3 دقائق كافية ليوفنتوس لإزاحة توتنهام... وسيتي يعبر رغم الخسارة

3 دقائق كافية ليوفنتوس لإزاحة توتنهام... وسيتي يعبر رغم الخسارة

الفريق الإيطالي خطف بطاقة ربع نهائي دوري الأبطال... وغوارديولا يعنّف لاعبيه
الجمعة - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 09 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14346]
غوارديولا لم يكن سعيداً بأداء سيتي رغم التأهل (أ.ف.ب) - ديبالا يسجل في مرمى لوريس حارس توتنهام ليمنح يوفنتوس بطاقة التأهل (أ.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
3 دقائق فقط كانت كافية ليوفنتوس الإيطالي لخطف بطاقته إلى الدور ربع النهائي من ملعب ويمبلي بلندن بفوزه على مضيفه توتنهام الإنجليزي 2 – 1، بينما عبر مانشستر سيتي الإنجليزي رغم خسارته أمام ضيفه بازل السويسري بالنتيجة ذاتها في إياب ثمن النهائي.
وكان يوفنتوس وتوتنهام تعادلا 2 - 2 ذهاباً في تورينو، في حين فاز مانشستر سيتي برباعية نظيفة في بازل في 13 فبراير (شباط) الماضي.
ولحق يوفنتوس ومانشستر سيتي بليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني حامل اللقب في الموسمين الماضيين، واللذين حجزا بطاقتيهما الثلاثاء بتعادل الأول مع ضيفه بورتو البرتغالي صفر - صفر (5 - صفر ذهاباً)، وتجديد الثاني فوزه على مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 2 - 1 بعدما كان تغلب عليه 3 - 1 ذهاباً في مدريد.
وأشاد ماسيميليانو أليغري، مدرب يوفنتوس، بالأداء الرائع للاعبيه على ملعب ويمبلي أمام توتنهام، في حين أعرب مدرب الفريق الإنجليزي الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن فخره بلاعبيه رغم الخروج.
وحقق رجال المدرب أليغري ما عجزوا عنه ذهابا في تورينو عندما تقدموا بهدفين نظيفين قبل أن يعود الفريق اللندني ويسجل هدفين منتزعا تعادلا ثمينا إعطاه أفضلية في مباراة الاياب التي بداها بقوة وافتتح التسجيل وكان بإمكانه زيادة النتيجة أكثر من مرة قبل أن يقلب عليه يوفنتوس الطاولة بهدفين بنكهة أرجنتينية من فرصتيه الأوليين في المباراة وفي مدى دقيقتين و49 ثانية.
وتقدم توتنهام عبر الكوري الجنوبي هيونغ - مين سون في الدقيقة الـ39، وفي الشوط الثاني، قلب يوفنتوس الطاولة على أصحاب الأرض في أقل من ثلاث دقائق، بعدما أحرز هيغواين هدف التعادل في الدقيقة الـ64، ثم عزز مواطنه باولو ديبالا النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة الـ67 من صناعة هيغواين.
وقال أليغري: «قدم اللاعبون أداءً رائعاً، كانت ردة فعلنا جيدة، بقينا واثقين لأننا كنا نعرف أنه يمكننا تسجيل الأهداف».
وأضاف: «عانينا كثيراً، لكن ذلك طبيعي في كرة القدم، يمكننا تحقيق نهاية موسم جيدة، فنحن في نهائي كأس إيطاليا، ومركزنا جيد في الدوري وبلغنا ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا».
ويحارب يوفنتوس كعادته في الأعوام الماضية على 3 جبهات، فهو بلغ المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية للمرة الرابعة على التوالي، حيث سيلاقي غريمه التقليدي ميلان في 9 مايو (أيار) المقبل على الملعب الأولمبي في روما، علماً بأنه يحمل لقب النسخ الثلاث الأخيرة، ويتخلف بفارق نقطة واحدة عن نابولي متصدر الدوري الذي توج يوفنتوس بلقبه في الأعوام الستة الأخيرة، وهو يملك مباراة مؤجلة أمام ضيفه أتالانتا ستقام الأسبوع المقبل، وفي حال كسبه نقاطها الثلاث سينتزع الريادة بفارق نقطتين عن الفريق الجنوبي.
كما بلغ فريق «السيدة العجوز» الدور ربع النهائي للمسابقة القارية الأم التي حل وصيفاً فيها مرتين في الأعوام الثلاثة الأخيرة (2015 و2017).
وأردف أليغري قائلاً: «نحن معتادون على خوض مثل هذه المباريات. يمكن القول إننا خسرنا الكثير من المباريات النهائية، لكنني أعتقد أننا نتطور كفريق».
وختم قائلاً: «ليس هناك أي سر في الموضوع؛ فالأمر يتعلق بالعمل والمتطلبات ورفع التحديات».
وكان تعليق جيورجيو كيليني، مدافع يوفنتوس كاشفاً لحالة توتنهام، حيث قال: «دائماً يفتقد (توتنهام) شيئاً ما ليواصل مسيرته في البطولات حتى النهاية» وجاءت كلمات كيليني لتحبط الجماهير التي تقول إن فريقها حقق تقدماً ملموساً بقيادة المدرب بوكيتينو منذ توليه المسؤولية في 2014، لكن الفريق عادة ما يسقط في المواجهات الحاسمة.
وتبدو كلمات كيليني قاسية وربما تكون غير دقيقة تماماً، لكنها تأتي من أحد أعظم اللاعبين في أوروبا؛ لذلك لا يمكن تجاهلها.
