السفراء في السعودية يسجّلون حضورهم في مدائن صالح

السفراء في السعودية يسجّلون حضورهم في مدائن صالح

مع اقتراب إعلان شروط الحصول على التأشيرة السياحية
الأربعاء - 27 جمادى الآخرة 1439 هـ - 14 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14351]
السفير الصيني يتوسّط عضوين من السلك الدبلوماسي بجانب آثار مدائن صالح - دبلوماسيون معتمدون في السعودية أمام قصر الفريد بمدائن صالح
العلا: عبد الهادي حبتور
«تعتبر منطقة العلا من الثروات السياحية الغنية والجديرة بالزيارة والتطوير والاهتمام في السعودية، وفي الصين هنالك رغبة واهتمام للتعرف على المملكة وهذا الكنز واللغز الكبير». بهذه الكلمات أبدى سفير الصين إعجابه بعد رؤيته للمناطق الأثرية والتاريخية في العلا.
يرى لي هوا شين سفير بكين المعتمد في الرياض، أنّ أمام السعودية فرصة كبيرة لاجتذاب ملايين السياح الصينيين، وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على هامش الزيارة التي نظمتها وزارة الخارجية السعودية للسلك الدبلوماسي المعتمد في الرياض لمنطقة العلا شمال المملكة: «في الصين اهتمام ورغبة بالتعرف على السعودية وهذا الكنز واللغز الكبير، هناك عدد كبير من السياح الصينيين يسافرون إلى الخارج. العام الماضي وصل العدد إلى 130 مليون شخص بعضهم زأروا دول المنطقة، لذلك نسبة بسيطة من هذا الرقم قابل للتحقق».
واستمتع السلك الدبلوماسي المعتمد في السعودية بمشاهدة آثار مدائن صالح التاريخية في العلا التي سُجلت في قائمة التراث العالمي باليونيسكو كأول موقع سعودي في عام 2008، معبرين عن انبهارهم بعظمة وقدرات الأنباط الذين بنوا هذه الآثار قبل نحو ألفي عام.
من جانبه، يصف السفير الصيني الثروات السياحية التي تمتلكها السعودية بأنّها «صناعة بلا دخان أو تلوث، وتجلب الفوائد وتخلق آلاف فرص العمل للسكان»، وقال إن مدائن صالح من الآثار العريقة القيمة الموجودة في السعودية وهناك آثار أخرى، ونرى اليوم الحكومة السعودية بقيادة الملك سلمان وولي العهد تعمل على تطوير قطاع السياحة بقوة، وكجزء من تنويع الاقتصاد الوطني. مضيفا أنّها غنية بالثروات والآثار والمناظر الجميلة، وأنّ إصدار التأشيرات السياحية سيكون أمراً مساعداً للملايين ممن يرغبون في زيارة المناطق السياحية والتاريخية فيها قريباً.
ومن أعلى قلعة موسى بن نصير التاريخية وسط البلدة القديمة بالعلا، يصف باولو بيريز القائم بأعمال السفير الإسباني لدى السعودية، نفسه بالمحظوظ لأنّه تمكّن من زيارة العلا وشاهد مدائن صالح وآثار الخريبة والبلدة القديمة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لأول مرة أزور مدائن صالح، الآثار النبطية مذهلة ولا يمكن رؤيتها إلّا في مكانين بالعالم، البتراء ومدائن وصالح، وأرى نفسي محظوظاً أنّني من بين ملايين السياح الذين وجدوا الفرصة وهو أمر مميز، كما أنّ غياب الشمس والمنظر هنا يحبس الأنفاس». وتابع حديثه وهو يشير بيده إلى نحو 900 بيت أثري في البلدة القديمة: «انظروا إلى هذا الجمال الذي يتمنّى كثيرون رؤيته، لاشك أنّ هناك فرصا ومستقبلا كبيرا للسياحة والاكتشاف في السعودية، هذا المكان لا يزال يحتفظ بأصالته، وسيحب الإسبان القدوم إليه لأنّهم يحبون السفر والاكتشاف».
يأتي تفعيل الخطط السعودية لبرامج التنمية السياحية مع قرب إعلان شروط الحصول على التأشيرة السياحية التي يتبناها برنامج التحول الوطني 2020، بوصفها إحدى المبادرات المهمة ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة وكذلك مع الأمر الملكي بإنشاء هيئة عليا لتطوير محافظة العلا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة