انتهاء العلاقة بين مكارثي وإيبسويتش يصب في مصلحة جميع الأطراف

بعد أن نفد صبر الجماهير والمسؤولين والمدرب نفسه ووصلت الأمور إلى طريق مسدود

أكثر مدير فني عمل في دوري الدرجة الأولى  سيرحل عن  إيبسويتش بسبب نقص الدعم المادي والإصابات وتوتر الأجواء («الشرق الأوسط»)
أكثر مدير فني عمل في دوري الدرجة الأولى سيرحل عن إيبسويتش بسبب نقص الدعم المادي والإصابات وتوتر الأجواء («الشرق الأوسط»)
TT

انتهاء العلاقة بين مكارثي وإيبسويتش يصب في مصلحة جميع الأطراف

أكثر مدير فني عمل في دوري الدرجة الأولى  سيرحل عن  إيبسويتش بسبب نقص الدعم المادي والإصابات وتوتر الأجواء («الشرق الأوسط»)
أكثر مدير فني عمل في دوري الدرجة الأولى سيرحل عن إيبسويتش بسبب نقص الدعم المادي والإصابات وتوتر الأجواء («الشرق الأوسط»)

في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012 اتخذ ميك مكارثي أول خطوة باتجاه تكوين فريق يُمكن لنادي إيبسويتش تاون أن يفخر به مرة أخرى، والآن تبدأ عمليه رحيله عن النادي في ظل شعور سائد - بعيداً عن الآراء المتناقضة للغاية فيما يتعلق بالفترة التي قضاها مكارثي مع النادي – بالارتياح في نهاية هذه القصة الطويلة التي كان ضررها أكبر من نفعها على جميع الأطراف.
ومع توالي المباريات هذا الموسم واقتراب مكارثي من نهاية عقده، الذي أكد النادي أنه لن يتم تمديده بعد هذا الموسم، كان هناك قبول ضمني بأن مسيرة المدير الفني المخضرم مع النادي قد وصلت إلى نهايتها بعد الكثير من المؤشرات على ذلك. فقد بدأ نادي إيبسويتش في الخريف الماضي يستفسر عن وضع الكثير من الأسماء المطروحة لخلافة مكارثي في قيادة الفريق، خاصة في ظل حالة التوتر السائدة بين مكارثي وجمهور النادي. وهناك شبه إجماع على أن السنوات الثلاث الأولى التي قضاها مكارثي في تدريب النادي كانت بمثابة إنجاز إعجازي في حقيقة الأمر، بعدما حول النادي خلالها من مجرد فريق ضعيف في دوري الدرجة الثانية إلى منافس قوي على قمة المسابقة والصعود لدوري الدرجة الأولى واستعاد العلاقة القوية بين النادي والمدينة التي يوجد بها. لكن منذ ذلك الحين، تدهورت الأمور بشكل كبير وتوترت العلاقات على مدى الاثني عشر شهرا الماضية، وهو ما يعني أن الجمهور ربما يتذكره بسلبيات أكثر مما يستحق في واقع الأمر.
وقال ماكارثي عن المحادثة مع مالك نادي إيبسويتش، ماركوس إيفانز، والتي أكدت على رحيله عن النادي: «أعتقد أن كلا منا سعيد بالقرار الذي اتخذ، وكل منا يشعر بخيبة أمل بعض الشيء أيضاً». ولو كان مكارثي قد حصل على الموارد المالية التي حصل عليها أسلافه، روي كين وبول جويل، لتمكن في الغالب من إعادة إيبسويتش تاون إلى المقدمة، لكن إيفانز قام بتقليص الموارد المالية المقدمة لدعم النادي وترك مكارثي يعاني بمفرد في بطولة بدأت أنديتها تنفق الكثير من الأموال على تدعيم صفوفها.
