محكمة أورلاندو تنتقد «إف بي آي»

«اعترافات نور سلمان» ليست مسجَّلة

نور سلمان أرملة عمر متين
نور سلمان أرملة عمر متين
TT

محكمة أورلاندو تنتقد «إف بي آي»

نور سلمان أرملة عمر متين
نور سلمان أرملة عمر متين

بعد حكم غير متوقع، وفي واحدة من قضايا إرهاب قليلة تبرّئ متهماً، أعلنت محكمة فدرالية في أورلاندو (ولاية فلوريدا)، أول من أمس (الجمعة)، براءة الأميركية الفلسطينية نور سلمان (31 عاماً)، أرملة الأميركي الأفغاني عمر متين الذي قتل 49 شخصاً في مذبحة قبل عامين في نادٍ ليلي في أورلاندو.
وانتقدت هيئة المحلفين التي أصدرت الحكم، مكتبَ التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لطريقة تحقيقه مع سلمان، أمس. وقال رئيس المحلفين إنهم فقدوا تسجيلاً لما قالت شرطة «إف بي آي» إنها «اعترافات» سلمان. ومن بين الاعترافات أنها كانت تعلم بما خطط زوجها. وأنها كانت معه عندما قاد سيارته أمام النادي الليلي قبل يوم من المذبحة. وأضاف رئيس المحلفين: «اقتنعنا بأن نور سلمان كانت تعرف، لكننا لم نعثر على دليل أنها تعاونت».
ونشرت صحيفة «أورلاندو سنتينيل» أمس، خطاب رئيس المحلفين في واحدة من مرات قليلة يتحدث فيها المحلفون عن الحكم الذي يصدرونه. وقالت الصحيفة إن المحكمة كانت قد فرضت إجراءات مشدَّدة لحماية سرّية المحلّفين، ووضعتهم في مكان سرّي، كما جرت العادة، بل نقلتهم من مكان سرّي إلى مكان سرّي، حتى أصدروا حكم البراءة.
في خطابه، قال رئيس المحلفين إنه تطوع لتقديم شرح لمداولاتهم «لشرح نقاط مهمة».
وقال: «لم تكن ميولي الأولى التواصل مع وسائل الإعلام على الإطلاق، ولكن بمجرد عودتي إلى المنزل شاهدت التغطية الإخبارية لردود الفعل على الأحكام. وشعرت أنني مضطر إلى توضيح كثير من المفاهيم الخاطئة». وأضاف: «كانت هذه الأيام القليلة الماضية صعبة للغاية. استمعنا بعناية إلى الحجج الافتتاحية، وشهادات من كل من شهود الادعاء والدفاع، ونظرنا إلى كثير من المعروضات. واستمعنا إلى بيانات ختامية. تلقينا العديد من صفحات الوثائق من المحكمة، والتي توضح تعليمات محددة للغاية تتعلق بالرسوم وكيفية تطبيق القانون». وقال: «لا يعني الحكم بعدم الإدانة أننا اعتقدنا أن نور سلمان كانت لا تعرف ما خطط عمر متين القيام به. على العكس، كنا مقتنعين أنها كانت تعلم. ربما لم تكن تعرف ما هو اليوم، أو ما هو المكان، لكنها كانت تعرف». لكن، «لم نكلّف بتحديد إذا كانت على علم بالهجوم المحتمل. كلفنا ببحث المساعدة والتحريض وعرقلة العدالة».
وعن تقصير «إف بي آي» في التحقيقات مع سلمان، قال رئيس المحلّفين: «تمنينا أن يكون مكتب التحقيقات الفيدرالي قد سجل مقابلاته مع السيدة سلمان. وذلك لأنه يوجد كثير من التناقضات المهمة مع الملخصات المكتوبة لبياناتها. الخلاصة هي أنه، بناءً على نص القانون، والتعليمات التفصيلية التي قدمها القاضي، لم يكن أمامنا خيار غير الحكم بعدم الإدانة». وقالت صحيفة «أورلاندو سنتينيل»: «كان كل شيء متوفراً أمام المحلفين، غير شيء واحد، هو: عدم وجود تسجيل لاعترافات سلمان».
وأضافت الصحيفة: «قالت شرطة (إف بي آي) إنهم يملكون أدلة (بندقية يخرج منها دخان) -كدليل قوى. لكنهم لم يتمكنوا من إثبات ذلك. في الواقع، كانت هناك أجزاء من الاعتراف المزعومة تتناقض مع أدلة أخرى».
وقالت الصحيفة: «عندما قالت سلمان إن المحقق الفيدرالي الذي ادّعى أنها اعترفت أنه (كاذب)، لم يكن لدى الاتهام قطعة واحدة من الأدلة الملموسة لإثبات أن سلمان كانت مخطئة».
وقالت صحيفة «أورلاندو سينتينيل»، أول من أمس (الجمعة)، إن براءة الأرملة تعد انتصاراً لمحاميتها، لندا مورينو، التي ركزت على سوء معاملة زوجها السابق لها. وأيضاً، لأن المحامية منعت الأرملة من تقديم شهادتها أمام المحكمة خوفاً من أسئلة قاسية ومن الاتهام. ولأن شرطة «إف بي آي»، كما قالت المحامية، «تلاعبوا بالحقائق لمنع كشف تقصيرهم». وفي المرافعة النهائية، خاطبت المحامية المحلفين، وقالت: «هل، حقيقةً، تتوقعون من رجل لا يحترم زوجته أن يكشف لها أسراره؟» (قصدت خطة متين للهجوم على النادي الليلي).
وحسب الصحيفة: «تأذى الاتهام من معلومات كشفها (إف بي آي)، في آخر أيام المحاكمة»، التي استمرت 8 أيام، منها أن صديق متين، والد الإرهابي، كان جاسوساً للمكتب لمدة 10 أعوام تقريباً.
لهذا، يوم الاثنين الماضي، أمام المحكمة في أورلاندو، وبناءً على هذه المعلومات الجديدة، طلبت محامية الأرملة من القاضي إلغاء التهمة الموجّهة ضدها، أو إعلان فشل المحاكمة نهائياً.


مقالات ذات صلة

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة نشرتها الجمارك الموريتانية لشحنة المتفجرات

السلطات الموريتانية تحبط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات

أعلنت السلطات الموريتانية عن إحباط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة نواكشوط، عبر واحد من أهم وأكبر المعابر الحدودية مع دولة مالي المجاورة.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.