آخر أيام «تويز آر أس»

كيف تهاوت شركة الألعاب الشهيرة؟

آخر أيام «تويز آر أس»
TT

آخر أيام «تويز آر أس»

آخر أيام «تويز آر أس»

هل ترغب في رحلة إلى (تويز أر أس)، المكتب الرئيسي الخاص بجيفري الزرافة، كي تخوض تجربة زيارة عالم الألعاب المثير.
غير أن المزاج العام يبدو شديد القتامة هذه الأيام داخل مقر الشركة في «وان جيفري واي»، في مدينة واين بولاية نيوجيرسي، وهو المنزل الروحي لدمية الكرتون المحببة التي كانت مصدر إلهام الأطفال منذ أجيال.
بعد الساعة الثالثة عصر الأربعاء بقليل، أدلى ديف براندون، الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر ألعاب الأطفال الشهيرة، بتصريحه الموجع إلى قرابة 30 ألف موظف أميركي، إذ قال: لقد انتهينا. بعد 70 عاما كاملة، سوف تُغلق (تويز آر أس) متاجرها - وهي ضحية من ضحايا عصر شركة أمازون الحديثة لتجارة التجزئة وعقود الصفقات الخاصة والتي تغذيها الديون الهائلة.
وقال السيد براندون، أمام جمع من 600 موظف، في نبرة مفعمة بالألم: «إنني أشعر بالانهيار لأننا بلغنا هذه المرحلة المزرية. وإنني على يقين من أننا قد بذلنا قصارى جهدنا، في ظل ظروف تحولت إلى ما يشبه المستحيل».
كيف بلغت الأمور هذه المرحلة؟ والإجابة كانت، كما هو الحال مع أغلب حالات الإفلاس، البطء الشديد ثم المفاجأة المروعة. ففي الأيام السالفة قبل قدوم الإنترنت، كانت شركة (تويز آر أس) هي متجر ألعاب الأطفال الأول من دون منازع، وكانت أشبه بالحَكَم على الإبداع والأذواق التي شكلت معالم تلك الصناعة بأسرها. وكانت أغنيتها الإعلانية الشهيرة التي تقول: «لا أريد أن أكبر أبدا، فأنا طفل (تويز آر أس) المدلل» لا تزال عالقة في أذهان الملايين من الأطفال.
ولكن بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، أي قبل شهور قليلة من موسم العطلات الحيوي والحاسم، كانت المنافسة الشديدة والمحتدمة من جانب (وولمارت) و(أمازون) - بالإضافة إلى أكثر من 5 مليارات دولار من الديون المتراكمة على الشركة منذ عام 2005 قد طغت طغيانا عارما على سلسلة المتاجر الشهيرة. ومع القليل من التحذير المسبق، أعلنت الشركة إفلاسها بموجب الفضل (11) من القانون، على أمل معاودة الظهور بصورة أفضل من قبل كما قال السيد براندون.
بدلا من ذلك، تكشفت الخطط المتفائلة عن انهيار سريع ومذهل. إذ سرعان ما نشبت المعارك بين إدارة الشركة وبين الدائنين الذين تدين لهم الشركة بأكثر من 5 مليارات دولار وقت رفع طلب إعلان الإفلاس. وسرعان ما حض المقرضون السيد براندون على إغلاق المئات من متاجر الشركة في الولايات المتحدة لمحاولة احتواء الأضرار الناجمة. وقبل فترة طويلة، كان البائعون يستشعرون القلق البالغ حيال شحن منتجات الألعاب إلى سلسلة متاجر الشركة، خشية ألا يحصلوا على مستحقاتهم.
وكانت القوى المالية الداعمة لشركة (تويز آر أس) - ومن بينها شركات (كيه كيه أر وشركاه)، و(بين كابيتال)، و(فورنادو ريالتي ترست) - قد تخلت تماما عن شركة الألعاب بحلول ذلك الوقت. وبعد اكتساب أكثر من 470 مليون دولار من الرسوم ومدفوعات الفائدة في حين عدم تحقيق أي أرباح، وفقا للسجلات الرقابية، تخلت الشركات المالية الداعمة عن أي آمال لدعم (تويز آر أس) في سوق الأوراق المالية مرة أخرى اعتبارا من عام 2013 لتحقيق أقصى عائد مالي ممكن. وكان الأمر الوحيد الذي ينبغي فعله هو مواصلة خفض التكاليف والتفاوض بشأن شروط أسهل إزاء مجمل الديون المتراكمة على الشركة.
وعلى أحد المستويات، كانت التصفية المعلنة (داخل الولايات المتحدة على الأقل) هي من القصص الأخرى المألوفة حول الحالة المؤسفة التي بلغتها تجارة التجزئة بمعناها القديم. وعلى مستوى آخر، كانت رواية تستحق القراءة في كثير من الحالات حول أسهام الملكية الخاصة في تفاقم الاضطرابات في تلك الصناعة. إذ كافحت سلاسل متاجر أخرى على غرار (سبورتس أوثوريتي)، و(جيمبوري)، و(بايليس شوسورس)، و(كليرز)، و(جيه كرو) لمحاولة التكيف مع المشهد سريع التغير بعد الاستحواذ عليها من قبل الشركات الخاصة.
ومع (تويز آر أس) تحت سلطة الفصل الحادي عشر، رفضت الشركة التعليق تماما على الأمر. كما رفض ممثلو المالكين التعليق أو أنهم لم يردوا على طلبات التعليق.
وكان حملة السندات يراقبون انخفاض قيمة استثماراتهم. وتم تداول السندات غير المضمونة للشركة والمستحقة في عام 2018 عند مستوى 5.25 سنت مقابل الدولار، هبوطا من مستوى 72 سنتا مقابل الدولار الأسبوع الذي سبق إعلان الإفلاس، وذلك وفقا لبيانات مؤسسة (تريس) لمتابعة أسعار السندات.
ورُسمت الخطوط الصارمة، منذ البداية تقريبا، وفقا للأشخاص المشاركين في عملية إعلان الإفلاس. وبعد تقديم الطلب في سبتمبر (أيلول) الماضي، رفع الدائنون الشكاوى - بمن فيهم حاملو مبلغ 3 مليارات دولار من تمويل الإفلاس - بأن شركة (تويز آر أس) لم تكن متعاونة إلى حد كبير بشأن أوضاعها المالية، فضلا عن غموضها الكامل بشأن استراتيجية التحول. وبعد مرور ستة أشهر على تقديم الطلب، لم يكن لدى الشركة خطة واضحة بشأن الخروج من حالة الإفلاس، وكان المقرضون يفقدون الثقة في الشركة مع مرور الوقت.
ولقد سارع المقرضون، بما فيهم (جيه بي مورغان تشيس)، و(غولدمان ساكس)، إلى توفير قروض المدين الحائز للديون، وهي أولى الديون المستحقة للسداد. ثم هددت مجموعة من صناديق التحوط في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بإعلان عجز الشركة على سداد تلك الديون حتى حصولها على 30 مليون دولار من هذه الديون. وجادل آخرون حول تقييم الشركات الفرعية والأصول الدولية الأخرى لدى الشركة، مثل الملكية الفكرية والأعمال الآسيوية المتنامية.
ثم جاء يوم (بلاك فرايدي)، وهو يمثل نقطة الانطلاق الأساسية لموسم التسوق الكبير في الولايات المتحدة. وتحولت الاستعدادات لأعياد الميلاد إلى كارثة على شركة (تويز آر أس). واشتكى السيد براندون في وقت لاحق من أن إعلان سبتمبر لإفلاس الشركة قد عصف بثقة المستهلكين في الشركة. ولكن كانت هناك مشاكل أخرى قائمة: ومن بينها بطء وتيرة المفاوضات التي سببت إحباط للبائعين ودفعت الدائنين إلى الحض على إغلاق المزيد من متاجر الشركة.
وفي خضم الخلافات، ازداد قلق الموردين على نحو بالغ. فهل سوف تنجح شركة (تويز آر أس) الخروج من أزمة الإفلاس؟ وبدأت الشركات الضامنة لشحنات البائعين والموفرة للتمويل قصير الأجل في التراجع. وتم انسحاب معظمها فعليا بحلول أوائل فبراير (شباط) من العام الجاري.
وبحلول ذلك الوقت، نما إلى علم البائعين ما كان السيد براندون يعلمه بالفعل: كان موسم العطلات بمثابة الضربة القاصمة، مع هبوط المبيعات بنسبة 15 في المائة عن العام الماضي.
وبدأ التفاؤل الذي اعترى السيد براندون أول الأمر في التلاشي. وفي 23 يناير (كانون الثاني)، في رسالة بعث بها إلى الموظفين، دفع باللائمة على موسم العطلات وإسهامه في إعلان الإفلاس، إلى جانب بعض العثرات التشغيلية المؤثرة. وكان المدير الرياضي السابق في جامعة ميشيغان (وقد استقال من وظيفته هناك وسط استياء بالغ من مجلس الحكام بالجامعة ومن الطلاب بسبب منهجه القائم على استجلاب الربح من وراء منصبه)، قد حقق نجاحا جيدا في دومينوز بيتزا، وتلقى عرضا توظيفيا رائعا لدى شركة (بين) في عام 2015، وهو في حاجة ماسة الآن إلى نجاح آخر.
لكن، وفيما عدا اختيار المديرين التنفيذيين، اعتمد أصحاب الأسهم الخاصة نهج عدم التدخل، كما أفادت بعض الشخصيات المطلعة على مجريات الأمور. واضطرت شركة (تويز آر أس)، في هذه الأثناء، إلى سداد أكثر من 400 مليون دولار من الفوائد على الديون بصفة سنوية.
وبحلول فبراير، شرع بعض من كبار المقرضين في التوجه إلى إعلان التصفية الكاملة للشركة. وإثر ذلك، لاقت الشركة، التي سجلت نجاحا مستمرا طيلة سبعة عقود، نهايتها المخزية.
وتبدو في الأفق بعض الآمال المعلقة على مجموعة من شركات صناعة الألعاب التي أعلنت عن النظر في تقديم عرض لشراء الفرع الكندي من (تويز آر أس)، ويمكنهم من خلال ذلك شراء بعض من مواقع الشركة المعرضة للتصفية في الولايات المتحدة وتحويلها إلى شركة تابعة. وبدأ بعض من المزايدين على تصفية الشركة في ركوب الموجة الحالية أيضا.
وقبل أيام كانت كل من أنجيلا ميليغان (28 عاما) وتشيس دوغلاس (25 عاما) تبحثان في فرع (تويز آر أس) بشارع 33 في وسط مانهاتن عن صفقات أو عروض الإفلاس (إذ لا توجد عمليات شاملة للتصفية الآن). في حين أن بعض العملاء الآخرين كانوا يتجولون في المتجر يقتلهم الحنين إلى أيام الماضي الجميلة.
قال جون بارك (39 عاما): «لقد نشأنا على حب هذه الألعاب. وبكل أسف، لن يتمكن أطفالي من معرفة ما يعنيه الأمر أن تدخل وتتجول في متجر تمتلئ رفوفه بكل أصناف الألعاب المحببة إلى قلوبهم».

- خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ {الشرق الأوسط}



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.