رغم قرار السلطات المغربية منع التظاهر في مدينة جرادة، تحدى عدد من سكان المدينة القرار، وخرجوا مجدداً في مسيرة احتجاج مساء أول من أمس (الجمعة)، مرددين شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، ورفض «العسكرة»، وذلك بسبب الوجود المكثف لقوات الأمن بالمدينة.
وحاول المحتجون الذين كانوا يرددون شعارات من قبيل «الموت ولا المذلة» و«الشعب يريد بديلاً حقيقياً»، الوصول إلى ساحة الشهداء وسط المدينة من أجل الاعتصام، إلا أن قوات الأمن تصدت لهم.
كما طالب المحتجون بتوفير بديل اقتصادي حقيقي للمدينة التي كانت تعرف بمنجم فحم كبير يشغل آلاف العمال، قبل أن يجري إقفاله عام 1998، من دون توفير أي بديل لتنمية المنطقة.
في هذا السياق، دعا نائب برلماني إلى محاسبة من سماهم «البارونات»، الذين اغتنوا من آبار الفحم، والذين يوجدون اليوم في البرلمان وفي المجالس وفي الجهة، على حد قوله، وقال إن «هؤلاء هم من تجب محاسبتهم واعتقالهم، بدل المحتجين الذين خرجوا إلى الشارع بشكل سلمي».
وقال عمر بلفريج، النائب عن حزب اليسار الموحد الذي قام بزيارة إلى المدينة للاطلاع على أوضاع السكان المحتجين، لا سيما العمال الذين يعملون في مناجم الفحم العشوائية، إن الوضع هناك شبيه بوضع القرن 19، مشيراً إلى أن حزبه يدعم المحتجين بجرادة، وأي احتجاج سلمي، كما طالب بعقد جلسة في مجلس النواب لمناقشة الوضع في المدينة.
وكانت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين وقعت الأربعاء الماضي، قد أسفرت عن جرح العشرات، بينهم أفراد من الشرطة أصيبوا إصابات بليغة، كما جرى اعتقال 9 أشخاص، وإحراق 5 سيارات تابعة لقوات الأمن، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمجموعة من العربات والمعدات المستخدمة من قبل هذه القوات، حسب بيان سابق لوزارة الداخلية.
وتبعاً لتلك الأحداث العنيفة التي عرفتها المدينة، بعد تدخل قوات الأمن لمنع اعتصام عدد من المحتجين بالقرب من آبار الفحم المهجورة بضواحي جرادة، وجهت المجموعة النيابية لحزب «التقدم والاشتراكية» المشارك في الحكومة، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول تلك المواجهات، طالبت فيه لفتيت «بتوضيح أسباب التدخل الأمني بالمدينة بتلك القوة التي ظهرت في الفيديوهات والصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي». وقال نواب الحزب اليساري إن تلك المشاهد تسيء إلى السمعة الحقوقية للمغرب، لا سيما في ظل الفزع والرعب الذي خلفه هذا التدخل الأمني في نفوس سكان جرادة.
وشدد نواب الحزب في المقابل على «ضرورة استتباب الأمن بالمدينة وغيرها من مناطق المغرب، والحفاظ على سلامة وطمأنينة المواطنات والمواطنين، وضمان حقهم في ممارستهم أنشطتهم المختلفة»، مشيرين إلى أن مدينة جرادة تعرف منذ شهور احتجاجات للمطالبة بالحق في العيش الكريم، والكرامة الإنسانية، لذلك لا بد من مواصلة إنجاز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية المبرمجة، الرامية إلى تحسين أوضاع المواطنين والمواطنات و«الابتعاد عن المقاربة الأمنية المحضة، على اعتبار أن العنف لا يولد إلا العنف المضاد».
ودعت المجموعة النيابية وزارة الداخلية إلى «البحث عن بديل آخر للتعامل مع مختلف أشكال الاحتجاجات الاجتماعية، واعتماد الحوار، والتواصل سبيلاً للحل».
ونظم العشرات من نشطاء حركة 20 فبراير (شباط) من مدن الرباط وسلا وتمارة، مساء أول من أمس، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، تضامناً مع حراك جرادة.
ورفع المحتجون شعارات تندد بالتدخل الأمني، ضد المحتجين بالمدينة، مطالبين بتحقيق «مطالب السكان العادلة». وشارك في الوقفة أيضاً نشطاء وحقوقيون ونقابيون.
8:23 دقيقه
المغرب: محتجون يطالبون بالإفراج عن معتقلي جرادة
https://aawsat.com/home/article/1208381/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9
المغرب: محتجون يطالبون بالإفراج عن معتقلي جرادة
نائب برلماني دعا إلى محاسبة «بارونات» الفحم
- الرباط: لطيفة العروسني
- الرباط: لطيفة العروسني
المغرب: محتجون يطالبون بالإفراج عن معتقلي جرادة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




