بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات

قال في حوار مع {الشرق الأوسط} إن جميع أوراق النظام الإيراني ستتساقط الواحدة تلو الأخرى

بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات
TT

بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات

بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن أخطر أنواع التهريب التي تقوم بها إيران وميلشيات الحوثي، هو تهريب الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطيران، مشيراً إلى أن هذه الأنواع من الصواريخ هددت أمن اليمن والمملكة على وجه التحديد.
ووعد بمنع تقسيم حزب المؤتمر الشعبي العام أو تدميره أو تدجينه لصالح العدو، لافتاً إلى أن قيادة مشتركة ستُشكل وتضم الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأحمد علي عبد الله صالح، وكل أمناء العموم المساعدين وأعضاء اللجنة العامة، بهدف التحضير لاجتماع اللجنة الدائمة على أرض يمنية واختيار رئيس للحزب ونواب للرئيس وأمين عام.
وشدد بن دغر في حوار مع «الشرق الأوسط» على رفض العقوبات على أي عضو من أعضاء الحزب، ولذلك ستتم دعوة المجتمع الدولي بإلحاح لرفع العقوبات عن أحمد علي عبد الله صالح. وقال: «سوف نطوي صفحة الخلافات فيما بيننا، وسنعمد إلى إضفاء روح التسامح بين الأعضاء».
وذكر أن إطلاق عاصفة الحزم قرار استراتيجي في تاريخ الأمة وحرب ضرورية لحمايتها من الأطماع الفارسية.
ولفت إلى أن الحرب في اليمن استمرت 3 سنوات، «لأن لليمن خصوصيته، ولأن للحوثيين أنصاراً إقليميين وفّروا للحوثيين أسباب المقاومة حتى اليوم».
وشدد على عدم وجود تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة مع المجلس الانتقالي في عدن بما في هذه الكلمة من معنى، لافتاً إلى أن المجلس الذي يدعو للانفصال يصر حتى الآن على استخدام السلاح لفرض وجهة نظره على القوى السياسية كافة، وهذه الحالة لا تسمح بالحوار مع طرف يقلد الحوثيين في سلوكهم.
وتطرق إلى أن الدعم السخي من السعودية لليمن حال دون انهيار تام للعملة اليمنية.
وعن عودته لعدن، قال بن دغر: «لن نعود لنتقاتل في عدن من جديد».
وبيّن أن طهران حرضت الحوثيين على التمرد، ومدتهم بكل أسبابه من المال والسلاح والصواريخ التي استطاعوا تهريبها قبل عاصفة الحزم عبر البر والبحر والجو، وبعد العاصفة عبر سواحل اليمن. وفيما يلي نص الحوار:
- بعد مرور 3 سنوات على عاصفة الحزم وانطلاق عملية إعادة الأمل؟ كيف تقيّمون هذه المرحلة؟ وما الصعوبات التي جعلت الحرب تستمر كل هذه الأعوام؟
- بداية علينا أن ندرك أن قرار العاصفة كان قراراً تاريخياً بأي مقاييس قومية أو أممية. في تاريخ الأمم هناك أحداث كبيرة تغير مسار التاريخ، العاصفة في تاريخ الأمة العربية كانت قراراً استراتيجياً وحرب الضرورة لحماية الأمة، ومنع أعدائها من الإضرار بمصالحها العليا، والمساس بأمنها.
كان انقلاب الحوثيين على الشرعية والاستيلاء على مؤسسات الدولة في اليمن عملاً يمكن وصفه تماماً على هذا النحو. والحرب استمرت 3 سنوات، لأن لليمن خصوصيته، ولأن للحوثيين أنصاراً إقليميين وفّروا للحوثيين أسباب المقاومة حتى اليوم.
- ما أوجه الخطر الإيراني على المنطقة؟ وما الأوراق التي لعب بها النظام الإيراني؟ وما الأوراق المتبقية له؟
- شكّل الإيرانيون خطراً مستمراً على أمن الجزيرة العربية، وعلى مدى عصور حاول الإيرانيون الاستيلاء على أجزاء من الوطن العربي؛ شرقه على وجه التحديد، لقد عمقوا مشاعر الكره لما هو عربي، ومارسوا التضليل الديني، وسمموا العلاقات العربية مستغلين خلافاتنا المذهبية. أما الحوثيون وكلاء إيران في اليمن فسوقوا بدعم وتعاون ومال إيراني الادعاء بمظلومية زيدية، والزيدية براء من هذه المظلومية. أثاروا نزاعاً دينياً، وحولوا الصراع السياسي في اليمن إلى صراع طائفي مذهبي سلالي ليتسنى لهم كسب مزيد من الأنصار.
واستخدمت إيران هذه الحالة في اليمن كواحدة من أوراقها في النيل من أمن المنطقة. وإذا كسب العرب واليمنيون خاصة هذه الحرب وهذا الصراع التاريخي، فإن جميع أوراق النظام (الإيراني) ستتساقط الواحدة تلو الأخرى.
- ما سر الدعوات التي صدرت عن وزراء في حكومة بن دغر للمطالبة بعودة هادي إلى اليمن؟ وما ردكم على هذه الدعوات؟
- هذه دعوات تعبر عن أصحابها، ليس هناك ما يبرر هذه الدعوات ولا تعبر عن وجهة نظر الحكومة، وهذه مواقف نرفضها، نحن في الحكومة والرئاسة اليمنية، والأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي يستطيع العودة وقتما شاء للعاصمة عدن، نحن تحالف يقوم على مبادئ واضحة يمكن إيجازها على النحو التالي: هزيمة الحوثيين وإيران في اليمن، واستعادة الدولة، وعودة الشرعية، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وإثارة خلافات جانبية وثانوية في هذه الظروف لا تعبر عن وعي حقيقي وناضج للحالة في بلادنا.
- تسهم إيران بشكل مباشر وغير مباشر في استمرار الحرب ودعم الانقلابيين بالأسلحة والصواريخ... كيف هي طريقة تهريبهم لها؟
- حرضت إيران الحوثيين على التمرد، ومدتهم بكل أسبابه، المال والسلاح والتدريب والدعم الدولي والإعلام، واستغلال التباين المذهبي، واستخدم الحوثيون البر والبحر والجو قبل العاصفة لتهريب الأسلحة. وبعد العاصفة استغلوا ضعف الرقابة على سواحل اليمن، وتفننوا في تهريب الأسلحة بالبر، بل وغامروا، وانكشفوا في أكثر من حالة، آخر حالات التهريب بالبر هو اكتشاف نحو 1500 جهاز لاسلكي حديث تمكنت وحدات الجيش الوطني من القبض عليها في محافظة الجوف قبل أيام فقط. لكن أخطر أنواع التهريب هو تهريب الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطيران، لقد هددت هذه الأنواع من الصواريخ أمن اليمن والمملكة على وجه التحديد، وكلما طال أمد الحرب كلما ازداد الحوثيون قوة ومنعة، وكلما ترسخت أقدامهم على الأرض.
- هل هناك تفاهمات معينة مع المجلس الانتقالي في الجنوب؟ وما تلك التفاهمات التي خرجت بها الحكومة في عدن عقب أحداث الشهر الماضي؟
- لا توجد تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة مع المجلس الانتقالي بما في هذه الكلمة من معنى، حتى الآن يصر المجلس الذي يدعو للانفصال على استخدام السلاح لفرض وجهة نظره على القوى السياسية كافة، وهذه الحالة لا تسمح بالحوار مع طرف يقلد الحوثيين في سلوكهم، لكي نتفاهم ينبغي أن يتخلى المجلس الانتقالي عن سلاحه، ويتخلى عن العنف سبيلاً للوصول إلى السلطة، عليهم أن يتحولوا إلى حزب إذا أرادوا تحقيق أهدافهم، على هذا الأساس يمكننا الحوار، ويمكن خلق تفاهمات تحقق الاستقرار لعدن، وتراعي مصالح الأطراف.
- ما خطة الحكومة لاستغلال الوديعة السعودية وما ستحققه لإيقاف تدهور سعر العملة المحلية أمام العملات الأخرى؟
- الإجراءات الأخيرة للوديعة تجري على قدم وساق، ووقع البنك المركزي اليمني والحكومة السعودية اتفاقاً قبل أيام بهذا الشأن (...) وهذا الدعم السخي من السعودية تجاه اليمن حال دون انهيار تام للعملة اليمنية، يعود الفضل في ذلك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان اللذين استجابا لنداء الرئاسة والحكومة اليمنية، فأنقذا اقتصادنا من انهيار محتم، فلهما جزيل الشكر وعظيم الامتنان نيابة عن اليمنيين جميعاً.
سوف تستخدم الوديعة لتأمين استقرار الريال اليمني، وتوفير الغذاء والدواء، بدرجة رئيسية. وشهدنا تحسناً كبيراً في الأيام الماضية في سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأخرى، وانعكاس هذا التحسن في قيمة الريال سيعود مباشرة بالنفع على دخل الأفراد والجماعات، ويحمي المداخيل المحدودة والصغيرة. ويمنع انهيار اقتصاد البلاد.
- ما دور بن دغر في ترميم حزب المؤتمر الشعبي العام بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح؟ وهل لديكم تواصل مع أحمد علي عبد الله صالح؟ وهل تسعى حكومتكم لرفع اسمه من قائمة العقوبات الدولية من مجلس الأمن؟ وما المعوقات أمام ذلك؟
- بذلنا جهداً مشتركاً مع قيادات مؤتمرية مشهود لها بالمكانة في أوساط المؤتمر، كان هدفنا هو الحفاظ على المؤتمر حزباً واحداً وموحداً، سنمنع تقسيم الحزب أو تدميره، وسنمنع تدجينه لصالح العدو، وسنعيد له مكانته في الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد.
وللوصول إلى هذه الأهداف أعلنا أننا سنشكل قيادة مشتركة، تضم الرئيس عبد ربه منصور هادي، والأخ أحمد علي عبد الله صالح، وكل أمناء العموم المساعدين وأعضاء اللجنة العامة، والهدف المباشر لهذه القيادة المؤقتة هو التحضير لاجتماع اللجنة الدائمة، (1200 عضو)، على أرض يمنية لاختيار رئيس للحزب ونواب للرئيس وأمين عام، سنلتزم هنا بالنظام الداخلي للمؤتمر، وبالميثاق الوطني.
ومن المؤكد أننا نرفض وسنرفض العقوبات على أي عضو من أعضاء الحزب وسندعو بإلحاح المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي عبد الله صالح، سوف نطوي صفحة الخلافات فيما بيننا، وسنعمد إلى إضفاء روح التسامح بين الأعضاء.
- هل الحكومة مستعدة لحوار سياسي مباشر مع كل أطراف النزاع؟ وهل تقبلون أن يكون إنهاء الحرب بحل مشترك لكل الأطراف؟
- إذا اعترف الحوثيون بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبمخرجات الحوار والوطني والتزموا بقرار مجلس الأمن رقم 2216 وقبلوا بصريح العبارة هذه المرجعيات الثلاث باعتبارها أساساً للحوار، فليس هناك ما يمنع هذا الحوار. نحن دعاة سلام، ونرى في هذه المرجعيات التي توافقنا عليها ووقع عليها الحوثيون مخرجاً مما نحن فيه. خارج هذه المرجعيات لا حوار. كل حوار خارج هذه المرجعيات سوف يرفضه شعبنا كما سيرفض نتائجه، وفي عدن نحن نطالب المجلس الانتقالي بالانتقال إلى العمل السياسي، وترك السلاح، والانخراط في الحوار، لا يمكن لطرف بذاته أن يفرض حلاً سياسياً شاملاً في اليمن دون أن يدخل في حوار مع الآخرين.
- من الذي يسعى لزعزعة الأمن في عدن؟ وما الهدف؟
- عدن وعموم اليمن مسؤوليتنا المشتركة في التحالف، يجب أن نتمسك بالمبدأ الذهبي في المبادرة الخليجية، الذي يشير إلى ضرورة أن تفضي جميع الحلول في اليمن إلى الحفاظ على وحدته، وأن تؤدي إلى استقراره، وتحافظ على أمنه. ما يجري في عدن هو من تداعيات ما حدث ويحدث في صنعاء، هزيمة الحوثيين هي الهدف الأسمى للتحالف، وكل حرب صغيرة سياسية كانت أو عسكرية خلف خطوط الجبهة مع العدو هي من سوء التدبير وعمى البصر. جميع الممارسات التي لا تهدف إلى هزيمة العدو والحفاظ على كيان الدولة والمجتمع موحداً في دولة اتحادية لن تحظى بتأييد الشعب اليمني. وستدخل اليمن والمنطقة في مرحلة أكثر سوءاً مما نحن عليه الآن.
- هل أنت عائد إلى عدن؟ وهل هناك عراقيل تحول دون عودة الحكومة كاملة لمزاولة أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن؟
- نعم عاجلاً أم آجلاً سنعود إلى عدن، ولكننا لن نعود لنتقاتل في عدن من جديد، نحن حكومة تشعر بمسؤوليتها عن حياة المواطنين، حياة الناس هي الأغلى وأمنهم واستقرارهم قضية عندنا لا تقبل العبث. ولن نعود ولدينا إشكاليات تتعلق بعمل الحكومة وسلطتها وشمول هذه السلطة على كل مناحي الحياة.
- إلى أين وصل ملف القضاء على القاعدة و«داعش» في اليمن؟
- نحن في حالة حرب مع القاعدة و«داعش»، وحققنا انتصارات كبيرة في هذا وحررنا محافظتي أبين وحضرموت من سيطرة ونفوذ القاعدة و«داعش»، ولاحقناهم في شبوة وعدن ولحج، وما حققناه من نجاحات في هذا الشأن يعود الفضل فيه إلى دعم تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ومساهمة فاعلة من الإمارات العربية المتحدة للجيش الوطني ومؤسسات الأمن اليمنية. ومع ذلك لا تزال خلايا القاعدة و«داعش» تقتل وتغتال وتروع أمن بعض المناطق أحياناً، والقضاء عليها يتطلب تضافر جهود كثيرة، ودعم أجهزة الدولة الرسمية والأشقاء والمجتمع الدولي.
- ما خطط الحكومة الشرعية لصرف مرتبات موظفي الدولة الذين يعيشون في مناطق سيطرة الانقلابيين ولم تصرف مرتباتهم منذ عام ويعيشون ظروفاً مأساوية؟
- ما دام أن الحوثيين يضعون أيديهم على موارد المناطق التي يسيطرون عليها فستبقى لدينا صعوبات ومعوقات في صرف مرتبات الموظفين في مناطق احتلالهم، نحن نتألم ونشعر بالأسى لحال الموظفين هناك، لقد نهب الحوثيون أكثر من 5 مليارات دولار من خزينة الدولة واستولوا على أكثر من تريليوني ريال يمني، وإيراداتهم السنوية تفوق 800 مليار ريال يمني، وهي تكفي لصرف مرتبات الموظفين في المحافظات التي يسيطرون عليها ولـ9 شهور على الأقل. لقد أخبرنا المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ حينها والدول الراعية للسلام في اليمن أكثر من مرة أننا على استعداد أن نتحمل مسؤولية المرتبات في اليمن كلها إذا التزم الحوثيون بتوريد الجمارك والضرائب والرسوم التي يقومون بتحصيلها من المناطق التي يسيطرون عليها. لا يمكننا أن نترك للحوثيين هذه الأموال التي يوجهونها لدعم مجهودهم الحربي ضد الشعب، وليس من المنطقي أن نطالب عدن وحضرموت ومأرب أن تتحمل كامل مرتبات اليمن.
- كيف تقيّمون عمل المنظمات الإنسانية الدولية في اليمن التابعة للأمم المتحدة؟
- سنترك للأمم المتحدة تقييم أداء ونشاط منظماتها الإنسانية، بصورة عامة هناك جهد إنساني قادته الأمم المتحدة، والتحالف في اليمن خفف من الآلام التي سببها الانقلابيون وحربهم في اليمن، نحن نعتقد أن طريق الرجاء الصالح لإرسال المساعدات إلى اليمن طريق طويلة ومكلفة، ومن المهم دراسة التجربة بتجرد وصدق.
- ‎مر على اليمن 3 مبعوثين من الأمم المتحدة؛ جمال بن عمر وإسماعيل ولد الشيخ وأخيراً مارتن غريفث، ماذا قدم جمال بن عمر لليمن؟ وماذا قدم إسماعيل ولد الشيخ؟
- المبعوثان السابقان بذلا جهوداً متواصلة في التغلب على الأزمة في اليمن، وحاولا الوصول إلى اتفاقات تجنب اليمن مزيداً من الآلام، وأظهر الاثنان بن عمر وولد الشيخ رغبة صادقة في الوصول إلى حلول ترضي الطرفين، لكن تعنت الحوثيين في عهد كلٍ منهما عطل جهودهما. نتمنى للمبعوث الثالث النجاح، وإذا تمسك المبعوث مارتن غريفث بالمرجعيات الثلاث أساساً للحل، فإنه من المؤكد سينجح، هناك حاجة لأن يمارس المجتمع الدولي ضغوطات مباشرة على الحوثيين لإجبارهم على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والدخول في حوار مع الشرعية على قاعدة المرجعيات الثلاث.
- ما نصيب الانتهاكات التي حدثت في تعز من تقارير الأمم المتحدة مقارنة بالمناطق الأخرى التي يوجد فيها الحوثيون مثل صعدة؟‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
- ركزت المنظمات الدولية جهودها في رصد الانتهاكات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وكان اهتمامهم بتعز التي تقع منذ 3 سنوات تحت حصار ظالم وجائر أقل مما يجب... تعز مدينة منكوبة بجرائم الحوثيين، ولولا عظمة مواطنيها، وشجاعة أبطال الجيش الوطني والمقاومة، وأحزابها السياسية ذات الخبرة الطويلة في النضال الوطني لسقطت تعز بقبضة الحوثيين، تعز محاصرة اليوم، ولكن حصارها لن يستمر طويلاً، ستظل تعز مفتاح النصر، وبتحرير تعز سينتصر اليمن على فلول الانقلاب.
- عامان على توليك منصب رئيس الحكومة... كيف تقيمون ذلك؟
- بدعم الرئيس شخصياً، وتعاون الأشقاء، استعدنا الخدمات في العاصمة المؤقتة عدن، بعد أن كانت قبل عامين في أسوأ حالاتها، ووفرنا المرتبات، وامتنع الحوثيون عن إرسالها لموظفي المناطق المحررة، مدنيين كانوا أو عسكريين، واستعدنا سلطة الدولة على الموارد شيئاً فشيئاً، ونقلنا البنك المركزي في ظل صعوبات مالية وإدارية وفنية، وطبعنا العملة بعد أن جفّت في السوق تماماً، ونفذنا بموارد ذاتية مشروعات في عدن وحضرموت ومأرب وبقية المحافظات الأخرى، مشروعات لم تتمكن حكومات سابقة من تنفيذها. وخضنا معارك ضد الإرهاب في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، وفرضنا الأمن هناك بتعاون الأشقاء في السعودية والإمارات، وأكثر من ذلك أعدنا للجيش الوطني المؤسسة الوطنية مكانته، تجهيزاً وتدريباً وتزويداً بالمال. وكذلك أعدنا بناء معظم أجهزة الأمن، وأعدنا للقضاء مرافقه، وصرفنا مرتبات القضاة بانتظام، وانتظمت المحاكم في العمل، وكذلك النيابة العامة. وامتدت خدمات الحكومة في السنتين الماضيتين للثقافة والإعلام والفنون والرياضة، وأعدنا بناء أهم ملعبين في عدن وأبين. وقامت السلطات المحلية في هذه المحافظات بجهود إضافية في كل هذه المجالات. وأثبتت بعضها قدرة على العطاء لخير الوطن والمواطن.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)

الحوثيون يوسّعون التجنيد التعبوي بين المهمشين والمسنين

عناصر من الفئات المهمشة في وقفة للحوثيين بمدينة إب (إعلام حوثي)
عناصر من الفئات المهمشة في وقفة للحوثيين بمدينة إب (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون يوسّعون التجنيد التعبوي بين المهمشين والمسنين

عناصر من الفئات المهمشة في وقفة للحوثيين بمدينة إب (إعلام حوثي)
عناصر من الفئات المهمشة في وقفة للحوثيين بمدينة إب (إعلام حوثي)

صعّدت الجماعة الحوثية من عمليات الاستقطاب والتعبئة في أوساط الفئات الأشد ضعفاً في مناطق سيطرتها، مستهدفة المهمشين وكبار السن عبر حملات تجنيد وتعبئة ذات طابع عسكري وطائفي، بالتوازي مع استمرار الأزمة الإنسانية والانهيار المعيشي الذي يضرب البلاد.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة كثَّفت نزولها الميداني إلى الأحياء الفقيرة والتجمعات السكنية التابعة للمهمشين في العاصمة المختطفة صنعاء ومحافظة إب، وعملت على استغلال الأوضاع المعيشية الصعبة التي تكابدها هذه الفئات، من خلال تقديم وعود بمساعدات غذائية ومبالغ مالية ورواتب شهرية مقابل الدفع بأبنائهم إلى معسكرات التجنيد التابعة لها.

وحسب المصادر، فإن الجماعة ركزت حملاتها على فئات الشبان والمراهقين من ذوي البشرة السوداء، قبل نقل العشرات منهم إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار؛ تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال في مأرب وتعز ضمن التعزيزات البشرية التي تدفع بها الجماعة بصورة مستمرة إلى خطوط المواجهات.

حريق ضخم التهم مخيماً لفئة المهمشين في صنعاء الخاضعة للحوثيين (إكس)

وفي صنعاء، استغلت الجماعة الحوثية حادثة الحريق التي اندلعت قبل أيام في مخيم يتبع للمهمشين بمديرية معين، وأدى إلى تدمير مساكن عشرات الأسر؛ لتنفيذ حملات استقطاب داخل المخيم تحت غطاء العمل الإغاثي.

وأوضحت المصادر أن الجماعة نفذت عقب الحريق نزولات ميدانية إلى المخيم الذي يضم نحو 75 أسرة متضررة، وعرضت تقديم مساعدات إيوائية وغذائية مقابل السماح لأبنائهم بالالتحاق بمعسكرات التدريب الحوثية.

وأكدت المصادر أن الجماعة نقلت نحو 55 مجنداً من أبناء الفئات المهمشة، معظمهم من صغار السن، إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار، قبل الدفع ببعضهم لاحقاً نحو جبهات مأرب وتعز.

وروى سكان من مخيم المهمشين في شارع الزبيري بصنعاء لـ«الشرق الأوسط» بعضاً من تفاصيل الضغوط التي تعرضوا لها عقب الحريق، مؤكدين أن المشرفين الحوثيين ربطوا بين الحصول على المساعدات الإنسانية وبين إرسال أحد أفراد الأسرة إلى ما تسمى «الدورات العسكرية».

وقال أحد سكان المخيم، طلب حجب هويته لدواعٍ أمنية: «كنا ننتظر تدخلات لإنقاذ النساء والأطفال بعد الحريق، لكن المشرفين بدأوا بالسؤال عن الشباب القادرين على القتال، وأبلغوا بعض الأسر أن أولوية الدعم ستكون لمن يوافق على إرسال أحد أبنائه».

وأضاف أن كثيراً من الأسر وجدت نفسها أمام خيار صعب بين الجوع والتشرد، أو القبول بزج أبنائها في المعارك، في ظل غياب أي دعم حكومي أو إنساني كافٍ.

