تباين أوروبي حول فرض عقوبات على طهران

دول الاتحاد حائرة بين رغبة إرضاء ترمب وسعيها للاستفادة من السوق الإيرانية

موغيريني تتحدث إلى وزير الخارجية الفرنسي على هامش اجتماع سابق في بروكسل (غيتي)
موغيريني تتحدث إلى وزير الخارجية الفرنسي على هامش اجتماع سابق في بروكسل (غيتي)
TT

تباين أوروبي حول فرض عقوبات على طهران

موغيريني تتحدث إلى وزير الخارجية الفرنسي على هامش اجتماع سابق في بروكسل (غيتي)
موغيريني تتحدث إلى وزير الخارجية الفرنسي على هامش اجتماع سابق في بروكسل (غيتي)

عادت باريس لتلتزم موقفا متشددا من إيران من خلال التلويح بفرض عقوبات أوروبية عليها بسبب برنامجها الصاروخي - الباليستي وسياستها الإقليمية. ورغم أن هذا التلويح ليس جديدا إذ أن وزير الخارجية جان إيف لو دريان أشار إليه أكثر من مرة وآخرها قبل يومين من زيارته إلى العاصمة الإيرانية، إلا أن الأمر هذه المرة جاء مختلفا لأنه يأتي بعد الكشف، الأسبوع الماضي، عن وثيقة تبين أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا «وهي الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي» أعدت مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على طهران في حال عدم استجابتها للمطالب الأوروبية والأميركية الداعية إلى تحجيم برنامجها الباليستي - الصاروخي وإلى اعتماد سياسة «مختلفة» في المنطقة أكان ذلك في سوريا والعراق ولبنان أو في اليمن.
استبق الوزير لو دريان، أمس، نقاش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل المخصص للملف الإيراني بالتأكيد على أمرين: الأول، تمسك القارة القديمة بالاتفاق النووي بقوله: «نحن عازمون على ضمان احترام اتفاق فيينا». والثاني، التلميح إلى الإجراءات العقابية الواجب اتخاذها بحق طهران بسبب الملفين الآخرين «الصاروخي والسياسة الإقليمية».
وبهذا الخصوص، أعلن الوزير الفرنسي أنه «يجب ألا نستبعد (من النقاش) دور إيران في نشر الصواريخ الباليستية ودورها المثير للتساؤل في الشرقين الأدنى والأوسط.... يجب طرح ذلك للنقاش أيضا للتوصل إلى موقف مشترك».
وما أشار إليه لو دريان تلميحا، تحدث عنه صراحة وزير خارجية بلجيكا ديديه ريندرز الذي دعا إلى «تفحص كافة التدابير الممكنة حتى نتمكن من ممارسة الضغوط التي مارسناها في الملف النووي». وثمة إجماع لجهة اعتبار العقوبات الاقتصادية التي فرضت على إيران هي التي دفعتها للقبول بتوقيع الاتفاق وخفض برنامجها النووي مقابل رفع القيود المفروضة عليها بسببه.
ومن المفترض أن يكون ملف العقوبات موضع بحث خلال القمة الأوروبية المقررة يومي 25 و26 الجاري في بروكسل.
في هذا الصدد، تقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس إن الدول الأوروبية الثلاثة تستشعر الحاجة لوضع الملف الإيراني على نار حامية بسبب اقتراب الاستحقاق الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب والذي بموجبه أعطى الدول الأوروبية الثلاث المعنية مهلة تنتهي في 12 مايو (أيار) القادم. وحمل ترمب باريس ولندن وبرلين «مسؤولية» النجاح في تعديل الاتفاق النووي عن طريق «استكماله» لتدارك العيوب التي يراها فيه «تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية ومد المهل الزمنية الخاصة بعدد من الفقرات» إضافة إلى تأطير البرنامج الباليستي وإمداد تنظيمات في المنطقة بالصورايخ وأخيرا إعادة طهران النظر بسياستها في المنطقة.
وتضيف هذه المصادر، إلى ذلك، عاملا آخر هو تخلص ترمب من وزير خارجيته السابق ريكس تيلرسون وتعيين مايك بومبيو مكانه الذي هو، بعكس الأول، يعتنق نظرة الرئيس الأميركي تماما بينما كان تيلرسون من أنصار المحافظة على الاتفاق. وبحسب هذه المصادر، فإن هذه العوامل تجعل مهمة الأطراف الأوروبية الثلاثة «أكثر صعوبة» وبالتالي فإنها تحتاج إلى «تنازلات إيرانية حقيقية وليس لعملية تجميل» لإقناع ترمب للبقاء فيه والتجديد لتعليق العقوبات وهو النظام المعمول به منذ بداية 2016.
بيد أن العواصم الثلاث الواقعة بين المطرقة الأميركية والسندان الإيراني تعاني من مشكلة إضافية. ذلك أن رغبتها في التوصل إلى تفاهم أوروبي بشأن فرض عقوبات جديدة على طهران تصطدم بالانقسامات الأوروبية العميقة.
وبرز ذلك مجددا من خلال تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي سارعت للتأكيد أنه ليس هناك موقف «رسمي موحد» للاتحاد من العقوبات التي تريدها العواصم الثلاث الموقعة على اتفاق فيينا. ونقلت «رويترز» عن موغيريني قولها: «سنناقش سبلا تمكننا من الاحتفاظ بالتطبيق الكامل للاتفاق النووي مع إيران.... ليس هناك اقتراح (من الاتحاد الأوروبي) بشأن عقوبات إضافية على إيران».
وتعود الصعوبة لكون قرارات فرض عقوبات جماعية على أي جهة كانت تتطلب إجماع الأعضاء الـ28. وطالما رفض عضو واحد، فإن قاعدة الإجماع تنكسر وبالتالي لا عقوبات. ولا شك أن طهران يمكن أن تلعب على الانقسامات الأوروبية إذ سبق لمسؤوليها أن «هددوا» أوروبا بأن فرض عقوبات جديدة من أجل «إرضاء» ترمب ليس «الطريقة المثلى» للمحافظة على الاتفاق. وفيما تسعى العديد من الدول الأوروبية إلى تعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع طهران «وهذا ينطبق على الكثير منها صغيرة كانت أو كبيرة»، فإن اللجوء إلى العقوبات التي ستكون الأولى من نوعها أوروبيا منذ العام 2015. سيحرم الدول المتبنية لها من الولوج إلى السوق الإيرانية أو من الفوز بعقود جديدة. ومن بين الدول المترددة هناك إيطاليا واليونان وقبرص وأطراف أخرى مقتنعة بأن القطيعة مع إيران من شأنها أن تضر بمصالحها الاقتصادية والتجارية.
حقيقة الأمر أن باريس ولندن وبرلين لا تريد أن تكون وحدها في «فوهة المدفع» رغم المسؤولية الخاصة الملقاة على كاهلها. ولذا، فإنها تبحث عن عقوبات أوروبية «جماعية» حتى يكون لها «التأثير الكافي» على الطرفين الأميركي لإرضائه والإيراني لإقناعه بالسير بـ«الأفكار» الأوروبية.
لكن يبدو حتى الآن، ورغم العديد من الاجتماعات التي حصلت وآخرها فيينا الأسبوع الماضي بين الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني ودبلوماسيين كبار من الدول الثلاثة أن التوصل إلى صيغة تفاهم مع طهران «ليس أمرا سهلا». وما يدل على ذلك أن زيارة الوزير لو دريان إلى طهران في 6 الجاري لم تفض إلى أي نتيجة إيجابية لا بل إنها كانت «صدامية» وفق تأكيدات فرنسية وإيرانية. وبالمقابل، فإن اجتماعات دورية للجنة رباعية «الأوروبيون الثلاثة والطرف الأميركي» متنقلة بين العواصم المعنية وغرضها «توضيح» المطالب الأميركية بدقة ومعرفة ما يرضي أو لا يرضي إدارة ترمب.
بيد أن المصادر الدبلوماسية الأوروبية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المناقشات الجارية اليوم «ليست أقل تعقيدا مما شهدته مفاوضات الاتفاق النووي» التي استغرقت سنوات مضيفة أن المواقف المعبر عنها حاليا «يمكن أن تتغير أو تلين». ونقلت هذه المصادر ثلاثة أمور عن إيران: الأول، أن طهران يمكن أن تبقى متمسكة بالاتفاق رغم انسحاب واشنطن شرط أن يتمسك به الأوروبيون وأن يستمروا في تطبيع علاقاتهم الاقتصادية مع طهران. والثاني أن طهران «لا تمانع» في طرح ملف سلاحها الصاروخي شرط أم يكون في «إطار إقليمي» أي أن يطرح كذلك موضوع السلاح الصاروخي لدول المنطقة. والثالث أن الجانب الإيراني كـ«بادرة حسن نية»، بدأ مناقشات مع الأوروبيين الثلاثة بشأن الملف اليمني ويمكن لهذه البادرة أن تتطور. والرابع أن «طموح» إيران في الوقت الحاضر ليس أن تتخلى الإدارة عن مشاريعها بوأد الاتفاق بل تأجيل اتخاذ قرار بهذا المعنى إفساحا لمزيد من المشاورات والاتصالات. لكن لم تتبين حتى الآن الردود الأوروبية على ذلك والمرجح أن «العرض» الإيراني لا يكفي.
يبقى أن باريس عادت لتلتزم بموقف متشدد من إيران ما يذكر بمواقف وزير خارجيتها الأسبق لوران فابيوس أثناء المراحل الأخيرة من المفاوضات النووية. والمرجح أن تكون الزيارة المعقدة للو دريان إلى طهران وما رافقها من تصريحات إيرانية متشددة أحد الأسباب التي تدفع باريس لذلك إضافة إلى رغبتها بأن تبقى قريبة من مواقف ترمب حتى تتمكن من التأثير عليه. ومن المقرر أن يزور الرئيس ماكرون واشنطن في إطار زيارة دولة في الأسبوع الأخير من الشهر القادم أي قبل فترة قصيرة من «الاستحقاق» الأميركي في 12 مايو عندما يحل موعد مصادقة ترمب على الاتفاق النووي.



الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.