الأنشطة المرمزة تزيد صعوبة محاربة البرمجيات الخبيثة

القراصنة يحولون الخدمات السحابية أسلحة لخدمة أهدافهم

لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)
لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)
TT

الأنشطة المرمزة تزيد صعوبة محاربة البرمجيات الخبيثة

لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)
لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)

يزداد تعقيد البرمجيات الضارة والخبيثة في الوقت الذي بدأ فيه المهاجمون بتحويل الخدمات السحابية إلى أسلحة تخدم أطماعهم، بينما يتفادون اكتشافهم من خلال الترميز المستخدم كأداة لإخفاء أنشطة القيادة والتحكم. ولتقليل الزمن المتاح للعمل لدى تلك الجهات، يقول خبراء الأمن بأنهم سيواصلون الاستفادة من الأدوات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي ويقضون المزيد من الوقت في التعامل معها، وذلك بحسب النسخة الحادية عشرة من تقرير «سيسكو» السنوي للأمن الإلكتروني 2018.
وفيما يهدف الترميز أصلاً إلى تعزيز الأمن، فإن الحجم المتزايد من الحركة المرمّزة عبر الإنترنت (والتي بلغت 50 في المائة في أكتوبر/تشرين الأول 2017)، سواء للأنشطة المشروعة أو الضارة، أدى إلى فرض مزيد من التحديات التي يواجهها خط الدفاع من الخبراء الذين يبذلون جهودهم لتحديد التهديدات المحتملة ورصدها. ولاحظ الباحثون المختصون بالتهديدات لدى «سيسكو» ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة والمستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال فترة 12 شهراً.
ويمكن لتطبيق تقنيات التعلّم الآلي المساعدة في تعزيز الدفاعات الأمنية للشبكة، بحيث يمكنها مع مرور الوقت «تعلّم» كيفية الكشف التلقائي عن الأنماط غير المعتادة في الحركة المرمّزة على الشبكة أو البنية السحابية أو في بيئات إنترنت الأشياء. وصرّح بعض مسؤولي أمن المعلومات الذين أجريت معهم مقابلات لتقرير دراسة المقارنة المعيارية للقدرات الأمنية 2018، وعددهم 3600 مسؤول، أنهم كانوا يتطلعون لإضافة أدوات كالتعلّم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، إلا أنهم أصيبوا بالإحباط نظراً لعدد الإنذارات الخاطئة التي تطلقها الأنظمة. ففيما لا تزال تقنيات التعلم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي في مراحلها المبكرة، فإنها بحاجة لمزيد من الوقت لتنضج وتتعلم ماهية الأنشطة «العادية» في بيئات الشبكات التي تعمل على مراقبتها.
في هذا السياق قال سكوت مانسون، رئيس الأمن الإلكتروني لدى «سيسكو» في الشرق الأوسط وأفريقيا: «يبيّن تطور البرمجيات الضارة في العام الماضي أن خصومنا ماضون في تعلّم المزيد، وأن علينا الآن رفع معاييرنا وجعل الأمن أحد اهتمامات القيادة وركيزة من ركائز الأعمال، بالإضافة إلى الاستثمار في التقنيات والممارسات الأمنية الفعالة. فهناك مخاطر جمّة، وتقع على عاتقنا مسؤولية التخفيف من تلك المخاطر».
وجاءت أبرز ملامح التقرير السنوي للأمن الإلكتروني 2018 كالآتي:
> التكلفة المالية للهجمات لم تعد مجرد أرقام افتراضية: فوفقاً للمشاركين في الدراسة، أدت أكثر من نصف الهجمات إلى إيقاع أضرار مادية تفوق قيمتها 500 ألف دولار أميركي في كل مرة، تشمل - على سبيل المثال لا الحصر - خسائر في الإيرادات والعملاء والفرص والتكاليف المدفوعة.
> الهجمات على سلسلة التوريد تزداد سرعة وتعقيداً. فبات يمكن لتلك الهجمات التأثير على أجهزة الحاسوب على نطاق ضخم بحيث يستمر أثرها لأشهر أو حتى سنوات. ولا بد للمدافعين أن يدركوا المخاطر المحتملة التي قد تترتب على استخدام البرمجيات أو الأجهزة لدى مؤسسات ذات موقف أمني غير مواتٍ.
> ضربت هجمتان مماثلتان المستخدمين عام 2017، وهما «نيتيا» و«سي كلينر»، بعد أن هاجمتا برمجيات موثوقة. فعلى المدافعين مراجعة اختبارات فعالية التقنيات الأمنية للطرف الثالث للمساعدة في تخفيض المخاطر المترتبة على هجمات سلسلة التوريد.
> الأمن يصبح أكثر تعقيداً فيما يتّسع نطاق الاختراق الأمني. إذ يطبق المدافعون عن أمن الشبكات مزيجاً معقداً من المنتجات التي تقدمها مجموعة من المزودين بهدف الحماية من الخرق الأمني، إلّا أن للتعقيد المتزايد ونمو حالات الاختراق آثارا ملموسة تثبّط من قدرات المؤسسة على الدفاع ضد الهجمات، كارتفاع مخاطر تعرضها للخسائر.
وفي عام 2017، قال 25 في المائة من خبراء الأمن إنهم استخدموا منتجات من 11 إلى 20 مزوداً مختلفاً، مقارنة مع 18 في المائة من خبراء الأمن عام 2016.
وقال خبراء الأمن إن 32 من حالات الاختراق أثرت على أكثر من نصف أنظمتهم، مقارنة مع 15 في المائة عام 2016.
> خبراء الأمن يرون قيمة أدوات التحليل السلوكي في تحديد مواقع المهاجمين على الشبكات. وقال 92 في المائة من خبراء الأمن إن أدوات التحليل السلوكي تحقق نتائج جيدة، فيما يرى ثلثا العاملين في القطاع الصحي، يليه قطاع الخدمات المالية، أن التحليل السلوكي مفيد للغاية في تحديد الأطراف المعادية.
> نمو استخدام البنية السحابية، والمهاجمون يستغلون تدني التقدم الأمني: ففي دراسة العام الحالي، قال 27 في المائة من خبراء الأمن إنهم يستخدمون البنية السحابية الخاصة خارج مباني مؤسساتهم، مقارنة مع 20 في المائة عام 2016.
وقال 57 في المائة منهم إنهم يستضيفون شبكات في البنية السحابية نظراً لتفوق أمن البيانات فيها، بينما قال 48 في المائة إن السبب هو قابلية التوسّع، فيما عزا 46 في المائة منهم الأمر إلى سهولة الاستخدام. وبينما توفر البنية السحابية مستوى أفضل من أمن البيانات، يستغل المهاجمون الصعوبات التي تواجهها فرق الأمن في الدفاع عن بيئاتهم السحابية الآخذة بالتطور والتوسّع. ويمكن للجمع بين أفضل الممارسات والتقنيات الأمنية المتطورة كالتعلم الآلي، بالإضافة إلى أدوات الخط الدفاعي الأول كمنصات الأمن السحابية، أن يساعد في حماية تلك البيئات بكفاءة.
توجهات
بلغ الزمن الوسيط للكشف عن التهديدات لدى سيسكو حوالي 4.7 ساعة في الفترة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وأكتوبر 2017 - وهي أقل بكثير من الزمن الوسيط البالغ 39 ساعة في نوفمبر 2015 والزمن البالغ 14 ساعة وفقاً للتقرير السنوي للأمن 2017 عن الفترة من نوفمبر 2015 إلى أكتوبر 2016.
- توصيات إضافية
> تأكيد الالتزام تجاه السياسات والممارسات المؤسسية للتطبيقات والنظم واستخدام الرقع الأمنية للأجهزة.
> الوصول إلى البيانات الدقيقة والمحدّثة لاستقصاء التهديدات، والتي تسمح بدمج البيانات في عملية الرصد الأمني.
> إجراء تحليلات أكثر عمقاً وتقدماً.
> عمل النسخ الاحتياطية من البيانات بشكل مستمر، واختبار إجراءات استعادة البيانات والعمليات الحيوية في عالم متسارع يشهد تزايد انتشار برمجيات طلب الفدية وعبر الشبكات والعديد من الأسلحة الإلكترونية المدمرة.
> إجراء مسح أمني للخدمات الدقيقة والخدمات السحابية ونظم إدارة التطبيقات.


مقالات ذات صلة

الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

خاص مواطن ينقل الصورة من أحد المؤتمرات في الرياض (واس)

الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

تستند الجاهزية الرقمية في السعودية إلى إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، لضمان توافر الخدمات الحكومية ومواكبة المتغيرات والاحتياجات اليومية.

عبير حمدي (الرياض)
شمال افريقيا وزير الثقافة الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو (إعلام محلي)

موريتانيا تشن حملة على «شبكة ابتزاز» عبر الإنترنت

أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف ستة أشخاص خلال حملة أمنية لتعقب وتفكيك «شبكة ابتزاز مالي».

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار في 27 نوفمبر، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
تكنولوجيا مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا شارك في الدراسة التي أُجريت عبر الإنترنت بين 9 يونيو و6 يوليو 2026 ما مجموعه 2095 طفلاً ومراهقاً يعيشون بألمانيا تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً (رويترز)

دراسة: خُمس أطفال ومراهقي ألمانيا تعرّضوا لاستدراج جنسي على الإنترنت

أظهرت دراسة أن نحو خُمس الأطفال والمراهقين بألمانيا تعرّضوا، في وقت ما، للاستدراج الجنسي عبر الإنترنت، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

«الشرق الأوسط» (برلين)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.