ومع ذلك؛ فهذا الفريق هو ذاته الذي خسر في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي الموسم الماضي رغم أنه كان الطرف الأفضل معظم الوقت، واحتل توتنهام في النهاية المركز الثاني في الدوري خلف تشيلسي في الموسم الماضي وحل ثالثاً في الموسم قبل الماضي بعد سباق ثنائي على اللقب مع ليستر سيتي؛ إذ تراجع في الجولة الأخيرة للمركز عندما تعثر أمام نيوكاسل ليخطف جاره وغريمه آرسنال المركز الثاني.
لكن بوكيتينو رفض أي اتهامات لفريقه، وأعرب عن فخره بلاعبيه على الرغم من الفشل في استغلال عاملي الأرض والجمهور والأفضلية الفنية لمواصلة المغامرة القارية.
وقال بوكيتينو: «لا يتعلق الأمر بنقص الخبرة أو التركيز. كم خلق يوفنتوس من فرصة في المباراة؟ ثلاث فرص وسجلوا هدفين، بينما نحن خلقنا الكثير من الفرص وسجلنا هدفاً واحداً فقط».
وتابع: «في بعض الأحيان تحتاج إلى القليل من الحظ لتحقيق الفوز. أعتقد أننا كنا الأفضل في مباراتي الذهاب والإياب. وجودة الفريق كانت جيدة حقاً».
ورفض بوكيتينو اعتبار خروج فريقه من ثمن النهائي كابوساً، وقال: «لماذا سيكون كابوساً؟ إنها كرة القدم. ما زلت شخصاً حالماً. لقد خسرنا، لكنني فخور بالطريقة التي لعبنا بها وبلاعبي فريقي. كان توتنهام الأفضل طيلة 70 دقيقة. لم نكن محظوظين، ارتكبنا خطأين واستقبلت شباكنا هدفين. كان الفريق رائعاً، لكننا خسرنا».
ويأمل بوكيتينو أن يعيد توتنهام إلى أمجاد الأيام الغابرة حين توج بكأس الاتحاد الأوروبي مرتين عامي 1972 و1984 وكأس الكؤوس الأوروبية في 1963، أي بعد عامين على تتويجه بلقبه الثاني والأخير في الدوري الإنجليزي (الدرجة الأولى سابقاً).
وأبهر توتنهام المراقبين بعروضه الرائعة هذا الموسم، خصوصاً في دور المجموعات، حيث كان الفريق الوحيد الذي حصد 16 نقطة وتصدر مجموعته الثامنة أمام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في الموسمين الأخيرين، علماً بأنه أرغم الأخير على التعادل 1 - 1 في مدريد، وتغلب عليه 3 - 1 في لندن.
وسيحاول توتنهام العودة إلى المسابقة القارية الموسم المقبل وهو يحتل حالياً المركز الرابع بفارق 5 نقاط أمام تشيلسي الخامس، وبفارق 4 نقاط خلف مانشستر يونايتد الثاني ونقطتين خلف ليفربول الثالث.
وتبقى أمام بوكيتينو مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي لترصيع سجله الخالي من الألقاب في مسيرته التدريبية، حيث سيلاقي مضيفه سوانزي سيتي في الدور ربع النهائي في 17 مارس (آذار) الحالي.
وعلى معلبه «الاتحاد» كانت خسارة مانشستر سيتي 1 - 2 أمام بازل السويسري بمثابة مفاجأة للمتابعين، وبخاصة أن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا كان قد سحق منافسه برباعية نظيفة في عقر داره ذهاباً.
وتقدم البرازيلي خيسوس في الدقيقة الـ8 لسيتي، لكن بازل رد بهدفين عبر النرويجي محمد اليونسي في الدقيقة الـ17 ومايكل لانغ (69).
ووصف غوارديولا أداء فريقه في الشوط الثاني أمام بازل بأنه «سيئ للغاية» وقال إن الاستحواذ كان بلا فائدة. لكن رغم ذلك تأهل سيتي بالفوز 5 - 2 في مجموع المباراتين. وبينما أشرك غوارديولا تشكيلة ضمت الكثير من البدلاء إلا أنه لم يكن سعيداً بالهزيمة الأولى على أرضه في أكثر من عام.
وأكمل سيتي 978 تمريرة، وهي الأكثر لأي فريق في دوري الأبطال منذ بدء الإحصاءات في 2003، لكن غوارديولا لم يكن معجباً بالنتيجة، وقال: «الشوط الأول كان جيداً، لكننا نسينا أن نهاجم في الشوط الثاني. نسينا أن نلعب. نمرر الكرة لكي نعثر على مساحات ونهاجم. تمرير الكرة من دون هدف غير مفيد والشوط الثاني كان سيئا للغاية... ليس من السهل اللعب بعد التقدم 4 - صفر. حاولنا وتحدثنا حول ذلك وأعتقد أننا أظهرنا في الشوط الأول أننا نريد الفوز بالمباراة. صنعنا الكثير من الفرص وكنا جيدين».
وأضاف: «لكن بعد التعادل 1 - 1 في الشوط الثاني لم يحدث ذلك. فقط كنا نمرر الكرة من دون هدف وعندما يحدث ذلك فهذه ليست كرة قدم».
وتوقف سجل سيتي الخالي من الهزيمة على أرضه عند 36 مباراة متتالية بجميع المسابقات واعترف المدرب الإسباني أن التغيير في التشكيلة إثر على نتيجة المباراة وقال: «في جميع أندية العالم عندما تقوم بستة أو سبعة تغييرات فالفريق سيكون مختلفاً».
وأشاد غوارديولا بلاعبه الإنجليزي فيل فودين البالغ عمره 17 عاماً الذي قدم أداءً واثقاً في ظهور النادر في التشكيلة الأساسية. وقال: «كان جيداً. في الشوط الثاني مع ليروي (ساني) هما فقط من حاولا أن يلعبا بقوة».
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة