39 قتيلاً في تحطم طائرة نقل عسكرية روسية قرب حميميم

39 قتيلاً في تحطم طائرة نقل عسكرية روسية قرب حميميم

موسكو استبعدت تعرضها لهجوم وفتحت تحقيقاً
الأربعاء - 20 جمادى الآخرة 1439 هـ - 07 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14344]
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنطونوف 26» في فيتنام شبيهة بالطائرة التي سقطت في سوريا أمس (أ.ب)
موسكو: رائد جبر
قتل 39 شخصاً كانوا على متن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنطونوف26» تحطمت أمس، على بعد مئات الأمتار من مدرج الهبوط في قاعدة «حميميم»، في أسوأ خسارة يتعرض لها الجيش الروسي منذ بدء التدخل العسكري المباشر في سوريا نهاية سبتمبر (أيلول) 2015.
وكانت الطائرة المخصصة لنقل الأفراد والمعدات تستعد للهبوط في مطار «حميميم» لكن قائدها فقد السيطرة عليها لأسباب لم يكشفها التحقيق الأولي أمس، ما أدى إلى اصطدامها بالأرض على بعد 500 متر من مدرج الهبوط، واشتعال النيران فيها. وأكدت وزارة الدفاع فور وقوع الحادث مقتل 33 شخصا كانوا على متنها بالإضافة إلى 6 أشخاص هم أفراد طاقم الطائرة.
وأعلن مكتب المدعي العام العسكري فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث، في وقت سارعت فيه وزارة الدفاع إلى استبعاد فرضية أن تكون الطائرة تعرضت لنيران أرضية، وقالت إن الفرضية الأساسية هي تعرضها لخلل فني مفاجئ.
وأعلن الكرملين أن وزير الدفاع سيرغي شويغو أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين بالحادث، وأن الأخير أمر بإجراء أوسع تحقيق.
وتعد هذه أسوأ خسارة تمنى بها القوات العاملة في سوريا، وثاني أسوأ ضربة تتعرض لها روسيا منذ مقتل 92 شخصا في حادث تحطم طائرة نقل عسكرية من طراز «توبوليف154» قرب سوتشي في نهاية 2016 أثناء توجهها إلى سوريا وعلى متنها فرقة موسيقية كانت تستعد لأحياء حفلات رأس السنة في قاعدة «حميميم».
وكانت «أنطونوف26» تعمل ضمن قوات الجيش السادس التابع للقوات الجوية الروسية، التي تم إرسالها إلى سوريا مع بداية التدخل العسكري، ولفتت مصادر عسكرية إلى أنها أقلعت صباح أمس من مطار كويرس العسكري قرب حلب ونفذت هبوطين في موقعين عسكريين قبل توجهها في رحلتها الأخيرة إلى «حميميم». ورغم أن وزارة الدفاع تجنبت حتى مساء أمس نشر لائحة بأسماء ركاب الطائرة خلافا لعادتها في حوادث سابقة، فإن مصادر روسية أفادت بأن غالبيتهم من العسكريين وبينهم «عدد من المدنيين»، من دون تحديد ما إذا كانوا روساً أم سوريين.
وتعد طائرات النقل العسكري من طراز «أنطونوف26» التي صنعت في أوكرانيا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، الأوسع انتشارا للاستخدام العسكري في روسيا وبلدان الرابطة المستقلة، خلال سنوات طويلة. ووفقا لمعطيات، تملك روسيا منها حاليا عشرات الطائرات التي يعمل جزء منها في سوريا. وهي مخصصة لأغراض شحن المعدات والأفراد للمسافات القصيرة والمتوسطة.
وبتحطم «أنطونوف26» تكون روسيا خسرت منذ بداية تدخلها المباشر في سوريا 14 مقاتلة ومروحية، وفقا للمعطيات الرسمية التي أعلنتها وزارة الدفاع، بالإضافة إلى 10 طائرات أخرى أعلنت وسائل إعلام عن تحطمها، لكن وزارة الدفاع تجنبت تأكيد المعطيات المتداولة بشأنها. وكان أحدث تحطم لمقاتلة روسية وقع في 3 فبراير (شباط) الماضي عندما تحطمت مقاتلة من طراز «سوخوي25» وقتل قائدها بعد تعرضها لنيران أرضية في محيط مدينة إدلب.
سوريا روسيا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة