برنامج «حماية الأجور».. ضامن لحقوق العمال أم عبء جديد على الشركات؟

أثار جدلا مع بدء تطبيق المرحلة الثانية على المنشآت التي لديها ألفا موظف فأكثر

وزارة العمل شددت على تطبيق برنامج حماية الأجور على جميع القطاعات.. وفي الصورة موظفون داخل إحدى الشركات في الرياض («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل شددت على تطبيق برنامج حماية الأجور على جميع القطاعات.. وفي الصورة موظفون داخل إحدى الشركات في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

برنامج «حماية الأجور».. ضامن لحقوق العمال أم عبء جديد على الشركات؟

وزارة العمل شددت على تطبيق برنامج حماية الأجور على جميع القطاعات.. وفي الصورة موظفون داخل إحدى الشركات في الرياض («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل شددت على تطبيق برنامج حماية الأجور على جميع القطاعات.. وفي الصورة موظفون داخل إحدى الشركات في الرياض («الشرق الأوسط»)

تباينت آراء رجال أعمال ومستثمرين حول قرار وزارة العمل السعودية بالبدء في تطبيق المرحلة الثانية لحماية الأجور، التي تم إطلاقها في الأول من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حيث اعتبر البعض أنها خطوة تعزز المشكلات التي يعاني منها القطاع الخاص، فيما رأى آخرون أنها خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح من أجل تهيئة بيئة عمل صحية، تحقق المحافظة على حقوق العاملين في القطاع الخاص، ضمن تفعيل الإجراءات القانونية المتعلقة بالمتابعة الدائمة وتقليل مشكلات الموظفين مع أصحاب العمل فيما يتعلق بتأخير رواتبهم عن المواعيد المستحقة.
ويقوم برنامج حماية الأجور برصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين والعاملات في منشآت القطاع الخاص (السعوديين والوافدين) بهدف إنشاء قاعدة بيانات تحوي معلومات محدثة عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص وتحديد مدى التزام المنشآت بدفع الأجور في الوقت وبالقيمة المتفق عليهما.
وقد تم 1 / 6 / 2013 البدء في تطبيق البرنامج في مرحلته الأولى والتي تشمل منشآت الحجم العملاق (3000 موظف أو أكثر) كفترة تجريبية، ثم شرعت وزارة العمل في التطبيق الإلزامي من تاريخ 1 / 9 / 2013 حسب الخطة المعلنة سابقا، وهي اليوم تدشن المرحلة الثانية الخاصة بالمنشآت 2000 عامل فأكثر.
يقول لـ«الشرق الأوسط» المهندس خليفة الضبيب، عضو لجنة المقاولات في غرفة الشرقية، وأحد كبار المستثمرين في المجال: «إن هذا القرار الجديد يمثل بدعة جديدة قد تطبق للمرة الأولى في العالم، وحتى الدول المتقدمة مثل أميركا لا تطبق مثل هذا القرار».
وأضاف: «لست معترضا على ضرورة أن ينال العمال أو الموظفون بشكل عام حقوقهم المالية بانتظام، وهذا حق من حقوقهم، ولكن أين ذهبت اعتبارات صاحب العمل وملاحظاته؟ فكيف يمكن تطبيق هذا القرار دون الأخذ برأي أصحاب العمل ممن يعملون في هذا المجال منذ عقود وقد اكتسبوا الخبرة الكافية التي تجعلهم مؤهلين للإدلاء بالآراء السديدة التي تحفظ حقوق الأطراف كافة».
وأشار الضبيب إلى أن مشكلة وزارة العمل، على حد وصفه، تكمن في تركيزها على أمور يمكن اعتبارها أساسية، لكنها في المقابل لا تعمل وفق الأخذ بمخاوف الآخرين، بل إنها عندما تعلن عن قرار تطلب من الجميع تطبيقه دون التأخير أو حتى المناقشة والدراسة والأخذ بالآراء، كما حصل قبل أشهر في تطبيق آلية رفع الرسوم للعامل الأجنبي من 100 ريال إلى 2500 ريال، وكيف كان لهذا القرار أثر كبير في السوق، ويعلم الجميع أن الهدف المعلن من هذه الخطوة هو سعودة القطاعات، ولكن هناك قطاعات لا يمكن أن تحقق من خلالها الهدف المعلن، ومن بينها قطاع المقاولات الذي يتطلب العمل فيه قوة تحمل وصبرا ومهنية وحرفية وغيرها من الأمور، لذلك لا يمكن أن تطبق قرارا على القطاعات كافة دون الأخذ بالاعتبار وجود تباين بينها.
وكان المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، قد أعلن عن تطبيق المرحلة الثانية من برنامج حماية الأجور، اعتبارا من الأول من ديسمبر الحالي، التي تشمل المنشآت الخاصة التي لديها 2000 عامل فأكثر.
واعتبر فقيه أن برنامج حماية الأجور ناجح حال تطبيقه جديا، حيث يرصد مدى التزام منشآت القطاع الخاص بدفع رواتب العاملين والعاملات «سعوديين ووافدين» في موعدها المحدد وبصورة كاملة، وذلك عبر قاعدة بيانات تضمن معلومات محدثة عن عمليات دفع أجور العاملين.
من جانبه، أكد رجل الأعمال قصي الصقير عضو اللجنة التجارية في غرفة الشرقية، أن القرار الجديد لا يمكن أن يخلو من السلبيات، وفي مقدمتها أن القرار اتخذ وبات تطبيقه إلزاميا مطلع الشهر الحالي، دون الأخذ بمشورة شريحة معتبرة من رجال الأعمال والمستثمرين، الذين هم في ساحة العمل ويعرفون مشكلاته أكثر من أي شخص آخر.
وأضاف الصقير «رجال الأعمال باتوا يحسون أن هناك فوقية وعدم اهتمام بالاستماع إليهم من قبل وزير العمل، حيث إن القرارات تتخذ وتكون نافذة دون أي أهمية لهم، مع أن رجال الأعمال يمثلون العمود الفقري للاقتصاد في كل الدول، ومن المهم أن يوضع لهم اعتبار أكبر من قبل الجهات المسؤولة في الدولة، خصوصا وزارة العمل، لأن تطبيق قرارات عدة صارمة من شأنه أن يهز وضع سوق العمل أكثر من أن يقوم بتنظيمه، وكما هو معروف هناك الكثير من القرارات في الفترة الأخيرة تم إصدارها وأثرت سلبا، من بينها رفع رسوم العمل للعمالة الأجنبية، وصحيح أن مثل هذا القرار يهدف إلى سعودة الكثير من الوظائف لكن المشكلة تكمن في أن الإنتاج للأجنبي يفوق السعودي في الكثير من القطاعات».
وتابع الصقير: «من غير المعقول أن يتم إدخال الشباب السعودي لسوق العمل قبل تأهيلهم بصورة كافية، ويمكن لرجل الأعمال أن يقبل بموظف سعودي ينتج ما نسبته 50 في المائة من إنتاج الأجنبي، وأن يكون راتبه يفوق راتب الأجنبي، ولكن إذا كان الأجنبي ينتج بشكل أفضل وبكثير فلا يمكن أن يقبل أن يكون راتبه أدنى بكثير من المواطن».
وشدد الصقير على أن رجل الأعمال أكثر حرصا على أبناء الوطن من غيرهم، والأجنبي في النهاية وجوده ليس في صالح الاقتصاد لأنه سيرسل أمواله لبلاده، ولكن المشكلة في عدم وجود تكامل وتعاون بين وزارة العمل ورجال الأعمال ولو بالاستشارة، وانقطاع حلقة الوصل هو أساس الأزمة.
وأشار الصقير إلى أن الشركات والمؤسسات ليست جمعيات خيرية تدفع أموالا بالمجان، بل يجب أن تدفع الأموال من مداخيلها لمن يستحقها ممن جد واجتهد وأنتج، مشيرا إلى أنه لا أحد يعترض على تطبيق حماية الأجور ولكن الاختلاف في آلية التنفيذ.
من جانبه، خالف عبد الرحمن الحمين المستثمر في قطاع النقل البري، عضو اللجنة في غرفة الشرقية، الآراء المنتقدة لتطبيق قرار حماية الأجور، مؤكدا أنه سيحمي راتب العامل الذي يكدح لتحصيل لقمة عيشه، وسيبعث فيه الاستقرار النفسي والوظيفي، لكن المشكلة تكمن في الآلية، مشيرا إلى ضرورة تعزيز البرامج التي تجعل الشاب السعودي قادرا على تولي زمام القيادة بدلا من الأجانب في سوق العمل، لأن ابن البلد أحق من غيره بالخيرات ولكن الأمور تحتاج إلى تنظيم وجهد وتعاون من الجميع.
وبحسب تصريحات رسمية لوزير العمل السعودي، فإنه سيتم إطلاق المرحلة الثانية من حماية الأجور بصورة تدريجية حتى يشمل المؤسسات والمنشآت كافة، مؤكدا أن خطة الوزارة تتضمن تطبيق النظام على المؤسسات جميعها مهما كان عددها بشكل تدريجي، وبما يحقق للبرنامج أهدافه التي تضمن حقوق الأطراف جميعها.
وبحسب المعلن من قبل وزارة العمل، فإن البرنامج يضمن للعاملين في القطاع الخاص صرف أجورهم في الوقت وبالقدر المتفق عليهما دون تأخير أو تلاعب، وتفادي اختلاف البيانات المسجلة من صاحب العمل عما هو متفق عليه ويتم صرفه، وإثبات حقوق الموظف من خلال شفافية معلومات الأجور ومرجع لبيانات الأجور معتمد في حال وجود خلافات حيال الأجور.
فيما يحقق لصاحب العمل (المنشأة) تقليل المشكلات العمالية، وإيجاد بيئة عمل صحية تشجع على رفع الإنتاجية، وجعل مستحقات العمالة على رأس أولويات صاحب العمل، وإثبات دفع الأجور للعامل من دون الحاجة إلى كشوفات الاستلام والحد من الشكاوى الكيدية.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.