أقلام وأجراس للبيت وموازين ذكية

تقنيات مبتكرة للمنازل الإلكترونية

هاتف «لايت فون 2»
هاتف «لايت فون 2»
TT

أقلام وأجراس للبيت وموازين ذكية

هاتف «لايت فون 2»
هاتف «لايت فون 2»

طرحت الشركات الإلكترونية حديثاً منتجات مطورة منها أقلام وموازين وأجراس للبيوت وصفت بأنها ذكية.
- أقلام وهواتف
قلم ذكي. تختص شركة «موليسكسن» بصناعة المذكرات والكتب والتقاويم السنوية وبعض الأدوات القرطاسية؛ لذا فهي تعتبر إحدى الوجهات المفضلة لمحبي السفر والرسامين والكتاب. وفي هذه المرة قدمت لنا الشركة منتجاً غير مألوف بالنسبة لها أسمته «بين+ إليبس» (Pen+ Ellipse)، وهو قلم ذكي يحوّل كل ما تكتبه على ورقة إلى هاتفك الذكي.
القلم يقوم بنقل خربشة أناملك مباشرة إلى هاتفك ليمكنك من رؤية كتاباتك على الورق وشاشة هاتفك في الوقت نفسه؛ وحتى إن لم يكن هاتفك بجابنك فإن القلم سيقوم بمزامنة ما كتبته حالما يستطيع القلم الاتصال بهاتفك. أيضاً، من المميزات المثيرة للإعجاب قدرة القلم على تسجيل الأصوات أثناء كتابتك لتتمكن من سماعها فيما بعد على هاتفك أو جهازك اللوحي.
يبلغ سعر القلم 180 دولاراً، وبمقارنته بأحد أقرب منافسيه قلم «لايف سكرايب» (LiveScribe) أول قلم ذكي في العالم، فلا يوجد اختلاف كبير بينهما في السعر غير أن «بين+ إليبس» يتفوق من ناحية جودة المواد المستعملة، وإمكانية تغيير لون خط الكتابة بينما يتفوق LiveScribe بطول عمر البطارية التي تدوم لمدة 15 ساعة مقارنة بـ4 ساعات فقط لـ«بين+ إليبس».
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الخيار الأكثر شعبية لكتابة ملاحظات رقمية Digital Notes كان عن طريق اقتناء هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت» الذي يتميز بقلمه الذكي «إس بين» (S Pen)، الذي يوفر للمستخدم مزايا عدة، كالكتابة على الشاشة والهاتف مغلق والترجمة المباشرة لـ71 لغة.
> هاتف من الزمن الجميل. مشروع هاتف «لايت فون 2» (Light Phone 2) يأتي ليقدم لنا أحد الحلول للعودة بنا إلى فترة من الزمن الجميل، حيث لا يوجد إدمان على التقنية، ولا وجود لمواقع تواصل اجتماعية، ولا حتى بريد إلكتروني.
هاتف «لايت فون 2» هو هاتف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ إذ يوفر لك الأساسيات فقط كإمكانية الاتصال عن طريق الجيل الرابع 4G LTE، وإرسال رسائل نصية قصيرة وتفعيل المنبه، والبحث في قوائم الاتصال، وهذا من شأنه تقليل مدة استعمالنا الهاتف والالتفات إلى ما هو أهم في حياتنا.
تصميم الهاتف، بسيط جداً حيث تحتل الشاشة واجهة الهاتف الأمامية، التي تتحول إلى لوحة مفاتيح افتراضية عند الحاجة إليها، كما توجد سماعة خارجية أعلى الشاشة، ويوجد زران على جانب الجهاز للتنقل بين قوائم وإعدادات الهاتف بينما يتم شحنه عن طريق منفذ USB - C موجود أسفل الجهاز بجوار منفذ السماعة.
من المرجح أيضاً أن تضيف الشركة بعض المميزات الجديدة، كحالة الطقس والأوامر الصوتية والآلة الحاسبة، بالإضافة إلى دعم الخرائط والاتجاهات بينما أكدت الشركة المصنعة أنها ضد فكرة إضافة أي دعم للشبكات الاجتماعية أو المواقع الإخبارية أو البريد الإلكتروني، كما أنها لن تسمح بظهور الإعلانات في هواتفها.
بالنسبة للسعر فهو أغلى كثيراً من هواتف مشابهة له من حيث الفكرة كهاتف «نوكيا ماتريكس 8110» (نحو 90 دولاراً أميركياً)، حيث سيباع بمبلغ 400 دولار، وهذا سعر يضاهي أسعار هواتف ذكية متوسطة، فهل سيلاقي هذا الهاتف الإقبال المأمول من الجمهور؟
- أجراس وموازين
> جرس بيت ذكي. أعلنت شركة «نيست» Nest إحدى شركات «غوغل» عن جهازها الجديد «نيست هيلو» Nest Hello، رداً منها على جهاز «رينغ دوربيل 2» (Ring Doorbell 2) التابع لشركة «أمازون».
«نيست هيلو» عبارة عن جرس بيت ذكي يحتوي على كاميرا بدقة 3 ميغابكسل وميكروفون وسماعة خارجية لتتمكن من رؤية ومحادثة من يطرق باب منزلك حتى وإن كنت خارجه عن طريق تطبيق Nest الذي يمكن تحميله على هاتفك الذكي. ومن خلال هذا التطبيق، سيرسل لك الجرس الذكي إشعارات وتنبيهات إلى هاتفك، بالإضافة إلى رسالة إلكترونية كلما تحسس وجود حركة أو رأى شخصاً أو سمع صوتاً عالياً أمام باب بيتك.
أيضاً يمكنك عن طريق التطبيق تخصيص الكثير من الإعدادات لوقت الراحة مثلاً، بحيث لن يرن الجرس داخل البيت، لكن ستعرف من دق باب بيتك عن طريق الدخول إلى سجل الفيديو المتوافر عن طريق التطبيق الذي يسمح لك بمشاهدة ما يجري حول باب بيتك في الـ3 ساعات السابقة مجاناً، أما إن كنت تريد أكثر من 3 ساعات، فيجب أن تشترك في خدمة «نسيت أوير» Nest Aware المدفوعة بأسعار تبدأ من 5 دولارات في الشهر.
من مميزات هذا الجرس أن الكاميرا مزودة بتقنية الأشعة تحت الحمراء لتتمكن من رؤية زوار بيتك حتى في الظلام، كما أنه مزود ببطاقة شبكة ليتمكن من الاتصال بشبكة بيتك اللاسلكية Wifi، ويتم تحديد دقة الفيديو المسجلة على حسب سرعة الإنترنيت المنزلية.
الجرس يتوفر بالأسواق بسعر 230 دولاراً أميركياً وبالمقارنة مع جرس «رينغ دوربيل 2» (199 دولاراً أميركياً)؛ فهو لا يختلف عليه كثيراًن لكن يتميز بدقة كاميرا أعلى وتقنية التعرف على الوجوه بينما يتميز جرس «رينغ دوربيل 2» بأنه يشتغل عن طريق توصيله بالكهرباء أو عن طريق البطارية المدمجة، عكس «نسيت هليو» الذي لا يحتوي على بطارية، ولا بد من توصيله بكهرباء البيت.
> ميزان ذكي من «شاومي». بما أن الهواتف والتلفزيونات والثلاجات أصبحت ذكية، فلِمَ لا تصبح الموازين ذكية أيضاً؟ «شاومي» الشركة الصينية الواعدة التي تميزت بتصنيعها هواتف ذكية قوية الأداء وبأسعار منافسة تقدم لنا جهازها «مي بودي كوموسيشن» Mi Body Composition، وهو عبارة عن ميزان ذكي مصمم بالكامل من الزجاج المقوى Tempered Glass تتوسطه شاشة كبيرة تقوم بتعديل مستوى السطوع تلقائياً ليتمكن المستخدم من قراءة بياناته بكل أريحية مهما كانت حالة الإضاءة المحيطة.
وبمجرد أن تقف عليه سيعطيك الميزان تقريراً كاملاً عن وزنك وكتلة الدهون وكتلة العضلات وكتلة العظام، بالإضافة إلى نسبة المياه والدهون في جسمك والكثير من الخصائص الأخرى التي يصعب حصرها. أيضاً من مميزاته أن جميع أفراد العائلة يمكنهم استخدامه إذ يدعم الميزان إعداد 16 ملفاً شخصياً Profile، وسيتعرف عليهم الميزان تلقائياً، سواء كانوا أطفالاً أم أشخاصاً بالغين.
أيضاً، يتم تشغيل الميزان عن طريق 4 بطاريات بحجم AAA كافية لتشغيله لمدة 8 أشهر، كما يحتوي على تقنية البلوتوث؛ إذ يمكن توصيله بهاتفك عن طريق تنصيب تطبيق «مي فيت» Mi Fit المتوفر على منصتي «أندوريد» Android و«آي أو إس» iOS. وعن طريق هذا التطبيق ستتمكن من الحفاظ على صحتك بمتابعة وزنك أولاً بأول، كما سيساعدك أيضاً في تحقيق أهدافك، سواء كنت تسعى لتخفيف وزنك أم زيادة كتلة عضلاتك أم التخلص من الشحوم المتراكمة حول البطن.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.