إردوغان يقلل من تكهنات بأزمة اقتصادية... ويهاجم أسعار الفائدة

ارتفاع الصادرات في مارس مع توقعات باستمرار النمو

إردوغان يقلل من تكهنات بأزمة اقتصادية... ويهاجم أسعار الفائدة
TT

إردوغان يقلل من تكهنات بأزمة اقتصادية... ويهاجم أسعار الفائدة

إردوغان يقلل من تكهنات بأزمة اقتصادية... ويهاجم أسعار الفائدة

قلل الرئيس الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من تحذيرات مسؤولين من دخول اقتصاد بلاده في أزمة اقتصادية. وجدد مطالبته بتخفيض أسعار الفائدة، معتبرا أن ذلك هو السبيل الوحيد للقضاء على التضخم وارتفاع أسعار السلع.
وقال في كلمة في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمس إن نمو الاقتصاد التركي بنسبة 7.4 في المائة خلال عام 2017، أثبت للجميع قدرة تركيا على مواجهة التحديات على المستويات الاقتصادي والسياسي والعسكري.
وانتقد بعض أعضاء حزبه الذين حذروا من أزمة اقتصادية في البلاد، قائلاً: «ترون النمو الذي حققه الاقتصاد التركي في العام الماضي، صحيح أنه يجب علينا أخذ جميع التدابير لمواجهة التحديات، ولكن هذا لا يعني أن نروج بأن اقتصادنا يعاني أزمة». وأضاف: «أسعار الفائدة هي سبب كل بلاء في عالم الاقتصاد، فالفائدة تزيد من فقر الفقير، وتغني الغني أكثر، ومؤسسات التمويل هي التي تقف وراء ارتفاع أسعار الفائدة، وأقولها بصراحة، إن بنوك الدولة أيضاً شريكة في ارتفاع نسب الفائدة».
إلى ذلك، سجلت الصادرات التركية ارتفاعا خلال مارس (آذار) الماضي ارتفاعاً بنسبة 11.5 في المائة، مقارنة مع صادرات الشهر نفسه في عام 2017. وأظهرت معطيات صادرة عن مجلس المصدرين الأتراك، أمس (الأحد)، أن قيمة صادرات تركيا في مارس الماضي، بلغت 15 مليارا و106 ملايين دولار.
وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بلغت قيمة الصادرات التركية 40 مليارا و727 مليون دولار، بزيادة وصلت إلى 10.4 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب مجلس المصدرين.
أما بالنسبة لفترة الأشهر الاثني عشر الأخيرة، فبلغت قيمة الصادرات التركية 159 مليارا و923 مليون دولار، بزيادة 12 في المائة مقارنة مع الأشهر الاثني عشر التي سبقتها. وكانت الصادرات التركية سجلت زيادة في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 9 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بحسب ما أعلنت هيئة الإحصاء التركية يوم الجمعة الماضي.
ووفقا للبيانات، فإن قيمة الصادرات خلال فبراير سجلت 13 مليارا و176 مليون دولار، بينما ارتفعت الواردات التركية خلال الفترة ذاتها بنسبة 19.7 في المائة، وسجلت 18 مليارا و936 مليون دولار، ليرتفع عجز التجارة الخارجية إلى 5 مليارات و761 مليون دولار، بنسبة 54.2 في المائة، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وخلال أول شهرين من العام الحالي، زاد حجم الصادرات التركية بنسبة 9.8 في المائة، وسجلت 25 مليارا و621 مليون دولار، وارتفع حجم الواردات بنسبة 28.8 في المائة، وسجل 40 مليارا و459 مليون دولار.
على صعيد آخر، بلغت عائدات مراكز التسوق في تركيا نحو 27.5 مليار دولار تقريباً، خلال العام الماضي 2017.
وقال خلوصي بيلجو رئيس مجلس إدارة اتحاد مراكز التسوق في تركيا إن عائدات مراكز التسوق استمرت بالارتفاع العام الماضي لتصل إلى نحو 27.5 مليار دولار، في حين تهدف تركيا إلى تحقيق أكثر من 31 مليار دولار خلال العام الجاري 2018، و50 مليار دولار عام 2023.
وأشار إلى أنه على الرغم من الأوقات العصيبة التي مرت بها تركيا بين عامي 2016 و2017. استمرت عائدات مراكز التسوق في الارتفاع وتوقع أن يرتفع عدد مراكز التسوق في تركيا إلى 410 مراكز.
في سياق متصل، اعتبر وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن اقتصاد بلاده قادر على تخطي توقعات النمو للعام 2018. وأشار إلى أن الاقتصاد التركي سجل نموا بلغ 7.4 في المائة خلال العام الماضي، وبذلك حل في المرتبة الأولى بين اقتصادات مجموعة العشرين التي تشكل 85 في المائة من الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الاقتصاد التركي تمكن من توفير مليون فرصة عمل جديدة خلال 2017، وبعكس ادعاءات بعض الأوساط المعينة واقتصاديين محددين، فإن الاقتصاد التركي ينمو بشكل متوازن من خلال الاستثمارات والتصدير وخلق فرص العمل وعدم الاستدانة. وعبر زيبكجي في بيان علق فيه على أرقام النمو للعام 2017 عن ثقته بأن اقتصاد البلاد، قادر على تحقيق نسبة النمو المتوقعة وفق البرنامج الاقتصادي متوسط الأمد والبالغة 5.5 في المائة لعام 2018. ورأى الوزير التركي أن اقتصاد بلاده مؤهل وبقوة لتخطي تلك النسبة، وتحقيق نمو أكبر خلال العام الجاري.
وتصدر الاقتصاد التركي اقتصادات دول مجموعة العشرين بنسبة نموه العام الماضي، في حين جاء في المرتبة الثانية مقارنة ببلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والاتحاد الأوروبي. وحقق الاقتصاد التركي نموا بثلاثة أضعاف متوسط نمو الاتحاد الأوروبي، كما تخطى أكثر الاقتصادات سرعة في النمو مثل الصين والهند.



من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تسبَّبت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» بتصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس، مما بدَّد آمال المستثمرين في إنهاء سريع للصراع الذي يضغط على إمدادات النفط ويؤجج الضغوط التضخمية.

وتراجعت الأسواق العالمية يوم الخميس مع تفاقم المخاوف المرتبطة بالحرب، حيث هبطت الأسهم والسندات، بينما ارتفعت أسعار النفط، وصعد الدولار بعد أن قضت تصريحات ترمب على التوقعات بقرب وضوح مسار نهاية النزاع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

شخص يراقب شاشة مؤشرات الأسهم في بورصة تايوان بتايبيه (إ.ب.أ)

وأشار ترمب إلى أن الجيش الأميركي «حقَّق تقريباً أهدافه في إيران»، دون تقديم جدول زمني واضح لإنهاء العمليات، مؤكداً أن الضربات العسكرية ستستمر خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

ولم تسهم هذه التصريحات في تهدئة قلق المستثمرين بشأن أفق الصراع، إذ قال مايك هولاهان، مدير شركة «إليكتوس فاينانشال» في أوكلاند: «الخطاب لم يحمل جديداً يُذكر، باستثناء تأكيد استمرار القصف خلال الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن ذلك يطيل أمد الأزمة ويثير تساؤلات حول تأثيره على سلاسل إمداد الطاقة.

دونالد ترمب يصل لإلقاء خطاب متلفز حول الصراع في الشرق الأوسط من البيت الأبيض 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

خيبة أمل في الأسواق

وكان المستثمرون قد علَّقوا آمالهم على تهدئة قريبة بعد تصريحات سابقة لترمب دعمت الأسهم وأضعفت الدولار، غير أن خطابه الأخير أعاد ترسيخ سيناريو الحرب طويلة الأمد، مما دفع المتداولين إلى تقليص مراكز المخاطر قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

ويظل انقطاع إمدادات النفط وتأثيره على التضخم مصدر قلق رئيسي للأسواق، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي أدَّى تعطله إلى واحدة من أشد صدمات الطاقة في التاريخ.

وقفز سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بنحو 5 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل عقب تصريحات ترمب.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق في شركة «ستونكس»: «في ظل غياب أي خطط لإعادة فتح مضيق هرمز، ستظل أسعار النفط مرتفعة لفترة غير محددة»، محذراً من موجة تضخمية جديدة تضغط على الاقتصاد العالمي.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي في كاني قرجالا قرب أربيل إثر ضربة محتملة بطائرة مسيَّرة 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

مخاطر الركود التضخمي

ويرى محللون أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يعزِّز المخاوف من الركود التضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، سبق أن هز الأسواق خلال مارس. (آذار).

وفي هذا السياق، حذَّر تويتشيرو أسادا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، من أن بلاده قد تواجه هذا السيناريو نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى صعوبة معالجته عبر أدوات السياسة النقدية التقليدية.

بدوره، قال راسل تشيسلر، رئيس الاستثمارات في شركة «فانيك»: «السؤال الذي يشغل المستثمرين هو: متى سينتهي هذا الصراع؟ وهذا الغموض هو ما يغذي التقلبات»، مضيفاً أن الأسواق تتجه نحو بيئة ركود تضخمي مع تباطؤ النمو وارتفاع توقعات التضخم.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال التداولات الآسيوية، حيث صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.376 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى تقليص فرص تيسير السياسة النقدية.

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الدولار والنفط إلى الواجهة

من المتوقع أن تظل الأسواق شديدة التقلب في الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين تطورات الصراع خلال الأسابيع القادمة، بينما يرجح المحللون استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط على المدى القريب، في ظل تنامي الإقبال على الأصول الآمنة.

وحقق الدولار مكاسب مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوضاً خسائره خلال اليومين السابقين، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «الدولار بدأ بالفعل في الارتفاع، ومع توقُّع استمرار الحرب حتى يونيو على الأقل، فإن لديه مجالاً لمزيد من الصعود».

وفي ظل تعقيد المشهد، يرى محللون أن التفاؤل بنهاية قريبة للحرب لا يزال محدوداً، نظراً لتعدد أطرافها، حيث لا تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل تشمل أيضاً إسرائيل وإيران، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة.


تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.