63 مليون دولار... حجم نشاط التجارة الإلكترونية في تونس

الحكومة تسعى للحاق بالركب العالمي في هذه التجارة

أهمية النهوض بأنشطة التجارة الإلكترونية يكون لها دور اجتماعي واقتصادي في بلد يزيد فيه عدد العاطلين عن العمل على 630 ألفا
أهمية النهوض بأنشطة التجارة الإلكترونية يكون لها دور اجتماعي واقتصادي في بلد يزيد فيه عدد العاطلين عن العمل على 630 ألفا
TT

63 مليون دولار... حجم نشاط التجارة الإلكترونية في تونس

أهمية النهوض بأنشطة التجارة الإلكترونية يكون لها دور اجتماعي واقتصادي في بلد يزيد فيه عدد العاطلين عن العمل على 630 ألفا
أهمية النهوض بأنشطة التجارة الإلكترونية يكون لها دور اجتماعي واقتصادي في بلد يزيد فيه عدد العاطلين عن العمل على 630 ألفا

كشف عمر الباهي، وزير التجارة التونسية، عن محدودية قيمة المعاملات التجارية الإلكترونية في تونس، إذ لم تتجاوز خلال كامل السنة الماضية حدود 166 مليون دينار تونسي (نحو 63 مليون دولار أميركي)، وهو أقل من 0.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، واعتبر الوزير أن أداء التجارة الإلكترونية ضعيف بالمقارنة مع مستويات التجارة الإلكترونية في العالم.
وأشار الباهي، خلال ندوة اقتصادية بعنوان «المستهلك التونسي والتجارة الإلكترونية بين الموجود والمنشود»، إلى أهمية النهوض بأنشطة التجارة الإلكترونية التي قد يكون لها دور اجتماعي واقتصادي هام في بلد يزيد فيه عدد العاطلين عن العمل على 630 ألفا من بينهم قرابة 250 ألفا من خريجي الجامعات.
وقال وزير التجارة التونسية إن عددا من التحديات الكبيرة تقف أمام تطور التجارة الإلكترونية من أهمها ضرورة ضمان حماية المستهلك وحماية معطياته الشخصيّة إلى جانب توفير سلامة أكثر في عمليّات الدفع الإلكتروني وضمان شفافية المعاملات ومكافحة الغش والتحايل والإشهار الكاذب على مواقع التجارة الإلكترونيّة، وغياب ضمانات المستهلك عند الإقبال على الشراء من المواقع غير المنظّمة.
وفي هذا السياق، اعتبر خليل الطالبي، رئيس الغرفة النقابيّة التونسية للتجارة الإلكترونيّة والبيع عن بعد، أنّ عدم ثقة المستهلك في هذا النمط التجاري الجديد على الواقع الاقتصادي التونسي يشكّل عائقا يمكن تجاوزه، والتشجيع على التجارة الإلكترونية عبر إرساء علامة الثقة لمواقع التجارة الإلكترونية لدعم هذا السوق وتعزيز ثقة المستهلكين.
وبحسب ما أعلنه المعهد التونسي للاستهلاك (معهد حكومي)، يوجد في تونس نحو 1421 موقعا للتجارة الإلكترونيّة وهي منخرطة في منظومات الدفع الإلكتروني، علاوة على عديد مواقع التجارة الإلكترونيّة والمنصّات التجارية الافتراضية التي تقدم تخفيضات وعروضا هامة لفائدة المستهلك التونسي والمعتمدة على الدفع عند التسليم.
ووفق نفس المصادر، فقد بلغت قيمة المعاملات خلال السنة الماضية حوالي 166 مليون دينار تونسي، وهي تشمل التجارة الإلكترونية بمختلف أنواعها ومن بينها بيع المنتجات وتوفير مختلف الخدمات على الخط.
وقدر عدد معاملات الدفع الإلكتروني تونس بحوالي بـ2.4 مليون معاملة خلال السنة الماضية وذلك من خلال منظومتي الدفع الإلكتروني و«الدينار الافتراضي»، ووجهت 50 في المائة من هذه المعاملات لإعادة شحن الهواتف، و20 في المائة لدفع الفواتير، و20 في المائة في مجال النقل الجوي، علاوة على 6 في المائة للشراءات المجمعة، مقابل 8.1 مليون معاملة سنة 2016.
ويبقى هذا الرقم ضعيفا مقارنة بالتطور، الذي يشهده هذا النشاط عالميا، وتشير التوقّعات إلى أن حجم هذه التجارة في العالم سيبلغ سنة 2020 إلى ما قدره 4 تريليونات دولار أميركي، وهو ما يمثّل نحو 14.6 في المائة من حجم تجارة التجزئة في العالم.
وخلافا لما قدمته الأجهزة الحكومية من معطيات، فقد أكد عدد من المتدخلين في الندوة الاقتصادية على أن رقم معاملات التجارة الإلكترونيّة المقدم لا يعكس واقع هذه التجارة في تونس، إذ توجد نسبة كبيرة من عمليات الدفع التي لا تمر بصفة فعلية عبر وسائل الدفع الإلكتروني ولا يمكن تحديد حجمها وهي بمثابة «تجارة موازية» أخرى، ويهدد هذا النشاط الموازي المستهلك والنمط التجاري الإلكتروني بدوره.



أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».