغذاء والصحة والتعليم، في ظروف الكوارث الطبيعية والحروب التي تشهدها كثير من بلداننا العربية في الوقت الحاضر، فهذا لا ينفي قيمة الثقافة، ودورها في صياغة طفل عربي يتمتع بمواهب وقدرات خاصة، ولا بد من أن يحتاج الأمر إلى وضع المبادئ الأساسية التي تحكم مجلات وكتب وصحافة الطفل العربي، لتحقيق الجوانب العلمية المرجوة من إنشائها.


مقالات ذات صلة

الكتب مهّدت لانتصار الغرب الحاسم في الحرب الباردة

كتب تشارلي إنجلش

الكتب مهّدت لانتصار الغرب الحاسم في الحرب الباردة

يبدو اسم كتاب صحافي «الغارديان» البريطانية تشارلي إنجلش الأحدث «نادي الكتاب في وكالة المخابرات المركزية» أقرب لعنوان رواية جاسوسيّة منه لكتاب تاريخ

ندى حطيط
كتب العالم اللغوي الهولندي سترومر ينجز قاموساً لـ«لغة الشلوح»

العالم اللغوي الهولندي سترومر ينجز قاموساً لـ«لغة الشلوح»

صدر حديثاً أول وأضخم قاموس شامل (التشلحيت - الفرنسية) في مارس (آذار) عام 2025 عن دار «بريل» للنشر (لايدن)، وهو ثمرة 4 عقود من العمل الدؤوب للعالم ، هاري سترومر.

نجاة تميم (امستردام)
ثقافة وفنون «الليلة الكبيرة»... الواقع والفانتازيا يمتزجان عبر لغة ساخرة

«الليلة الكبيرة»... الواقع والفانتازيا يمتزجان عبر لغة ساخرة

يستدعي عنوان رواية «الليلة الكبيرة» للكاتب محمد الفولي حالة من الحنين أو «النوستالجيا» لأوبريت مسرح العرائس الأشهر الذي يحمل الاسم نفسه وتربت عليه الأجيال

منى أبو النصر (القاهرة)
ثقافة وفنون عبد العزيز المانع

كرسي عبد العزيز المانع... إضافات ثريَّة إلى اللغة العربية

وأنا أكتب عن كرسي الدكتور عبد العزيز المانع في جامعة الملك سعود، وما أضافه هذا الكرسيُّ من إنجازات لهذه الجامعة العريقة، وبالتالي إلى لغتِنا العربية

عبد الجليل الساعدي
ثقافة وفنون «أغالب مجرى النهر» تؤرّخ لنصف قرنٍ من تاريخ الجزائر

«أغالب مجرى النهر» تؤرّخ لنصف قرنٍ من تاريخ الجزائر

تصدر قريباً عن «دار نوفل - هاشيت أنطوان» رواية «أغالب مجرى النهر» للكاتب الجزائري سعيد خطيبي. وفيها يصوّر الكاتب أناساً انتهتْ بهم الحياة أسرى أقدارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مخرج «لام شمسية» يدافع عن استعانته بنشيد «اسلمي يا مصر»

مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة
مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة
TT
20

مخرج «لام شمسية» يدافع عن استعانته بنشيد «اسلمي يا مصر»

مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة
مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة

دافع المخرج المصري كريم الشناوي عن اختتام حلقات مسلسله الرمضاني «لام شمسية» بالنشيد الوطني المصري «اسلمي يا مصر»، عبر بيان نشره عبر حسابه على «فيسبوك» الأربعاء.

ونفى كريم تدخل الرقابة في نهاية العمل وفرض الأغنية عليه، مؤكداً أن الأمر «قرار فني خالص ولم يكن نتيجة أي ضغوط رقابية أو إنتاجية».

وأوضح أن استخدام «اسلمي يا مصر» في نهاية المسلسل جاء تعبيراً عن مشاعر فريق العمل وفخرهم بإتمام هذا المشروع، رغم التحديات التي واجهوها أثناء الإنتاج. لافتاً إلى أن «اختيار الأغنية كان بدافع الإحساس العفوي بضرورة تقديم ختام يحمل دلالة رمزية تتماشى مع روح العمل».

وجاء نفي الشناوي للتدخل الرقابي بعد جدل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بجانب تسريب لأغنية بصوت الفنان هاني عادل تردد أنها كان يفترض وضعها بنهاية الحلقة الأخيرة ونشر عادل تدوينة بشأنها عبر حسابه على «فيسبوك».

وأكد مخرج المسلسل أن صُنّاع المسلسل لم يتوقعوا أن يتم تفسير هذا الاختيار على أنه «خضوع لضغوط رسمية أو محاولة لفرض رؤية بعينها»، مشيراً إلى أن «حالة التفاعل والتعاطف والتفهم الكبير من الجمهور أشعرتهم وبشكل خاص خلال وضع اللمسات الأخيرة على الحلقة الأخيرة، بأنهم أوصلوا رسالة معينة يعتبروها وطنية بالمعنى العميق والواسع».

المخرج المصري كريم الشناوي - حسابه على فيسبوك
المخرج المصري كريم الشناوي - حسابه على فيسبوك

وكان رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، الكاتب عبد الرحيم كمال، قد نفى في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» تدخل جهاز الرقابة في العمل، مؤكداً عدم وجود اعتراضات على العمل، وهي التدوينة التي كتبها عبر حسابه الشخصي.

ودارت أحداث المسلسل حول العلاقة الأسرية التي تجمع «وسام» صديق الأب (محمد شاهين) بأسرة الطفل «يوسف»؛ ومع توالي الأحداث تتّهم الأم «نيللي» (أمينة خليل)، «وسام»، بالتحرُّش بابنها، وتُخبر زوجها «طارق» (أحمد السعدني)، لكنّ «وسام» ينكر التهمة، فيندفع الأب نحوه للانتقام، بعد تأكيد زوجته فعلته التي يتبين أنه ارتكبها مع أطفال آخرين.

المسلسل من بطولة أمينة خليل وأحمد السعدني ومحمد شاهين ويسرا اللوزي والطفل علي البيلي، ومن تأليف مريم نعوم (ورشة سرد)، وإخراج كريم الشناوي.

مشهد من المسلسل - الشركة المنتجة
مشهد من المسلسل - الشركة المنتجة

من جانبه، رأى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن المشكلة الأساسية لا تكمن في مسألة تدخل الرقابة، بل في عدم توفيق صُنّاع العمل في اختيار الأغنية المناسبة للنهاية، موضحاً أن «اسلمي يا مصر» لم تكن متناغمة مع اللحظة الدرامية المؤثرة التي اختتم بها المسلسل، مما أفقد المشهد الأخير قوته وأضعف التأثير الذي كان يمكن أن يتركه لدى الجمهور.

الملصق الدعائي للمسلسل - الشركة المنتجة
الملصق الدعائي للمسلسل - الشركة المنتجة

ويرى كريم الشناوي أن «لام شمسية» نجح في كسر الحواجز المعتادة وفتح نقاشات أوسع حول قضايا اجتماعية حساسة، مما قد يشجع على تقديم أعمال أكثر جرأة مستقبلاً.

وهو ما يتفق معه أحمد سعد الدين الذي يشير إلى المعالجة الجيدة لإحدى القضايا الحساسة درامياً وبصورة جعلت الجمهور يتابعه بشكل كبير ويتفاعل معه، معرباً عن أمله في تكرار العمل على مشاريع درامية مماثلة والتحضير الجيد لها بما يضمن خروجها من دون استعجال حتى تصل رسالتها للجمهور.