أسواق العالم تتوقع رفع الفائدة الأميركية اليوم

تحسن الأجواء الاقتصادية يدفع باتجاه زيادة الوتيرة

متعاملون في السوق الأميركية (أ.ب)
متعاملون في السوق الأميركية (أ.ب)
TT

أسواق العالم تتوقع رفع الفائدة الأميركية اليوم

متعاملون في السوق الأميركية (أ.ب)
متعاملون في السوق الأميركية (أ.ب)

من الأسواق إلى الخبراء والمؤسسات المالية... يرجح أغلبية الاقتصاديين والمستثمرين أن الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) سيقوم اليوم بالإعلان عن رفع طفيف بمعدلات الفائدة، وذلك للمرة الأولى على لسان رئيسه الجديد جيروم باول.
ولسنوات كثيرة اتبع الفيدرالي مسارا ثابتا في تعاملاته مع مسألة معدلات الفائدة الأميركية بعد الأزمة المالية العالمية، بدأت بالثبات على معدلات صفرية حتى نهاية عام 2015، ثم رفع «متأن» منذ ذلك الوقت... لكن هذه الحسابات تغيرت مؤخرا بعد «تولي إدارة جديدة» سواء للدولة أو للفيدرالي؛ فضلا عن مشروع قانون خفض الضرائب بقيمة 1.5 تريليون دولار، و200 مليار دولار أخرى في فاتورة النفقات، كلها إلى جانب تحسن التوقعات الاقتصادية.
وربما يضطر الفيدرالي إلى رفع الفائدة بشكل أسرع مما خطط له سابقا لمنع الاقتصاد من الانحراف مرة أخرى، ومع أول اجتماع برئاسة جيروم باول، الذي استمر على مدار أمس واليوم، من المتوقع أن ترفع لجنة السوق المفتوحة مساء اليوم أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس؛ وفي الوقت الحالي يبلغ معدل الفائدة على الأموال الاتحادية ما نسبته 1.25 إلى 1.5 في المائة التي لا تزال عند الحد الأدنى على أساس تاريخي. ويرتبط سعر الفائدة الأساسي مباشرة بسعر الصرف الفيدرالي، ويستخدم سعر الفائدة لتحديد سعر الفائدة السنوي على بطاقات الائتمان والخدمات الائتمانية الأخرى.
وعلى الرغم من أن الفيدرالي لديه القدرة على رفع أسعار الفائدة «بقدر ما يراه مناسبا»، أي أنه من الممكن أن يرفع الفائدة بقدر كبير في جلسة واحدة، فإنه يفضل «رفعا تدريجيا» لا يسبب صدمة أو ارتباكات للأسواق، ولذا فمن المتوقع على نطاق واسع أن يعلن اليوم عن وصول العائد على الأموال الفيدرالية إلى ما بين 1.5 إلى 1.75 في المائة فقط.
وتماشيا مع توقعات الرفع، ارتفعت بورصات وول ستريت في بداية تعاملات أمس، وارتفع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية بنحو 0.39 في المائة.
وتنتظر الأسواق اليوم إعلان الخطط المستقبلية التي سيتبعها المركزي، وهل سيحافظ باول على «سياسة الحذر» التي حددتها رئيسة الاحتياطي السابقة جانيت يلين، أم أن باول سيفضل مسارا جديدا لرفع نسبة الفائدة بشكل أسرع مع استمرار الاقتصاد الأميركي في اكتساب القوة.
وأعرب باول بالفعل عن ثقته في أول تصريحاته بعد توليه منصبه رئيسا للفيدرالي، قائلا: «سنشهد سنوات جيدة بالنسبة للاقتصاد». وأوضح أن كثيرا من التحديات التي تواجه الاقتصاد قد تلاشت، مشيرا إلى الإيجابيات التي انعكست من السياسة المالية التي عززت نظرته الاقتصادية منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وساعدت التوقعات الاقتصادية المشرقة لباول الشهر الماضي على زيادة توقعات المستثمرين بأن ارتفاعا بوتيرة أعلى لأسعار الفائدة قد يكون على الطريق لاستكمال تحسن الاقتصاد الأميركي.
ومن المتوقع أن يفصح المؤتمر الصحافي للفيدرالي، في أعقاب الاجتماع، عن اتجاهات أساسية للسياسة في قضايا لا تزال تشغل بال المستثمرين باهتمام مثل معدل ميزان المخاطر، وتوقعات لجنة السوق لمزيد من الزيادات في الفائدة، ومدى تأثير السياسة النقدية على تقلبات السوق، ومعدل الفائدة الطبيعي، ومراعاة اتجاهات البنوك المركزية العالمية وتأثير المشكلات الجيوسياسية.
ورجح بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة أمس إمكانية أن يقرر الفيدرالي تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية بسبب التعزيزات الأخيرة لظروف سوق العمل إلى جانب إصدار إجراءات تحفيزية مالية كبيرة.
وتتوقع شركات وول ستريت العملاقة، على غرار «غولدمان ساكس» و«يو بي إس»، أن يعلن الفيدرالي تقديراته لـ«أربعة ارتفاعات في أسعار الفائدة» هذا العام، لكن هذه الفرضية ليست رأيا جماعيا للخبراء... إذ عارضها بنك باركليز أمس قائلا إنه «أمر سابق لأوانه» الإعلان عن ذلك حاليا.
ومن بين الأسباب التي تدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لاتباع نهج الانتظار والحذر المعهود، هو التروي لرؤية أكثر وضوحا لتأثيرات التخفيضات الضريبية على المؤشرات الاقتصادية بشكل عام قبل التشديد النقدي، فضلا عن انتظار إشارات أخرى كأدلة على أن التضخم سيستمر في الارتفاع.
ويواجه الفيدرالي معضلة حقيقية في توازن المؤشرات الاقتصادية لاستكمال سياسة التشديد النقدي، وهو المسار الذي وضعته يلين في السابق، على الرغم من تزايد التوقعات برفع الفائدة في الاجتماع الحالي.
ولا تزال القدرة على التنبؤ بالنتائج التي تحيط باجتماع لجنة السوق المفتوحة منسجمة مع التغيرات التي تحدث في السياسة النقدية «الانتقالية» في أعقاب الأزمة المالية العالمية، بالتزامن مع الإيجابية في المتغيرات الاقتصادية الأساسية مثل الإنتاجية والتضخم والأجور رغم الرياح المعاكسة أحيانا من السياسة الخارجية للرئيس ترمب.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).