السعودية تستحدث دوائر لقضايا الفساد في النيابة العامة

الرياض تحتضن مؤتمر {نزاهة} الدولي الشهر المقبل برعاية ملكية

السعودية تستحدث دوائر لقضايا الفساد في النيابة العامة
TT

السعودية تستحدث دوائر لقضايا الفساد في النيابة العامة

السعودية تستحدث دوائر لقضايا الفساد في النيابة العامة

وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على استحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العامة تقوم بالتحقيق والادعاء في قضايا الفساد وترتبط بالنائب العام مباشرة.
وأكد النائب العام الشيخ سعود المعجب في تصريح أمس، أن صدور الموافقة الملكية على إحداث تلك الدوائر يأتي في إطار اهتمام الملك سلمان بمكافحة الفساد بصوره وأشكاله كافة بهدف حماية الوطن ومقدراته والمحافظة على المال العام وحماية نزاهة الوظيفة العامة، مشدداً على أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده حريصان كل الحرص على محاربة الفساد واجتثاثه من جذوره بمنتهى القوة والشفافية.
وقال المعجب: «النيابة العامة قبل صدور الموافقة بإحداث دوائر قضايا الفساد كانت تعالج تلك القضايا من قبل دائرة جرائم الوظيفة العامة، وللرغبة في مزيد من الفعالية ورفع الجودة والأداء وتسريع إجراءات قضايا الفساد، صدرت الموافقة على إحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد وأن تتولى دوائر جرائم الوظيفة العامة معالجة التجاوزات الجنائية المتعلقة بإخلال واجبات الوظيفة».
ولفت إلى أن هذا الترتيب يُعد في طليعة التحديثات العدلية في قضاء السعودية التي حقق ضماناتها الكاملة خادم الحرمين الشريفين، بصفته الحارس لعدالة الشريعة وضامن استقلالها، في اعتزازه الدائم بتحكيم شرع الله وإمضائه على الجميع، ثابتاً راسخاً من ثوابت الدولة وعلامة فارقة في سجلها المشرف وتاريخها المجيد، منذ أن أسس كيانها ووطد أركانها الملك عبد العزيز آل سعود.
من جانب آخر، يرعى خادم الحرمين الشريفين مؤتمر نزاهة الدولي الثالث، تحت عنوان «حماية النزاهة ومكافحة الفساد في برامج الخصخصة»، الذي تنظمه، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) في الفترة من 4 - 5 أبريل (نيسان) من العام الحالي في مدينة الرياض.
ويتناول المؤتمر الذي يشارك فيه مختصون وخبراء في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد من داخل المملكة وخارجها، من خلال عدة جلسات مفتوحة وورشات عمل محاور تتعلق بحماية النزاهة ومكافحة الفساد في برامج الخصخصة، والتجارب الدولية في برامج الخصخصة، كما يهدف إلى رفع الوعي بأهمية حماية النزاهة ومكافحة الفساد، ومناقشة أثر برامج الخصخصة في الحد من ممارسات الفساد.
من جانبه، ثمن الدكتور خالد المحيسن رئيس «نزاهة»، رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز لهذا المؤتمر، موضحاً أن المؤتمر يأتي ضمن جهود السعودية المستمرة في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد على المستويين المحلي والدولي بما يتوافق مع رؤيتها 2030 وحرصها على مشاركة المجتمع الدولي اهتمامه في تعزيز الجهود المبذولة للإسهام في حماية النزاهة ومكافحة الفساد، والاستفادة من خبرات الدول، والمنظمات الدولية.
إلى ذلك، قال المحامي يوسف العرفج لـ«الشرق الأوسط» إن «التقنين في مجال القضاء وحصر القضايا في دوائر معينة يطور الكفاءات ويعزز الخبرات، ووجود أشخاص متخصصين في قضايا الفساد ستكسبهم خبرة كبيرة في التحقيق في هذا النوع من القضايا والبحث في الأدلة».
وأضاف أن فرز القضايا إلى دوائر يعطي سهولة في الإنجاز وسرعة في تحرير الدعاوى والخبرة في إثبات الأدلة والتحقيقات وتوجيه التهم ثم رفع الدعاوى للمحكمة ذات الاختصاص.
وأكد أن هذه الدوائر ستعطي عمقاً في التخصص وسرعة في جلب المدعى عليهم وإنهاء القضايا بسرعة لما تتمتع به النيابة من صلاحيات واسعة في ظل النظام، سيما أن القوانين والإجراءات التي صدرت لمكافحة الفساد صارمة وأدت إلى ارتفاع نسبة البلاغات من مواطنين التي تلقتها هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» بزيادة فاقت 37 في المائة في 2017 مقارنة بالعام الأسبق، واستحواذ البلاغات الواردة عن قضايا خيانة الأمانة واختلاس وتبديد المال العام على غالبية الحالات، وفق آخر إحصائية صادرة عنها، وما قامت به الدولة من محاربة للفساد شجّع الكثيرين للإبلاغ عن حالات فساد، وإنشاء دوائر في النيابة العامة تختص بالتحقيق في قضايا الفساد سيشكل الدعم القوي لهيئة مكافحة الفساد كونها أصبحت تعتمد على ركن شديد يتمثل في النيابة العامة التي يرجع النائب العام فيها للملك مباشرة ما يعني أن لا أحد يستطيع ممارسة أي ضغوط أو محاولات لتعطيل مكافحة الفساد في البلاد.
فيما أوضح صهيب كردي المستشار القانوني، أن السعودية شهدت سلسلة من الإصلاحات المتسارعة والمتتالية ‏لاجتثاث الفساد من جذوره، ‏وأن الأمر الملكي في استحداث دوائر متخصصة في قضايا الفساد ‏وربطها بالنائب العام مباشرة يشير إلى حرص القيادة، ‏على التعامل مع قضايا الفساد بكل حزم وشفافية للحفاظ على المال العام بما يحقق مصلحة الوطن.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.