حملات استقطاب في إب

وفي محافظة إب، (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) تحدثت مصادر محلية عن تصاعد حملات التجنيد الحوثية في مخيمات وتجمعات المهمشين الواقعة في مفرق جبلة ومناطق أخرى بمحيط مركز المحافظة، حيث جرى نقل عشرات الشبان خلال الأيام الماضية إلى معسكرات تدريب خارج المدينة.

واتهم أحد أبناء الفئات المهمشة الجماعة بالتركيز على استهداف الأسر الأشد فقراً، مستفيدة من تدهور الظروف المعيشية وغياب مصادر الدخل، مؤكداً أن كثيراً من الأسر رضخت للضغوط تحت وطأة الحاجة.

الحوثيون خصّصوا الأموال لاستقطاب الفئات الأكثر ضعفاً وتجنيدهم (إعلام حوثي)

وفي السياق ذاته، كشف ناشطون حقوقيون عن تعرض سكان في مخيمات «مشهورة» و«قحزة» غرب مدينة إب لضغوط متواصلة لدفع أبنائهم إلى الجبهات، مقابل الحصول على مساعدات غذائية أو مبالغ مالية محدودة.

وأكد الناشطون أن الرافضين لحملات الاستقطاب يواجهون تهديدات بالتضييق أو الحرمان من المساعدات، إلى جانب تعرضهم لحملات ترهيب اجتماعي داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وأشاروا إلى أن الجماعة تستخدم شعارات سياسية ودينية مرتبطة بـ«نصرة غزة» و«الدفاع عن حزب الله اللبناني» وسائلَ تعبئة لتحفيز عمليات التجنيد، في حين يتم في الواقع الزج بالمجندين الجدد في معارك داخلية بمختلف الجبهات اليمنية.

استهداف كبار السن

بالتوازي مع حملات التجنيد العسكري، وسّعت الجماعة الحوثية من برامج التعبئة الفكرية والطائفية، مستهدفة كبار السن في صنعاء عبر دورات ودروس ذات طابع تعبوي تُقام داخل المساجد والمراكز الدينية.

وذكرت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة أخضعت العشرات من كبار السن في صنعاء القديمة لبرامج يومية تحت مسمى «الدورات الثقافية والدينية»، يجري تنظيمها بإشراف وتمويل من هيئة الأوقاف التابعة للجماعة.

محاضرات تعبوية فرضها الحوثيون في الجامع الكبير بصنعاء (الشرق الأوسط)

وحسب المصادر، تُقام هذه الأنشطة داخل عدد من المساجد التاريخية، بينها الجامع الكبير في صنعاء القديمة، حيث يُطلب من المشاركين الحضور يومياً خلال ساعات الظهيرة للاستماع إلى محاضرات ذات مضامين عقائدية مرتبطة بآيديولوجية الجماعة.

وأكدت المصادر أن الخطاب المقدَّم داخل هذه الدورات يتجاوز الوعظ الديني التقليدي، ليركز على رسائل تعبوية أحادية، ضمن مساعٍ لتوسيع التأثير الفكري والاجتماعي للجماعة داخل الأحياء التقليدية.

ويقول أبو محمود (68 عاماً)، وهو أحد سكان حي القاسمي بصنعاء القديمة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه تلقى دعوة لحضور دورة دينية في مسجد قريب، قبل أن يكتشف لاحقاً أن مضمونها يحمل طابعاً تعبوياً واضحاً.

وأضاف: «في البداية قيل لنا إنها دروس عن الأخلاق وتربية الأبناء، لكن مع الأيام بدأت المحاضرات تركز على أفكار محددة، وطُلب منا الحضور بشكل يومي».

الحوثيون حوّلوا المساجد مراكزَ للتعبئة والاستقطاب (الشرق الأوسط)

أما جميل (35 عاماً)، وهو نجل أحد المشاركين، فأكد أن الجماعة تراهن على كبار السن لنقل الأفكار التعبوية إلى محيطهم الأسري والاجتماعي، خصوصاً في الأحياء الشعبية التي تلعب فيها الروابط العائلية دوراً مؤثراً.

وقال: «أصبح والدي يكرر العبارات ذاتها التي يسمعها في الدروس داخل المنزل، وهذا خلق أحياناً نقاشات وخلافات داخل الأسرة».

ووفق تقديرات سابقة للجهاز المركزي اليمني للإحصاء، يبلغ عدد كبار السن في اليمن نحو 1.3 مليون شخص، يمثلون ما نسبته 4.4 في المائة من إجمالي السكان، في حين تشير دراسات دولية إلى أن نحو 1.65 مليون مسن يمني يواجهون خطر المجاعة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية.


الصومال: مخاوف من تنامي «إرهاب الشباب» مع تصاعد الأزمة السياسية

قوات صومالية تنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين عملية عسكرية في محافظة هيران (وكالة الأنباء الصومالية)
قوات صومالية تنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين عملية عسكرية في محافظة هيران (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال: مخاوف من تنامي «إرهاب الشباب» مع تصاعد الأزمة السياسية

قوات صومالية تنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين عملية عسكرية في محافظة هيران (وكالة الأنباء الصومالية)
قوات صومالية تنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين عملية عسكرية في محافظة هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

وصلت الأزمة السياسية في الصومال إلى منحنى ينذر بخطر كبير مع إطلاق المعارضة على رئيس البلاد حسن شيخ محمود تعبير «الرئيس السابق»، وإخفاق محادثات سهلتها واشنطن ولندن في الوصول لتفاهمات، مع استمرار تهديدات «حركة الشباب» التي تصنفها عدة دول منظمة إرهابية.

وطالبت بعثة الأمم المتحدة في الصومال السياسيين بضبط النفس، وحذرت من التهديد الأمني الذي تشكله الهجمات الإرهابية، وهو ما يرجعه خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» إلى مخاوف من استغلال «حركة الشباب» للأزمة السياسية في تصعيد هجماتها، داعياً إلى التوصل لتفاهمات تعزز استقرار البلاد.

وعبَّرت الأمم المتحدة، الأحد، عن أسفها لانتهاء المحادثات السياسية بين الأطراف الصومالية دون نتيجة، ودعت الصوماليين إلى التعاون في معالجة الوضع الإنساني المتردي، والتصدي للتهديد الأمني.

كما دعت المنظمة الدولية إلى تجنب أي إجراءات قد تزيد من حدة الانقسامات، مؤكدة استعدادها لمواصلة دعم الجهود الرامية إلى حل الخلافات بين القادة السياسيين.

وقال نائب قائد القوات البرية للقوات المسلحة، عبد الله حسين عرو، عقب تفقد الوحدات العسكرية في مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غربي الصومال: «معركتنا مستمرة حتى اجتثاث الإرهاب، وتأمين المواطنين»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، الاثنين.

وضع «يزداد تعقيداً»

المحلل السياسي الصومالي، علي محمود كلني، قال إن الصومال يشهد مرحلة شديدة الحساسية في ظل تداخل الأزمات السياسية، والأمنية، والإنسانية، بما يهدد مسار الدولة الهش، ويضعف جهود مواجهة الإرهاب.

وأكد أن تعثر الحوار السياسي يشكل تهديداً مباشراً للحرب على «حركة الشباب»، مشيراً إلى أن المواجهة مع التنظيم لا تعتمد على القوة العسكرية وحدها، بل تحتاج إلى توافق سياسي يضمن وحدة القرار، وتنسيق العمليات الأمنية بين الحكومة الفيدرالية والولايات المحلية.

قائد الجيش الصومالي إبراهيم محمود خلال زيارة لوحدات تتلقى تدريبات عسكرية (وكالة الأنباء الصومالية)

ويزداد الوضع تعقيداً مع اعتماد الصومال بدرجة كبيرة على الدعم الخارجي، سواء من بعثة الاتحاد الأفريقي، أو من الشركاء الدوليين، ما يجعل أي اضطراب سياسي داخلي عاملاً مؤثراً في ثقة المجتمع الدولي بقدرة الحكومة على إدارة المرحلة الأمنية الحساسة، وفق كلني.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية، السبت، أعلن شيخ محمود البدء في تطبيق الدستور الجديد الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي وسط رفض من المعارضة، وهو ما يعني تمديد فترة ولايته عاماً انتقالياً.

وذكر «مجلس مستقبل الصومال» في بيان، الجمعة، أن المحادثات التي جرت بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة في مقديشو في الفترة من 13 إلى 15 من الشهر الجاري «انتهت دون نتيجة حاسمة، بعد فشل التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا الانتخابات، والدستور، وعملية الانتقال السياسي».

ووفق البيان الصادر عن المجلس، فإن شيخ محمود يُعد «رئيساً سابقاً»، وعلى قوات الأمن الاضطلاع بواجباتها الدستورية، وعدم تلقي «أوامر تنفيذية» منه.

ولم تذهب الحكومة، في بيان الجمعة، للإقرار بفشل جولة مقديشو؛ ولكنها أكدت التزامها بتنفيذ انتخابات مباشرة وفق نظام «صوت واحد لكل شخص»، فضلاً عن «استمرار انفتاحها على الحوار، والتشاور مع مختلف الأطراف الوطنية بشأن القضايا المرتبطة بالعملية الديمقراطية في البلاد».

«حركة الشباب»... المستفيد الأكبر

وبحسب كلني، أظهرت التجارب السابقة في الصومال أن الانقسامات السياسية غالباً ما تؤدي إلى إضعاف المؤسسات الأمنية، وخلق فراغات تستغلها الجماعات المسلحة. كما أن الخلافات القائمة تؤثر على توزيع الموارد العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى ضعف تعبئة العشائر المحلية المشاركة في محاربة التنظيم.

ويقول المحلل السياسي الصومالي إن «حركة الشباب» هي «المستفيد الأكبر من حالة الانقسام السياسي، إذ تعتمد تاريخياً على استغلال الخلافات السياسية والعشائرية لتوسيع نفوذها، خصوصاً في المناطق الريفية، والهشة، حيث تشير تقديرات أمنية إلى أن الحركة لا تزال تحتفظ بقدرات كبيرة على تنفيذ هجمات معقدة، وجمع الموارد المالية عبر شبكات الجباية، والابتزاز».

ويأتي الخلاف السياسي مع ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي؛ ففي 14 مايو (أيار) الجاري ذكر مراقبان لأمن الغذاء العالمي أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، في وقت بلغ أحد الأقاليم مستوى من الجوع لم تشهده البلاد منذ 2022، بحسب «رويترز».

ويعد الصومال واحداً من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي بسبب الجفاف المتكرر، والصراعات، والفقر. وكانت المجاعة الأحدث في 2011، عندما لقي نحو 250 ألف شخص حتفهم؛ وكاد الصومال أن يشهد مجاعة أخرى في عامي 2017 و2022، وفق إعلام محلي.

وحذر كلني من أن استمرار الاستقطاب السياسي، والتدهور الإنساني قد يمنحان «حركة الشباب» فرصة جديدة لإعادة التموضع، والتوسع، بما يهدد مستقبل الاستقرار في الصومال، ومنطقة القرن الأفريقي بأكملها، مؤكداً أن ذلك يتوقف على الوصول لتفاهمات سياسية عاجلة.


«الإنتربول»: تفكيك شبكات احتيال إلكتروني في 13 دولة عربية

هدفت عملية «الإنتربول» إلى تفكيك الأدوات وتحديد الأفراد المشتبه بهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت تسبّبت في خسائر مالية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)
هدفت عملية «الإنتربول» إلى تفكيك الأدوات وتحديد الأفراد المشتبه بهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت تسبّبت في خسائر مالية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)
TT

«الإنتربول»: تفكيك شبكات احتيال إلكتروني في 13 دولة عربية

هدفت عملية «الإنتربول» إلى تفكيك الأدوات وتحديد الأفراد المشتبه بهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت تسبّبت في خسائر مالية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)
هدفت عملية «الإنتربول» إلى تفكيك الأدوات وتحديد الأفراد المشتبه بهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت تسبّبت في خسائر مالية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (رويترز)

أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول)، الاثنين، أنّ عملية لمكافحة الجرائم الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدت إلى تحديد هوية نحو 4 آلاف ضحية ومئات المشتبه بهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الشرطة الدولية، التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقراً، إنّ العملية التي أُطلق عليها اسم «رامز (Ramz)» ونُفذت في 13 دولة بين أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وفبراير (شباط) 2026 هدفت إلى تفكيك الأدوات وتحديد الأفراد المشتبه بهم في عمليات احتيال عبر الإنترنت تسببت في خسائر مالية كبيرة في المنطقة.

وأضافت المنظمة، في بيان، أنّه في المجموع تم تحديد نحو 3867 ضحية من قبل قوات الشرطة، التي ألقت القبض على 201 مشتبه بهم وحددت هوية 382 آخرين، فضلاً عن مصادرة نحو خمسين خادماً إلكترونياً.

في الأردن، أُلقي القبض على نحو 15 شخصاً، للاشتباه في قيامهم بدفع ضحاياهم إلى «الاستثمار عبر منصة تداول غير شرعية»، أصبحوا غير قادرين على الوصول إليها «بمجرّد إيداع الأموال».

وأضافت المنظمة أن المحققين حددوا في قطر أجهزة كمبيوتر مخترقة، كان أصحابها «ضحايا غير مدركين لهجمات إلكترونية» ولم يكونوا على علم بأن «أجهزتهم كانت تستخدم لنشر تهديدات».

وفي المغرب، صادرت السلطات أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية وأقراصاً صلبة خارجية تحتوي على بيانات مصرفية وبرامج تستخدم في عمليات التصيّد الاحتيالي.

وفي إطار العملية، تم تبادل نحو 8 آلاف بيان ومعلومات استخباراتية «حاسمة» بين الدول المشاركة في التحقيقات.

وبحسب «الإنتربول»، شاركت «الجزائر والبحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وعُمان وفلسطين وقطر وتونس والإمارات العربية المتحدة» في العملية.

وفي دراسة نُشرت في أبريل (نيسان) 2025، قدّر المنتدى الاقتصادي العالمي أن الجرائم الإلكترونية تكلّف العالم نحو 18 مليون دولار في الدقيقة، أي نحو 9.5 تريليون دولار كل عام.