قصف مدرسة دينية في قندوز يسلّط الضوء على سلاح الجو الأفغاني

TT

قصف مدرسة دينية في قندوز يسلّط الضوء على سلاح الجو الأفغاني

سلّطت غارة جوية دامية استهدفت مدرسة دينية في أفغانستان الأضواء على القوات الجوية الأفغانية التي باتت تنفذ مهمات قتالية بشكل متزايد في الحرب ضد «طالبان». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية وأمنية أن الضربة التي نفذتها مروحيات الجيش الأفغاني يوم الاثنين على مدرسة قرآنية قرب قندوز في شمال شرقي أفغانستان أسفرت عن سقوط مائة ضحية بين قتيل وجريح بينهم عدد كبير من الأطفال. ونأت وزارة الدفاع الأفغانية بقواتها الجوية عن الإصابات المدنية، لكن الأمم المتحدة فتحت تحقيقاً بالحادث.
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية ملخصاً عن قدرات القوات الجوية الأفغانية وتدريبها وحوادثها، مشيرة إلى أن القوة الجوية الأفغانية تعرضت للتدمير خلال الحرب الأهلية في التسعينات وخلال فترة حكم «طالبان» التي انتهت عام 2001، وقد بدأت إعادة بناء القوات الجوية عام 2007 لكن بوتيرة بطيئة.
ولفتت الوكالة إلى أن مهمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان تتولى تدريب الطيارين والمراقبين الأرضيين الأفغان كجزء من عملية تحديث القوات الجوية. لكن الانخراط في القوة الجوية ليس بهذه السهولة، فكل متقدم ليصبح طياراً يتم التحري عن خلفيته بشكل دقيق من قبل الاستخبارات الأفغانية ويجب أن يكفله ضابطان يشهدان بأن لا ارتباطات له بالعدو.
ولا توجد أرقام دقيقة حول حجم الأسطول الأفغاني وعدد الطيارين. لكن الوكالة الفرنسية نقلت عن مسؤولين في القوات الأميركية قولهم في فبراير (شباط) إنه يتضمن أربع طائرات نقل «سي - 130» و24 طائرة تموين «سي - 208» و24 مروحية روسية «مي - 17» سيتم استبدال 159 مروحية بلاك هوك «يو إتش - 60» و12 طائرة «آي - 29 سوبر تاكانو» هجومية و25 مروحية «إم دي - 530» هجومية بها.
وفي الوقت نفسه، فإن الولايات المتحدة هي القوة الأجنبية الوحيدة التي تشن ضربات جوية في أفغانستان وتنشر طائرات أكثر في هذا البلد الذي بات مسرحا رئيسيا لعمليات القوات الجوية الأميركية بعد توقفها في العراق وسوريا.
وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن القوات الجوية الأفغانية حديثة العهد، وقد ألقت العام الماضي فقط بقنبلتها الأولى. ومع ذلك فإن قدرتها على دعم قوات المشاة والاستطلاع في ازدياد. وفي الأشهر الأخيرة زادت القوات الأفغانية من عمليات القصف مستفيدة من التعزيزات التي تتلقاها من الأميركيين على صعيد الطائرات والأسلحة والتدريب.
والشهر الماضي ألقت القوات الجوية الأفغانية بقنبلتها الأولى الموجهة بالليزر على مجمع لـ«طالبان» في ولاية فراه حيث ينشط المتمردون في شن الهجمات. وكثفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية كجزء من الاستراتيجية الجديدة للرئيس دونالد ترمب التي أعطت القوات الأميركية مساحة أكبر لمطاردة متمردي «طالبان» ومجموعات أخرى. وقالت الوكالة الفرنسية إنه من دون إمكان الوصول إلى أرقام دقيقة لعدد الغارات والأهداف والإصابات، لا يمكن الجزم بمدى دقة القوات الجوية الأفغانية «لكن بالتأكيد هناك أخطاء تحدث».
وأشارت الأمم المتحدة عام 2017 في بيانها السنوي حول الخسائر المدنية، إلى أن مزيدا من الأفغان يسقطون ضحايا الغارات الجوية بزيادة 7 في المائة عن العام الماضي، وهي أعلى نسبة منذ أن بدأت الأمم المتحدة بتوثيق هذه الإصابات عام 2009.
ومن بين 295 قتيلاً و336 جريحاً بالإجمال وثقتهم الأمم المتحدة سقطوا جراء العمليات الجوية، فإن سلاح الجو الأفغاني مسؤول عن 99 قتيلاً و210 جرحى.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، سقط «من طريق الخطأ» 10 رجال أمن في ولاية هلمند إثر غارة أفغانية، وفي أغسطس (آب) قتلت القوات الجوية الأفغانية ما يصل إلى 13 مدنياً في غارات استهدفت «طالبان» في ولاية هرات بغرب البلاد.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.