البطالة في منطقة اليورو تتراجع لأقل مستوى منذ الأزمة المالية

مع انحسار المخاوف بشأن مشكلة الديون

البطالة في منطقة اليورو تتراجع لأقل مستوى منذ الأزمة المالية
TT

البطالة في منطقة اليورو تتراجع لأقل مستوى منذ الأزمة المالية

البطالة في منطقة اليورو تتراجع لأقل مستوى منذ الأزمة المالية

تراجعت معدلات البطالة في بلدان منطقة اليورو إلى أقل مستوياتها منذ عام الأزمة المالية، مع استفادة الاقتصاد من انحسار المخاوف بشأن مشكلة الديون في المنطقة، لكن الدول التي كانت وقعت في أزمات المديونية لا تزال الأعلى في مستوى البطالة بالمنطقة.
وقال مكتب الإحصاءات الأوروبي أمس إن معدل البطالة، بعد حساب المتغيرات الموسمية في منطقة اليورو المؤلفة من 19 دولة، انخفض إلى 8.5 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، مقارنة بـ8.6 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتعد هذه النسبة أدنى معدل يتم تسجيله منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008، بحسب ما قاله مكتب يوروستات، مشيرا إلى أن عدد العاطلين عن العمل انخفض إلى أكثر من 13.9 مليون عاطل في منطقة اليورو.
وبلغ معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي 7.1 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، مقارنة بـ7.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتعد النسبة الأدنى التي يتم تسجيلها منذ سبتمبر (أيلول) 2008.
والدول التي سجلت أدنى معدلات بطالة كانت جمهورية التشيك (2.4 في المائة) وألمانيا ومالطة (3.5 في المائة). في حين سجلت اليونان أعلى معدل بطالة بلغ 20.8 في المائة. ثم إسبانيا بنسبة 16.1 في المائة.
وقالت وكالة الأسوشتد برس إنه في الوقت الذي تنمو فيه اقتصادات منطقة اليورو بشكل متماسك فإنها لا تزال غير قادرة على رفع معدلات التضخم بشكل قوي، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في سنة حتى مارس (آذار) الماضي بنسبة 1.4 في المائة، مقابل 1.1 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، لكن التضخم لا يزال أقل من المستويات المستهدفة للبنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة.
ووصل عدد العاطلين في اليونان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 989.199 مواطنا، ووصلت معدلات البطالة في فئة الشباب بالبلاد، بين 15 - 24 في المائة، إلى 45 في المائة.
وكان معدل البطالة في اليونان قد وصل إلى مستويات قياسية في سبتمبر(أيلول) 2013 وقت بلوغه 27.9 في المائة، ولكنه اتجه للانخفاض وإن كان قد ظل الأعلى في منطقة اليورو.
وتتوقع حكومة اليونان أن تنخفض البطالة في البلاد إلى 18.4 في المائة العام الجاري، بناء على تقديرات موازنة 2018.
وكان رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، قد أفصح هذا الشهر عن ثقته بأن بلاده سوف تحقق الاكتفاء الذاتي بعد انتهاء برنامج إنقاذها من أزمة المديونية في أغسطس (آب) القادم.
وقال تسيبراس خلال اجتماع وزاري «نحن في المرحلة الأخيرة»، مضيفا: «الأمتار الأخيرة من الماراثون هي الأصعب».
وكانت اليونان قد تعرضت لأزمة مالية خانقة عام 2010. ولم تتمكن من اقتراض أموال تجاريا لكي لا تفلس. وصاحبت حزم الإنقاذ التي حصلت عليها من الجهات المانحة الدولية وتشمل دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي إصلاحات تقشفية.
ومن المقرر أن تنتهي الحزمة الحالية التي تقدر بـ86 مليار يور (106 مليارات دولار) في أغسطس (آب) القادم.
وأوضح تسيبراس أن اليونان في الحاجة للاستمرار في الإصلاحات حتى ذلك الحين. وخلال الأشهر المتبقية، على مجلس وزراء تسيبراس الإيفاء بالشروط المتبقية التي تشمل سلسلة من عمليات الخصخصة. وبعد ذلك، من المتوقع أن تعود أثينا للأسواق من أجل الاقتراض.
ورغم أن معدلات البطالة الإسبانية هي الأخرى من الأعلى في منطقة اليورو لكن (ألاينس نيوز) تقول إن أعداد العاطلين في البلاد خلال مارس تعد منخفضة بشكل حاد.
وتراجعت أعداد العاطلين في إسبانيا خلال الشهر الماضي بـ47.697 مواطنا مقابل فبراير (شباط) الماضي، وبالمقارنة بأعدادهم في نفس الفترة من 2017 فإن أعدادهم انخفضت بـ279.766 مواطن. ووصل إجمالي عدد الإسبان المصنفين عاطلين في مارس (آذار) إلى 3.4 مليون مواطن، وهو أقل عدد خلال تسع سنوات. وتراجعت أعداد العاطلين في فئة الشباب تحت 25 سنة خلال مارس (آذار) بـ1.774 مقابل الشهر السابق.
وقال محافظ البنك المركزي الإسباني، لويس ماريا ليندي، هذا الشهر، إن بلاده قد تستغرق عقودا حتى تخفض الدين العام تحت مستوى 60 في المائة من الناتج المحلي، بالنظر لمستوياته الحالية التي تقترب من 100 في المائة من الناتج.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.