مطالب بتبني القطاع الخاص في المنطقة العربية ترجمة العلوم التطبيقية والتقنيات الحديثة

ملتقى مديري مراكز «الترجمة» في الخليج يدعو لإعداد مشروع حماية حقوق المترجمين

مديرو مراكز الترجمة في الخليج يجتمعون في الرياض مطالبين القطاع الخاص بالمساهمة في ترجمة العلوم التطبيقة (واس)
مديرو مراكز الترجمة في الخليج يجتمعون في الرياض مطالبين القطاع الخاص بالمساهمة في ترجمة العلوم التطبيقة (واس)
TT

مطالب بتبني القطاع الخاص في المنطقة العربية ترجمة العلوم التطبيقية والتقنيات الحديثة

مديرو مراكز الترجمة في الخليج يجتمعون في الرياض مطالبين القطاع الخاص بالمساهمة في ترجمة العلوم التطبيقة (واس)
مديرو مراكز الترجمة في الخليج يجتمعون في الرياض مطالبين القطاع الخاص بالمساهمة في ترجمة العلوم التطبيقة (واس)

طالب مترجمون خليجيون بضرورة مساهمة القطاع الخاص تبني ترجمة العلوم التطبيقية والتقنيات الحديثة في المنطقة العربي، مع العمل على إعداد مشروع لحماية حقوق المترجمين، وسط ضرورة تأسيس قاعدة بيانات لتخصصات المترجمين في العالم العربي ليتسنى تطوير هذا النشاط العلمي والعملي في المنطقة.
جاء ذلك مع انتهاء أعمال ملتقى عمداء ومديري معاهد وكليات ومراكز الترجمة السعودية والخليجية، أمس، الذي عقد برعاية وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري، ونظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة بمعهد الملك عبدالله للترجمة والتعريب بمبنى المؤتمرات بالجامعة.
وأوصى المشاركون عقد ملتقى عمداء ومديري معاهد وكليات ومراكز الترجمة السعودية والخليجية، بحيث تستضيفه جهة من الجهات المهتمة بهذا المجال دوريا، حيث أبدت دارة الملك عبد العزيز ترحيبها بعقد الملتقى الثاني السعودي الخليجي لأصحاب القرار في مجالي الترجمة والتعريب في عام 2015، مع التوجيه أن يصبح مركز الترجمة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على مستوى هيئة خليجية يعطى استقلالية إدارية ومالية، ويتصل مباشرة بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويكون مدير الهيئة بالمرتبة الممتازة لتقوم الهيئة بتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وتضمّنت التوصيات ضرورة التضامن والتنسيق المشترك بين معاهد وكليات ومراكز الترجمة في تحقيق عدد من المهام منها تحديد آليات التعاون المشترك والدولي، وإنشاء قنوات اتصال فعالة بين معاهد وكليات ومراكز الترجمة في دول الخليج وفي جميع دول العالم لتبادل الخبرات في مجالات الترجمة والتعريب وتدريب المترجمين، والاتفاق على وضع أسس محددة وواضحة ومحدثة لاختيار الأعمال المترجمة؛ وفقاً لحاجة المكتبة العربية من الترجمات.
ودعا المترجمون في توصياتهم إلى توحيد المصطلحات العلمية والتقنية التي تيسر عمل المترجمين، وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بها، وترجمة المؤلفات المتعلقة بالتراث العربي والإسلامي إلى اللغات الأخرى، ووضع آلية لبيان أهم معوقات الترجمة وإيجاد الحلول والوسائل الممكنة للتعامل معها، ووضع معايير تدريب المترجمين وأهمية تطبيق هذه المعايير في الارتقاء بجودة مخرجات الترجمة، ووضع معايير تقييم واعتماد المترجمين ومراكز ومكاتب الترجمة وإصدار دليل بذلك، وإصدار نشرة سنوية بالمشاريع والأعمال التي تصدرها معاهد وكليات ومراكز الترجمة؛ لتوفير الجهد وضمان عدم تكرارها، وتشرف عليها إحدى الجهات المهتمة في مجالي الترجمة والتعريب يتفق عليها في الملتقى القادم.
ومما يندرج تحت المهام أيضاً إعداد وتنفيذ أعمال وبرامج كوضع ضوابط ومعايير لعمل الترجمة، ودورات تدريبية إثرائية في الترجمة التحريرية والشفوية للارتقاء بقدرات الخريجين، وبرامج التدريب العملي في الترجمة التخصصية لدارسي الترجمة الأكاديميين، وإدخال مقرر الترجمة لطلاب كليات اللغة العربية، وتطوير تدريس الترجمة الفورية كماً وكيفاً بما يلبي الحاجات الحالية والمستقبلية، وإجراء دراسات وأبحاث معمقة في مجال الترجمة، وعمل مسابقات لطلبة أقسام وكليات ومعاهد الترجمة في الجامعات، وذلك لتحفيز الطلبة على الإبداع في مجال الترجمة، وتقوم الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالإشراف على هذه الجائزة.
وأوصى المجتمعون بالتوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة لخدمة الترجمة في نواحي عدة مثل تأسيس قاعدة بيانات إلكترونية تضم أسماء المترجمين الخليجيين والعرب وتخصصاتهم لتسهيل التواصل بينهم، وإنشاء موقع إلكتروني متخصص للمعنيين بالترجمة في دول مجلس التعاون الخليجي يتيح فرصة تبادل المعلومات والخبرات فيما بينهم، وإنشاء دليل للأدوات الإلكترونية المساعدة على التعريب والترجمة، وتسهيل استعمالاتها على الشبكة الإلكترونية (الإنترنت)، وتخصيص أحد الملتقيات القادمة لموضوع ترجمة التقنيات وتقنيات الترجمة، وتوسيع مجال الترجمة الحاسوبية، والعمل على زيادة المحتوى الرقمي العربي على الشبكة العنكبوتية.
وطالب المشاركون في الملتقى بتشجيع وحثّ القطاع الخاص على تبني مشروعات الترجمة في مجالات العلوم التطبيقية والتقنيات الحديثة، وتبني مشروع قانون حماية حقوق المترجمين بدول مجلس التعاون الخليجي متضمناً حقوق التأليف والنشر، وتوفير الدعم اللازم من أجل تقديم الدعم المالي والفني للمعاهد ومراكز الترجمة المختلفة؛ لتحفيزها على الإبداع في أعمال الترجمة، ووضع نظام حوافز مالية خاصة لاستقطاب أفضل الكفاءات في مجال الترجمة من داخل وخارج دول مجلس التعاون الخليجي، وإيجاد آليات خاصة لتسويق الكتب المترجمة من خلال عدة قنوات منها المواقع الإلكترونية وغيرها.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended