كيف يمكن لبريطانيا معاقبة روسيا بسبب أزمة تسميم الجاسوس؟

تستعد بريطانيا لاتخاذ «إجراءات شاملة» ضد روسيا إذا لم تقدم رداً موثوقاً به حول قضية تسميم الجاسوس الروسي (أ.ف.ب)
تستعد بريطانيا لاتخاذ «إجراءات شاملة» ضد روسيا إذا لم تقدم رداً موثوقاً به حول قضية تسميم الجاسوس الروسي (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن لبريطانيا معاقبة روسيا بسبب أزمة تسميم الجاسوس؟

تستعد بريطانيا لاتخاذ «إجراءات شاملة» ضد روسيا إذا لم تقدم رداً موثوقاً به حول قضية تسميم الجاسوس الروسي (أ.ف.ب)
تستعد بريطانيا لاتخاذ «إجراءات شاملة» ضد روسيا إذا لم تقدم رداً موثوقاً به حول قضية تسميم الجاسوس الروسي (أ.ف.ب)

تستعد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لاتخاذ «إجراءات شاملة» ضد روسيا إذا لم تقدم رداً موثوقاً به حول كيفية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في إنجلترا.
وقد أكدت ماي أمام البرلمان البريطاني أمس (الاثنين)، أن الدولة الروسية مسؤولة عن تسميم سكريبال وابنته، إما بطريقة مباشرة أو عن طريق سماحها بوصول غاز أعصاب إلى أيدي جهات أخرى.
وأضافت: «إذا لم يكن هناك أي رد موثوق به، فسوف نستنتج أن هذا الإجراء يرقى إلى الاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الدولة الروسية ضد المملكة المتحدة».

ولكن ما الخطوات التي يمكن أن تتخذها بريطانيا لمعاقبة روسيا؟
أوضحت شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن هناك بعض الخطوات التي يمكن لبريطانيا اتخاذها، ومن ضمنها:
- طرد الدبلوماسيين الروس، كما فعلت بعد تسميم الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو في عام 2006 بمادة البولونيوم - 210 المشعة، إلا أن كثيراً من الخبراء يرون أن هذا الإجراء، لم يأتِ بنتيجة جيدة بما فيه الكفاية، إذ إن اندريه لوغوفوي المشتبه به الرئيسي في مقتل ليتفينينكو، ليس فقط حراً طليقاً، بل وقد أصبح الآن نائباً في مجلس الدوما الروسي عن الحزب الليبرالي الديمقراطي.
- الاستيلاء على قصور وممتلكات الروس الأثرياء ببريطانيا وحرمانهم من كثير من الامتيازات التي يتمتعون بها في لندن.
- مقاطعة كأس العالم المقرر عقده في روسيا في وقت لاحق من هذا العام.
- اتخاذ تدابير تقييدية ضد شبكة «روسيا اليوم» التلفزيونية، تصل إلى درجة إلغاء ترخيص بثها في المملكة المتحدة، وهي التدابير التي دعا إليها بعض البرلمانيين البريطانيين، أمس (الاثنين).
- تمرير نسخة بريطانية من قانون «ماغنتسكي» الذي مررته الولايات المتحدة عام 2012، والذي فرض حظراً على إصدار تأشيرات الدخول وتجميد أصول المسؤولين الروس المرتبطين بوفاة المعارض الروسي سيرغي ماغنتسكي في السجن في 2009 عن 37 عاماً.

ولكن هل تستطيع بريطانيا إقناع الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على روسيا؟
كان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات على روسيا جراء ضمها شبه جزيرة القرم في عام 2014 ودعمها المتمردين في شرق أوكرانيا.
ونتيجة لحادث تسميم الجاسوس الروسي، انقسمت دول الاتحاد حول فرض عقوبات جديدة على روسيا، حيث دعمت دول مثل المجر وإيطاليا واليونان مضاعفة هذه العقوبات، إلا أن كثيراً من الخبراء يشككون في قدرة بريطانيا على إقناع جميع الدول الأعضاء بتشديد الإجراءات ضد موسكو، خصوصاً مع خروج بريطانيا من الاتحاد.

وماذا عن حلف الناتو؟
أثار تصريح ماي الذي قالت فيه إنه إذا لم يكن هناك أي رد موثوق به من روسيا على الحادث، فإن بريطانيا سوف تستنتج أن هذا الإجراء يرقى إلى الاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الدولة الروسية ضد المملكة المتحدة، بعض التساؤلات حول ما إذا كان هذا الأمر مسألة تخص حلف الناتو أم لا.
وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف على أن أي عدوان مسلح يقع على دولة من دول حلف شمال الأطلسي يعتبر عدواناً ضد كل الدول المتحالفة، ويتعين في هذه الحالة اتخاذ ما تراه ضرورياً من الإجراءات القادرة على مقاومة العدوان.
لذلك يتوقع بعض الخبراء أن يتدخل «الناتو» باتخاذ بعض الإجراءات تجاه روسيا، إذا ثبت تورطها بالحادث.

وماذا سيفعل حلفاء المملكة المتحدة؟
يمكن أن تسعى المملكة المتحدة إلى عرض القضية على الأمم المتحدة، والسعي إلى جمع الدعم الدولي لاتخاذ إجراءات مناسبة ضد روسيا.
وقد تحدثت تيريزا ماي بالفعل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقد اتفقا على مواصلة العمل معاً للرد على ما وصفاه بـ«السلوك العدواني لروسيا».
وقد أكدت ماي أنها على الرغم من أنها لم تتحدث بعد إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول القضية، فإنها ستقوم قريباً بمحادثات «على مستوى رسمي كبير».
وقد قامت بريطانيا بتدويل القضية من خلال مطالبة روسيا بتقديم «كشف كامل وتام» لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن تفاصيل تطويرها لبرنامج غاز الأعصاب نوفيتشوك.
ويؤكد الخبراء أن حجم الاستجابة الدولية لمطالبات ماي سوف يعتمد على حجم التعاون الدولي الذي تستطيع ماي تأمينه لهذه الدول.



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.