السعودية تجدد موقفها الثابت من حل الأزمة السورية وفق «جنيف 1» والقرار 2254

في جلسة برئاسة الملك سلمان... مجلس الوزراء يقر تحويل مصلحة الجمارك إلى هيئة عامة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد موقفها الثابت من حل الأزمة السورية وفق «جنيف 1» والقرار 2254

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن تطلع بلاده إلى نتائج الزيارة الرسمية الحالية للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للولايات المتحدة، التي تأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومباحثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، منوهاً بعمق العلاقات بين البلدين الصديقين، وحرصهما على سبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، فيما أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استمع إلى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية عن نتائج زياراته لماليزيا وجمهوريتي سنغافورة والفلبين، والمباحثات التي أجراها مع كبار المسؤولين فيها حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وآخر المستجدات على الساحة الدولية ومواقف المملكة وتلك الدول منها.
واستعرض المجلس عدداً من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها على الساحات العربية والإقليمية والدولية، ورحب في هذا السياق بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في اليمن، وما اشتمل عليه من إدانة شديدة للميليشيات الحوثية الانقلابية لاستهدافها السعودية بالصواريخ الباليستية التي زودتها بها إيران، وتعمدها الواضح للمناطق المدنية، وما عبر عنه البيان من إشادة بخطة العمليات الإنسانية في اليمن التي أعلنها تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة، وأكد المجلس أن البيان يعكس التزام مجلس الأمن بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن بناءً على المرجعيات الثلاث، المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وبيَّن أن مجلس الوزراء جدد ترحيب السعودية بجهود لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا في إعداد التقرير المتضمن توثيق الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي السورية، مجدداً موقف بلاده الثابت مع الجهود الدولية الهادفة إلى حل الأزمة السورية، وفق مبادئ إعلان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن الدولي 2254، «بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ووحدة الأراضي السورية».
كما أعرب مجلس الوزراء عن تهنئة السعودية للرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، بمناسبة إعادة انتخابهما لفترتين رئاسيتين جديدتين، متمنياً لهما وللشعبين الصيني والروسي الصديقين المزيد من التقدم والنماء.
وفي الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بافتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب 2018م تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام تحت شعار «الكتاب... مستقبل التحول»، «ما يجسد اهتمام القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل للثقافة والمثقفين، وحرصها على أهمية مواكبة رؤية السعودية 2030 التي أشارت إلى أن الثقافة أحد مقومات جودة الحياة».
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقرر بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 81 - 17 وتاريخ 21 - 5 - 1439هـ، الموافقة على مذكرة تعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، الموقعة في مدينة طوكيو بتاريخ 28 - 11 - 1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق المجلس على تفويض وزير التعليم، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني - أو من ينيبه - للتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في السعودية وبين المعهد الكوري لأبحاث التعليم الفني والتدريب في جمهورية كوريا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 43 - 10 وتاريخ 22 - 4 - 1439هـ، قرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين وزارة الإسكان في السعودية، وبين وزارة الأشغال العامة والإسكان في الأردن، الموقعة في مدينة عمّان بتاريخ 28 - 6 - 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك. كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الثقافة والإعلام، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 17 - 6 وتاريخ 7 - 4 - 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الإخباري بين وكالة الأنباء السعودية، وبين وكالة أنباء «كيودو» اليابانية، الموقعة في مدينة طوكيو بتاريخ 29 - 11 - 1437هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة النقل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 52 - 11 وتاريخ 23 - 4 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام السعودية إلى الاتفاقية الدولية بشأن ضبط النظم السفينية المقاومة لالتصاق الشوائب ذات الآثار المؤذية لعام 2001م، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 54 - 12 وتاريخ 5 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال براءات الاختراع بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية وبين مكتب البراءات الأوروبي الموقع عليها بتاريخ 8 - 8 - 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك. وقرر المجلس الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم في مجال الترفيه بين الهيئة العامة للترفيه في السعودية وبين المنظمة الدولية لمدن الملاهي ومناطق الجذب السياحي في الولايات المتحدة الأميركية، وتفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه - أو من ينيبه - بالتوقيع عليه.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 67 - 5 - 38 - د وتاريخ 1 - 11 - 1438هـ، ورقم: 14 - 4 - 39 - د وتاريخ 25- 3- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز السعودي لكفاءة الطاقة.
وأقر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، في شأن تعديل بعض الأحكام النظامية المتعلقة بإجازات العاملين في الدولة، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 19 - 4 - 39 - د وتاريخ 16 - 4 - 1439هـ، ورقم 26 - 4 - 39 - د وتاريخ 28 - 5 - 1439هـ، عدداً من الترتيبات، من بينها: «تعديل المادة الثانية من لائحة الإجازات المعدلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم: 552 وتاريخ 25 - 12 - 1437هـ، المتضمنة بأنه يجب أن يتمتع الموظف بإجازته العادية خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من نهاية سنة استحقاقها، وله بعد موافقة الجهة التي يتبع لها أن يؤجل التمتع بها أو جزء منها لسنة رابعة وفقاً لمتطلبات العمل، وإلا سقط حقه فيها أو ما تبقى منها إذا لم يتقدم بطلب التمتع بها، وللموظف الحق في التمتع بكامل إجازته العادية أو جزء منها في بداية سنة استحقاقها، ويكون التمتع بالإجازة العادية لفترة واحدة أو على فترات، لا يقل أي منها عن خمسة أيام، ويجوز استثناءً التمتع بأقل من ذلك بما لا يتجاوز خمسة أيام في السن، وتعديل المادة (الخامسة) من لائحة الإجازات المعدلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 552 وتاريخ 25 - 12 - 1437هـ، لتكون بالنص الآتي: «يعوض الموظف عن رصيده من أيام الإجازة العادية المستحقة له بحسب آخر راتب تقاضاه وفقاً للآتي: إذا انتهت خدمته بسبب الوفاة أو العجز الصحي، فيعوض عن كامل الرصيد، إذا انتهت خدمته لأي سبب آخر، فيعوض بما لا يزيد عن 72 يوماً من الرصيد، دون إخلال بما ورد في المادة الخامسة من لائحة الإجازات، ويستحق الموظف تعويضاً بما لا يزيد عن 180 يوماً من رصيد الإجازات العادية المستحقة له قبل نفاذ القرار».
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص لبنك أبوظبي الأول بفتح ثلاثة فروع له في المملكة، وتفويض وزير المالية بالبت في أي طلب لاحق بفتح فروع أخرى للبنك في السعودية.
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الاقتصاد والتخطيط، والاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1 - 22 - 39 - د وتاريخ 5 - 1 - 1439هـ، ورقم 2 - 24 - 39 - د وتاريخ 20 - 5 - 1439هـ، ورقم: 33 - 3 - 39 - د وتاريخ 19 - 6 - 1439هـ على تحويل «مصلحة الجمارك العامة» إلى هيئة عامة باسم «الهيئة العامة للجمارك» والموافقة على تنظيمها.
ووافق المجلس على ترقية كل من: عبد الحميد بن عبد العزيز بن صالح الغليقة إلى وظيفة «مدير أعمال لجنة» بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وصالح بن محمد بن عبد الله التويجري إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، والمهندس محمد بن أحمد بن محمد عسيري إلى وظيفة «مهندس مستشار معماري» بذات المرتبة بأمانة منطقة عسير، ومحمد بن سليمان بن ناصر الملا إلى وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لمراقبة الإيرادات» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لكل من: وزارة الصحة، ووزارة التعليم، ومكتبة الملك فهد الوطنية عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.