ومن بين الانتقادات التي يوجهها جمهور إيبسويتش تاون لمكارثي - والتي بلغت ذروتها في أعقاب هزيمة الفريق على ملعبه أمام هال سيتي بثلاثية نظيفة في 13 مارس (آذار) الماضي والتي وصفت بـ«العار» – أن مكارثي يلعب بأسلوب برغماتي ولا يقدم كرة قدم ممتعة. وقبل تلك المباراة في برمنغهام في عام 2012. كان إيبسويتش تاون قد وصل إلى القاع وأصبح لزاما على لاعبيه أن يبذلوا أقصى ما في وسعهم من أجل الفوز في المباريات والخروج من هذا الموضع المؤسف. وكانت هذه الطرق «البرغماتية» التي ينتقدها الجمهور الآن هي التي أبقت الفريق في المسابقة وأوصلته إلى مرحلة المباريات الفاصلة من أجل الصعود لدوري الدرجة الأولى في موسم 2013-2014 ونجحت في الصعود بهم بالفعل في الموسم التالي. لكن محاولات مكارثي في موسم 2015-2016 لكي يلعب كرة أكثر متعة قد وئدت في مهدها في أعقاب الهزيمة بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ريدينغ، وهو ما جعل مكارثي يعود مرة أخرى إلى طريقته القديمة. وكانت الأشهر الثمانية عشرة التالية سلبية في حقيقة الأمر، حيث تراجعت نتائج الفريق ولم تعد هناك رغبة لدى النادي لضخ جزء كبير من الأموال – التي تتراوح بين 12 مليون جنيه إسترليني و18 مليون جنيه إسترليني – التي حصل عليها من بيع آرون كريسويل وتيرون مينغز وداريل مورفي.
وقد حاول مكارثي مرة أخرى هذا الموسم إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، لكنه واجه سوء حظ كبير بسبب إصابة عدد كبير من القوام الأساسي للفريق. وكانت المشكلة أنه في هذا الوقت، لم يعد الناس لديهم صبر للاستماع. وظهر أول خلاف بشكل علني بعد هزيمة الفريق بهدفين مقابل لا شيء في برينتفورد في سبتمبر (أيلول) 2016. وقد ساءت الأجواء كثيرا من ذلك الحين، وشعر مكارثي بأنه لم يتلق التقدير اللازم للعمل الشاق الذي يقوم به في ظل تقليل الدعم المالي للفريق. ونتيجة لذلك، بدأ مكارثي يوجه الانتقادات لمسؤولي النادي هو الآخر بعدما شعر بأن أيامه في النادي قد باتت معدودة، وبالتالي وصلت الأمور إلى طريق مسدود تماما.
وانهارت العلاقة تماما بين مكارثي ومسؤولي النادي، وتحدث المدير الفني المخضرم خلال مؤتمره الصحافي يوم الخميس الماضي عن «الأشخاص الذين كانوا يعاملونني بصورة سيئة» والذين كانوا «يدمرون الألعاب بالنادي». وفي الواقع، لا يجب أن ننظر إلى الأمور بصورة سلبية تماما مع إنهاء العلاقة بين مكارثي والنادي، خاصة عندما نعرف أن معدل بقاء أي مدير فني في دوري الدرجة الثالثة هو 13 شهرا، لكن مكارثي قد ظل مع إيبسويتش تاون خمسة أعوام ونصفا. ومع الوضع في الاعتبار أن عمر إيبسويتش تاون في هذه المسابقة هو 16 عاماً، فربما أدى بقاء مكارثي في النادي لهذه المدة الطويلة إلى الشعور بالملل.
ومن المؤكد أن مكارثي، الذي لم تتأثَر مكانته بسبب هذا الرحيل، سوف يجد أندية أخرى تسعى للحصول على خدماته. لكن في المقابل، بات يتعين على إيبسويتش تاون، الذي سيفكر عدد كبير من لاعبيه في مستقبلهم بعد رحيل مكارثي، أن يعيد بناء الفريق ويدرك جيدا أنه أصبح يقف على حافة الهاوية. ولن يحصل من يخلف مكارثي في قيادة النادي على الكثير من الأموال فحسب – على عكس ما حدث مع مكارثي – لكنه سوف يحصد أيضا ثمار أكاديمية الناشئين بالنادي والتي لا يضاهيها سوى عدد قليل في جميع أنحاء البلاد.
ويعد توني موبراي، المدير الفني لنادي بلاكبيرن واللاعب السابق بنادي إيبسويتش تاون، من بين الأسماء المرشحة لتولي قيادة الفريق، وتشير تقارير إلى أنه يرحب بهذه المهمة. لكن هناك شعور بالحزن لأن مكارثي، ذلك الرجل الطيب الذي قام بعمل جيد جدا، قد رحل وسط أجواء تقلل كثيرا من شأن ما قدمه للنادي طوال هذه السنوات.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.