«المركزي» التونسي: تراجع الاحتياطي يعيقنا عن حماية الدينار

مجموعة {البنك الإسلامي للتنمية} تدشن صندوقاً للعلوم والتكنولوجيا

محافظ البنك المركزي التونسي مروان المنصوري خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
محافظ البنك المركزي التونسي مروان المنصوري خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

«المركزي» التونسي: تراجع الاحتياطي يعيقنا عن حماية الدينار

محافظ البنك المركزي التونسي مروان المنصوري خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
محافظ البنك المركزي التونسي مروان المنصوري خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

قال محافظ البنك المركزي التونسي، إن البنك غير قادر على الدفاع عن الدينار في ظل تراجع الاحتياطي الأجنبي إلى ما دون قيمة الواردات في 80 يوماً.
وأضاف المحافظ، مروان العباسي، إن عجز ميزان المعاملات الجارية سجل 10 في المائة للمرة الأولى وسط مؤشرات اقتصادية «مخيفة» تُظهر عمق المتاعب الاقتصادية التي تعانيها البلاد.
كان البنك المركزي رفع سعر الفائدة خلال الشهر الحالي إلى 5.75 في المائة من 5 في المائة في قرار قال العباسي: إنه اتخذ بسبب المخاوف من خروج التضخم عن السيطرة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول بالبنك المركزي قوله إن البنك يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم السنوي 7.2 في المائة هذا العام، ثم يتراجع إلى ما بين 5 و6 في المائة في 2019.
وأبلغ العباسي الصحافيين في أول مؤتمر صحافي له منذ توليه منصبه الشهر الماضي «لا يوجد أخطر من التضخم... مستوى التضخم المرتفع قد يضر بالاستثمار... قرارنا مؤلم، لكنه ضروري».
وبلغ التضخم السنوي في تونس 7.1 في فبراير (شباط) بعد أن سجل 6.9 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى في نحو 28 عاماً.
وأشار محافظ المركزي التونسي، أمس، إلى أن بلاده أحرزت تقدماً في المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن الشريحة التالية من برنامج قرضها، وتأمل بالحصول على تقييم إيجابي في وقت لاحق من الشهر الحالي. وأبلغ العباسي الصحافيين، أن من المأمول أن يصدر الصندوق مراجعة إيجابية في 23 مارس (آذار).
وأبرم صندوق النقد الدولي اتفاقاً مع تونس سنة 2016، على منحها قرضاً بقيمة 2.9 مليار دولار، ويوزع على 8 أقساط تصرف على أربع سنوات حتى عام 2020؛ وذلك لدعم برامجها الاقتصادية والمالية وتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.
من جهة أخرى، أعلن بندر الحجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خلال زيارته إلى تونس التي تمتد من 7 إلى 9 مارس الحالي، إنشاء صندوق للعلوم والتكنولوجيا والاستثمار؛ بهدف تعزيز الابتكار والمبادرات في الدول الأعضاء، ومن بينهم تونس التي ستستفيد بقسط مهم عبر تبني وتمويل المشروعات والمؤسسات التونسية الناشئة.
واعتبر أن قانون المؤسسات الناشئة الذي سيصدره البرلمان التونسي خلال الفترة المقبلة سيمكن عدداً من المؤسسات المالية الدولية من المراهنة على الكفاءات التونسية.
وأكد البنك الإسلامي للتنمية التزامه بمواصلة معاضدة جهود تونس لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف جهات البلاد، وبخاصة في القطاعات التي تحظى بالأولوية على مستوى تدخلات الحكومة التونسية، ومن بينها مجالات الصحة والتعليم والبنية الأساسية.
وأكد البنك الإسلامي للتنمية خلال هذه الزيارة استعداده لعقد اجتماعه السنوي خلال الفترة من 1 إلى 5 أبريل (نيسان) المقبل؛ وهو ما اعتبر تجديداً للثقة في قدرة تونس على تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية.
وكان البنك الإسلامي للتنمية، قد أعلن خلال ورشة عمل نُظمت السنة الماضية في العاصمة التونسية، توفير مبلغ 1.5 مليار دولار (نحو 3.7 مليار دينار تونسي) لتمويل مشروعات تنمية في تونس على مدى السنوات الثلاث المقبلة. ويقدم هذا التمويل قروضاً ميسّرة وهبات بنسبة فائدة لن تتجاوز 5 في المائة من المبلغ الإجمالي.
وترتكز استراتيجية البنك على دعم الاندماج الاجتماعي والتنمية الشاملة والمساهمة في تطوير البنية التحتية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وجلب الاستثمارات الخارجية إلى تونس من الدول الأعضاء، ومن غيرها من الدول الراغبة في الاستثمار.
وسيعمل البنك الإسلامي للتنمية خلال السنوات المقبلة على دعم وتصدير السلع التونسية باتجاه مختلف بلدان العالم بالنظر إلى وجوده في 57 بلداً، إضافة إلى الرفع من كفاءة المصدرين في مجال التمويل والتسويق وتوفير فرص العمل أمام الفئات الشبابية.
وخلال السنة الماضية، أعلن البنك الإسلامي للتنمية استعداده لتمويل مشروعات كبرى في تونس، وتدعيم الاستثمارات في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، وهي تشمل مشروعات إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقات المتجددة، وتحسين وتطوير البنية التحتية الطاقية على غرار تحسين مصفاة البترول بمدينة بنزرت، وهي مصفاة تابعة للشركة التونسيّة لصناعات التكرير، وكذلك مشروعات تطوير طاقة خزن المواد البترولية وفق المعايير الدولية للسلامة.
يذكر أن البرلمان التونسي صادَق خلال الأشهر الماضية على قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وعلى قانون جديد للاستثمار وقانون مراجعة الامتيازات الجبائية؛ بهدف جلب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وهو ما كان موضوع إشادة من قبل عدد كبير من مؤسسات التمويل المالي على المستوى الدولي.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.