البطالة الألمانية تهبط في مارس إلى 5.3 %

قلق من تأثير الحرب التجارية على توفير فرص العمل

البطالة الألمانية تهبط في مارس إلى 5.3 %
TT

البطالة الألمانية تهبط في مارس إلى 5.3 %

البطالة الألمانية تهبط في مارس إلى 5.3 %

تراجع معدل العاطلين عن العمل في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مارس (آذار) الجاري، وبلغ معدل البطالة مستوى قياسيا في الانخفاض، وهو ما يعكس قوة سوق العمل في ظل النمو الاقتصادي الذي يقوده الإنفاق الاستهلاكي.
وتقول وكالة رويترز إن إنفاق الأسر أصبح مصدرا أساسيا للنمو الاقتصادي في ألمانيا، وبحسب بيانات الوكالة الاتحادية للعمل فقد تراجع عدد العاطلين بـ19 ألف شخص، ليصل إجماليهم إلى 2.3 مليون شخص، وهو أقل من الانخفاض المتوقع بـ15 ألف شخص فقط، وفقا لـ«رويترز».
وانخفض معدل البطالة في مارس إلى 5.3 في المائة، مقابل 5.4 في المائة خلال الشهر السابق، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ وحدة البلاد في 1990، ويقول دتليف شيله، رئيس مكتب العمل إن «التطور الإيجابي لسوق العمل استمر خلال مارس»، مشيرا إلى أن الشركات ساهمت في خلق المزيد من الوظائف.
وفي مؤشر إيجابي آخر، فقد ارتفعت أعداد العمالة المعدلة موسميا، وفقا لمقاييس منظمة العمل الدولية، (seasonally adjusted employment) إلى مستوى 44.5 مليون شخص خلال فبراير (شباط) الماضي، كما أظهرت إحصائيات المكتب الفيدرالي الألماني.
وتقول رويترز إن سوق العمل المتماسك من المرجح أن يعزز ثقة المستهلكين في البلاد ونفقات الأسر أيضا، في ظل ما يمثله الطلب المحلي من مصدر مهم للنمو خلال السنوات الأخيرة متفوقا على الصادرات.
ونقلت رويترز عن الاقتصادي، غويرغ زونر، قوله إن النمو العالمي القوي يرجح أن طفرة توفير الوظائف في ألمانيا ستصل لنهايتها هذا الربيع، مشيرا إلى حالة من عدم التفاؤل بين الشركات في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن سلسلة من الزيادات في التعريفة الجمركية على سلع مستوردة ومدخلات إنتاج شملت الصلب والألومنيوم، كما لوحت بإجراءات عقابية على الصين، وهو ما فتح الباب لردود انتقامية من شركاء أميركا التجاريين ويهدد باشتعال حرب تجارية.
لكن رئيس الوكالة الاتحادية للعمل توقع استمرار تراجع عدد العاطلين في ألمانيا بقوة خلال عام 2018، على الرغم من العواقب التي يصعب التنبؤ بها للخلاف التجاري مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن دتليف شيله تصريحاته في مدينة نورنبرغ: «سوف نقترب خلال الأشهر القادمة من علامة المليونين (عاطل).. فإذا شهدنا انتعاشا قويا خلال فصلي الربيع والخريف، فمن الممكن أن ينخفض عدد العاطلين خلال العام إلى 2.1 مليون شخص».
وأضاف أنه من المحتمل أيضا أن ينخفض عدد العاطلين لفترات طويلة إلى 800 ألف شخص، حتى مع استمرار التطور الحالي.
يشار إلى أن الوكالة الاتحادية للعمل سجلت في ألمانيا خلال شهر مارس الجاري 845 شخصا عاطلا عن العمل لمدة تزيد على عام.
وتتوقع الحكومة الألمانية أن تسجل نموا اقتصاديا خلال العام الجاري بنسبة 2.4 في المائة، والذي سيكون أسرع وتيرة للنمو في البلاد منذ 2011.
ومع تعافي النمو، تشهد ألمانيا ارتفاعا في معدلات التضخم، حيث أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء أمس عن زيادة معدل التضخم خلال شهر مارس إلى 1.6 في المائة عن المستوى الذي كانت عليه في الشهر ذاته من العام الماضي.
يذكر أن معدل التضخم بلغ في شهر فبراير (شباط) الماضي 1.4 في المائة، وبلغ في يناير (كانون الثاني) الماضي 1.6 في المائة.
وأوضح المكتب أن ارتفاع أسعار الإيجار بصفة خاصة بواقع 1.6 في المائة وكذلك ارتفاع أسعار السلع الغذائية بواقع 2.9 في المائة حفز التضخم خلال الشهر الجاري.
وعلى الصعيد المالي أعلن البنك المركزي الألماني أمس عن أن ديون البلاد الهائلة استمرت في التراجع العام الماضي بفضل تدفق العائدات الضريبية وانخفاض الفوائد البنكية بشكل غير مسبوق.
وقال البنك في فرانكفورت إن هذه الديون تراجعت عام 2017 الماضي بواقع 53 مليار يورو لتصبح 2.093 تريليون يورو.
وانخفضت نسبة الديون إلى إجمالي الناتج القومي بواقع 4.1 نقطة مئوية لتصبح 64.1 في المائة. وبذلك يظل أكبر اقتصاد في ألمانيا متجاوزا الحد الأقصى المسموح به من الديون وفقا لاتفاقية ماستريخت، وهو 60 في المائة من إجمالي الناتج القومي.
وتسير الديون الألمانية في طريق التحسن منذ سنوات حيث كانت نسبة الدين تبلغ 80.9 في المائة عام 2010.
وبرر البنك المركزي الألماني الجزء الأكبر من تراجع الديون العام الماضي بالنجاح الذي حققته بنوك «Bad Banks» التي أنشئت نتيجة الأزمة المالية العالمية 2007-2008 للتعامل بشكل منفصل مع الأصول البنكية السائلة عالية المخاطر.
كما ساهم فائض الموازنة في الولايات والبلديات «بشكل واضح» في تراجع الديون، حسب البنك.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.