السعودية وبريطانيا... شراكة استراتيجية وآفاق مفتوحة

السعودية وبريطانيا... شراكة استراتيجية وآفاق مفتوحة

استقبال ملكي حافل للأمير محمد بن سلمان في أول أيام زيارته... ومحادثات مع ماي
الخميس - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14345]
لندن: نجلاء حبريري ورنيم حنوش
بدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أمس، زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة، وسط أجواء ترحيبية حافلة، وبآفاق تعاون مفتوحة عززها تدشين «مجلس الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

واستهلَّ ولي العهد السعودي زيارته، ظهر أمس، بلقاء مع الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكنغهام، في تكريم يُعدّ نادراً لاقتصاره على الملوك ورؤساء الدول. وتضمن الاستقبال الملكي مأدبة غداء على شرف ولي العهد السعودي.

وبعدها، توجّه الأمير محمد بن سلمان إلى مقر رئاسة الوزراء حيث عقد محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، توَّجَها بتدشين «مجلس الشراكة الاستراتيجية» السعودي - البريطاني. واتفق الجانبان على العمل لرفع حجم التجارة والاستثمار إلى 65 مليار جنيه إسترليني (نحو 80 مليار دولار) في السنوات المقبلة، بما يشمل «الاستثمار المباشر في بريطانيا ومشتريات عامة سعودية جديدة من شركات في المملكة المتحدة». وقال متحدّث باسم «10 داونينغ ستريت» إن هذه الاستثمارات ستشمل قطاعات عدة، بينها التعليم، والتدريب، والخدمات المالية والاستثمارية، والثقافة والترفيه، وخدمات الصحة والعلوم، والتكنولوجيا والطاقات المتجددة والصناعات الدفاعية.

وعبّرت ماي خلال اللقاء عن الدعم البريطاني القوي لـ«رؤية السعودية 2030»، التي اعتبرتها {خطة طموحة لإصلاحات داخلية تهدف إلى خلق اقتصاد مزدهر ومجتمع ينبض بالحياة}، مضيفة أنها «شروط أساسية لضمان استقرار المملكة العربية السعودية ونجاحها على المدى الطويل».

وعقب اجتماع «مجلس الشراكة الاستراتيجية»، تلقى ولي العهد السعودي ورئيسة الوزراء إحاطة من قبل مسؤولين أمنيين بريطانيين حول قضايا السياسة الخارجية، بما فيها اليمن. واتفق الأمير محمد بن سلمان وتيريزا ماي على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع والمعاناة الإنسانية في اليمن. كما شدد الجانبان على أهمية العمل معاً لمواجهة نشاط إيران الإقليمي المزعزِع للاستقرار ودعم جهود إعادة إعمار العراق.

وذكر مكتب رئيسة الوزراء أن «زيارة ولي العهد السعودي ستدشن حقبة جديدة في علاقتنا مع أحد أقدم حلفائنا في منطقة الشرق الأوسط».

...المزيد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة